فلسطين التاريخ / تهويد وتزوير وإجرام

البقرة الحمراء وهدم المسجد الأقصى.

البحث عن البقرة الحمراء :

 

 

      يعتقد حاخامات اليهود أن ميلاد بقرة حمراء على أرض فلسطين المحتلة علامة من الله للبدء في طقس التطهير اليهودي القديم – على حد زعمهم - وببلوغها الثلاث سنوات يبدأ العمل لهدم الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم .

 

 

 

      ولهذا تهلل اليهود عندما ولدت بقره حمراء قبل سنوات في حقل صغير في قرية "كفار حسيديم" والتي تقع بجوار مدينة حيفا ، وأسموها "ميلودي" وقالوا أنها أول بقره حمراء ولدت في فلسطين المحتلة منذ أن هدم الهيكل على يد تيطس الروماني في عام 70م ، وأحاطوها بحراسة مشددة ووفروا لها رعاية أكبر الأطباء البيطريين في العالم . واقترن بلوغ تلك البقرة الثالثة من عمرها باقتحام "شارون" المسجد الأقصى مدججاً بالسلاح والجنود !!

 

 

 

     وبقت البقرة تحت حراسة مشددة لمدة 24 ساعة يومياً ولم يتم ذبحها رغم أن عمرها الآن يتعدى الخامسة لأن الفاحصون وجدوا قليل من الشعر الأبيض في ذيل تلك البقرة . وحث بعض الحاخامات على استخدام البقرة لإنجاب قطيع من مواشي للبقر الأحمر ، حتى لا ينتهي الهجوم على البقر بالفشل  !!

 

 

 

      ويوجد الآن في الكيان اليهودي معهداً متخصصاً " لدراسة البقرة الحمراء " ، وتذكر صحف اليهود بين فترة وأخرى عن ظهور بقرة حمراء وكان أشهرها البقرة الحمراء في "كفار سيديم " والتي تبشر بقرب بناء الهيكل ، وتخدم الأسطورة إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل !!      وما زال "معهد الهيكل" في البلدة القديمة بالقدس يشتغل بالتطبيقات العملية لإقامة الهيكل المزعوم من عمل الثياب الكتان التي يرتديها الكهنة إلى الأواني الذهبية للبخور والتاج الذي يلبسه رئيس الكهنة والأدوات التي تستخدم لسدنة الهيكل .

 

 

 

ما هي البقرة الحمراء ؟

 

 

      البقرة الحمراء - بالعبرية " باراه " أو " دوماه " - بقرة كان رمادها يستخدم لتطهير الأشخاص والأشياء التي تدنست بملامسة جثث الموتى أو أدواتهم .

 

 

 

      وجاء في التلمود أن البقرة لا بد أن تكون حمراء تماماً ، ليس بها أي تموجات والنص يقول : " حمراء صحيحة لا عيب فيها ولم يعل عليها نير " ( عدد 19/2 ) ، وحتى وجود شعرتين سوداوين على ظهرها – حسب معتقد اليهود - يجعلها لا تصلح لأن تكون بقرة مقدسة تفي بهذا الغرض .

 

 

 

مواصفات البقرة الموعودة " في اعتقاد اليهود " :

 

 

 

1.   أن تكون حمراء تماماً .

 

2.   أن لا تكون قد حلبت من قبل .

 

3.   أن لا تكون قد استخدمت في عمل من حمل أو حرث .

 

4.   أن تكون خالية من العيوب الخارجية ، والأمراض الداخلية .

 

5.   أن تكون صغيرة السن لهذا يطلقون عليها البقرة الصغيرة الحمراء .

 

 

 

كيف يتم التطهير بالبقرة الحمراء ؟

 

 

      تحرق البقرة بطقوس وأدوات معينة ، ويستخدم رماد البقرة الحمراء في تطهير اليهود  ، بدءا من الكاهن الذي يغسل ملابسه ويغتسل هو برمادها ، لاعتقادهم أن اليهود جميعاً غير طاهرين ويتولى هذه المهمة الكهنة ، ليتسنى الدخول إلى أرض المسجد الأقصى – الهيكل بزعمهم – لأن اعتقاد الأغلب من الحاخامات أن دخول أي يهودي إلى باحات المسجد الأقصى يُعَد خطيئة وأمراً محظوراً من غير أن يتم التطهير برماد البقرة الحمراء ، وهم بدون رمادها يظلون نجسين .

 

 

 

 

هل تتحكم في مصيرنا البقرة الحمراء..؟!

 

 

 

      وما زال مسلسل البقرة الحمراء مستمراً ، وكأنها تتحكم بمصير المسجد الأقصى ، ومشروع جلب البقر الأحمر إلى الكيان اليهودي مازال قائماً على الرغم من ارتفاع تكلفة نقل المواشي إلى الكيان اليهودي ، حيث تجلب البقر الحوامل والمتوقع أن تولد بقراً أحمر من "المسيسبي" !!

 

 

 

البقرة الحمراء ونجاسة اليهود!!

 

 

1.   يقولون أنها " ذبيحة الخطيئة " لتكفر عن ذنوب اليهود ، فهل هذه البقرة لتكفير خطايا السابقين أم اللاحقين أم المعاصرين الذين أشرفوا على ذبحها ؟

 

2.   وهل اليهود من عام <st1:metricconverter w:st="on" productid="70 م">70 م إلى وقتنا الحاضر وبتعاقب أجيالهم يموتون على نجاسة وأن ذنوبهم غير مكفرة إلى الآن ... ؟!

 

3.   وهل بقرة واحدة تكفي لقرابة (5) مليون يهودي في فلسطين ليذر رمادها عليهم ؟! ، وإن كانت تكفي !! فكيف سيوزع هذا الرماد ؟!

 

4.   وهل البقرة المطلوب إحضارها هي وليدة الصدفة تخرج بمعجزة إلهية من غير تدخل البشر كما يقول حاخاماتهم ، أم أنها هي صنيعة اليد اليهودية في مختبرات ومزارع العبث الجيني .

 

5.   وكيف لهم أن يجيزوا خروج البقرة قبل وجود الهيكل مع أن المفهوم والمكتوب عندهم بزعمهم ، أنها لا تخرج إلا بعد وجود الهيكل ، فكل طقوس ذبحها ونثرها ورعايتها وما إلى ذلك متعلق بوجود الهيكل ، أما أنها كذبة صهيونية متطرفة لاستدراج الحمقى من البروتستانت لتعجيل بناء الهيكل ؟!

 

6.   وبما أن اليهود يقولون أنهم نجس لأنهم لم يتطهروا بعد برماد بقرتهم الحمراء بعد حرقها ، فكيف يجيزون دخول المسجد الأقصى الذي يسمونه – جبل الهيكل – وسمحوا لشارون العلماني ومعه ثلاثة آلاف جندي من حرس الحدود بدخول المسجد الأقصى .

 

7.    بما أنهم نجس وبإقرارهم : " كل من لم يتطهر فإنه ينجس مكان الرب " (التوراة / سفر العدد / الإصحاح : 19) ، وأنهم من خلال تاريخهم الطويل لم يتطهروا بعد ، فلم لم يتركوا المسجد الأقصى بيد من يعترفوا أنهم طاهرون بشهادة رسولهم صلى الله عليه وسلم : (إن المؤمن لا ينجس) قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن المسلم طاهر لا ينجسه شيء ) فهنيئاً لنا بالمسجد الأقصى لأنا طاهرون بشهادة رسولنا ، وبإقرارهم أنهم نجس ، ولا حق للنجس بمكان طاهر .

 

8.    وكيف أنهم لا يزالون يؤمنون عن يقين بأنهم " شعب الله المختار " حتى قيام الساعة !! ومع ذلك يعتقدون بالقدر نفسه من اليقين بأنهم شعب " نجس " منذ عشرات القرون ، لماذا ؟!! لأنهم قارفوا نجاسات عديدة لا يمكن التطهر منها حسب معتقداتهم إلا برماد البقرة الحمراء ، ضمن طقوس لا تمارس إلا في الهيكل ، وبما أن الهيكل غائب منذ ألفي عام ، وعقمت معه الأبقار أن يلدن واحدة حمراء خالصة ، فإن النجاسة طلت ملازمة للشعب اليهودي بكامله !!

 

 

 

فمن إذن من "الشعب المختار" بقى طاهراً ؟!!!

 

 

 

 

شبهات وردود

 

 

 

يزعمون :

 

   أنهم ورثة أنبياء الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان – عليهم السلام – الذين كانت لهم الإمامة والرسالة على أرض فلسطين .

 

ونقول :

 

      اليهود كفروا بالله ، ورفضوا الاعتراف له بالألوهية والربوبية ، وقالوا سمعنا وعصينا ،  ونسبوا إلى الله الولد ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) ، ووصفوا الأنبياء بأشنع  الأوصاف ،   فالأنبياء الذين تذكرهم التوارة ، ليسوا هم الأنبياء الذين ذكرهم القرآن ، وإن اتفقوا في الاسم ، لأن الأنبياء الذين ورد ذكرهم في التوراة لا يكاد يفلت نبي من افتراء وبهتان اليهود :

 

-   نوح عليه السلام يصورونه سكيراً ، يتعرى داخل خِبائه حتى يرى عورته أصغر أبنائه فيسخر منه مع إخوانه : " الإصحاح التاسع من سفر التكوين "

 

-   وهذا لوط النبي الكريم الذي آتاه الله حكماً وعلماً يزني بابنتيه ، وتحملان منه سفاحاً " سفر التكوين 19 –30 –37 "

 

-   وأبو الأنبياء إبراهيم الخيل – عليه السلام – يصورونه رجلاً مادياً شرهاً نهماً لا هم له إلا جمع المال ، حتى إنه يتاجر بزوجته الحسناء عند الملوك ، ليأكل ويربح بهذه الطريقة ( التكوين 19-20 )

 

-       ودنسوا صورة يعقوب عليه السلام ، فصوروه سارق نُبوة أخيه ( العيص ) .

 

-   وداود عليه السلام يرمونه بالزنى مع امرأة واحد من جنوده ، ثم يقصون بهتاناً كيف احتال على الجندي من أجل أن يضاجع زوجته حتى ينسب إليه الحمل ، ولما أبى الجندي أن يذهب إلى بيته تآمر عليه داود ليستر جريمته بجريمة قتل القائد .

 

-       وسليمان – عليه السلام بزعمهم ، ابن هذه المرأة الزانية التي زنى بها داود ، وقتل زوجها.

 

-   فالتوراة التي صورت الأنبياء بهذه الصورة البشعة لا يمكن أن تكون من عند الله وهؤلاء الأنبياء ليسوا هم أنبياء الله ، ولهذا فإن مضمون أسفار التوراة لا يمثل التاريخ ، بل ليس من التاريخ ، وإنما هو قصص موضوع يمثل نفوساً وضيعة .

 

  هذه بعض المخازي والقبائح والكبائر التي نسبتها هذه الأمة الغضيبة إلى أنبياء الله الأطهار ، وحاشاهم مما رمَوْهم به ، ولكنها النفوس المريضة تنسب إلى خيرة الله من خلقه القبائح ليسهل عليهم تبرير ذنوبهم ومعايبهم عندما ينكر عليهم منكر ، ويعترض عليهم معترض .

 

 

 

يزعمون :

 

  أنهم من سلالة يعقوب " إسرائيل " عليه السلام ، ولهذا سموا كيانهم بإسرائيل ، ويدَّعون أنهم أتباع إسرائيل .

 

 

 

ونقول :

 

    ادعاؤهم هذا كذب وافتراء لأن يعقوب " إسرائيل " - عليه السلام – نبي مسلم ، قال تعالى : ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )  فهل اليهود مسلمون ؟ !!

 

 

 

      وأطلق اليهود اسم إسرائيل على أرض فلسطين المغتصبة إمعانا في التضليل ، وزعماً منهم أنهم ينتسبون إليه ، وإسرائيل عليه السلام يبرأ إلى الله منهم في الدنيا والآخرة ، لأنه نبي مسلم ، واليهود ليسوا على شيء ، وليسوا على حق ، وليسوا مع الله ، وأنبياؤهم بريئون منهم .

 

    ولهذا فإنه من الخطأ إطلاق اسم إسرائيل على الكيان اليهودي المغتصب لأرض فلسطين ، ولإبقاء الاسم الجميل " إسرائيل " على نقائه وحُسنه ، وعدم ثلويثه بإطلاقه على الشعب اليهودي الحاقد ، وردا لمزاعم اليهود فلنطلق عليهم الاسم الجدير بهم ، وهو اليهود ، وكيان اليهود ، وصوت اليهود ، ودولة اليهود ، ونبطل بذلك استغلالهم اسم : إسرائيل " .

 

 

 

ويزعمون :

 

    إن الله وعد اليهود أن يسكنهم أرض كنعان .

 

ونقول :

 

   ونحن المسلمين نرى ونعتقد ونجزم أن الله وعدنا بأن يكون ديننا ظاهراً على الأديان السابقة كلها ، ووعدنا بأن القدس ستكون للمسلمين لأنه أسرى بنبينا إليها دلالة على وصول الدين الإسلامي إليها ، وسمى الله مسجد القدس " المسجد الأقصى " ولم يقل الهيكل ، والمسجد مكان عبادة المسلمين ، وسمى الله دين إبراهيم الإسلام .

 

ووعد الله المؤمنين من قوم موسى وأخذ على هؤلاء العهد أن يطبقوا كل ما في التوراة ، وقد جاء في التوراة أن أنبياء من بعد موسى سوف يرسلون ، ولا بد من اتباع هؤلاء الأنبياء ..

 

   وقد جاء عيسى فكفروا به ، وجاء محمد صلى الله عليه وسلم فجحدوا نبوته … فهؤلاء إذن ليسوا من أتباع موسى ، ولا حق لهم في هذا الوعد ، لأن وعد الله وعهده لا يدوم إلا مع دوام الإيمان بما أنزل الله سبحانه .

 

   ونحن نقر بأنه قد سكن هذه الأرض المقدسة في الماضي أجيال مؤمنة من بني إسرائيل وأقاموا عليها حكماً إسلامياً مباركاً زمن يوشع وطالوت ، وزمن داود وسليمان عليهما السلام ، لقد كتب الله أرض فلسطين لذلك الجيل المؤمن من بني إسرائيل لإيمانهم وفضلهم على الكافرين الذين كانوا في زمانهم ، ومكنهم من دخولها على يد يوشع بن نون ، ونصرهم على أعدائهم الكافرين ، فلما جاءت أجيال جديدة منهم وخالفت شرط الاستخلاف ، ونقضت عهد الله ، وطغت وبغت ، أوقع الله بها لعنته وسخطه ، ونزع الأرض المقدسة منهم ، وكتب عليهم الشتات والضياع في بقاع الأرض كما قال تعالى : ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لشديد العقاب ، وإنه لغفور رحيم وقطعناهم في الأرض أمماً )الأعراف : 167 –168 .

 

   وجعل الله هذه الأرض المقدسة لأطهر وأقدس أمة ، وهي تحمل أطهر وأقدس رسالة ، وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم حاملة الإسلام للعالم ، وجعل هذه الأرض لها ، حتى قيام الساعة .

 

وأوجب الله على أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – الوقوف أمام أطماع اليهود الأنجاس في هذه الأرض المقدسة المباركة وذلك بجهادهم وقتالهم وتطهير هذه الأرض من رجسهم ودنسهم .

 

 

 

يزعمون :

 

أن المسلمين بنوا المسجد الأقصى مكان الهيكل الذي بناه سليمان " عليه السلام ".

 ونقول : 

      إن بقعة المسجد الأقصى لها قداسة على مر العصور ، منذ آدم عليه السلام ومن جاء بعده من الأنبياء والأولياء والعباد ، وأساس البناء الأول ثابت في هذه البقعة المباركة ، وكل من تتابع على إعمار أو بناء أو إصلاح أو تطهير لهذه البقعة إنما يفعل ذلك على الأساس القديم . وقداسة هذه البقعة ( المسجد الأقصى ) لم تكن لنبي من الأنبياء ، ولا لأمة من الأمم ،  فقد اختارها الله عز وجل واصطفاها لتكون مسجداً للمسلمين الموحدين .

 

      قال تعالى عن إبراهيم ولوط: ( ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) وتلك البركة كانت فيها قبل إبراهيم عليه السلام ، وكانت تلك الأرض وهذا المسجد مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله .. ) يدل على أن البركة موجودة ، وأن الله تعالى أسرى بعبده إليه تذكيراً الناس ببركته وقدسيته .

 

  وقال تعالى : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة ) ،  وهو خطاب موسى عليه السلام لقومه ، وفيه دليل على أن القدس وفلسطين مقدسة منذ القِدم ، قبل أن يحل بها قوم موسى لأن وجود المسجد الأقصى في القدس وفلسطين  قبل حلول بني إسرائيل في فلسطين ، وقبل أنبياء بني إسرائيل الذين يزعم اليهود وراثتهم .

 

     وفي الأخبار اليهودية المصنوعة يذكرون الهيكل ، ويذكرون المذبح ، وفي المصادر الإسلامية المسندة ، جاء اسم " المسجد الأقصى " وجاء اسم "بيت المقدس" وجاء " اسم المحراب " . وليس في الأخبار الإسلامية الصحيحة ما ينص على أن ما بناه سليمان هيكلاً  ، لأن كلمة هيكل مروية عن كتب أهل الكتاب ، ونحن لا نثق بما تقوله هذه الكتب ، ولا نركن إليها عند تحقيق تاريخنا الإسلامي ، وما جاء مصطلح الهيكل الأول والهيكل الثاني إلا من ألفاظ ومصطلحات توراتية .

 

وما أمر الله ببناء المسجد الأقصى إلا لعبادته في هذه البقعة المباركة ، وبقعة المسجد الأقصى كانت موجودة ومعروفة ، ولذلك سكن اليبوسيون بجوارها ، ولم يسكنوا فيها ، لأنها محل للعبادة .

 

     وما قام به سليمان عليه السلام في بيت المقدس ، ليس بناءً لهيكل ، وإنما هو تجديد للمسجد الأقصى المبارك الذي هو ثاني مسجد وضع في الأرض كما ثبت في الحديث الصحيح ، فالمسجد الأقصى قبل سليمان وموسى وإبراهيم عليهم السلام ، وجدد بناء ه أنبياء الله تعالى:  إبراهيم وإسحاق ويعقوب وسليمان ، والمسجد الأقصى لم يكن معبداً لليهود ولكنه مسجد للأمة المسلمة ممن صدق بدعوة نبيه .

 

     والمصدر الوحيد لأخبار الهيكل ، أسفار بني إسرائيل وهذه تقوم على الأحلام والذكريات ، فليست منسوبة إلى نبي ، ولم يكتبها من كتبها في وقت الأحداث التي ترويها ، فجاء أكثرها من نسيج الخيال .

 

      فهل يعقل أن المكان الذي أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه هو الهيكل ، أو مكان الهيكل .. لا بل أسري به إلى المسجد الأقصى البقعة المباركة .

 

 

 

     وما كان بناء المسلمين من أمة محمد للمسجد الأقصى حين فتحوه إلا تجديداً لبناء المسجد الأقصى ، والذي حين أسري بنينا محمد صلى الله عليه وسلم إليه لم يكن قد بقي فيه بناءٌ قائمٌ . وما كان تجديد أو بناء اليهود في هذه البقعة إلا أنه بناء مخالف لما حدد له ، لأن ما قام به سليمان عليه السلام في بيت المقدس ، ليس بناءً لهيكل ، وإنما هو تجديد للمسجد الأقصى الذي وضع أساسه آدم عليه السلام ، وجدده إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام ، فالمسجد الأقصى مسجد للأمة المسلمة ، وليس معبداً لليهود .

 

 

 

 
.