فلسطين التاريخ / الواقع والمأمول

هل تفعلها فصائل المقاومة مجدداً وتفتح الحدود مع مصر؟؟؟

 

هل تفعلها فصائل المقاومة مجدداً وتفتح الحدود مع مصر؟؟؟؟

 

كتبه/ أحمد عبد العزيز الحربي..

 

تصريحات القيادي في حركة حماس خليل الحية يوم الثلاثاء (إن كل الخيارات ستكون مفتوحة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة مضيفا أن ما هو آت سيكون أكثر هولا مما حدث في السابق، ليس علي الحدود المصرية فحسب بل علي كل المعابر)  وما تبعها من مقالات وتقارير نشرتها مواقع تتبع الفصائل الفلسطينية كلها تهدد بأن المواطن الفلسطيني في غزة لن يصبر أكثر من ذلك وان الجدار سيدمر إذا استمر هذا الحصار.

إلى ذلك نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصدر أمني بالسلطة الفلسطينية لم تسمه قوله، إن رجال ينتمون لحركة "حماس" قاموا أمس بزراعة ألغام على الجدار الحدودي بين مصر والقطاع تمهيداً لتدمير الجدار بين الجانبين في غضون الأربع وعشرين ساعة القادمة , والأيام الماضية شهدت توافد عشرات الفلسطينيين من أنحاء القطاع استعداداً لاختراق الحدود مع مصر كما حدث في 23 يناير الماضي، وبعضهم يطالب فصائل المقاومة بإسقاطه.

كل هذا جعل القاهرة تأخذ احتياطاتها فقامت بحشد قواتها على الحدود ووضعتها في حالة تأهب قصوى على طول حدودها مع غزة 14كم ، ونشرت مجموعة من القناصة على أسطح المنازل المقابلة للحدود ،وأفاد شهود عيان فلسطينيون في غزة بأنهم شاهدوا أعدادا كبيرة من دوريات الأمن المصرية المعززة بكلاب الشرطة تجوب الشريط الحدودي إلى جانب ناقلات جنود مدرعة.وأكد مسئول امني مصري لوكالة فرانس برس انه تم تشديد الإجراءات الأمنية في شبة جزيرة سيناء وأرسلت سيارات إسعاف إلى منطقة الحدود التي تمتد بطول 14 كيلومتراً بين مصر وقطاع غزة ، و أصدرت الخارجية المصرية بيان شديد اللهجة حيال الأمر ، تحذر فيه الفصائل والجماهير من الإقدام على تجاوز الحدود.

  
هل فعلاً ستقدم فصائل المقاومة على تفجير الجدار ؟؟؟؟؟  

أمامنا جوابين....

الأول:: لا... لن تفعل ذلك:

وإنما حماس قامت بمثل هذه التصريحات في محاولة منها للضغط على مصر من أجل فتح المعابر خصوصاً وأن مصر تعهدت للأمريكان والإسرائيليين بحل المشكلة ولكن إلى الآن لم يحدث شيء فمصر تعيش ضغطا من جهة الأمريكان واليهود يدفعها لاختيار اقل الحلين سوء وفتح المعابر أفضل من سقوط الجدار فأن تمر البضائع من تحت عينها خير من مرورها بلا رقيب ، وأيضاً يضاف ضغط أخر يتمثل في دورها الإقليمي في المنطقة الذي يمنعها المشاركة إلى هذا الحد في فرض الحصار على أهالي غزة وضغط أخر هو ضغط شعبي مصري متعاطف مع القطاع .

كل هذا إذا أضيف له تصريحات خليل الحية السابقة ربما سيجعل مصر تفتح المعبر لكن التحركات الموجودة على الأرض من الجهتين وعدم استطاعت مصر إيجاد صيغة يتوافق عليها كل الأطراف حيال إدارة معبر رفح يجعل فتحها للمعبر أمر بعيد.

  
الجواب الثاني: ستفعلها فصائل المقاومة :

وهو الأقرب للوقوع بسبب الاستنفار الأمني على الجهة المصرية والتحركات من الجهة الفلسطينية ولكن ربما تعدل فصائل المقاومة عن هذا الخيار إذا شعرت فعلاً بأن المصريين جادين في إطلاق النار على كل من يحاول اجتياز الحدود وهذا خيار مصري بعيد لأن تدفق الناس سيحول دون ذلك ومصر لن تغامر بقتل الفلسطينيين بهذا الشكل لأن هذا سيجعل مصداقيتها وسمعتها على المحك والمتوقع أن مصر قامت بهذه التحركات لعلها تربك فصائل المقاومة وتمنعها من فتح الحدود للناس ويبقى أن يقال إن الأيام حبلى بالمفاجآت ولا يستبعد إسقاط فصائل المقاومة جدار سبقت وان أقدمت على إسقاطه.

.