فلسطين التاريخ / تهويد وتزوير وإجرام

إسرائيل" تنفذ أكبر عمليات تغيير وتزوير للوجه التاريخي والديني للبلدة القديمة بالقدس

الأربعاء 15 من ربيع الأول1430هـ 11-3-2009م

 

مفكرة الإسلام: أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال تُنفّذ أكبر عمليات تغيير وتزوير للوجه التاريخي والديني للبلدة القديمة في القدس المحتلة، وذلك عبر مشاريع تحمل مسميات متعددة كالتطوير والترميم وهي في الحقيقة مشاريع تهويد وطمس للمعالم الإسلامية والعربية.
وقالت المؤسسة في تقرير لها: إن عمليات التغيير والتزوير، تشمل أسوار البلدة القديمة وأبوابها والمحيط الملاصق للبلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك الأحياء المقدسية داخل الأسوار.
وتسعى سلطات الاحتلال كذلك إلى تنفيذ عمليات تغيير واسعة للطابع الديني للقدس من خلال مشاريع سياحية وترفيهية تتناقض مع الطابع الديني الإسلامي في القدس ، وتنظيم حفلات الرقص الصاخب وتشجيع افتتاح الخمارات ليلاً ، والتركيز على منطقة حائط البراق على أنها "حائط المبكى" المقدس في الديانة اليهودية.

واستنادًا لتقرير "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"؛ فإن المؤسسة "الإسرائيلية" قد ألقت مهام تنفيذ هذه المشاريع والتي ستسمر لعدة سنين على عدد من المنظمات والشركات "الإسرائيلية" أهمها البلدية العبرية في القدس ، وما يسمى بـ " سلطة تطوير القدس " وما يسمى بـ " سلطة الآثار الإسرائيلية " ، في حين رصدت المؤسسة "الإسرائيلية" لتنفيذ هذه المشاريع التهويدية مبلغ 600 مليون شيقل ( 150 مليون دولار أمريكي).

وطبقًا لما أوردته شبكة "فلسطين الآن"، فقد بدأت المؤسسة "الإسرائيليلة" في مشروعها الشامل بتغيير المعالم والوجه التاريخي والحضاري العربي والإسلامي بعمليات مشبوهة وغير معروفة في مضمونها الحقيقي وتحت مسمى "الترميم والتصليح" في أسوار البلدة القديمة .
كما تقوم سلطات الاحتلال في هذه الأثناء بعمليات تغيير في مناطق واسعة من السور في الجهة الغربية وأقصى الجهة الجنوبية الغربية لأسوار البلدة القديمة .
وأشارت مؤسسة الأقصى في تقريرها إلى أن المؤسسة "الإسرائيلية" أنهت قبل أشهر عمليات تغيير في معالم باب النبي داوود ودشنت عملها هذا باحتفال حضره أفراد من جيش الاحتلال الذين هاجموا حي الشرف في عام 1948م ، ولم يستطيعوا احتلاله يومه.

وأعلنت المؤسسة "الإسرائيلية" مؤخرا أنها ستجري أعمال تطوير -بحسب ادعائها- لباب الخليل وباب الساهرة وتغيير مسالك السير والمحيط المجاور لأبواب البلدة القديمة في القدس .
وفي السياق ذاته، كشفت مؤسسة الأقصى أن سلطات الاحتلال انتهت أيضًا من تحويل عدد من المساحات المحيطة بأسوار القدس القديمة إلى حدائق عامة وزراعتها بالعشب الأخضر وبعض الأشجار ، وأعلنت أنها ستحول كامل محيط البلدة القديمة إلى حديقة عامة.


الاحتلال يواصل استيلاءه على الأبنية العربية:

إلى ذلك، واصلت المؤسسة "الإسرائيلية" استيلاءها على عدد من الأبنية والعقارات العربية والإسلامية في البلدة القديمة بالقدس ، حيث تقوم بعلميات تغيير واسعة لمعالمها ومن ثم استعمالها لأهداف تهويدية ، ومن أبرز هذه العقارت والأعمال ما يجري في حارة الشرف ، وأقصى غرب حي المغاربة ، وبعض العقارات في أقصى شارع الواد ، وأخرى بالقرب من مسجد النبي داوود ووقف آل الدجاني في الموقع نفسه.

كما كشفت المؤسسة "الإسرائيلية" أن بحوزتها مخططاً شاملاً لتغيير معالم العقارات والدكاكين على طول شارع الواد ، وهي من المناطق المهمة والرئيسية في البلدة القديمة .
وتسعى المؤسسة "الإسرائيلية" أيضًا إلى تغيير الطابع والوجه التاريخي للبلدة القديمة بالقدس ، من خلال نصب شبكات الإضاءة الكهربائية في مواقع تعلن عنها أنها ذات أبعاد دينية للمجتمع اليهودي خاصة في منطقة النبي داوود وحائط البراق ، وأعلنت أنها ستكثف من أعمال الإضاءة هذه في الوقت القريب .
تغيير الأسماء الإسلامية والعربية:

وتترافق أعمال التغيير والتزوير هذه بتغيير أسماء الشوارع من الأسماء العربية الإسلامية التاريخية الى أسماء عبرية، وتوثيق ذلك في إعلاناتها، كما حصل في منطقة مدخل سلوان على بعد أمتار من السور الجنوبي للمسجد الأقصى ، حيث أطلقت اسم شارع "معاليه دافيد " على شارع وادي حلوة بسلوان ، و "جاي هينوم "على شارع" وادي الربابة ".

وأعلنت سلطات الاحتلال أنها ستقوم بتغيير جميع لافتات الشوارع في البلدة القديمة ، ولم يعرف هل ستقوم بتغيير الأسماء أم الإبقاء عليها ؟!

 

.