فتاوى فلسطينية / الفقه والأحكام

هل يجوز استعادة الأراضي التي تم بيعها بالإكراه من اليهود ؟ الشيخ:مشهور آل سلمان

السؤال: أخ يقول كان لجدي رحمه الله قطعة أرض في منطقة الخليل قام الاحتلال الإسرائيلي بمصادرتها قبل أربعين سنة وفرض تعويضاً يسيراً قبِله والدي وأعمامي مرغمين والآن مع مجيء السلطة الفلسطينية لإدارة مدينة الخليل اتضح أن الاستملاك غير مكتمل وأن هنالك ثغرة قانونية تسمح لأبناء عمومتي بالمطالبة باستعادة هذه الأرض من السلطة الفلسطينية والعديد من أبناء عمومتي متحمس لاستعادة الأرض وبعضهم غير متأكد علماً أن قيمة الأرض اليوم هو أضعاف أضعاف قيمة التعويض هل يجوز لنا إستعادة الأرض وهل التعويض الذي حصل عليه أعمامي من الاحتلال يجب أن نرده للسلطة الفلسطينية؟

 

الجواب: لا نقول الاحتلال الإسرائيلي نقول الإحتلال  اليهودي، فإسرائيل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو يعقوب بريء من اليهود، وهم يفرحون بأن يقال عنهم اسرائيليون, وهم يهود نسبة ليهودا.

 

أولاً : كل إجراء يعين المحتل على احتلاله حرام.

ومن أهم الأسباب التي تعين المحتل على احتلاله بيع الأرض

لذا يحرم اصلاً بيع الأرض ليهودي، فهو بيع فاسد.

ومن دقيق وجليل فقه الشيخ ابن باز رحمه الله الذي قام الكثير من الحزبيين في وجهه لما أفتى بالصلح مع اليهود، وكان في فتواه لفتة ما أجملها وما أهنأها يقول: هذا الصلح بسبب ضعفنا حتى نحفظ دماءنا وأعراضنا ومتى قوينا فهذا الصلح وآثاره لاغية لا أثر لها ولا وجود لها.

فأخذ مالك بالقهر، واعطاك فتات وهذا أمر واقع وبالتالي أصل البيع باطل فهذا البيع بيع مكره ورفع الإكراه عن أمتي البيع من أصله باطل، لأن الذي تملك يقول الفقهاء: أخذ باليد الظالمة العادية.

أخذ بيد قوة ويد فيها ظلم.

فأصل البيع باطل.

كل من اضطر أن يتنازل ليهودي عن شيء مع قولنا بتأثيمه على هذا التنازل إن استطاع أن يسترد ما تنازل به فهذا أمر حسن ولا حرج فيه في الشرع.

وعليه فأولاد عمومتك إن استطاعوا أن يرجعوا هذه الأرض فهذا أمر حسن ولا حرج فيه

والمال الذي أخذوه يتصدقون فيه على مصالح عامة للمسلمين، وإذا استطاعوا يستردوا الأرض يستردوها ولا حرج في ذلك.

وأسأل الله عز وجل أن يكون لإخواننا في فلسطين و أن يعينهم على المؤامرات التي تحاك ضدهم.

اليوم في مؤامرات عظيمة و ترتيبات وأشياء تجري لإخراج أهل فلسطين من أرضهم وإلى الله المشتكى.

والله تعالى أعلم.

مجلس فتاوى الجمعة.

14 رجب / 1439 هـجري.

٣٠/ ٣ / ٢٠١٨ إفرنجي.

 

.