12/16/2007


اليهود في العالم ... إحصائيات لها أهميتها


 إن المتتبع للحركة الصهيونية وأوضاع اليهود في العالم يدرك تمام الإدراك أن توزيع اليهود في العالم لم يكن عفويًا كما يتصور البعض ، ولم يكن نتيجة الاضطهاد والظلم كما يزعم ، وإنما جاء نتيجة تخطيط مدروس متفق تمامًا مع بروتوكولات حكماء صهيون القاضية بالسيطرة على العالم ، كما ورد في القرار رقم " 3 " من البروتوكولات ونصه :

 

      ( إن علينا حين نستحوذ على السلطة أن نمحق كلمة الحرب من معجم الإنسانية باعتبار أنها رمز القوة الوحشية ، يجب أن نركز في عقولنا أن الحيوانات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم ، ومن تلك اللحظة يكون يسيرًا علينا أن نسخرها وأن نستعبدها ، وأن الحيوانات إذا لم تعط الدم فلن تناط بل سيقاتل بعضها بعضًا ) .

 

      إن تشتت اليهود في أقطار العالم كان لمصلحتهم كما يعترف بذلك زعماؤهم وكما نوهت به بروتوكولاتهم في القرار رقم " 14 " حيث ورد فيه ما نصه : يجب أن نفهم الشعوب أننا لم نتنكر لآرائهم ورغباتهم فحسب ، بل سنكون مستعدين في كل زمان ومكان لأن نخنق بيد جبارة أي عبارة أو إشارة إلى المعارضة ، يجب أن نفهم الشعوب بأننا استحوذنا على كل شيء أردناه وأننا لن نسمح لهم في أي حال من الأحوال أن يشاركونا في سلطتنا وعندئذ سيغمضون عيونهم عن أي شيء بدافع الخوف .

 

      من رحمة الله أن شعبه المختار مشتت ، وهذا التشتت الذي يبدو ضعفًا فينًا أمام العالم قد ثبت أنه كل قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية فإن تشتتنا في أقطار العالم مع تماسكنا قد جعلنا ذوي نفوذ في كل قطر .

 

      فتشتت اليهود في كل أنحاء العالم كان من العوامل الأساسية في سيطرتهم على مقومات البلاد التي يوجدون فيها ، لأن السيطرة الفعلية لا تتم لهم إلا إذا كانوا منتشرين في جميع بلاد العالم ليتمكنوا بدورهم ووفق ما هو مخطط ومرسوم لهم وبأساليبهم الماكرة بالمال والفساد من السيطرة على كل منحى من مناحى الحياة السياسية والمالية والاقتصادية والإعلامية ، وبالتالي لتكون الصهيونية حركة مؤثرة في توجيه السياسة وتسييرها وفق مصالح اليهود وتطلعاتهم وأطماعهم في السيطرة الفعلية على العالم ومقدراته .

 

      ومن المشاهد أنهم قوم مؤثرون فعلًا في سياسة الدول التي يوجدون فيها وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد فيها أعداد كثيرة من اليهود وقد بلغ عددهم 5.660.000 .

 

      هذا الوجود في تلك البلاد له التأثير السرطاني الفعال والمباشر على السياسة الأمريكية وتوجيهها دائمًا لصالح الصهيونية العالمية . وما دعم أمريكا العسكري والسياسي والمادي لدولة العدو إلا دليل قاطع على مدى تغلغل اليهود وتأثيرهم في تسيير السياسة والمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات في الولايات المتحدة الأمريكية

 

      وما تصريحات ساسة أمريكا لا تنقطع والتي آذت أسماعنا بالمحافظة على الكيان الصهيوني من كل خطر قد يتعرض إليه فى المنطقة لهو دليل آخر على مدى سيطرتهم على العقلية الأمريكية بدهائهم و مكرهم و مالهم .

 

      وإن ما نلمسه من حرص اليهود على السطرة على الذهب والمال وهو عصب الحياة لهو مؤشر خطير له دلالته إذ بسيطرتهم على المال يتمكنون من السيطرة على رجال السياسة والفكر والتوجيه في البلاد التي يعيشون فيها .

 

      وإن اللوبي الصهيوني في أمريكا والعالم والذي يعمل في الخفاء بكل جد ونشاط لهو وراء جميع ما يصدر عن ساسة تلك الدول من قرارات تخدم المصالح الصهيونية وتدافع عنها في المنطقة .

 

      وإن من أخطر ما يشاهد المرء ذلك التغلغل اليهودي في مؤسسات هيئة الأمم المتحدة وهي صاحبة القرار في القضايا الدولية هذا التغلغل دليل آخر على مدى حرصهم على السيطرة على هذه المنظمة الدولية ليكون لهم الدور المباشر والفعال في اتخاذ القرارات الصادرة عن هذه العصبة وتوجيه ما يصدر عنها من قرارات وتوصيات لصالح الصهيونية العالمية . وقد بلغ عدد اليهود في هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المتعددة حوالي 73 من كبار المسئولين موزعين على عدد من المؤسسات وهي :

 

      شعبة السكرتارية في هيئة الأمم 22 ومراكز الاستعلامات في هيئة الأمم 4 ، شعبة الأقسام الداخلية في هيئة الأمم المتحدة 3 .

 

      مؤسسة التغذية والزراعة في هيئة الأمم 10 ، واليونسكو في هيئة الأمم 9 .

 

      بنك الأعمار الدولي في هيئة الأمم 8 صندوق النقد الدولي في هيئة الأمم 11  مؤسسة الصحة العالمية في هيئة الأمم المتحدة 7 .

 

      ولا بد في هذه العجالة من التطرق إلى وجود اليهود في دولنا العربية فوجدهم في بعض بلادنا العربية هو لنفس في الغاية والهدف من وجودهم في أي جزء من العالم لتحقيق أهدافهم في السيطرة وبسط النفوذ على المرافق الحساسة في الدول التي يعيشون فيها وليكونوا مؤثرين في توجيه سياسة تلك البلاد لخدمة مصالحهم وتحقيق أهدافهم .

 

      هذا وإن ما وقعت فيه بعض الدول العربية التي يوجد فيها يهود من السماح لهم بمغادرتها والهجرة إلى فلسطين لهو دليل قاطع على عدم الحكمة والرؤيا الصحيحة في معالجة أوضاع اليهود فيها ، لأن فتح باب الهجرة لليهود من بعض الدول العربية قد أسهم إلى حد كبير في قيام الدولة سواء ، أكانت هذه الهجرة بعد عام 1948م ابتداء من عام 1921م.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0