6/9/2008


قضية فلسطين بين الإسلام والممارسة السياسية العلمانية (2-2).


قضية فلسطين بين الإسلام  والممارسة السياسية العلمانية

 

(2-2)

 

بقلم: خالد محمد حامد

 

 

خامساً : ضياع الأرض والشعب :

مر بنا سابقاً التحول الذي تم لصالح اليهود في مجالي الأرض والمهاجرين بدخول فلسطين النفق العلماني ؛ حيث لم تتعد نسبة اليهود إلى العرب في فلسطين سنة 1914م 9 . 7% لا يحوزون أكثر من 1 . 5% من مساحة فلسطين ، تقام عليها 47 مستوطنة ، وبين سنة 1914م - 1917م حاز اليهود 245 . 58 دونم أخرى ( الدونم = 1000م2 ) ، وفي سنة 1918م كان اليهود يحوزون نحو مليون و333 ألف دونم من مجموع 7 ملايين دونم زراعية ، لترتفع نسبة ما يحوزونه إلى 2 . 8 % من مجموع أراضي فلسطين ، ومنذ هذا الوقت إلى قبيل سنة 1948م ( صدور قرار التقسيم ثم إقامة الدولة الصهيونية ) أضاف اليهود إلى حيازتهم نحو أقل من 4% من مساحة فلسطين ، ليصل مجموع الأراضي التي يحوزونها نحو مليون و807 ألف دونم ، تمثل نسبة 6 . 6% من مساحة أراضي فلسطين ، مقام عليها نحو 277 مستوطنة ، ووصلت نسبة السكان اليهود في هذا الوقت إلى 35 . 1% من مجموع السكان .

ولم تكن هذه المساحة من الأراضي - رغم تميزها نوعاً وموقعاً - بهذه النسبة من السكان .. لم تكن كافية لإقامة الدولة الصهيونية ، يعبر عن هذا حاييم وايزمان بقوله : « لا يمكن أن يكون في فلسطين وطن قومي بدون أرض ... » [1] ، وهذا يبين أهمية الاستيلاء على الأراضي لتحقيق المخطط الصهيوني .

وبعد صدور القرار رقم 181 الخاص بتقسيم فلسطين ، والذي يعطي اليهود نحو 56% من أراضي فلسطين ، لجأ اليهود إلى تنفيذ القرار بالقوة المسلحة ، وعن طريق حروب عصابات قامت بأعمال عسكرية وإرهابية ، صاحبتها حرب نفسية مدبرة ، ساهمت فيها أجهزة دعائية متنوعة ، أعلن اليهود دولتهم على نحو 77 . 5 % من مساحة فلسطين ، متجاوزين ما خصصه لهم قرار ( الشرعية الدولية !) ، ونتج عن ذلك : تشريد أهالي نحو 530 مدينة وقرية وقبيلة فلسطينية .

والذي نود الإشارة إليه هنا : أن النظم العلمانية في معرض تنصلها من مسؤوليتها عن ضياع فلسطين ، وسترها على عارها العسكري المتمثل في هزيمة جيش غير نظامي يبلغ تعداده ( 127 ) ألف جندي [2] لجيوش ست دول عربية يفوق تعدادها عدد اليهود أربعين ضعفاً ، ومع ذلك لم تستطع هذه الدول حشد إلا أقل من ( 22 ) ألف جندي [3] غير مؤهلين تسليحياًّ ولا تدريبياً ولا معنوياًّ .. إزاء ذلك راحت النظم العلمانية تروِّج فرية مفادها أن سبب ضياع فلسطين هو بيع أهلها لها .

والحقيقة : أن الأراضي التي اشتراها اليهود كانت 261 . 400 دونم تمثل نسبة 9 . 7% من الأرضي التي استولوا عليها قبل الحرب ، أي أقل من 1% من مجموع مساحة فلسطين ، وقد اشترى اليهود معظم هذه الأراضي من عائلات كبرى يقيم معظمها في سورية ولبنان ، ولم يبلغ ما اشتراه اليهود من فلاحي فلسطين سوى 64 . 201 دونم ، أي : ما يعادل 0 . 25% من مساحة فلسطين [4] .

فالعامل السياسي والعامل العسكري - اللذان صادرتهما النظم العلمانية لحسابها باعتبارهما من خصائص الدولة التي أصبحت هذه النظم قيِّمة عليها - كانا من أهم العوامل التي ساهمت في ضياع أرض فلسطين آنذاك ، والتي مثلت نسبة 77 . 5 % من مجموع مساحة فلسطين .

ثم جاءت هزيمة سنة 1967م - وفيها ما فيها من مخاز وعلامات استفهام - ليضيف اليهود إلى سيطرتهم بقية أراضي فلسطين ، بالإضافة إلى مساحات متفاوتة من أراضي دول الجوار .

لم يقف السقوط العلماني عند هذا الحد ، بل استمر بشكل أخطر عندما توشحت العلمانية برداء الواقعية الانهزامية ، وفرضت على الأمة تسويات سياسية مع دولة العدو من خلال ما سمته بعملية السلام ، فحولت - باعترافها بشرعية دولة إسرائيل أرض فلسطين من كونها أرضاً محتلة - أو حتى مفقودة - إلى أرض متنازل عنها أو ضائعة إلى الأبد ، وبعد أن تحول الصراع بهذا الاعتراف من صراع وجود إلى نزاع حدود ، دخلت النظم العلمانية - وهي الطرف الضعيف والمهزوم - في مفاوضات مريبة حول فتات من ( المرعى والماء ).

وكما ضاعت الأرض ضاع الشعب ، فبعد ( النكبة ) شرد أكثر من 940 ألف مواطن فلسطيني ، فكانت بداية ما عرف بمشكلة اللاجئين ، وعقب احتلال ( إسرائيل ) للضفة الغربية وقطاع غزة في حرب 1967م شرد نحو 200 ألف مواطن فلسطيني آخر من ديارهم ، نصفهم من لاجئي 1948م ، ثم تضخمت هذه المشكلة ليصل عدد اللاجئين الآن إلى 5 . 498 . 186 يمثلون 66 . 5 % من مجموع الشعب الفلسطيني .

ومثلما حاولت النظم العلمانية التنصل من مسؤولية ضياع الأرض حاولوا التنصل من مسؤولية تشريد الشعب ملمحين إلى هروب هذا الشعب وعدم ثباته ، مثلما ألمحوا إلى تفريطه في أرضه ، وأحياناً إلى خيانة قطاعات منه .

والحقيقة - التي بينتها الملفات الإسرائيلية نفسها ( د . سلمان أبو ستة 200 ) - أن هجرة أهالي 89% من القرى التي احتلها الصهاينة كانت بسبب عمل عسكري صهيوني ، و10% بسبب الحرب النفسية ( نظرية التخويف وإثارة الرعب ) ، و1% فقط بسبب قرار أهالي القرى بتركها .

فكما كان عاملا الإخفاق السياسي والعسكري سبباً رئيساً في ضياع أرض فلسطين ، كانا كذلك سبباً في ضياع أهلها .

والحقيقة أيضاً : أن النظم العلمانية ساهمت ، بشكل أو بآخر ، بقصد أو بغير قصد ، في تنفيذ المخطط الصهيوني الاستيطاني في فلسطين من وجهة أخرى ، فلم يكن الإخفاق العسكري والسياسي للنظم العلمانية وحده الذي ساعد المخطط الصهيوني على تحقيق مآربه ، بل كانت هناك ( أخطاء ) أخرى ساهمت في تحقيق هذا المخطط ، ومن ذلك :

مشاركة أجهزة الإعلام العربية - وخاصة الإذاعات - بغباء في حملة التخويف والترهيب التي قصد بها العدو تحطيم نفسية العرب في فلسطين وإشاعة الذعر في صفوفهم ؛ لحملهم على الهروب خارج قراهم ومدنهم ، وقد يكون إبراز أجهزة الإعلام لأنباء المجازر الصهيونية وتضخيمها وترويجها كان بقصد إظهار وحشية اليهود وخطرهم والتحذير منهم ، ولكن المعالجة غير الحكيمة لهذه الأحداث صبت في النهاية لصالح اليهود على النحو الذي أسلفنا .

أما من جهة مخطط الاستيطان الصهيوني فمنذ أبي الصهيونية السياسية ( هرتزل ) ترسخت سياسة الاستيطان الصهيونية - حسبما يقول في ( يومياته ) عام 1895م - : « يتوجب علينا أن ننزع الملكية الخاصة لأراضي فلسطين من أيدي ملاكها ، وينبغي أن يكون ذلك في لطف ، وفي منتهى السرية والتكتم والحذر الشديد ، وعلينا أن نقوم بتهجير السكان المعدمين ( الفلسطينيين ) عبر الحدود ، بعد أن نسد أمامهم كل مجال للعمل في بلادنا ( فلسطين ) ، بينما نحاول تأمين استخدامهم وتشغيلهم ( ! ) في بلدان العبور » [5] .

وكان هذا التوجه مضمون اقتراح أمريكي ( لطيف ) للرئيس روزفلت قبل إقامة دولة إسرائيل ، وقضى بأن « على اليهود إذا رغبوا ( ! ) في الحصول على أراضٍ أكثر في فلسطين أن يقوموا بالتفكير بشراء أراض زراعية خارج فلسطين ( ! ) ، وبتقديم المساعدة المادية للعرب للخروج من فلسطين إلى تلك المناطق » [6] .

ثم جاء آباء الدولة الصهيونية ليزيدوا هذه السياسة رسوخاً وتعميقاً ، فجاء في يوميات موشيه شاريت السياسية أنه « على الرغم من محاولات الصهيونيين الزعم أن فكرة الترانسفير ، أي ترحيل الفلسطينيين من بلدهم أو من أجزاء منه لإخلاء مكان لليهود ، وردت أساساً في تقرير لجنة بيل البريطانية لسنة 1937م ، أي إنهم ليسوا أول من طرحها ، ومن ثم فإنهم ( براء ) منها ؛ فقد كانوا عملياً هم الذين أوحوا بها للَّجنة التي قبلتها بناءً على رغبتهم » [7] .

وكانت هذه السياسة هاجساً لدى القادة الصهاينة ، حتى إن حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية عرضها على السفير السوفييتي في لندن أثناء اجتماع مكتب لندن لمجلس إدارة الوكالة اليهودية في فلسطين يوم 30/1/1941م .

يقول هذا السفير : « يطرح وايزمان بقلق السؤال التالي : ماذا يمكن أن يجلب انتصار بريطانيا [في الحرب العالمية الثانية] لليهود ؟ إنه يطرح هذا السؤال ويستخلص الاستنتاجات التي لا تبعث على الاطمئنان ؛ لأن ( الخطة ) الوحيدة التي يمكن أن يضعها وايزمان من أجل إنقاذ يهود وسط أوروبا ( لا سيما يهود بولندا ) تتلخص بما يلي : نقل مليون عربي يعيشون في فلسطين الآن إلى العراق ، وتوطين 4 - 5 ملايين يهودي من بولندا والبلدان الأخرى في أراضيهم بعد إخلائها لكن هيهات أن يوافق البريطانيون على ذلك ، وإن وافقوا فماذا سيحدث بعد ذلك ؟ وقد أعربت عن دهشتي بصدد كيف يعتزم وايزمان نقل 5 ملايين يهودي إلى الأراضي التي يقطن فيها مليون عربي ؟

فضحك وايزمان وقال : لا تقلق بهذا الصدد ، غالباً ما يوصف العربي بأنه ( ابن الصحراء ) فهو بكسله وبسذاجته يحول البستان المزدهر إلى صحراء مقفرة ، فأعطني الأراضي التي يسكنها مليون عربي وسأوطن فيها خمسة أمثال هذا العدد من اليهود بأفضل حال » [8] .

والجديد هنا هو بروز معالم ( خطة ) ومواطن بديلة « إن المسافات ستكون أقصر كثيراً بالنسبة لفلسطين ؛ فمن الممكن إجلاء العرب إلى العراق أو شرق الأردن » - كما جاء في محضر الاجتماع المشار إليه - .

وهكذا قامت دولة ( إسرائيل ) على سياسة ملء ( المجال الحيوي ) باليهود بعد تفريغه من الفلسطينيين ، وقد مر بنا حديث بن جوريون عن أمن ( إسرائيل ) الذي تعرض فيه للهجرة والاستيطان .

وكانت هذه السياسة دائماً أحد اهتمامات قادة العدو ، ففي اجتماع للجنة شؤون العرب عقد أثناء الحرب الأولى في 18/8/1948م تم طرح هذه الموضوعات للمناقشة : « إعادة العرب أم لا ؟ هناك حاجة إلى تجميع مادة تتعلق بوجود اللاجئين ، وتسجيل ممتلكاتهم ، من هم الذين قد يعودون ؟ هل يجب إعادتهم إلى أماكنهم السابقة أم إلى أماكن أخرى ؟ استجلاء إمكانات التوطين في دول عربية ( ! ) أين ؟ تعويضات للاجئين ، المساعدة ( ! ) في توطينهم في بلاد أخرى ، هل يمكن استبدال عرب بيهود [ بترانسفير ( نقل ) متبادل بين الدول] ؟ ! » [9] ، وفي هذا الاجتماع اقترح يوسف فايتس أنه « يجب إعداد خطة لتوطين العرب في البلاد المجاورة ، يجب أن تعين منذ الآن هيئة تتولى معالجة استجلاء هذه المشكلة ، ولا تكون الهيئة حكومية » ، كما اقترح بيخور شطريت أنه « يجب التجرؤ على مبادلة يهود عرب ( من دول عربية ) بعرب ( إسرائيليين ) » [10] .

وكان من ( الأخطاء ) الأخرى للأنظمة العلمانية أيضاً : مساهمة تلك الأنظمة المباشرة - أو غير المباشرة - في هذه الخطة الاستيطانية منذ وقت مبكر ، فبخلاف ما ذكرناه عن موقف حكومة الاتحاد والترقي العلمانية في تركيا عقب خلع السلطان عبد الحميد ثم إلغاء الخلافة ، جاء في اتفاقية فيصل / وايزمان المعقودة سنة 1919 م ما يلي : « يجب أن تتخذ جميع الإجراءات لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين على مدى واسع ، والحث عليها ! وبأقصى ما يمكن من السرعة لاستقرار المهاجرين في الأرض عن طريق الإسكان الواسع والزراعة المكثفة .. » [11] .

ثم ساهمت هذه الأنظمة بعد ذلك ، وأثناء مدها الثوري ! في تهجير يهود يعيشون في كنفها إلى الكيان الصهيوني ؛ فلقد كان كثير من اليهود الذين يعيشون في البلاد العربية لا يؤيدون الصهيونية ويفضلون الإقامة في مواطنهم التي نشؤوا فيها ، فتضافرت جهود الصهيونية مع ( أخطاء ) النظم العلمانية لدفع هؤلاء اليهود المترددين إلى حسم خيارهم والهجرة خارج البلاد ، إما إلى ( إسرائيل ) أو إلى البلاد الغربية خادمين لدولة اليهود أيضاً ، هكذا يذكر رئيس الطائفة اليهودية في العراق ، فيقول : « استمر اليهود العراقيون في أعمالهم حتى سنة 1948م حين أُعلنت دولة إسرائيل ، وأخذت الحكومة بسياسة اضطهاد اليهود العراقيين المواطنين المخلصين ، فقلصت تجارتهم ، وطردت موظفيهم ، وسجنت شبابهم ، تمهيداً لإصدار قانون إسقاط الجنسية العراقية ، فاضطر المواطنون اليهود سنة 1950م 1951م إلى ترك بلادهم والنزوح إلى إسرائيل ، وشرد الآلاف منهم في مختلف أقطار المعمورة ، واستطاع عدد قليل منهم البقاء في العراق أمثالنا ، لكننا اضطررنا نحن أيضاً إلى الهجرة بعد نحو من ربع قرن ، وفي العراق الآن نحو 40/45 يهودياً ، جلهم من العجزة والعجائز » [12] ، بالطبع لا حاجة لقوة ( إسرائيل ) بهم .

فعندما « شارفت الصهيونية على الفشل الأيديولوجي في أن تكون الحل النهائي ، بل وتأسيس دولة فقيرة السكان تدخلت الفاشية العربية وأمدتها بما ينقصها » [13] ، وقد « تم التنكيل باليهود أولاً تحت شعار ( تأمين الجبهة الداخلية) وفي انتظار تحقيق حلم اليقظة المعنون ( المعركة الفاصلة ) مع إسرائيل . وتم ذلك عبر الكثير من السياسات ، منها المعلن ومنها غير المعلن ، ومن النوع الثاني :

مداهمة زوار الفجر لمنازل العائلات اليهودية وتخييرهم بين الذهاب إلى السجن أو الذهاب إلى المطار أو الميناء ، وبعد ذلك يتم نهب ممتلكاتهم . أما السياسات المعلنة : فيندرج تحتها الاعتقال التحفظي في أماكن لا إنسانية ، ثم جاء دور قانون وزير الداخلية المصري رقم 183 لسنة 1964م ، وطبقاً للمادة 7 فقرة ثامنة :

تم وضع كل اليهود المصريين في القائمة السوداء ، ونص القانون على أن اليهودي لا يستطيع أن يغادر البلاد إلا نهائياً ( ! ) ، وبعد التنازل عن الجنسية والإقامة ، والحرمان من حق العمل في المؤسسات العامة ، ومعاملة الزوجة أو الزوج غير اليهودي معاملة اليهودي .

وهكذا تم اقتطاع قطعة من الجسد المصري تحتوي على 85 ألف نسمة ، وضع أكثر من نصفهم في فم الصهيونية من دون أن تبذل مجهوداً يذكر .

ومثل ذلك وأكثر اتبع مع يهود العراق : منذ أحداث الفرهود في أول وثاني أيام حزيران ( يونيو ) سنة 1941م خلال انقلاب رشيد علي الكيلاني ، حيث قتل حوالي 300 يهودي على أيدي المعدان ، ونهبت ممتلكات اليهود وأحرقت وبتواطؤ رسمي ، ثم قانون إسقاط الجنسية في ظل حكومة توفيق السويدي الذي لم يهاجر بمقتضاه سوى ألف يهودي ، فبدأت عمليات الترهيب على أيدي قوات الأمن العراقية وعملاء الموساد في وقت واحد ، ثم سلسلة تفجيرات القنابل في أماكن تجمع اليهود ، وحيث زال الفاصل ما بين أفعال الحكم العراقي وأفعال الموساد والمنظمات الصهيونية تحت قيادة الإسرائيلي من أصل عراقي موردخاي بن بورات ، وتم تأسيس شركة طيران في جنوب إفريقيا لحمل اليهود إلى قبرص في البداية ، وعندما كانت نسبة منهم تهرب إلى دول أخرى بدأت تلك الشركة التي هي في الأصل شركة ( العال ) تنزل رأساً من بغداد إلى مطار اللُّد .

ويحدد الكتاب السنوي لإسرائيل للعام 1952م عدد المهاجرين العراقيين بمليون و50 ألفاً و 96 مهاجراً من 1948م إلى 1952م ، ونسبة 15 في المئة منهم من كردستان ، ويلاحظ أن ذلك ليس العدد الكلي ؛ فهناك من هاجر قبل وبعد ذلك » [14] .

وبنظرة سريعة إلى تطور عدد السكان اليهود في العالم العربي على مدى أربعين عاماً [15] يتوضح جليّاً مدى ( الجهود ) التي بذلتها العلمانية في ( صراعها ) مع الصهيونية ! :

البلد/السنة عدد سكان اليهود 1958م 1969م 1986م 1992م

عام 1950م

مصر 75.000 40.000 1.000 250 200

العراق 120.000 6.000 2.500 200 200

(110ألاف حسب باتاي)[*]

لبنان 6.700 6.000 2.500 250 200

( 6 آلاف حسب باتاي)

سوريا 6.000 5.000 4.000 4.000 1.200

(13 ألف حسب باتاي)

اليمن(وحضرموت)11.200 3.500 - 1.200 1.600

(50ألف حسب باتاي)

ليبيا 4.00 3.750 100 - -

( 38 ألفا حسب باتاي)

تونس 100.00 85.000 10.000 3.700 2.000

الجزائر 120.000 140.000 1.500 300 300

(130 ألفا حسب باتاي)

المغرب 246.700 200.000 50.000 17.000 7.500

(280 ألفًا حسب باتاي)

البحرين 400 ـ ـ ـ ـ

المجموع 700.000 489.250 72.100 26.900 13.200

( 802.400 حسب باتاي)

أما في في تركيا - حيث كان نفوذ اليهود قوياً ، وبقاء بعضهم فيها أكثر خدمة للصهيونية - فقد تطور عددهم على النحو التالي [16] :

العام     العدد

1935م 78.720

1945م 26.960

1960م 43.920

1973م 36.000

1992م 26.000

بل ساعدت أطراف عربية علمانية بلا حياء في عمليات تهجير يهود من بلاد غير عربية إلى ( إسرائيل ) ، وعملية تهجير يهود الفلاشا المسماة بـ ( عملية موسى ) ما زالت ماثلة في الذاكرة السياسية العلمانية - لمن له ذاكرة ! - .

ولا تخجل بعض النظم العلمانية عندما تدعي بعد ذلك أنها اكتشفت - فجأة ! - خطأها السابق ، فتدعي أن لمواطنيها عرقاً ممتداً في دولة ( إسرائيل ) ، هم اليهود العرب الذين هاجروا من بلادهم من قبل ، فيستخدمونهم ذريعة للتطبيع مع دولة العدو ، ويستخدمونهم جسراً معاكساً نحو بلاد المسلمين ، يحاولون من خلاله فتح باب للصهيونية بدعوى أن هؤلاء اليهود هم من جذورنا وأبناء بلادنا !

والآن تطالب ( إسرائيل ) بتعويضات لهؤلاء اليهود ؛ لأنهم هُجِّروا من مواطنهم ، أي أنها تريد أن ندفع لها ثمن دعم النظم العلمانية لإقامة كيانها ! هكذا ضاع الشعب وضاعت الأرض على يد النظم والمنظمات العلمانية ، أما مستقبل هذه الأرض وهذا الشعب وما يدور بصددهما الآن في ظل تلك النظم والمنظمات ، فذلك حديث آخر .

النبأ الخامس : من افتقاد الهدف إلى افتقاد الانتماء :

كما أوضحنا سابقاً : فإن العلمانية لم تكن تملك رؤية ( حضارية ) مخالفة ( أو مناقضة ) للرؤية الغربية التي تساند الصهيونية ، لذا : كانت إمكانية الالتقاء مع الخصم ( الذي يسمونه عدواً ) متحققة ، وعندما حاولت النظم العلمانية استبعاد رسالة الإسلام عن الصراع مع العدو فإنها بذلك كانت تعمل على دفع الأمة إلى هاوية السقوط ( الحضاري ) ؛ فإن « الأمم التي تتخلى عن رسالتها والتي تنبع من مقومات وجودها ويرشحها لها التاريخ : تسقط وتنتهي بالتحلل ، وهذا ما تعيه جيداً الدول الكبرى في الوقت الراهن » [17] ، ولأن العلمانية أضحت لا تقود الأمة برسالة خالدة - وإن ادعت ذلك في شعاراتها - فلم يبق أمام النظم العلمانية إلا إعلان سعيها لتحقيق أهداف جزئية محددة في صراعها مع الدولة الصهيونية .

والآن لننظر نظرة مجملة إلى هذه الأهداف : كيف كانت ؟ وكيف أصبحت ؟ :

الموضوع الهدف (كان) النتيجة الآن

1- قرار تقسيم فلسطين رفض قرار التقسيم قبول جميع قرارات الشريعة الدولية

2- الاعتراف دولة إسرائيل رفض الاعتراف بها اعتراف بها وقبول العيش معها في سلام

3- تحرير فلسطين وجوب تحريرها من تنازل رسمي عن 77.5 البحر إلى النهر % والتفاوض على الباقي

4- التفاوض مع إسرائيل الكفاح المسلح هو الطريق حرب أكتوبر آخر الوحيد لتحرير فلسطين الحروب ، ولا طريق إلا المفاوضات

5- العلاقات مع إسرائيل مقاطعات تصل حتى تسابق إلى علاقات الدرجة الثالثة من المتعاملين معلنة وخفية مع إسرائيل

6- اللاجئون الفلسطينيون عودة جميع اللاجئين إلى اقتراحات بالتوطين ديارهم وأرضهم خارج فلسطين والتعويض أو عودة بعضهم

7- القدس الموحدة عاصمة تنازل عن القدس الغربية فلسطين وتفاوض على القدس الشرقية.

وعندما أخفقت النظم العلمانية حتى في الحفاظ على ( الماء والمرعى ) تراجعت أهدافها المعلنة عقب كل هزيمة ، حتى انجلى الهدف الحقيقي في النهاية ، وهو : الحفاظ على بقاء النظام ( العلماني ) حتى وإن فنيت البلاد ، ثم اختزل هذا الهدف بعد ذلك في الحفاظ على شخص ( الزعيم الأوحد ) و ( القائد الملهم ) .

فكما زعم النظام الناصري عقب هزيمة 1967م أن إسرائيل لم تنتصر في الحرب ؛ لأن النظام الحاكم في مصر لم يسقط .. ردد ذلك أيضاً النظام البعثي في سورية ، فادعى هذا النظام أنه خرج من الحرب منتصراً ، فأعلنت جريدة الثورة السورية الناطقة بلسان الحكومة البعثية يوم 13/6/1967م أن « ... أهم نصر حصل عليه العرب في حربهم مع إسرائيل هو تلك الاندفاعية الثورية التي امتدت من المحيط إلى الخليج » [18] ، ويدعي ذلك أيضاً مسؤولون رسميون ، فيقول أحمد سويداني قائد الجيش السوري قبل الحرب وخلالها وبعدها : « إن المعركة لا تقاس نتائجها بعدد الكيلومترات التي خسرناها ... بل بأهدافها وما استطاعت أن تحقق .

فقد كان هدف إسرائيل ، ليس احتلال بضعة كيلومترات من سورية ، بل إسقاط الحكم التقدمي فيها ، وهذا ما لم يتم لها ، ولذا يجب أن نعتبر أنفسنا الرابحين في هذه المعركة ! » [19] .

ومن الرجل العسكري إلى الرجل السياسي ؛ يقول إبراهيم ماخوس وزير خارجية سورية قبل الحرب وخلالها وبعدها : « ليس مهماً أن يحتل العدو دمشق ، أو حتى حمص و حلب ! .. فهذه جميعاً أراض يمكن تعويضها وأبنية يمكن إعادتها ، أما إذا قضي على حزب البعث ، فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية ؟ » .

« ... لا تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي ، هو إسقاط الحكم التقدمي في سورية ، وكل من يطالب بتبديل حزب البعث ، عميل لإسرائيل ... »[20] .

فهكذا أصبح من السهولة بمكان التضحية بالبلاد وإفنائها من أجل الإبقاء على النظام ، وهذا النظام ليس إلا شخصيات رجاله ، هكذا يلقنون شعوبهم : فمساء يوم الهزيمة قال معلق راديو دمشق : « الحمد لله ، لقد استطاعت قواتنا الباسلة حماية مكاسب الثورة أمام الزحف الإسرئيلي ، الحمد لله الذي أفسد خطة العدو وقضى على أهدافه الجهنمية ، إن إسرائيل لن تحقق نصراً يذكر طالما أن حكام دمشق بخير ! ! » [21] ... وأبشر بطول سلامة يا مربع ! ! .

وفي هذا ( الصراع ) مع العدو ! ليس فقط يمكن التضحية بالأرض من أجل الإبقاء على النظام - أو على رجالات النظام - ، بل يمكن التضحية أيضاً بالشعب نفسه ، فيذكر نصر الدين البحرة ( وهو عضو سابق في مجلس الشعب السوري ) أن أحد ضباط التعذيب أيام الوحدة ( ! ) مع مصر قال له حرفياًّ : « كم عدد سكان سورية ؟ أربعة ملايين ؟ بالناقص مليون ! يكفينا ثلاثة ملايين يؤمنون بالرئيس عبد الناصر » [22] .

وهكذا كان من السهل جداً إلغاء الآخر ( غير المنتمي إلى النظام ) وتهميشه ، بل وتخوينه والطعن فيه بشتى الطرق ، على العكس من سلوك قادة العدو : « فعلى الرغم من العداوة المستعرة بين ليفي أشكول رئيس وزراء إسرائيل تلك الأيام ، وبين موشي دايان ... فلقد كُلِّف هذا الأخير مهام وزارة الدفاع ، وأعطي الصلاحيات الكاملة لقيادة الحرب ضد العرب ، أي : وضع موشي دايان - وقت الحاجة إليه - في موضعه الذي منه يستطيع أن يقدم أفضل خدمة لدولته وشعبه .

أما الحزب .. فقد أبعد - حتى أيام الحرب - أهل الاختصاص والخبرة ، وأصحاب المصلحة الحقيقية في الحفاظ على تراب البلاد وصون أمنها والفئة الأكثر استعداداً للبذل والفداء لحمايتها .. استبعدوا ، وشردوا ، ولوحقوا ، وسجنوا ، وحوكموا ، وصدرت بحقهم أحكام شتى .. كل ذلك لصون أمن الحزب وسلامة الحكام ، على حساب أمن البلاد وسلامة أرضها وأهلها » [23] .

ويصبح من السهل أيضاً أن يشعر الفرد العادي بالهزيمة النفسية قبل العسكرية ، الهزيمة التي تولدها التفرقة الطبقية ، فتؤدي إلى الشعور بالدونية وعدم الانتماء ، على العكس من مجتمع العدو ! وليس أدل على ذلك مما تذكره يانيل ديان ( ابنة موشي ديان ) في كتابها ( يوميات جندي ) ، حيث تقول : « الآن ، وبعد ستة عشر عاماً من قيام الثورة [في مصر] ، وبعد أن تدرب الضباط في روسيا ، وبعد قدوم الخبراء الروس إلى مصر ، أين هي روح اشتراكيتهم ؟ .. كان الضباط على درجة من النظافة والأناقة ، بينما ملابسهم مصنوعة من نوع من أنواع الحرير ، لقد أعطونا مناديل نظيفة عندما هممنا بتعصيب عيونهم ( ! ) أما الجنود :

فكانوا طوال الذقون وعلى درجة من القذارة ، وكانت ملابسهم عبارة عن خرق ممزقة .

وكان جنودنا يعرفون أن الجنرال أريك [ إريل شارون ] وسائقه يورام يرتديان نفس بذلة الميدان ( الباتل دريس ) ، ونفس الأحذية ، إنهم يعرفون أيضاً أن قائد فرقة المشاة والمدفعجي يأكلان نفس الطعام في الميدان ، وأن الجنود يخاطبون ضباطهم وينادونهم بأسمائهم الأولى .. » [24] .

وعندما يتحرك الانتماء ليتحول في النهاية إلى ولاء لنظام - وليس لدين ولا حتى لوطن - ثم لأشخاص - وليس لمبادئ ولا أفكار - يصبح استمراء النفاق السياسي هو قاعدة السلوك الشخصي لدى المواطن العادي ، يحكي الطاهر إبراهيم أنه « عندما أذيعت البلاغات العسكرية صبيحة يوم الانقلاب [على الوحدة مع مصر ] قامت مجموعة من المواطنين السوريين بمظاهرة في مدينة دمشق تأييداً للانفصال ، وكانوا يحملون صور عبد الناصر وهي منكسة ، ويهتفون بشعارات معادية لعبد الناصر ، وعندما أذيع البلاغ رقم ( 9 ) معلناً انتهاء التمرد ، قامت المجموعة نفسها من المتظاهرين برفع صور عبد الناصر التي كانت منكسة ، ورددوا هتافات التأييد لدولة الوحدة ! » [25] .

وهكذا أدخلت العلمانية أيضاً المواطن الذي يُعِدُّونه لدخول معركة ( التحرير ) مع العدو الصهيوني .. أدخلته في دائرة من الاغتراب السياسي ، فبات هذا المواطن يشعر أنه لاجئ في وطنه ، لا يعيش لهدف سام ، ولا يحس باهتمام أو مساواة ، مهمش مهمل ، ومع امتدادات التمزقات الداخلية والدخول في ( سلام ) مع عدوه ، وضياع ( الثوابت ) التي كان يعيش للدفاع عنها .. افتقد ( كيانه ) وحار في انتمائه :

أإلى دينه وأمته ، أم إلى وطنه وعشيرته ، أم إلى قادته وحكامه ، فعاش في فصام قيمي ونفسي أدخلته فيه النظم العلمانية ، فانكفأ على ذاته ومعيشته ، غير مبالٍ بما يدور حوله ، ودخل كهف العزلة والسلبية .

إن أكبر مثالب العلمانية لم تكن فقط تضييع البلاد ، بل كانت أيضاً القضاء على ( إنسانية ) الإنسان الذي يقع تحت سيطرتها .

وفي معركة تحرير فلسطين : كيف ندخل المعركة بلا إنسان ؟ لا بد أولاً من تحرير هذا الإنسان ..

* جاءنا الآن ما يلي : حرصاً على أنوف مستمعينا الكرام نأسف للتوقف عن بث أنباء العلمانية السياسية .. أفٍ لهم ولعلمانيتهم ! .

________________________

(1) الموسوعة الفلسطينية ، المجلد الأول ، ص 179 ، نقلاً عن : البعد الإسلامي في الحركة الوطنية الفلسطينية ، ص 113 .

(2) حسب الوثائق التي عثرت عليها الحكومة البريطانية عندما داهمت دار الوكالة الصهيونية في أواخر عهد الانتداب .

(3) حسب تقدير جلوب باشا لمجموع القوات العربية النظامية عند إعلان قرار التقسيم نهاية عهد الانتداب ، انظر : بحث (بين فلسطين والدولة الإسلامية) للدكتور بسام العموش ، ضمن كتاب (المدخل إلى القضية الفلسطينية) ، ص 261 .

(4) انظر : غازي فلاح ، مصدر سابق ، ص 66 ، إبراهيم فؤاد عباس ، البعد الإسلامي في الحركة الوطنية الفلسطينية ، ص 111 120 ، واصف عبوشي ، فلسطين قبل الضياع ، ص 134 ، د هند أمين البديري ، فلسطين وأكذوبة بيع الأراضي ، جريدة الأهرام ، ع /41437 ، 19/5/2000 م .

(5) نقلاً عن : صحوة الرجل المريض ، ص 218 .

(6) فلسطين قبل الضياع ، ص 317 .

(7) هامش ص 506 من إضافات المحررين على (يوميات الحرب) لديفيد بن جوريون .

(8) العلاقات الروسية الإسرائيلية من واقع الوثائق التاريخية (1941م 1953م) ، إعداد وتقديم سامي عمارة ، جريدة الشرق الأوسط ، ع/8118 ، 18/2/2001 .

(9) يوميات الحرب ، ص 503 .

(10) السابق ، ص 505 .

(11) يقظة العرب ، لجورج أنطونيوس ، ص 594 .

(12) جريد الشرق الأوسط ، ع/8086 ، 17/1/2001 .

(13) أمين المهدي ، كيف ساعدت الفاشية العربية الصهيونية ؟ ، جريدة الحياة ، ع/ 13412 ، 17/11/1999م .

(14) السابق .

(15) انظر : موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ، ج 4 ، ص 262 263 .

(26) لم أقف تحديداً على مقصود المشرف على الموسوعة من الإحالة على (باتاي) ، ولعله يقصد الكاتب رافائيل باتاي في كتابه : (إسرائيل بين الشرق والغرب) .

(16) عزة جلال هاشم ، مصدر سابق ، ص192 .

(17) د حامد ربيع ، تأملات في الصراع العربي الإسرائيلي ، ص 106 .

(18) سقوط الجولان ، ص 162 .

(19) السابق ، ص 190 .

(20) نفسه ، ولم يكن هناك ما يمنع إسرائيل عسكريّاً من إسقاط هذا النظام ، ولكنها كانت في الحقيقة حريصة على دعمه ، حتى إن مجلة (تايم) الأمريكية قالت : « أنقذ الهجوم الإسرائيلي على سورية خلال حرب حزيران / يونية ، النظام البعثي المتطرف فيها » (عن سقوط الجولان ، ص 265) ، والحقيقة أن (إسرائيل) انتصرت في الحرب عسكرياً وخسرتها سياسياً بالفعل ، ليس لأنها لم تستطع إسقاط هذه الأنظمة العلمانية ، بل لأنها لم تستطع تحقيق هدفها السياسي آنذاك ، وهو فرض نفسها على شعوب المنطقة كياناً يمكن قبوله والتعايش معه ، أي : تحقيق الأمن والسلام بما يعنيه من اعتراف بالشرعية ، وهي الخسارة التي لم يكن للأنظمة العلمانية يد في إلحاقها بها ، والصحيح : أن المنطقة لم تكن قد اكتمل تهيؤها لتحقيق ذلك الهدف ، وهو ما تحقق بعد حرب 1973م واكتمل بعد حرب الخليج الثانية ، وساهمت فيه تلك الأنظمة العلمانية (انظر : تأملات في الصراع العربي الإسرائيلي ، د حامد ربيع ، ص 57) .

(21) المؤامرة ومعركة المصير ، ص 110 111 .

(22) قراءة في مذكرات عبد المحسن أبو النور ، جريدة الحياة ، ع/13712 ، 26/9/2000م .

(23) خليل مصطفى ، مصدر سابق ، ص 168 .

(24) نقلاً عن : النكسة والغزو الفكري ، محمد جلال كشك ، ص 112 .

(25) انفصال قبل 39 سنة وانقلابات وجرائم ، جريدة الحياة ، ع/13721 ، 5/10/2000 .

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0