3/25/2008


اللقاء العلمي الدوري الثاني مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله .


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قائمة أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

الموجهة للعلماء والدعاة حفظهم الله.

 

 

اللقاء العلمي الدوري الثاني

 مع فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله

 

 

عصر يوم الأربعاء 15/صفر/1427هـ الموافق 15/3/2006م

 

 

     الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين، وبعد:

 

يطيب لنا في هذه الليلة أن نستضيف في هذه الليلة شيخنا، فضيلة الشيخ: عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله ورعاه، ليجيبنا عن بعض أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية، وهذه الأسئلة – في غالبها – جاءتنا كاستفسارات من إخوة لنا في داخل الأراضي المحتلة، نسأل الله تعالى أن يسدد شيخنا ويلهمه الرشد والصواب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

السؤال الأول: شرعت زكاة الفطر من أجل كفاية الفقراء والمحتاجين عن السؤال في يوم عيد الفطر، وذلك بسد حاجتهم من الطعام - والذي هو غالب قوت أهل البلد – في هذه الأيام، فهل لنا أن نقول أنه من أجل هذه الحكمة أن اخراج زكاة الفطر – طعاماً - لأهلنا في أرض فلسطين أولى لوجود الحاجة الماسّة والفقر الكبير هناك؟

 

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على عبد الله ورسوله الأمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وعمل بسنته إلى يوم الدين: وبعد ،،،

فمع تقديمي الشكر للأخوة في مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في جهدهم وعملهم.

بالنسبة لهذا السؤال، على كل حال بالنسبة لزكاة الفطر فرضها النبي طعاماً سواء كانت في أرض فلسطين أو في غيرها أو بلدان يكون حاجة الناس الأولى فيها إلى الطعام أو في غير هذا من البلدان التى فيها اليسار، بل أن جمهور أهل العلم على إنها لا تجزأ إلا طعاماً، يعني لا يُجزأ اخراج الزكاة الفطر إلا من الطعام القوت، والقوت هو ما يتقوت به، وكل أهل بلد لهم قوت يتقوتون به، كالقمح عند من يأكل الخبز، والأرز عندنا نسميه العيش، بعض الناس عندهم حبوب أخرى، فكانت تخرج في وقت النبى صلى الله عليه وسلم من القوت "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط"  وهذه كلها أقوات الناس في هذا الوقت، فينبغي بل يجب أن يُحرص إن شاء الله في فلسطين وكذلك في غيرها على أن يُخرج الناس زكاة الفطر من القوت، وقوت أهل فلسطين مثلاً القمح، أو حتى لو أخرجها من طعام أخر مما يتقوت به ويأخذ به، فلا بأس بهذا إن شاء الله.

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال الثاني: يوضع بعض الأسرى في سجون الإحتلال اليهودي لمدة زمنية تتفاوت من شخص لآخر في زنازيين انفرادية معزولة تماماً، بحث لا يفرق الأسير في كثير من الأوقات بين الصباح والمساء، فكيف له أن يتطهر ويصلي؟ أو يباشر الصيام؟

 

الجواب:  طبعاً الصلاة فرضها الله تبارك وتعالى على الإنسان في كل الأحوال ما دام عنده عقل وتمييزموجود، فهذا مناط التكليف فيها، وأي شرط يعجز عنه أو أي ركن يعجز عنه يسقط عنه ويبقى الباقي، فالصلاة لها شروط، فمثلاً من شروطها دخول الوقت فإذا عجز الإنسان أن يعرف الوقت، دخل وقت الظهر أو دخل وقت العصر وهو لا يعرف فهنا يجتهد ويصلى، فإن أوقع صلاته مجتهداً إنّ هذا وقت الظهر وصلى يجزئه إن شاء الله وإن كان قد صلها قبل الزوال أو صلاها بعده، وكذلك يجتهد إن غربت الشمس ما عنده شئ، اليهود يمنعونه من أي معرفه بالوقت، فيجتهد حاله ويصلى، فلا يسقط عنه أنه لا يعرف دخول الوقت بأن تسقط الصلاة بل يصلى، وكذلك مثلاً لو سقط عنه فرض الطهارة، ما عنده ماء يتطهر، فإنه يتيمم، وإن لم يجد التيمم كذلك، فمثلاً ما عنده صعيداً طيباً، لأن الله يقول: "فتيمموا صعيداً طيباً" فالصعيد هو التراب الصاعد على وجه الأرض، فلا يسمح له بأن يخرج  ليجد تراب ليتيمم به فإنه يضرب يديه على ما عنده حتى لو كان أرض الزنزانة من بلاط  أو نحوه أو الجدار، فيضرب بيده ويتيمم ولا يسقط الفرض، فلا يسقط هنا فرض الطهارة فيتطهر، فهذا حده، وكذلك لو  كان هناك شرط آخر منعوه منه ولا يستطيع تحصيله، كاللباس مثلاً، فما عنده لباس يستر عورته فإنه يصلي على حاله حتى لو كان عارياً فإنه يصلي، فلا تسقط عنه الصلاة، يجتهد بما تيسر له من الشروط الموجودة للصلاة ويعمل بها بما قدر أن يحصّل من هذه الشروط، وكذلك من شروط الصلاة استقبال القبلة فلو فرضا أنه لا يعرف القبلة إلى أي جهة، فيجتهد ويصلي، فستر العورة ودخول الوقت هذه كلها من شرائط الصلاة فإن لم يتمكن منها صلى على حاله.

وكذلك أركان الصلاة، فلنفرض أنه معلق في السقف مدة طويلة يقعد نهار كامل وهو معلق من رجليه، فإنه يصلي، ما يقول أنا الآن لا أستطيع أن أصلى لا أنا قائم ولا قاعد ولا على جنب وإنما معلق من قدمي، فنقول إن عرف أنه جاء الوقت يصلى وهو على حاله، فالصلاة لا تسقط بزوال ركن من أركان الصلاة أو شرط من شرائطها، وإنما يصلى على حاله.

فالله أمر المسلمين أن يصلوا في حالة الخوف رجالاً أو ركباناً، رجال وهم ماشيين ما عنده وقت، أو ركباناً وهو راكب يصلي على حاله، وكذلك في وقت المسايفة فإنه لا يتمكن من ركوع ولا سجود فإنه يكبر ويصلي بدون ركوع وبدون سجود وبدون قيام.

نسأل الله تبارك وتعالى لجميع أسرى المسلمين الحرية والأمن، ولكن الأسير يصلي على حاله بما تيسر له من شرائط الصلاة أو أركانها التى يستطيعها والتى لا يستطيعها تسقط، ولو ما استطاع كل الأركان وما استطاع إلا بالإشارة في الصلاة يشير إشارة.

المركز: كذلك الصيام بالتقدير.

الشيخ: نعم، كذلك الصيام الواجب بالتقدير وإن أحب الصيام المستحب كذلك يقدر الوقت إن لم يستطع معرفته.

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال الثالث: ما هي القواعد الشرعية والأسس التي يجب على المسلم أن يجعلها نصب عينيه عندما يقوم بتحليل أو تقرير أي حدث سياسي يتعلق بالقضية الفلسطينية؟

 

الجواب: طبعاً الحكم على الأحداث والأخبار يتعلق بمجموعة من الأمور، أول شئ هل الخبر الذي جاءه مصدره صحيح أو غير صحيح، وفيما يتناسب مع الأخبار قد يكون من باب الإشاعات أو من باب صحيح هذا أولاً، ثم ممكن يأتي هنا ألاعيب السياسة، فالعدو ممكن يفعل أي شئ بضد ظاهره ويكون له هدف أخر غير هذا الظاهر المعلن، فمثلاً يصرح تصريح أو يقول كلام أو يفعل فعل يكون له هدف غير المتبادر منه والمعلن عنه، فينبغى أن يعلم هذا في سياق من يصدر منه هذا الفعل، فاليهود مثلاً قوم أهل مكر وأهل دهاء، فلا بد من تحليل ما يقع منهم من أقوال وأعمال عن طريق دراسة النفسية اليهودية، ودراسة أعمالهم، ودراسة تاريخهم في هذا المجال.

كذلك الحال بالنسبة لكل من يصدر منه، فأمريكا الآن فاعلة ، وروسيا دولة فاعلة وغيرها، وفرق بين الذي يأتي بالعمل وهو يملى عليه وبين من يخطط للعمل، يعني هذه الأمور مثل تحليل الحدث السياسي لا شك أنه يحتاج إلى مجموعة كثيرة جداً من الأمور، وفهم واقع الناس وأحوالهم وأحوال الدول وارتباطاتها مهم في هذا المجال.

فالتحليل الصحيح بمعنى تفسير الأحداث ولماذا كان هذا ولم يكن هذا، فهذا يحتاج إلى أرضية واسعة من المعلومات تكون متوفرة، وكذلك علم بالتاريخ، لأن التاريخ هو سجل الأحداث والناس تتصرف وفق لهذا التاريخ، فمثلاً الأمة الإنجليزية لها تاريخ معين وهذا يملي عليها سياسات بعد ذلك في الحاضر وهي امتداد لتاريخها، وكذلك الأمة الأمريكية والأمة اليهودية والأمة الأوروبية في هذا لهم تاريخ لا بد من معرفة هذا التاريخ، لأن هذا التاريخ هو مثل خلفية الذاكرة لهذه الأمة، ودائماً أحداثها قد تكون غالباً امتداد لهذا التاريخ.

ثم معرفة اللاعبين الأساسيين في السياسة العالمية، من الذي له اللعب والتأثير في العمل، لأن هناك أناس هامشيين وهناك أناس من الممكن أن نقول هم من وراء الحدث وهم الذين يحركونه، وأناس في ظاهر الحدث لكنه عبارة عن قطعة شطرنج هناك من ينقله ويضعه في هذا المكان ويرتبه في هذا المكان. وعموماً تفسير الأحداث السياسية أمر معقد ويحتاج إلى معرفة واسعة بالتاريخ وسياسات الناس ونفسياتهم والأحداث والاختلاط في هذه الأمور وتشابك هذه المصالح، وكذلك يحتاج إلى بصيرة، بصيرة لمعرفة كيفية تفسير الأحداث، والله المستعان.

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال الرابع: ما هي القواعد والأسس الشرعية التي يجب على حركات المقاومة الإسلامية أن تجعلها نصب عينيها وهي تتعامل مع أحزاب وحركات غير إسلامية، وسط واقع مرير يُفرض عليها فيه التعامل مع الكفار من كل الطوائف، وكذلك احتلال يهودي مسيطر؟

 

الجواب: لاشك أن الأمة الإسلامية وهي في عصر الاستضعاف على هذا النحو، ليس لها خلافة راشدة واحدة تجمعها وإنما هذه الدويلات الكثيرة المتناثرة، المختلفة الأهداف والمقاصد والمحكومة بشرائع غير شرائع الإسلام، وكذلك تكالب أعداء الأمة عليها من كل جانب، العدو الخارجي من الكفار والعدو الداخلي من المنافقين، وحركة أي مقاومة إسلامية في وسط هذا الواقع إنما هي كمن يتحرك في حقل من الألغام، لا يدرى متى ينفجر لغم فيه من هذه الألغام، مثل إنسان يتحرك في وسط مجموعة هائلة من الأعداء وكلهم ينوشه من كل مكان وهو يريد أن يسلم من هؤلاء، أو ينتصر على عدو من هذه الأعداء، فهذا تصوير للحال.

فحركات المقاومة الإسلامية التى تقاوم العدو الخارجي، لا تقاوم العدو الخارجي فقط بل إنها تقاوم العدو الخارجي والأعداء الداخليين والمثبطين، لا شك أن الأمر في غاية الصعوبة، على كل حال اتقوا الله ما استطعتم. وبما أننا الآن بصدد الكلام عن المقاومة الإسلامية في فلسطين، فالقضية الفلسطينية الآن بعد هذا التاريخ الطويل من مقاومة اليهود، منذ أن بدأ اليهود يفكروا في إقامة دولة لهم، من قبل أن يأتي وعد بلفور، يعني لما بدأت المقاومة بمقاومة اليهود المهاجرين إلى هناك والنظر إليهم على أنهم خطر صغير وممكن ينتهي في أي وقت، ثم كيف وقعت بعد ذلك فلسطين - بعد أن كانت جزء من الأمة الإسلامية والخلافة العثمانية الكبيرة - تحت الحكم المباشر للإنجليز، وكيف أن الإنجليز مهدوا بعد ذلك إلى إقامة دولة اليهود وزرعهم، وبدأت المقاومة الفلسطينية تحارب من جهة الإنجليز المحتلين، ومن جهة تحارب اليهود الغازين الذين هم أصحاب الأطماع، وكان في أول الأمر ينظر إلى المطامع اليهودية على  أنها نوع من الخيال!! كيف يقام لهؤلاء دولة في وسط أمة عريضة طويلة من أهل الإسلام هذا أمر شبه مستحيل، لكن اليهود بقت أعمالهم مستمرة، وكذلك المقاومة الإسلامية بإعمالها سجل طويل جداً، إلى أن وصلنا إلى الحال الذي نحن فيه الآن!! دولة كبرى لليهود قائمة تملك أسلحة ذرية، وتملك معاهدات وسفارات واعتراف من كل دول العالم بلا استثناء إلا بعض الدول العربية والإسلامية، فقد أصبحت تملك مناصرة أعظم وأقوى الدول في العالم كدول أوروبا بلا استثناء ودول أمريكا، وروسيا كانت في الوقت الذي أعلنوا فيه عن قيام دولتهم أول من اعترفت بهم على الفور، أكبر دولتين في العالم في وقتها، روسيا أولاً اعترفت بهم  ثم اعترفت بهم أمريكا، وبعد ذلك توالت اعترافات العالم، وقامت حتى أصبحت دولة تهدد بكيانها وقيامها وأسلحتها وترسانتها كل دول العالم تقريباً، بل في وقت كانوا يهددون روسيا أيام عزهم، بأنهم سيضربوهم بالقنابل الذرية!! والشعب الفلسطيني بعد أن كان يملك كل هذه الأرض وكان يرى أن اليهود عبارة عن مجموعة يقدر يسحقها في الوقت الذي يشاء، أصبح على هذا النحو، تشتت في أنحاء الأرض وأصبح الموجود على أرضه يعتبر أقل ممن هو مشتت خارج أرضه، واستطاع اليهود أن يعزلوه عزل كامل، ولا يوجد الآن للشعب الفلسطيني دولة تحميه ولا حتى الآن - في الوقت الحاضر - دولة تعترف به لا في الأمم المتحدة ولا غيرها، وأصبحوا عبارة عن مجموعة من الناس مثل ما وصفهم السادات في يوم من الأيام (غلابة، دول ناس غلابة) يستدرون عطف الأمم علشان ينالوا شئ من حقوقهم!! الأرض التى تخلى عنها اليهود الآن والتي يسكنوا فيها، أرض بلا هوية أرض يدخلها اليهود ليفعلوا فيها ما يشاءوا، ويحيطون بها من جميع جوانبها براً وبحراً ولا يستطيع أهل هذه الأرض أنهم يستقلوا بحياتهم من ما تنتج لهم طعامهم وشرابهم، يعني الرقعة التى هم فيها لا تكفي لإطعام هذه المجموعة ولا يستطيعون إن صنعوا شيئاً أن يصدروه إلى الخارج أو إذا زرعوا شيئاً أن يصدروه، أو يكون لهم علاقات.

الآن أصبحت أحوال الأمة الفلسطينية في ظل الدولة الحاضرة ناس موجودة في سجن كبير لا يعترف به أحد، هذا السجن ليس له هوية، ليس له علم، وإنما هو سجن كبير موجود بجوار دولة اليهود يفعلوا فيه ما يشاؤون في أهله، يقتلوا فيه، ينتهكوا أعراضهم،.... فقيام المقاومة في ظل هذه الظروف لا شك أنها ظروف في غاية الصعوبة، وإذ نظرنا إلى التاريخ وإلى أين كان الشعب الفلسطيني في يوم من الأيام والقضية الفلسطينية، وأين أصبح الآن في الوقت الحاضر!! لرأينا كيف تراجعت كثيراً وأصبحت الآن لعلها في أدني مراحلها.

لكن لا يعني هذا أن هذه هي النهاية وأن الأمر مستحيل، لا... الموازين كلها ممكن أن تنقلب وفي يوم من الأيام كان هؤلاء اليهود الذين ينتهكوا في هذه الأرض ويقوموا فيها، كانوا مطرودين في بقاع الأرض، وقد دخلوا هذه الأرض وهم شعب مطرود، ولما دخل وحارب انتصر وقتل من قتل من أهلها، أقام دولة بعد ذلك وكان هذا بأمر الله سبحانه وتعالى، والأمر يكون. وممكن أن هذا الشعب الفلسطيني بإسلامه كذلك (ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) ويدخلوا عليهم الباب، وهذا الجدار الذي عملوه يحطمه الفلسطينيون ويدخلون عليهم ويدمرونهم تدميراً، وكما قال الله تبارك وتعالى: (وليتبروا ما علو تتبيراً) فهذا أمر سيكون إن شاء الله، وستنتهي هذه الدولة، والأمر لله تبارك وتعالى إن شاء سبحانه.

المقاومة الآن ليست أمر مستحيل، وعليها أن تضع الهدف هذا البعيد وهو الهدف في إقامة دولتهم في أرضهم الموعودة التى لهم، والتى فتحها المسلمون وهم أحق بها وأهلها إن كانوا مؤمنين، واليهود ناس لعنهم الله تبارك وتعالى وطردهم وقد جاءت لهم هذه الفرصة في هذه الفترة، ولعلها تأديب لهذه الأمة أن تعود لدينها، فإن عادت الأمة لهذا الدين وأقامت الإسلام سينصرها الله تبارك وتعالى وسيأتي النصر من حيث لم يكونوا يحتسبون، ويدخل الله الرعب في قلوب هؤلاء اليهود من حيث لا يحتسبون كما أخبر الله تبارك وتعالى عندما كانوا متمكنين في أرض المدينة - وهي أرض يثرب التى كانت لهم – لكن أتم الله قوله: "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار" فإن شاء الله تكون الغلبة في النهاية لأهل الإسلام، بحول الله وقوته.

بإذن الله تعالى، جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال الخامس: يتردد كثيراً في كلام السياسيين والقادة والكتاب وبعض أهل العلم!! مسألة التقارب الإسلامي – المسيحي – اليهودي، وأنه يمكن الوصول إلى قواسم مشتركة للعيش معاً بسلام، وهذا يؤول إلى جعل مدينة القدس مدينة للسلام تعيش فيها الأديان الثلاث تحت مظلة دولية واحدة ترعاها، وتسيّر أمورها وتخرجها من دائرة الصراع... ما هو تعليق فضيلتكم على هذا.

 

الجواب: أولاً في كل التاريخ لم يحصل هذا، أن المسلم لا يمكن أن يكون مسلماً إن اعتقد ما يعتقده النصارى، وكذلك اليهودي لا يمكن أن يكون يهودياً إذا اعتقد ما يعتقده النصارى، النصارى على اعتقادهم، واليهود على اعتقادهم، وأهل الإسلام لا يمكن أن يكونوا مسلمين إلا إذا اعتقدوا بكفر النصارى واليهود كما حكم الله تبارك وتعالى فيهم، أما التقارب بينهم بأن يتنازل هذا عن دينه ويتنازل هذا عن دينه، فمعناه سيأتي دين جديد خليط لا هو إسلام ولا هو نصرانية ولا يهودية، فإذا كان المقصود تنازل المسلم عن دينه وقبوله بعقائد النصارى وعقائد اليهود فيكون هذا انسلخ من دينه وخرج من دينه.

أما قضية التعايش أن يعيشوا في دولتين مثلاً يكون بينهم عهد هذا أمر ممكن أن يقع، وذلك بأن يكون هناك دولة نصرانية ودولة مسلمة ويكون بينهم عهود ومواثيق وهدنة قائمة هذا أمر قام في التاريخ ويقوم، وكذلك أن النصارى يعيشوا في أرض الإسلام أواليهود يعيشوا في أرض الإسلام على أنهم أهل ذمة ولهم حقوق ووجبات كما جاء في الكتاب والسنة فنعم، وقد عاش في الدولة الإسلامية في كل عهودها منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم وعهد الخلافة الراشدة وفي عهود بني أمية وبني العباس وبني عثمان، كان هناك يهود ونصارى تحت الأمة الإسلامية كثيرون وهؤلاء أهل ذمة ولهم عهود مع المسلمين ولهم مواثيق ولهم حقوق ولهم واجبات يقوموا فيها، وأحكام أهل الذمة وأهل العهد معروفة في الإسلام، وكذلك المسلمين الذين يكونون عند النصارى واليهود إن كانوا يستطيعون أن يقوموا بأداء شعائرهم، فإذا كان ممكناً أن يسمح لهم النصارى في الدول النصرانية أن يقوموا ببعض شعائر الإسلام بأن يصلوا ويصوموا ويتحجبوا، وأحياناً يُضغط عليهم كما نرى الآن القوانين التى تقيد حريتهم وتمنعهم من إعلان الصلاة أو أن المرأة تتحجب في الأماكن العامة أو أنهم يتعلموا دينهم، فهذا اضطهاد واقع على المسلمين من هؤلاء، وعند اليهود الأمر أزيد فقد حولوا مساجدهم إلى خمارات وكنائس في أراضي عام 1948م وممنوعين من إقامة شعائر الدين ويحاولوا سلخهم وتذويبهم في المجتمع اليهودي هذا أمر مشاهد وملموس.

أما بالنسبة لتسوية المسألة بتسوية أن القدس تكون ضمن خطة سلام في بين الفلسطينيين أو بين المسلمين وبين اليهود في خطة سلام بحيث لا توجد وصاية للنصرانية ولا لليهودية ولا للإسلام إنما تعطى تحت وصاية دولية علمانية لا دينية وتعطى كل إنسان مقدساته فيها يمارس شعائره،  فاليهود يمارسون شعائرهم اليهودية فيها، والنصارى عندهم كنائسهم ومقدساتهم يأتوها، والمسلمين عندهم مسجدهم ويأتونه كخطة، طبعاً الخطة هذه مرفوضة عند اليهود، اليهود يريدونها عاصمة لدولة إسرائيل، وهي كذلك مرفوضة عند المسلمين، المسلمين يريدون بيت المقدس ما يكون ولاية لأحد عليه ولا بد أن يعود إلى الإسلام، فهذا مسجد وأرض قد مصّرها المسلمون وجاءت إلى الإسلام، وجاء اليهود غاصبين محتلين لها وأنهم لا يُقرون فيها، فلا يجوز إقراراهم ولا يجوز للمسلمين أن يقبلوا بهذا الحل كخطة توفيقية، وأن يكون للمسلمين مجرد أن يدخلوا إلى مسجدهم، وأن تكون القيادة علمانية لا دينية أممية، وتكون القدس تحتهم وتسمح لمعتقدي أهل الديانات الثلاثة أن يدخلوا إلى مقدساتهم في هذه البلدة.

طبعاً هذا المشروع لا مثيل له في أي مكان في العالم، لا يوجد أي مكان في العالم هو عبارة عن جزء من الأرض يكون عليه هيئة لا دينية أممية تتولاه وتسمح للناس الذين يقدسون هذا المكان ولهم مقدسات في هذا المكان يقدسوه بأن يزوروه، فهذا ما له مثيل!! فهو اقتراح لا مثيل له، وهو غير مقبول عند اليهود ولا عند المسلمين وأظن كذلك عند النصارى، وهو كذلك أمر غير مقبول طبعاً عند النصارى الفلسطينيين الذين هم في الأساس قابلين بسيطرة أهل الإسلام لأنهم عاشوا في ظلهم كل هذه المدة من التاريخ، هذه أربعة عشر قرن وهم يعيشون لهم حقوقهم  في كنائسهم بموجب العقد الذي عاقدوا عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم دخل بيت المقدس، أما اليهود فلا ... فإن اليهود طردوا من بيت المقدس وكان العهد الذي أخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع النصارى في بيت المقدس ألا يسمحوا في القدس بدخول يهودي ولا رومي ولا لص، وإنما من أوى في بيته يهودي أو رومي أو لص انتقد عهده مع المسلمين.

والآن بعد عام 1967م لما دخلوها اليهود وضموها وانتصروا، قالوا هي عاصمتنا الأبدية ولن نتخلى عنها، فعلى كل حال هو مشروع خيالي لن يوافق عليه أحد من هذه الأطراف، والمسلمين أحرى الناس بإن لا يوافقوا على هذا ويضعوا أيديهم فيه، فإن هذا الآن أمر انتهى والنصارى الذين كانت لهم هذا العهد هم الذين يبقى عهودهم معهم  في كنيسة القيامة وفي مقدساتهم، واليهود لا مقدس لهم هنا ويجب أن يزالوا من هذه الأرض وليس من القدس وحدها ولكن من كل مكان من أرض فلسطين، ولا يكون لهم ولاية ولا شئ، فقد أخذوا هذه الأرض فترة من التاريخ غصباً وسيأتي إن شاء الله الوقت الذي يزالون فيه إزالة.

بإذن الله تعالى، جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال السادس: يفتي البعض أنه لا يوجد هناك جهاد شرعي في فلسطين، وذلك لأن السلطة الفلسطينية اتخذت طريق الحل السلمي وهي لا تسمح بأي نوع من القتال مع اليهود الآن، ولذلك وجب على الجميع السمع والطاعة لولي الأمر هناك، وأن يُسقط خيار المقاومة!! ما هو توجيهكم حفظكم الله لمثل هذا.

 

الجواب: إذا صدر هذا من رجل ينسب إلى الإسلام فممكن يفقد صفة الإسلام إذا قال مثل هذا، أو ينسب إلى الجهل الكامل إذا أحسنا به الظن، فإذا كان يقول هذا عن علم فإنه ممكن يخرج من الإسلام كله، لأن فلسطين جاء فيها عدو حارب المسلمين في أرضهم وأراد إخراجهم منها وبالتالي قتال الفلسطينيين عنها هو قتال دفع عن أرضهم ودينهم وأموالهم وعن أهليهم، وقتال الدفع لا يشترط فيه أي إذن من أي إمام، بل يجب على الكل حتى المرأة تقاتل فيه والعبد يجب أن يقاتل ويخرج بدون إذن سيده، فالقتال واجب على الفلسطينين الذين هم أهلها ثم من يلونهم من المسلمين يناصرونهم في هذا حتى يدفعوا عن المسلمين هناك، هذا القتال قتال دفع وليس قتال طلب، وإذ جاء ولي الأمر يقول لا تقاتلوا العدو الذي غزاكم في أرضكم ما يصير هذا ولي أمر، بل يصير مجرم، بل قد يكفر بهذا، لأنه يكون قد أوقع نفسه في مولاة الكفار، ومولاة الكفار على هذا النحو بأن يقف مع الكفار ضد المسلمين يخرجه من الإسلام، ويخرجه من صفة ولي الأمر، فالأمر الآن بالوصف الشرعي للفلسطينيين أنهم ناس هوجموا في أرضهم وأصبح القتال فرض عليهم وفرض على المسلمين من كل من يلونهم أن ينصرونهم في كل هذا الأمر.

أما أن يقال لا طاقة للفلسطينيين الآن لقتال عدوهم بعد أن غزاهم على هذا النحو، وأنهم إذا قاتلوه لن يصلوا إلا إلى أسوأ مما هم فيه، وأن يستكينوا لهذا الأمر، فهذا قد يكون له وجهة نظر من باب أنه قد غُزينا وقد غلبنا الكفار على هذا النحو ولا حيلة لنا في دفع هذا العدو وقد نكون معذورين عند الله سبحانه وتعالى بهذا ممكن أن يكون له وجهة نظر، لكن هذا كذلك ليس بصحيح، بل كل أمة قامت ودافعت وقاتلت عدوها مهما كان أقوى منها فإن الله تبارك وتعالى ينصرهم، وهذا الواجب عليهم.

أما الاستكانة للعدو وأن يقال أننا خلاص غلبنا العدو ولا حيلة لنا في دفعه ويجب أن نستكين له وأن ما يشرعه لنا وما ينفذه فينا من حكم فنحن نستسلم له فهل يكونوا بهذا معذورين؟! لعلهم ما يكونوا معذورين كما قال الله تبارك وتعالى:"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم"  فأمر الفتوى بالاستسلام للعدو والبقاء في كنفه وتحت سلطانه وسيطرته على هذا النحو وبالتالي الانسلاخ من الدين ونسيان الدين كله، فأقول الذي يفتي بهذا أمر بعيد كل البعد عن الإسلام. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال السابع: يفتي البعض كذلك بأنه لا توجد راية واضحة في فلسطين، وأن كل فصائل المقاومة الإسلامية راياتها عُمّية، وأن أغلب الشعب الفلسطيني متلبسون بالشرك وعبادة القبور، ولذلك كان جهادهم باطلاً وغير شرعي، وأن الدعوة إلى التوحيد فقط يجب أن تكون هناك، وأن ما عداه لا ينفع!! نرجو منكم التعليق على ذلك وبيان ما ترونه حقاً.

 

الجواب: هذا الكلام فيه تزييف وكذب وجهل عظيم، أولاً الذي يدافع عن دينه وعرضه وعن بلده وعن ماله لا يقال له أنه تحت راية عُمّية، بل إن هذا جهاد حق مشروع بل مفروض عليه، مفروض على المسلم أن يقاتل عن عرضه وعن دينه وعن ماله، وإن من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دول عرضه فهو شهيد، حتى لو كان هذا المعتدي مسلم، فلو كان المعتدي مسلم ويريد عرضك ويريد مالك ويريد أهلك يصبح قتاله واجب فرض عليك، فكيف إن كان كافر ويريد هذا منك، فلا شك أنه يصبح فرض واجب، فالراية العُمّية ليست هذه، الراية العُمّية هي الذي يقاتل ويدافع مع قوم ليس لهم هدف إلا الظلم أو الطغيان، عصبية مثلاً لقبيلة، عصبية لوطنه، فهو عند الآخرين يقاتل فقط عصبية وليس لهم هدف سوى الانتصار على الآخرين وظلمهم، وهذا غير موجود هنا، فاليهود جاءوا يريدون احتلال أرضه واقتلاعه من هذه الأرض وقتله وإزالة الإسلام من هذه الأرض، فكيف يكون هذا تحت راية عُمّية!! هذا ليس مشروع فقط  بل فرض واجب على أهل فلسطين أن يجاهدوا من غزاهم من اليهود ودخلوا أرضهم، وفرض عليهم أن يقاتلوهم وأن يزيلوهم من هذه الأرض وأن يبعدوهم عنها.

أما إن أهل فلسطين لا ينبغي أن ينصرفوا إلى هذا لأن عندهم قبور وشرك، فكل بلاد الإسلام للأسف انتشر فيها أنواع من هذه البدع وهذه الشركيات، لكن هذا لا يسقط عنهم فرض الجهاد، فبعض الناس يفعلون هذا جهلاً وقد يكون لهم عذر في هذا، وبعضهم يكون من أهل العلم بهذا الشرك ويكون مشرك، لكن عامة الناس مسلمون مصلون موحدون، وعامة أهل فلسطين وعامة ولايات فلسطين وعامة بلاد المسلمين هم أهل صلاة وأهل إسلام وليسوا كلهم مشركين، وإذا كان العدو فيهم فيجب أن نحارب الشرك ويجب كذلك أن نحارب اليهود، فهذا لا يسقط هذا، يجب على أهل العلم أن يقوموا بالدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى وتصحيح معتقد الناس وإزالة هذه الشركيات، وكذلك يجب عليهم قتال اليهود، ولكن لا نقول الآن ننشغل بالدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى في قومنا ونترك اليهود تستبيح أرضنا وتستبيح مالنا، فأي عقل هذا الذي يسقط فرض الجهاد ضد اليهود في مقابل أنّا ندعو من وقع من المسلمين في البدع وفي الشرك، لا.. هذا لا يسقط هذا، هذا فرض وهذا فرض، ويجب أن نقوم بهذا ونقوم بهذا، والآن أصبح قتال اليهود مقدم لأنهم يريدون استئصال الإسلام وقطعه من جذوره وإخراج المسلمين ويصبحوا مستضعفين، فيجب نصرهم وحمايتهم، فهذا – للأسف - صدوره من بعض المسلمين لا أدري إن كان يرى مثل هذا وهو يعلمه ممكن أن يكون قد خرج من الإسلام، وأما من قال هذا وهو جاهل به لعل له عذر في أن يقول قول بجهل.

الله المستعان، جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

 

السؤال الثامن: يدعي البعض أن اليهود يريدون السلام ويسعون إلى التهدئة، وأنهم كلما شرعوا في ذلك قامت حركات المقاومة الإسلامية بعمليات معينة ضدهم، فتنسف تلك الجهود، وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر، بل أنها تجر الويلات المتتالية على الشعب الفلسطيني وتزيد في معاناته، وأنه لا توجد مصلحة من جراء عمليات المقاومة.

نريد من فضيلتكم التعليق على هذا الأمر مع بيان ضابط المصلحة والمفسدة في عمليات المقاومة الإسلامية؟

 

الجواب: إذا كان هذا كلام اليهود فنعم، فكلام اليهود أنهم يقولون نحن طيبون ونريد السلام للشعب الفلسطيني لكن الذي يخرب علينا هؤلاء الذين يقومون بالمقاومة!!، أما إذا كان الذي يقوله مسلم فهذا يكون عميل مجاني لليهود، يقول بكلامهم وينطق على لسانهم، وللأسف لا أدري هل يعملها حسبة، يعني احتساب هكذا لوجه اليهود، وإما هو مأجور يدفعون له المال ليقول مثل هذا الكلام، أما إن كان يقول هذا لله فأقول له: فليتق الله، فاليهود في كل تاريخهم ومكرهم للأمة والإسلام من أول ما قابلوا الرسول إلى اليوم لا يريدون للأمة وللإسلام والمسلمين الخير ولا يريدوا السلم مع أهل الإسلام، اليهود الذين جاءوا إلى أرض فلسطين وقتلوا أهلها وشردوهم وذبحوهم وفعلوا فيهم هذا الفعل كله وأقاموا دولتهم على أنقاض هذا الشعب وشتّتوه في كل الأرض، ودمروا مساجد المسلمين وجعلوها خمارات وكنائس وغيروا دين الأمة، ويريدوا تغيير المسجد الأقصى وإزالته وإقامة محله الهيكل، هؤلاء اليهود القائمون بكل هذا هم الذين يريدون السلام والخير لهذه الأمة وللشعب الفلسطيني، أي عقل هذا، وأي إجرام ينطق بمثل هذا الكلام، والله... أكبر مجرم على الأمة لا يقول بمثل هذا الكلام، هذا كلام اليهود واليهود قوم بُهت كذابين ويقولون مثل هذا، أما أن يكون في المسلمين من هو أشد بُهتاً منهم وكذب منهم ويجهل كل هذه الحقائق، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

نكتفي بهذا القدر اليوم.

 

جزاكم الله خيراً ... شيخنا، وبارك الله فيكم وجعله في موازيين حسناتكم.

 

هذا، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0