3/25/2008


اللقاء الخاص مع فضيلة الشيخ: عقيل بن محمد بن زيد المقطري.


 

بسم الله الرحمن الرحيم

قائمة أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

الموجهة للعلماء والدعاة حفظهم الله.

 

 

اللقاء الخاص مع

فضيلة الشيخ: عقيل بن محمد بن زيد المقطري ... حفظه الله

اليمن – صنعاء

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين، وبعد:

يسعدنا في هذا اللقاء أن نلتقي الشيخ/ عقيل بن محمد بن زيد المقطري حفظه الله، ليجيبنا عن بعض أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية، وهي عبارة عن مجموعة أسئلة تم جمعها من بعض الأخوة من داخل فلسطين وخارجها يستفسرون عن بعض المسائل الحادثة والتي تتطلب بعض الإجابات من أهل العلم، نسأل الله عز وجل أن يوفقكم ويسدد رأيكم ويعينكم بإذن الله تعالى.

السؤال الأول: ما حكم الوقوف مع نصارى فلسطين في وجه اليهود، وتشكيل قوة مشتركة لمواجهة اليهود ومخططاتهم؟

الجواب: إذا كان لهؤلاء النصارى الفلسطينيين ثقل وكان يمكن أن يقوموا بدور قوي وملموس ولا يكون لهم فيما بعد أي مواعيد من المسلمين أو تقاسم للسلطات وإنما يكون دورهم فقط مجرد الضغط على اليهود لإخراجهم من فلسطين فهذا جائز إن شاء الله إن كان المسلمون بحاجة إليهم وإلى موقفهم، وإلا فلا يجوز التحالف معهم لأن جانبهم غير مأمون، وإن كانوا في عداوتهم أخف من اليهود كما قال الله عز وجل:(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يستعين بالمشركين كما قال عليه الصلاة والسلام: (إني لا أستعين بالمشرك) وقال للرجل الذي جاء يناصر النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: أقاتل ثم أسلم فقال له عليه الصلاة والسلام :(أسلم ثم قاتل).

ثم يشترط في حال مقاتلتهم مع المسلمين أن تكون القيادة للمسلمين وأن يقاتلوا تحت راية المسلمين.

 

السؤال الثاني: ما حكم الدراسة في جامعات اليهود في المناطق المحتلة عام 1948م، والتي يجبر فيها الطالب على الإختلاط ودراسة مناهج اليهود؟

الجواب: لا يجوز الالتحاق بهذه الجامعات إلا لمن كان على مقدار من الإستقامة وعنده حصيلة لا بأس بها من العلم الشرعي والمعتقد الصحيح حتى لا يتأثر بما تطرح تلك المناهج اليهودية وخاصة ما يتعلق بالعقائد والتاريخ وأما إذا كانت المناهج علمية بحتة فلن يتضرر الطالب مما يطرح فيها، لكن يبقى أن يكون على دين وخلق ليحذر الفتنة نتيجة الاختلاط وعلى كل حال فلا يكون بعد ذلك فرق بين جامعات اليهود والجامعات الأمريكية أو الفرنسية التى يفد إليها المسلمون من كل حدب وصوب.

وهذا بالطبع إذا لم تكن هناك بدائل أما إذا وجدت بدائل أخرى كالخروج إلى الأراضي الفلسطينية الأخرى أو السفر إلى بلاد إسلامية والقضية خاضعة للمصالح والمفاسد ولا يصح أن يبقى أبناء المسلمين في جهالة من العلوم الدنيوية لكن يجب على الآباء والمدرسين في تلك الأماكن أن يعدوا نوعية خاصة من الطلاب الذين يرغبون في إلحاقهم بتلك الجامعات والله أعلم .

 

السؤال الثالث: ما حكم تأجير اليهود في فلسطين وغيرها صالات وفنادق لإقامة احتفالاتهم الدينية؟

الجواب: لا يجوز تأجير اليهود الصالات والبيوت ولا الفنادق التى يقيمون فيها احتفالاتهم الدينية بل ولا أفراحهم ولا اجتماعاتهم لأن هذه المناسبات وغيرها يرتكب فيها هؤلاء أصناف المعاصي المغضبة لله تعالى والمؤجر لهم يشاركهم الإثم لقول الله عز وجل:(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وإذا كان يحرم إعانة المسلم على الإثم فكيف بإعانة الكافر ولقد قال النبي صلى الله عليه و سلم في أئمة الجور (... فمن جاهدهم بنفسه فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ولكن من رضي و تابع ....) الحديث، أي فهو آثم.

 

السؤال الرابع: ما صحة القول بأن سليمان عليه السلام بنى هيكلاً ولم يكن ما بناه مسجداً؟

الجواب: هذا قول باطل ولا أساس له من الصحة ولعل هذا من تحريفات اليهود للتوراة والذي بناه سليمان عليه السلام هو المسجد فهذه على كل حال أكذوبة من أكاذيب اليهود.

 

السؤال الخامس: ما حكم عمل الشباب الفلسطيني في قذفه للأحجار في وجه الجنود اليهود دفاعاً عن نفسه وأهله، وهل يعتبر هذا من الجهاد؟

الجواب: نعم يعتبر هذا جهاد والدليل على ذلك أن هؤلاء الأطفال والشباب اقضوا مضاجع اليهود بأحجارهم وإذا كان الجهاد قد يكون بالكلمة فبالفعل من باب أولى والنبي صلى الله عليه وسلم قال:(جاهدوا المشركين بأمواكم وأنفسكم وألسنتكم) فما يقوم به هؤلاء الشباب نوع من أنواع الجهاد ومن قتل نرجو له الشهادة .

 

السؤال السادس: ما حكم التنازل عن الأرض لليهود مقابل أخذ تعويض مادي على ذلك، سواء كان نقوداً أو أرضاً بدلاً منها في كندا مثلاً أو غيرها من البلدان؟

الجواب: يحرم على المسلمين سواء كان في فلسطين أو غيرها من البلاد الإسلامية أن يبيع أرضه لأعداء المسلمين سواء كان يهود أو نصارى سواء كان مقابل مال أو مقابل أرض في بلد آخر كأمريكا أو كندا أو غير ذلك لأن بيع المسلم للأرض يؤدى في النهاية إلى تشكيل أقلية وربما مع مرور الأيام يصبحوا أغلبية في بلاد المسلمين سواء كانوا أقلية أو أكثرية ويؤدى ذلك أيضاً إلى دخولهم في مفاصل الحكومات والذي يؤدى بدوره إلى قلب البلاد إلى ديار تحكم  بغير ما أنزل الله.

والإسلام حرص كل الحرص على الحفاظ على أراضي المسلمين بل وحرص على توسيع رقعتها ومن هنا قامت المعارك التى قادها النبي صلى الله عليه وسلم وقادها من بعده أصحابه الكرام رضوان الله عليهم وسار على ذلك النهج الخلفاء والأئمة إلى قبيل سقوط الدولة العثمانية.

 

السؤال السابع: تستدعي بعض وسائل الإعلام اليهودية بعض الشخصيات العربية والإسلامية للمشاركة في برامجها وإجراء حوارات معهم، ما حكم من يشارك فيها؟ علماً بأن البعض يظهر ليبين رأيه المعادي لليهود من الإحتلال؟

الجواب: إذا كان المشارك قوي الحجة ويعلم من نفسه أنه قادر على الإجابة بوضوح ويدحض شبه السائل ويدافع عن دينه وأرضه ويبين موقفة ورأي المعادي لأعداء الدين والوطن بهذا يجوز له المشاركة، أما إذا اختلت هذه الشروط أو بعضها فلا يجوز حينئذٍ المشاركة، والله الموفق.

 

السؤال الثامن: في الآونة الأخيرة كثرت السرقة من اليهود المحتلين لأرض فلسطين، واختلف الناس عندنا في مقاصدهم من سرقة اليهود:

-        فمنهم من يسرق للإتلاف، وليس للإنتفاع، وتكبيد اليهود الخسائر.

-        ومنهم من يسرق للمنفعة العامة.

-        ومنهم من يسرق لمنفعته الخاصة.

نرجو إفادتنا في جواز ما ذكر وللأهمية؟

الجواب: لم يعهد أن الصحابة الكرام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسرقون ممتلكات أعدائهم مع شدة عداوتهم، لهذا فلا يجوز هذا العمل سواء كان للإتلاف أو للمنفعة العامة أو الخاصة إذ الأصل تحريم السرقة، والله الموفق.

 

جزاكم الله خيراً ... شيخنا، وبارك الله فيكم وجعله في موازيين حسناتكم.

 

هذا، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0