3/25/2008


اللقاء الخاص مع الشيخ/ طارق بن عبد الواسع محمد الأمين العام لجمعية الحكمة اليمانية الخيرية.


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قائمة أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

الموجهة للعلماء والدعاة حفظهم الله.

 

 

 

 

 

اللقاء الخاص مع  الشيخ/ طارق بن عبد الواسع محمد حفظه الله

الأمين العام لجمعية الحكمة اليمانية الخيرية - اليمن

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين، وبعد:

يسعدنا في هذا اللقاء المبارك أن نلتقي الشيخ/ طارق بن عبد الواسع محمد حفظه الله، الأمين العام لجمعية الحكمة اليمانية الخيرية، حيث يجيبنا عن بعض أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية  بشأن عدد من القضايا المستجدة في الساحة الفلسطينية والتي تتطلب النظر والرأي من أهل العلم، نسأل الله عز وجل أن يوفق الشيخ ويسدد رأيه ويعينه بإذن الله تعالى.

 

فضيلة الشيخ:

1- هل ترى أن نصرة القضية الفلسطينية هي في الجهاد والمقاومة فقط أم أن هناك وسائل أخرى كالسياسة وغيرها؟

الجواب:

القضية الفلسطينية من القضايا الحساسة والمصيرية في هذا العصر ، وهي قضية الأمة الإسلامية كلها ، ووسائل المقاومة فيها يجب أن تكون بكل الأشكال والوسائل ، فمفهوم الجهاد في الإسلام مفهوم واسع سواء كان جهاد القتال أو جهاد الكلمة أو جهاد القلب ، والدخول في المعترك السياسي هو واحد من مفاهيم الجهاد والسياسة الشرعية ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم جميع هذه الأنواع والمفاهيم ، وهذا واضح في مواقف كثيرة ؛ منها على سبيل المثال (صلح الحديبية ).

 

2- ما هو الموقف الشرعي من المهادنة والتفاوض مع العدو اليهودي؟

الجواب:

العهود والتفاوض والتهدئة وعقد الهدنة المؤقتة مشروعة في ديننا ، وقد مارسها النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المصلحة والمفسدة التي تقدر من واقع الحال.

 

3- هل القبول بدولة الكيان اليهودي كواقع وليس تاريخ وجغرافيا يعتبر خيانة؟ بمعنى آخر هل القبول بأراضي 67م وإقامة الدولة عليها كخطوة لاسترداد بقية الأرض المحتلة، والاعتراف بوجود دولتين يهودية وفلسطينية يعتبر خيانة عظمى للقضية الفلسطينية؟

الجواب:

القبول بدولة الكيان اليهودي كواقع محتل وليس تاريخياً وجغرافياً ، والقبول بأراضي 67م وإقامة الدولة عليها كخطوة أولى لاسترداد بقية الأراضي المحتلة قد تم قبوله من قبل السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات السابقة (أوسلو وكامب ديفيد وخارطة الطريق وغيرها ) ، وهو بهذا الاعتراف لا يسقط إطلاقا حق الفلسطينيين في وطنهم ، كما أنه لا يستمد شرعية لاحتلال اليهود للأراضي الفلسطينية الإسلامية ، كما أن هذا القبول من السلطة لا يلزم حماس وغيرها من أبناء الشعب الفلسطيني بإسقاط حق المقاومة  ، وجميع حقوقهم المغصوبة ، خاصة وأن الدولة الصهيونية قد نقضت جميع الاتفاقيات بعد إسحاق رابين ، واتخذت حلولاً أحادية الجانب.

 

4- هل هناك مشابهة بين حادثة صلح الحديبية والوضع الفلسطيني اليوم؟ حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام قد أخرجوا من بلدهم مكة لكنهم أبرموا صلحاً معهم، والصلح اعتراف ضمني بدولة مغتصبة فهل هذا التشابه مبرر شرعي لفعل صلح مع اليهود؟

الجواب: 

صلح الحديبية الذي أبرمه النبي صلى الله عليه وسلم يدل على جواز فعل الهدنة بحسب ما تقتضيه المصلحة في حالة تفويض وقبول واكتساب هذا الحق من أهله ، وإذا انتفت الشروط ولم تتحقق المصلحة لا يجوز عقد الهدنة .

 

5- الإسلاميون في فلسطين فازوا بالأغلبية بقيادة حماس فهل برأيك يعد هذا تحولاً لمسيرة المقاومة والجهاد إلى يد الإسلاميين، بمعنى هل أثبت الشارع الفلسطيني أن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية ليس للاتجاهات العلمانية فيها مجال؟

الجواب:

فوز حماس بالأغلبية معناه إعطاء ثقة الشعب الفلسطيني لحماس هذه المسؤولية والأمانة العظيمة ، والذي يترتب عليه الابتلاء والاختبار لحماس وقدرتها على إدارة الدولة شريطة أن يتم تمكينها من أداء الدور الذي رسمته لنفسها ، ونحن ندعو إخواننا في حماس أن تحقق طموح الأمة الإسلامية في فلسطين ، بل ويجب على الأمة كلها دعم القضية الفلسطينية بجميع أشكال النصرة لأنها قضية إسلامية ، وليست وطنية أو قومية .

 

6- ماهو الموقف الشرعي الذي ينبغي أن تسير عليه حماس في التعامل مع العدو اليهودي وأمريكا والدول الأوربية وهي الآن في هرم السلطة ؟

الجواب:

الموقف الشرعي في التعامل مع العدو اليهودي وأنصاره هو نصرة القضية الفلسطينية بكل ما تملكه من وسائل مشروعة في اكتساب حقها أمام العالم كله ، واستمرار العون والمساعدة من العالم الإسلامي ، وبيان حقها في استمرار المقاومة في المحافل الدولية ، ورفض أي دعم خارجي مشروط لا تقتضيه مصلحة الثوابت العليا والمقدسة لدى الشعب الفلسطيني .

 

جزاكم الله خيراً، والله الموفق ...

 

 

أجرى اللقاء الأخ الفاضل/ عبد الرقيب العزاني حفظه الله

مندوب مركز بيت المقدس للدراسات والتوثيقية.

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0