3/25/2008


لقاء مع الدكتور / حسن حيدر رئس قسم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة تعز.


سعادة  الدكتور / حسن حيدر   حفظكم الله:

رئس قسم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة تعز

أستاذ مادة الأدب الأندلسي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

نقدم بين يديكم –سعادة الدكتور – هذه الأسئلة والتي تخص القضية الفلسطينية ولعلمنا أنكم ممن يولون هذه القضية اهتمامهم بدافع ديني وعقدي حيث تتحملون جزءً من المسئولية تجاهها كونكم من علماء ومثقفي هذه الأمة والموجهين لها، نرجو منكم التفضل بالإجابة على الأسئلة الموضوعة بين أيديكم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

 تعلمون ـ حفظكم الله ـ أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية مركزية تتطلب من كل مسلم وعربي العمل من أجلها بقدر الاستطاعة، فمن وجهة نظركم ما الذي يجب على المثقف العربي المسلم فعله تجاه هذه القضية التي تعتبر محور القضايا العربية والإسلامية ؟

 من وجهة نظركم – سعادة الدكتور - هل الجانب الأكاديمي المتخصص في القضية الفلسطينية المتمثل في مراكز أبحاث والدراسات ( ديني شرعي , سياسي , تاريخي, توثيقي ,.........الخ)  جانب مهم في خدمة القضية الفلسطينية ؟

 هل ترى ـ فضيلة الدكتور ـ أن القضية الفلسطينية تُخدم من قبل كل القوى والتجمعات السياسية والمنظمات والجمعيات والهيئات العربية والإسلامية بالشكل الذي يجب أن يكون أم أن هناك تقاعس وتخاذل وأداء ضعيف؟

 4ـ هل لديكم أيّ اقتراح يخدم القضية الفلسطينية في أي اتجاه أو محور أو ناحية (خيري , أدبي , سياسي , ثقافي ,,,,,,, الخ).

عبد الرقيب العزاني

مندوب مركز بيت المقدس للدراسات والتوثيق

اليمن

 

الإجابات:

 

1- الذي يجب على المثقف العربي من وجهة نظري أن يعمل في اتجاهين الاتجاه الأول: يتمثل في المحافظة على الهوية الإسلامية والعربية المستندة إلى مصدري الشرع الحنيف (القرآن وصحيح السنة) وهذا يأتي من خلال التعبئة الفكرية من خلال الدراسات العلمية والمحاضرات والندوات واستخدام الوسائل الإعلامية في تجلية الحقائق وتوضيح المسار للخروج من الأزمة الحالية بوضع خطوط واضحة يستطيع من يترسمها أن يمتلك رؤية واضحة للخروج من هذا التخبط.

الاتجاه الثاني: أن يكون المثقف العربي والإسلامي على قدر كبير من التحلي بكل ما يجسد الهوية الإسلامية وألا ينسلخ عن هذه الهوية سلوكياً لأنه وإن بقي يروج لها تنظيراً فهذا لا يكفي.

                                                                                              

2- نعم .. الجانب الأكاديمي هو وظيفة المثقف العربي وهو القاعدة الأساسية التي ينبني عليها التغيير نحو الأفضل، ففي كل الحركات الإصلاحية في العالم كان يسبقها جانباً أكاديمياً وفكرياً وهذا الجانب يجب أن يصدر وفق أيديولوجيا صحيحة ومعتقد صحيح ينبع من أصالة ديننا وعلى مفهوم أهل السنة والجماعة فالحركات الإصلاحية المعروفة فشلت بسبب منهجيتها الفكرية ولخلو القداسة الإلهية بخلاف منهجيتنا فإنها تستمد قداستها من الله سبحانه وتعالى .

وما يقوم به مركز بيت المقدس هو عين الصواب  حيث عمل على إعادة الأمور إلى نصابها فالقضية الفلسطينية لا يمكن حلها إلا في وسط إسلامي صحيح بعيد عن النعرات الطائفية والقومية.

 

3 ـ  الحقيقة أن القضية الفلسطينية أصبحت كليلى العامرية الكل يغازلها ويدعي محبتها من وجهة منظومتة الفكرية التي يطمح إلى تحقيقها بواسطتها، وتبقى القضية الفلسطينية حقلا لتجارب القوميين تارة والشيوعيين تارة أخرى والعلمانيين والطائفيون الجدد ذوو الأجندة الإيرانية.

ولكن لو أرجعنا القضية إلى أصلها لما كانت إلا على منهج القسام وقبله صلاح الدين ومن ثم إلى عمر رضي الله عنه، وهذا أمر طبيعي جداً فهو ليس وليد عقد أو عقدين وإنما وليد أكثر من ألف وأربعمائة سنة.

بالنسبة للمنظمات والهيئات فقد قدمت كثير من المنظمات وبخاصة الإسلامية ذات التوجه السني الدعم الإغاثي والمعنوي والفكري وهذا أقصى ما تستطيع تقديمه ويبقى الدور الأكبر على حكام المسلمين وهم للأسف الشديد لم يقوموا بالدور المناط بهم وندعو إلى توسيع التخصص في دعم القضية الفلسطينية وألا ننحصر فقط في الإغاثة بل يجب طرق أبواب أخرى.

 

 أتمنى الآتي:

1- تبني دراسات عليا جامعية تتعلق بالشأن الفلسطيني.

2- وضع خطة عامة ذات منهجية إسلامية يتبناها المركز حيث تكون هذه الخطة بمثابة تحرك نحو تحرير فلسطين يذكر فيها تجييش كل الطاقات والخبرات التي تؤدي إلى تحرير القضية الفلسطينية وتكون الأدوار موزعة حتى تشمل رجل الشارع العادي الذي في الحقيقة ليس له دور أكثر من الخروج إلى الشارع للمظاهرات لزيادة الجلبة والصياح فقط فعندما نحدد دور كل طبقة نكون قد ألزمنا كل فرد من الأمة بدوره الذي يجب أن يقوم به ويجب أيضاً أن تعمم هذه الخطة على كل العاملين في الساحة الإسلامية أفراداً وجماعات أحزاباً ومنظمات.

والله الموفق

 

                                                                   كتبه الدكتور/ حسن حيدر

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0