3/24/2008


اللقاء الدوري الثالث مع فضيلة الشيخ: عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله.


 

 

اللقاء الدوري

مع فضيلة الشيخ العلامة

عبد الرحمن عبد الخالق

حفظه الله ورعاه

 

 

 

يوم الجمعة 28جمادى الآخرة 1428 هـ الموافق  13/7/2007م

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين...

يسعدنا في هذا اللقاء الطيب أن نستضيف شيخنا الشيخ: عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله ورعاه ، ولا يخفى على الأخوة جميعاً أهمية مجالس العلماء، والاستفادة منهم.

وحقيقة أن الجلسة مع أمثال شيخنا الشيخ: عبد الرحمن عبد الخالق لا يمكن أن تعوّض بحال من الأحوال، لما يتمتع به حفظه الله من سداد في الرأي ونظر في عواقب الأمور، ونسأل الله عز وجل أن يفيدنا من علمه ومن فقهه وأن يلهمه السداد والتوفيق أنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

السؤال: في البداية شيخنا نحتاج منكم كلمة توجيهية لما ينبغي للأخوة السلفيين الفلسطينيين - بالدرجة الأولى - في مثل هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية؟ وما هي أولويات اهتماماتهم التي يجب أن تنصّب فيها وأن يعملوا من أجلها؟

 

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على عبد الله ورسوله محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وعمل بسنته إلى يوم الدين.

أولاً : شاكر لكم الدعوة إلى هذا اللقاء ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله في سبيله ومن أجل مرضاته.

طبعاً كلكم تعلمون أن الظروف المعاصرة التي تسير فيها قضية فلسطين ويعاني منها الشعب الفلسطيني هي في أسوأ الظروف التي مرت عليها هذه القضية منذ أن وجدت إلى يومنا هذا.

والإنسان إذا نظر إلى القضية الفلسطينية من بدايتها يكاد يكون في كل عقد من الزمان هناك مرحلة أسوا مما سبق، وكأنها كما أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الفتن تكاد الفتنة يرقّق بعضها بعضاً، فيقول المسلم إذا جاءت الفتنة هذه مهلكتي حتى إذا مرت وأتت غيرها ترقق ما قبلها يقول هذه ... هذه.

والظروف التي فيها الآن القضية الفلسطينية هي أن هذا شعب معظمه في الشتات، والموجود منهم على أرض فلسطين ليس لهم أي صفة دولية مما يتعارف عليه الناس اليوم، فلا أرضهم أراضي محتلة، ولا يملكون دولة مستقلة، ولا هناك من يعترف بسلطانهم على أرضهم، ولا أن هذه الأرض لها كيان دولي يعترف بها الآخرون، أو لهم حماية، هم أشبه بمن يوضعون في سجن بلا هوية، وهذا سجن مباح يستبيحه كل من يستبيحه ولا حول ولا قوة إلا بالله، هذا إلى جانب طبعاً الفتن الداخلية التي عصفت بهم.

وعلى حسب الحلول المطروحة، فالحل السلمي مع اليهود والاعتراف بهم والسير فيما يريدون وأخذ ما يتفضلون به على الفلسطينيين هذا طريق، والطريق الآخر مقاومتهم بكل ما يمكن مقاومتهم به حتى يصل بهم إلى ما يتمنونه إما من إقامة دولة لهم مستقلة أو إزاحة اليهود نهائياً من هذه الأرض.

يعني المشاريع أصبحت تتعارض على الأرض الفلسطينية وخارجها مما يمزق الفلسطينيين أنفسهم، فمن يسير في هذا الاتجاه يرى أنه ممكن تطبيقه وغيره لا يرى تطبيقه مما أدى إلى القتال والدم فيما بينهم، فالظروف الآن القائمة ظروف سيئة... على كل حال يعني الذي كنت أقوله وما زلت أقوله إن هذا طريق طويل... فالحلول لهذه القضية حلول طويلة الأمد ولا تنحل في جيل أو جيلين، هذا ما ينبغي أن نعلمه فهذه الظروف القائمة مثل البناية القائمة لا يمكن كسرها أو تغييرها بسهولة.

فنحن نعمل وننتظر النتائج من الله سبحانه وتعالى وإن لم نصل إلى شيء من هذا الجيل، فالجيل الذي وراءه إلى أن يشاء الله شيء، فالتمسك الإسلام والعمل له والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ووجوب ربط الفلسطينيين بالأمل البعيد والعمل له وأن هذا أمر ممكن وليس مستحيل.

ونحن حولنا الآن فيما هو قائم كم من دول كانت في القمة ثم أصبحت في الحضيض وفي زمن قليل، فمثلاً الاتحاد السوفيتي أقوى قوى كانت موجودة على الأرض وقيامها من مطلع هذا القرن العشرين ووصل إلى القمة في السبعينات من هذا القرن، فكل هذا العمر صارت حتى وصلت إلى هذه القمة، وكان يدور في فلكه أكثر من (14) دولة فيما يسمى بالاتحاد السوفيتي، وأكثر من مثل هذا العدد مما جعلوه من أراضيها التي لا تتجزأ  كل هذا كان في سبعين سنة ووصل إلى قمة العالم ثم وصل إلى حضيض الانهيار، وكل هذا في سبعين سنة أو يزيد بقليل، كذلك لمّا تشوف الآن مثلاً الولايات المتحدة كل أمرها لا يتجاوز 200 سنة، هذا وكل هذا العمر دول قامت في أوروبا وانتهت دول في الشرق والغرب، فقيام الدول وانحطاطها ممكن. ويمكن الآن في ظرف قرن واحد نشهد قيام دولة تصل إلى القمة ثم إلى الحضيض.

اليهود عملوا في فلسطين على إقامة دولتهم، ومنذ ألفي سنة عمل مستمر، حتى رموا أنفسهم تحت أقدام دول كثيرة وقدموا رشاوي وأموال وقدموا أبنائهم للقتل وأنفقوا في سبيل هذا الكثير، وتخطيهم لقيام الدولة ليس ببعيد، فأول تخطيط فعلي والقيام الفعلي منذ مائة سنة، فأول تخطيط فعلي كان في عهد هرتز المؤتمر الأول في سويسرا عام 1897 يعني مائة سنة، والآن أصبحت دولة في الأوج، فانهيارهم يمكن يكون في عقد أو عقدين.

فهذا الأمر ليس من المستحيلات وهذه سنن الله تبارك وتعالى وتلك الأيام نداولها بين الناس، نقول ربط الناس بهذا الأمل والعمل له، هذا له ليس شيء من الخيال الذي نحلم فيه ويسمى أفكار خيالية، فالعمل إذا كان لله وفي الله يبارك فيه وييسره، فالذي نؤمله أن هذا العمل لهذا الأمر واجب وجزء من الدين وجزء من الانتماء وجزء من الإسلام وليس هذا عمل دنيوي، وأن العمل لفلسطين ليس أمراً دنيوياً بل هذا عمل ديني، فقتال هذا العدو واجب على كل مسلم.

وهؤلاء اليهود هم أكبر المفسدين الآن في الأرض. فهم وراء أسباب انهيار الأمة الإسلامية وتشتتها وضربهم ببعض بعضهم وإقامة حركات النفاق فيهم وتسليط العدو عليها، فإذا نظرنا إلى الحملة الأخيرة على الإسلام التي بدأت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي لليوم نجد أن مؤججيها هو اليهود، وانظر حركوا أوروبا وحركوا الهند! "وبيريز نفسه يقول لهم: عدوكم وعدونا واحد أنتم مستهدفين من المسلمين ونحن مستهدفين" هذا كلام يخطب به في الهند ويقول الإسلام هذا الإرهاب،انظر كيف حركوا كل العالم، وكل العالم تحريكه في الحملة الأخيرة على الإسلام اليهود هم وراءه وهم محركوه، فهم العدو الأول... فأول عدو لأمة الإسلام هم اليهود لذلك يجب على المسلمين أن يحاربوهم بكل ما أوتوا من قوة، وإن بقاءهم متكتلين قائمين على هذا النحو دمار لأمة الإسلام، ولا تقام أمة الإسلام طالما هؤلاء كذلك... لذلك ينبغي أن يوضع اليهود دائماً في المقدمة لذلك "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" لذلك ربنا قدم عداوتهم على كل عداوة، علماً أنه قال في المشركين: "ولا يزالوا يقاتلون حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا" فهؤلاء اليهود هم آفة الأمم لأنهم انحرفوا عن منهج الله وجعلوا همهم تدمير الآخرين وحرب الآخرين، أفسدوا النصرانية... وحاربوا الإسلام بكل سبيل من أول نبي الإسلام إلى آخر شيء، فهم العدو الأول لأمة الإسلام، لذلك يجب أن تنصب عليهم عداوة المسلمين جميعاً في المقدمة قبل أي عدو آخر، فكل الأعداء تبعٌ لهم.

فأمريكا المتزعمة الآن حرب الإسلام ولكن اليهود هم الذين يقودون هذه الحملة من داخلها ويحركون الأحزاب ويحركون الإدارة الأمريكية ويحركون كل شيء، فهم المحركون لهذه الحملة ضد الإسلام، فهم عدو الإسلام... فلذلك يجب نشر هذا وإعلانه وتبصير المسلمين بهذا الأمر فإن هذا عدوهم الأول فيجب أن تجند كل الجهود لحربه، والأمل كبير فإن هذا الأمل ليس على الوهم ولكنه على الحقيقية، وإن لم يتحقق في عمرنا يتحقق في عمر أولادنا وأولاد أولادنا، فيجب أن نبقى نغرس الأمل ونقوله ونحرك الأمة إليه.. فهذا الذي أراه أن العدو الأول هو اليهود وأنهم الذين يجب أن يوضعوا في المقدمة لحربهم قبل أي عدو.

وقد كان اليهود تجمعوا بعد الفرقة الشديدة التي كانوا عليها، وكانوا ينتظرون المخلص، فاليهود عاشوا ألفين سنة لا يعملون شيئاً، لا تقام لهم راية، فقط ينتظرون المخلص ولا يفعلون شيء، والمخلص هو النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم لم يؤمنوا به، لكن هذا "هرتزل" كانت دعوته تقول إلى متى ننتظر هذا المخلص!! وحتى يأتي خلينا نسعى لهذا الأمر! نقيم دولة! وكانوا يرون أن قيام دولة من قبل أن يأتيهم المخلص يعرضهم للهلاك والدمار، ويعرضهم للإبادة، ولكنهم أقنعوا بهذا، وكانوا في هذا الوقت مضطهدين من كل شعوب الأرض وفي أنحاء الأرض، في أوروبا وفي غيرها، لكن لمّا طرق لهم بهذا الطريق واشتغلوا به قامت لهم دولة بعد خمسين سنة بالضبط! رفعوا علم لهم على أرض فلسطين. كان هذا حلم كبير وهم لم ينتظروا أن يخرج المخلص ليخلصهم، ولما يأتي المخلص يكونون جاهزين.

نفس الأمر كان بالنسبة للشيعة منذ أن ظهر التشيع الإثنى عشر فإنهم ما كانوا يتحركون بانتظار المهدي، ثم جاء الخميني وقال خلينا نقيم دولة، ونقيم راية وبعدين عندما يأتي المهدي تكون الدولة قائمة بالفعل، ثم قامت ثورتهم.

لكن في الأول ما كان يقام لليهود دولة قبل هذا الأمر ينتظرون المخلص، والشيعة كانوا ينتظرون مجيء المهدي، الخميني غيّر هذا الفكر وجاء التعديل في كتابه "الحكومة الإسلامية" حيث قال: إلى متى ننتظر!!

فواحد حرك أمّة!!  هرتزل حرك أمة، قال: خلينا نشتغل.... فما الذي يمنع أن يكون في الفلسطينيين من يحرك أمّة، وأن يجمع هذا الشعب، ويصنع الله تبارك وتعالى على يده هذه المعجزات، من الذي يمنع من هذا!!

إذا كان هناك إنسان مخلص بالفعل يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويحمل اللواء ويأخذ بالأسباب فإن الله تبارك وتعالى يهيئ له مثل هذا الأمر، إذا كان يهيئ لمثل "هرتزل" أن يقيم دولة وهو صحفي فقد ظل يجوب الأرض وهو يرى أمة مضطهدة في كل مكان، في فرنسا وغيرها ... والأمريكي لما يمشي يقول: هذا اليهودي القذر، فقال: إلى متى نحن مضطهدين خلينا نقيم لنا دولة!! طلعت صرخته هذه وجمع أناس من هنا وهنا وجمع عليها التجار اليهود، وكثير من اليهود أنفسهم حذر من هذه الحركة، لأن هذه الحركة ستعرضهم للدمار، فقاموا وعملوا مؤسسات منوعة، مؤسسة للجباية، ومؤسسة لكذا، وعملوا الفرق القتالية، وهم أساس عصابات الإجرام مثل الهاجاناه ، فيتدربون هنا ويتدربون هنا وكانوا يتدربون بالخشب، فكان واحد شايب يحكي لي في نابلس سنة 1966 والله كنا نضحك عليهم نرى شباب يتدرب ويقول يا فلان نحن سنأخذ الأرض هذه!! أنتم !! ماذا !! أنتم كيف تأخذوا هذه الأرض!! ونحن في الدولة العثمانية هذه القوية، يقول: والله كنا نضحك عليهم وهم ماشين مثل الكشافة... وبالفعل ظل هذا الأمر ماشي وأخذوا هذه الأرض وأقاموا عليها دولتهم!... فإذا كان هذا "هرتزل" شخص صحفي فعل مثل هذا، أخذوا بالأسباب وجاءهم حبل من الناس، فما الذي يمنع أن يقوم رجل في فلسطين يجمع الله تعالى به هذه الأمة ويجاهد، ويهيئ له من الأسباب من حيث لا يحتسب، إذا كان اليهود أقاموا دولة بعد رفع هذا الشعار في خمسين سنة، فما الذي يمنع لذلك في خمسين سنة أن يهيئ الله تبارك وتعالى لهذا الشعب رجلاً يرفع لوائه ويغير كل الحسابات القائمة الآن على أرض الواقع.

جزاكم الله خيراً...

 

سنفتح مجال للأخوة الذين يريدون أن يسألوا في مداخلات، ولكن حبذا إذا كانت الأسئلة تكتب على أوراق نجمعها حتى لا تتكرر...

السؤال: شيخنا الفاضل... في هذه الآونة الأخيرة تساؤلات كثيرة حول الأحداث الأخيرة التي جرت في فلسطين، حيث استطاعت "حماس" أن تتسلم السلطة في غزة، وتزيح حركة فتح وتطردها، فاختلفت وجهات النظر ما بين الأوساط على مستوى الإسلاميين وحتى على مستوى الأخوة السلفيين ما بين مؤيد ومعارض، منهم من يرى أن هذه خطوة مباركة في صالح الإسلام وأنها قضت على عناصر الفساد والإفساد هناك، ومنهم من يرى أن هؤلاء الناس استأثروا بالسلطة وأنهم تسرعوا وأنهم جاؤوا بالويلات وأن هذا الأمر سيزيد السوء على الفلسطينيين. نحب أن نسمع وجهة نظركم في هذا.

الجواب: يعني مع عدم متابعتي الدقيقة للأمور، ومعرفة الظاهر والباطن فيها، إلا أني أرى أن هذا خير... يعني إيجاد صف من الفلسطينيين نقي نوعاً ما ليس في داخله العملاء والطابور الخامس الذي هو موالي للعدو داخل الشعب الفلسطيني، فأظن أن هذه خطوة جداً متقدمة، وقد كان من أسباب فشل القضية الفلسطينية في كل مراحلها أنها تحمل بين طياتها المنافقين وغير المخلصين أو الذين لهم يد مع العدو، وهذا ما حرص عليه العدو من البداية، وكل الثورات التي قامت في فلسطين أكثر فشلها كان من داخلها، انظر ثورة سنة 1919 ثورة سنة 1939... وغيرها، كان دائماً يأتي الفشل من الداخل، وهذا كان من العناصر المدنسة من اليهود ليدمروها.

فالشعب الفلسطيني إذا أقام له في يوم من الأيام جبهة تكون نقية وتنظف من العناصر المرتبطة مع العدو سيكتب له النجاح والفوز... طبعاً الظروف جداً في غاية السوء، وهذا يعني أنهم محبوسين في سجن كبير ومحيطين به من كل الجهات ومسلطين عليه كل شيء، لكن لعل الله سبحانه وتعالى يكتب لهم الفرج والمخرج.

جزاكم الله خيراً...

 

السؤال: شيخنا الكريم ... كثيرٌ من الأخوة يدندنون على قضية وهي أن حماس في النهاية يعملون لمصالحهم الشخصية ومصالحهم الحزبية، فهم امتداد لحركة الأخوان المسلمين وغير هذا من الأمور، ولهذا فإن انطلاقتهم وعملهم ليس بهدف خدمة الإسلام بالدرجة الأولى؟! بحكم تصريحاتهم الكثيرة والتي منها لا نريد إقامة إمارة إسلامية، ومستعدين للتفاوض على حدود سنة 67 وغير ذلك من المقولات.

الجواب: على كل حال النصر يأتي مع حسن النية وإحسان القصد، وإذا كان هناك فساد نية يتأخر النصر، يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما كنت أعلم أن هناك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من يريد الدنيا حتى نزل قول الله تبارك وتعالى: "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم" فعلى كل حال وجود أناس لهم أهداف دنيوية فهذا طبعاً يؤخر النصر، لكن... على كل حال هذا الشعار المرفوع هو أحسن الموجود، فينبغي إذا كان في نظرة حزبية فلا يكون هناك نظرة حزبية عند الآخرين كذلك ، فيجب أن ننصح ونسدد وندعو إلى الحق وإلى ما يجنب الضرر والزلل، لا أن نقف نحن مع العدو.

بارك الله فيكم...

 

السؤال: شيخنا حفظكم الله ... لا شك أن تحرير فلسطين هو مسئولية الأمة كاملة وليس مسئولية حزب أو فصيل أو جماعة، فمهما كانت رؤيتنا نحن في مقابل هؤلاء وهم يرفعون شعار الإسلام في الظاهر، فما هو واجبنا نحن معهم؟ حتى ولو وجد منهم أخطاء... ما هو دورنا معهم والواجب علينا في مثل هذه الظروف، وخصوصاً أنهم ظهروا الآن وتسلموا زمام السلطة وهم يرفعون شعار الإسلام على ما فيهم من أخطاء أو اجتهادات خاطئة... فما هو دورنا نحن في تعاملنا معهم؟ كيف تكون مواقفنا معهم؟

الجواب: يعني إذا خيّرنا بين اليهود وبين حماس ماذا نختار؟ لا شك أختار حماس... هذه القضية بين أناس ما هم دينيين ويرفعون شعار العلمانية ومولاة اليهود وبين أناس آخرين يرفعون شعار الإسلام هذا هو الأولى. لا حول ولا قوة إلا بالله.

 

السؤال: شيخنا كذلك يطرح كثير من الناس في المشاريع القائمة والتي تطرح على مستوى الإسلاميين أنه كون أن اليهود هو العدو الأساس والعدو الحقيقي، فيطرحون أنه لا مانع من التعامل مع الرافضة والتنسيق معهم –على الأقل في هذه المرحلة - من أجل مجابهة اليهود، ولذلك نترك خلافنا الآن مع الرافضة ونتعاون معهم في أهداف مشتركة لضرب اليهود وإزالتهم. فهل العمل مع المشروع الرافضي كمشروع سبيل صحيح في هذه المرحلة، ويمكن التفرغ لهم فيما بعد؟

الجواب: هذا خطأ... متى كان الشيعة في كل تاريخهم وقفوا مع المسلمين ضد عدو خارجي لهم، بل انظر لهم في كل تاريخهم كانوا يقفون مع العدو الخارجي  ضد المسلمين، وقفوا مع التتار ضد المسلمين وكانوا هم سندهم وظهرهم وقدموا لهم الخليفة والعلماء والوزراء هدية للتتار هذا أمر، بل دمروا العالم الإسلامي حيث وقفوا مع الصليبين ضد المسلمين ووقفوا في الدولة الصفوية مع أوروبا ضد الأتراك العثمانيين... كل تاريخهم هكذا أهل غدر وخيانة.

فهذه اللعبة التي يلعبوها وانخداعنا بها هي عدم فهم للحقيقة، وما ينطوي عليه رؤية غير صحيحة، انظر في كتبهم لكفر أهل السنة عندهم من أبو بكر رضي الله عنه إلى آخر واحد، بل كفر أهل السنة عندهم أكثر من كفر اليهود والنصارى، والمهدي الذي ينتظروه، هذا المهدي يسالم اليهود والنصارى ويقتل أهل الإسلام بدئاً ببني شيبة وقريش في مكة، فهذا الذي يظن مثل هذا لا يفهم حقيقتهم.

جزاكم الله خيراً...

 

السؤال: شيخنا ... مواجهة المشروع الرافضي الآن في داخل فلسطين، فبعض الحركات الإسلامية أو الجهادية في فلسطين بدأت تدعو للتشيع، وبدأ التشيع يتسلسل حتى إلى داخل فلسطين، فهل مواجهة هذا الظهور الرافضي داخل فلسطين يعتبر من ضمن أولويات العمل في سبيل المحافظة على عقيدة أهل فلسطين أو أنه يشق الصف الفلسطيني في مواجهة اليهود وليس هذا أوانه؟

الجواب: هذا إذا تم انتهت القضية الفلسطينية وهذا أخطر شيء، وهذا إذا تم ودخل الرافضة إلى فلسطين انتهت المسألة خلاص وسلّم على القضية. وهذا الدخول لو وقع للرافضة سيكون التمكين أبدي لليهود، فيجب التحذير من هذا وألا يُستحقر مثل هذا، وبيان أنه من أكبر الخطر على الشعب الفلسطيني وقضيتهم.

والفلسطينيون لا يتعلمون !! فالفلسطينيون متمثلين في فتح طردوا من إيران، على الرغم أنه هم الذين جابوا الخميني وحموه وثبتوه وأقاموا دولته، وفتح هم الذين علّموا كل كوادر الثورة الإيرانية في لبنان، ثم بعد ذلك طردوهم من إيران أشر طردة، كذلك هم الذين قتلوهم في لبنان، من الذي قتل الفلسطينيين في لبنان!! في تل الزعتر وفي صبرا وشاتيلا!!، فقراءة التاريخ الحديث والواقع واضح، فهؤلاء خارج الدائرة خالص.

 

السؤال: بعض الحركات الإسلامية الآن تقول نحن نعي الخطر الرافضي ولكن تقول نحن مضطرون للتعامل معهم؟!

الجواب: هذا ما هو اضطرار ... أبداً ما هو اضطرار..

 

تعليق: مصالح سياسية يا شيخنا أو تقاطع المصالح معهم...

الجواب: والله ما في مصالح ... ولو أنا مضطر أصالح اليهود ولا أضطر لهم... فهذا آمن.

 

تعليق: شيخنا ... كون الدول السنية نبذتهم، فما وجدوا إلا هذا الحبل يتعلقوا به....

الجواب: هذا الحبل هو حبل المشنقة. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

جزاكم الله خيراً....

 

السؤال: كثير من الناس الآن يقوا: إن الواجب الآن على حماس بعد وقوع الدم الفلسطيني والاقتتال الفلسطيني .... يجب أن تنسحب من السلطة وتترك السلطة والحكم، حتى تحافظ على الإسلام وهيبته.

الجواب: فإذا انسحبوا من السلطة وين يروحوا؟! يذبحونهم ذبح .. فكأنهم يسلموا رؤؤسهم للقتل ... مقتولين مقتولين ... الله المستعان، هذا ما هو كلام، هذا كلام غير عقلاني.

 

السؤال: طيب شيخنا الكريم ... لننتقل إلى المسجد الأقصى ... حيث نسمع الآن عن دعوات متزايدة لليهود لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل، فهل هناك شيء في الشرع يشير سلباً أو إيجاباً أن المسجد الأقصى قد يهدم وأن الهيكل قد يقام!! وما وجهة نظركم في هذا؟ هل إذا استمرت الجهود اليهودية الحثيثة ستسفر عن بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى وتنجح مخططاتهم؟

الجواب: والله كنصوص وأخبار رسالية أو نبوية عن ما الذي سيحدث للمسجد للأقصى بعد ما يمتلكه المسلمون وهل يستطيع اليهود أن يقيموا الهيكل الثالث لهم في دولتهم الثالثة؟! ما أعرف نصوص في هذا ... وهذا من باب الجائز وليس من باب المستحيل... وهذا من الأمور التي يمكن فيها أن يتمكنوا من بناء هيكلهم الثالث... ولكن هل هو باقي إلى آخر الزمان كما يظنون؟! إلى أن يخرج الدجال؟!! يبدو أنه غير باقي... وإن أقيم فمصيره الهدم..

لأن الله تبارك وتعالى توعدهم دائماً بالتدمير قال تعالى: "وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً" كلّما عادوا إلى الفساد فإن الله سبحانه وتعالى يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب، قال تعالى: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسوءهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم" فهذا أمر كائن، لكن هل يتمكنوا في هذا الزمان إلى أن يقيموا هيكلهم الثالث فهذا جائز وغير ممتنع، وجائز كذلك أنهم لا يقيموه وأنهم يدمرون قبل ما يقيموه، وإن استمر الحال على هذا المنوال فلا يوجد أمامهم عوائق كثيرة تحول بينهم وبين ما يريدون، ما الذي سيكون؟!! ستقوم مظاهرات في العالم العربي والإسلامي وتأخذ يومين أو ثلاثة ثم تعمق وتخمد !! فلا يوجد عوائق أمام اليهود الآن ليقوموا بتدمير ما بقي من المسجد ويقيموا هيكلهم ويبدؤوا بتأسيسه.

السؤال: الحلول المطروحة الآن من بعض من هم منتسبين إلى الإسلام أو من يمثلوا بعض التيارات الإسلامية – للأسف - بدأوا يطرحون حلولاً مفادها دعونا نتقاسم المسجد الأقصى بيننا وبين اليهود، ما فوق الأرض للمسلمين وما تحت الأرض لليهود، وقد طرح هذا في بعض المؤتمرات الإسلامية – وللأسف الشديد - فقبول مثل هذه الحلول كحلول وسط للحد من شدة هجمة اليهود أو نبقي على ما تبقى من المسجد الأقصى أو شيء من هذا. ما رأي فضيلتكم في هذا؟

الجواب: هذا أمر لا يجوز ولا ينبغي، لكن من حسن الطالع أن هذا الأمر لا يرضاه اليهود، فاليهود هم الذين يرفضونه، والظاهر أن الأمر كله تنازل .... تنازل والله المستعان.

 

السؤال: شيخنا الفاضل ... طيب الدفاع الآن عن المسجد الأقصى كثالث مسجد تشد إليه الرحال وأول القبلتين وما يمثله من أهمية للمسلمين، ولنا مثل فيما تقوم به الآن حركة الشيخ رائد صلاح من حماية المسجد الأقصى وكذلك بعض الأوقاف الموجودة حول المسجد وكذلك المقابر والشواهد، فتراهم يدافعوا عنها يحاولوا ترميمها وبنائها، فبعض الأخوة أنكر مثل هذا الأمر خصوصاً في بعض المقابر التاريخية أو في بعض القبور التي تعود للصحابة أو بعض الصالحين ممن عرف جهادهم في فلسطين ... فكون هؤلاء يرجعوا ويحيوها ويرمموها بعد أن دمرها اليهود أو أتلفوها أو عاثوا فيها فساداً ... ما رأيكم شيخنا؟

الجواب: هؤلاء ليس عندهم وجه للإنكار ... هذا جهاد في سبيل الله. فالدفاع عن أي بقعة مغتصبة وخصوصاً البقعة الشريفة ومقاومة اليهود فيها من الجهاد في سبيل الله.

شيخنا: الاعتراض قد يكون في قضية القبور...

الجواب: حتى القبور هذه قبور المسلمين يجب حمايتها ولا يجب تدنيسها وكذلك هذه معالم الإسلام لا ينبغي هدمها أو إزالتها ولا ينبغي تدنيس قبور المسلمين وبناء الخمارات وغيرها عليها.. فقتال اليهود على أرض فارغة أو أرض فيها قبر للمسلمين أو أشرف من هذا فيها مسجد، فهذا كله من أبواب الجهاد ودفع عدوان الكافرين عن حرمات المسلمين فالحرمات يجب أن تصان.

جزاكم الله خيراً....

 

السؤال: شيخنا هناك مقولة دارجة عند كثير من المسلمين أن فلسطين لا ترجع إلا عند قرب قيام الساعة، بالمعنى أن في هذا إشارة لوجود دولة فلسطينية أو نهاية دولة اليهود القائمة ... فهل هذه المقولة لها أصل شرعي؟

الجواب: لا ليس هذا ... فنحن يجب أن نقاتل اليهود في كل وقت وفي كل حين ... ولا نجلس هكذا ننتظر أو نقول لا فائدة من الجهاد حتى يأتي المهدي أو المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، بل الأمر واجب على المسلمين أما الانتظار فهذا لا يجوز، وهذا من الجهاد الواجب القائم الآن ولا يجوز تأجيله.

 

السؤال: شيخنا الفاضل ... ما رأيكم في من يدعو دائماً لنظرية المؤامرة، وأن كل ما يحدث هو من تدبير اليهود... مع الأخذ بعين الاعتبار أن القول بنظرية المؤامرة يعطي اليهود قوة معنوية إضافية.

الجواب: هذا كلام غير صحيح ... اليهود لا شك أنهم أعظم عامل في سياسة العالم، لأن هذا مهمتهم بالإفساد، مهمة أخذوها على أنفسهم، والذي يقوم بالإفساد ممكن يكون واحد أو أكثر من ذلك بكثير، وهذا التاريخ قائم ... فلو نظرنا إلى إفساد النصرانية نراها قامت على واحد يهودي، فاليهودي الذي تسمى باسم (بولس) هذا أفسد دين النصرانية كلها، وحولها من دين للتوحيد إلى دين للشرك، وهو رجل واحد يدّعي أن المسيح جاء له، وادعى أنه جاء له وقال لماذا تضطهدني؟!! وقال: له اذهب إلى فلان اسمه (متى) وكان النصارى في جماعات سرية تدعو إلى الله، فذهب لهم وقال لهم: أنا شفت المسيح وكذا .. وكذا ، وهذا كله كذب... وبعدين أفسد عليهم الدين كله وأدخل إليهم عقيدة الصلب والتثليث والفداء!! ونشرها في كل مكان .... هذا واحد!!

من الذي أجّج ودمر خلافة الإسلام .. الخلافة الراشدة، وفتح أبواب الشر على المسلمين منذ ذلك الوقت لليوم!! يهودي واحد (عبد الله بن سبأ)!! هذا اليهودي اشتغل وعمل!! أعلن إسلامه وكان في اليمن وجاء إلى المدينة وكان يسمى حمامة المسجد من كثرة ملازمة مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبدأ يتصل بالوفود التي تأتي للحج والعمرة من العراقيين والشاميين والمصريين وكل شغله كان المطاعن في عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن عثمان خالف سنة الشيخين، وفعل كذا وكذا، وأحضر أهله ووضعهم هنا وهنا، وتصرف في بيت المال وأعطى فلان، وسوى مع فلان ... تأجيج، فكان يذهب إليهم في غير مواسم الحج يزورهم ويؤجج هنا ويؤلب هنا وهكذا... إلى أن قام في النهاية بثورة انتهت بمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه. وانفتح على المسلمين باب الشر هذا لليوم، وكل الذي عمله رجل واحد.

من الذي ألب على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وألب عليه الجزيرة كلها من العرب والأعداء، وأحضرهم كلهم في غزوة كادت تنتهي باستئصال المسلمين، ثلاثة من اليهود... سلاّم بن مشكم وابن أبي الحقيق وحيي بن أخطب، راحوا لقريش وحرضوهم، وراحوا لغضفان وحرضوهم، ولفوا الجزيرة وجابوا كل العرب، وهم الذين حرضوا فيما بعد يهود بني قريظة حتى اجتمعت كل هذه الجهود في الخندق لاستئصال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

كذلك الله تبارك وتعالى شهد لهؤلاء بالفساد قال سبحانه: "ويسعون في الأرض فساداً" ، "قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين".

الله لا يحب المفسدين ... فهم مأججوا الحروب كلها، ويسعون في الأرض فساداً باستمرار (فعل المضارع الذي يدل على الاستمرار)، فهؤلاء هم مفسدو الأرض منذ وجدوا وإلى أن يقتلوا ويبادون إبادة حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله.

وإذا أنت شفت الكتب التي كتبوها مثل "بروتوكولات حكماء صهيون" فهم يسعون لعمل حكومة سرية تدير العالم كله، وقد نجحوا!! حكومتهم السرية الآن التي تملك البنوك الآن والشركات وشركات التأمين وتملك المال والإعلام، فكانوا يحلمون إذا ملكوا المال ملكوا أول شيء السياسة لأن المال هو الذي يدير الحاكم ويأتي به ويذهب، فحاكم أمريكا أكبر دوله ما الذي يحكمه؟ ومن الذي يرفعه؟ المال والدعاية ... والدعاية الآن بلغت شيء كبير، وحتى يعمل دعاية الآن يريد من مائة إلى مائة وخمسين مليون دولار أو أكثر!! ومن الذي يعمل هذا؟ من الذي يعطيه هذا؟ الشركات اليهودية ... تموله وتأخذ عليه الشروط هذه ، فتشرط عليه إذا وصلت للحكم تعطينا كذا وكذا ...

يعني يخطب مرة شارون في البيت الأبيض ويقول "هو أو بيريز" أنا أشهد إننا دولة مفلسة!! لماذا؟ فيقول لأن كل الذي طلبناه من أمريكا حققته لنا!! وما عندنا طلبات جديدة نطلبها، فكل الذي نريده نفذته وأخذناه وأصبحنا مفلسين من الطلبات!! فكل الذي يريدونه حققوه...

والآن كل وسائل الإعلام المؤثرة يملكها واحد يهودي اسمه (مردوخ) فقط!! لا شركات تلفزة، لا صحف، لا مجلات، كل وسائل الإعلام.

فالآن ملكوا المال... ملكوا السياسة... ملكوا الإعلام... ويملكون إدارة مؤسسات الفساد... والحكام عندهم يضعونهم ويزيلهم كالأحجار، أقرأوا كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" هذا بحث واحد جنرال أمريكي استعجب أن حوادث تحصل ما بينها رابط ثم يحدث بينها رابط، وجلس يتتبع أمولا تدخلها دولته من حروب، ويجد اليهود وراء ذلك!! هم الذين يديروها ويؤججوها!!

فالقضية أن الكلام أن اليهود يدبروا ويكيدوا نعم، فاليهود من 15 أو 20 مليون فقط لكنهم فاعلون أكثر من ألف مليون إنسان، لأنهم أعمال منظمة وشغل وعمل ويعرفون ماذا يريدون، خذ كمثال واحد ... في أمريكا أكثر من ألفين جمعية ومؤسسة يهودية ... لدرجة قننوا القوانين عندهم أنه أي واحد عليه ضرائب إذا أعطى هذه الجمعيات التي هي مدرجة تحت جمعيات النفع العام تخفف عنه الضرائب، واليهود كل ضرائب تجارهم وتبرعاتهم وغيرها تحول إلى هذه الجمعيات وما يدفع للدولة منها شيء!! بينما انظر للدول الإسلامية العربية عندها استثمارات تبلغ أكثر من سبعين مليار دولار لا يدفع منها أي جزء منها لعمل إسلامي أو حتى لعمل وطني أو خيري في داخل أمريكيا مع أن القانون يسمح لك بأن تحول جزء من الضرائب المستحقة عليك في أي عمل يندرج تحت النفع العام، وإذا ما أراد المسلمون هناك بناء مسجد جاؤوا هنا وهنا يطلبون ويسألون المساعدة، علماً أن هناك مؤسسات وشركات استثمارية ضخمة ... لو حولت جزء من ضرائبها ممكن تخدم العمل الخيري وتقويه.

فالكلام أن اليهود مؤثرين وأن هذا يعطيهم قوة ... للأسف هذا الواقع!!

بارك الله فيكم...

 

السؤال: توجد فكرة الآن بدأت تنتشر وهي أن الصراع مع اليهود صراع على الأرض وليس صراع عقائدي، وأصبح مفهوم عند عامة الناس بما أن هذه الطائفة احتلت أرضنا فصراعنا معهم محصور فقط في الأرض، بمعنى أنهم إذا انسحبوا من هذه الأرض فنحن نعيش مع هؤلاء القوم بسلام، وهذا الكلام يقوله كبار قادة "حماس" فالشيخ أحمد ياسين وخالد مشعل أكثر من مرة يقولوا صراعنا مع اليهود فقط صراع على الأرض وعلى الحدود كونهم محتلين للأرض.

الجواب: لا شك أن صراعنا مع اليهود أولاً صراع في الدين ثم بعد ذلك أنه عدو لنا محتل لأرضنا، ولذلك فكل مسلم يجب أن يعتقد أن كل يهودي عدو، ولماذا هو عدو؟ لأنه أولاً عدو لنا في الدين. ثم بعد ذلك عداوتهم بسبب ما وقع علينا من ظلم.

فالفلسطيني الذي يقول أن عداوتي مع اليهود لأنهم احتلوا أرضي فقط، هذا ترك الجانب الديني ومسك الجانب الدنيوي، وهذا القائل قد يكفر إذا اعتقد مثل هذا وأنه ما له عداوة مع اليهود، بمعنى إذا قال أنا ليس لي عداوة مع اليهود بمعنى أنهم أخوان لنا، وهم حريين في دينهم وكذا وكذا فقد يكفر، لكن إذا كان والله يقول: الآن يجب مقاتلتهم لأنهم محتلين لأرضنا من هذا الباب، وهو يعتقد كفرهم فهذا له حكم آخر. أما إذا اعتقد أنه ليس له عداوة مع اليهود إلا بهذا فقد يخرج من الدين بهذا الاعتقاد.

 

تعليق جانبي: يعني يا شيخ لو اليهود في فلسطين خرجوا منها وراحوا إلى سيبريا مثلاً أو راحوا لأفريقيا أو أمريكا اللاتينية فهل واجب علينا أن نقاتلهم ونحاربهم؟ هذه يمكن وجهة النظر التي تثيرها أو تطرحها حماس أنه نحن نقاتلكم لأنكم موجودون على أرضنا ومحتلين لنا.

الجواب: لا طبعاً اليهود المحاربين هم الذين يجب قتالهم ومحاربتهم.

 

السؤال: شيخنا بارك الله فيكم ... شجر الغرقد لو احتجنا إلى زراعته في أي مكان من أجل تحقيق بعض المصالح الدنيوية مثلاً: تثبيت الرمال المتحركة والتربة الرقيقة حيث وجدوا أن شجر الغرقد أفضل من يعمل على تثبيت التربة، هل هناك مانع شرعي من ذلك؟

الجواب: الشيخ مبتسماً ومعلقاً على الكلام (والله أخاف أن اليهود يأتوا ورائه!!!).

والله نحن نكرهه لأنه شجر اليهود ... يحميهم ... عموماً الشجر لا يوصف بالكفر لكن هذا شجر مكروه، أفضل يجدوا لهم شيء آخر.

السائل: لكن ما وجدوا أي طريقة طبيعية غير هذا الشجر، فهي شجرة كلها سيقان كثيفة جداً متلاصقة وعليها أوراق صغيرة شوكية، وقبل ما استخدمها اليهود استخدمها الفلسطينيين في مزارعهم ومناطقهم. فهل هناك مانع شرعي لو استخدمناه؟

الجواب: والله ما في مانع شرعي، ولكن صدق وصف هذا الشجر أنه شجر يحب اليهود، وهو من خصائصهم، ولذلك نكرهه.

بارك الله فيكم...

السؤال: هل يجوز استخدام الأطفال والنساء في الدفاع عن النفس ضد الهجوم اليهودي؟

الجواب: لا ... لا يجوز، فالكفار هم الذين جاء أنهم يتترسون بالمسلمين، ولذلك أفتى العلماء أنهم يقتلون من أجل الوصول للعدو، أما نحن نضع نساءنا وأطفالنا أمام اليهود علشان ما يقتلوننا لا ما يحل هذا.

تعليق: شيخنا هو المقاتل ما يتترس بهم ولكن المكان الذي يقاتل فيه يكون بين البيوت وفي الشوارع، يعني ما عنده مكان آخر يلجأ إليه، ولو خرج من هذه الأماكن قتلوه فوراً.

الجواب: يعني ما ينبغي أن يكون في مثل هذا الموقع الذي يقتل فيه النساء والأطفال، إلا أن يكون رغماً عنه. أما إذا اختفى في هذا المكان وتسبب في قتلهم وكانت هذه نيته فهذا لا يجوز ولا ينبغي.

 

السؤال: طيب شيخنا البعض يقول أن الأمن الوقائي الفلسطيني أو القائمين عليه الآن ثبت عمالتهم لليهود، فهل يجوز العمل الآن في الأمن الوقائي والمخابرات الفلسطينية الموجودة في السلطة؟

الجواب: يعني تريده أن يكون عميل!! طبعاً هذا لا يجوز. ولكن إذا اضطر فيكون أمن للفلسطينيين وليس أمن لليهود فيجوز، ولكن أمن لليهود فلا... هذا يصير عدو.

السائل: يعني لو كان أمن على المقاومين من أجل أنه الآن نحن في فترة سلام ويجب الالتزام بذلك ... يعني يتأول ذلك.

الجواب: لا .... لا هذا ما يحل.

 

السؤال: شيخنا ... من أجل الحصول على السلاح من اليهود، فمثلاً ... كثير من موارد السلاح التي يحصل عليها المقاومين تأتي عن طريق تجار من اليهود. فهل يجوز من أجل الحصول على هذا السلاح أن نبادلهم بشيء محرم مثلاً أن نعطيهم مخدرات أو ما شابه وخصوصاً إذا ما كان هم يطلبونه.  فهل يجوز مثل هذا الأمر؟

الجواب: لا أدري ... والله ... لا أدري.

جزاكم الله خيراً...

 

السؤال: سرقة أموال اليهود في فلسطين كونهم محتلين... تؤخذ كغنائم.

الجواب: المحارب في وقت الحرب تأخذ أمواله بأي وسيلة جائز كمحارب. أما المهادن أو الذمي أو المعاهد فلا يجوز العدوان عليه وعلى أمواله بأي شيء. أما المحارب فيؤخذ أمواله بأي سبيل.

تعليق: هؤلاء المقيمين في القدس وفي حيفا ويافا ...الخ من اليهود كيف حالهم.

الجواب: إذا كنت أنت وضعك هناك ليس محارباً يختلف الأمر، فأنت وضعك ايش هناك؟

السائل: أنت مواطن إسرائيلي يعتبروك.

الجواب: طبعاً لا ... لكن إذا كنت محارب فشيء آخر.

أما إذا كان وضعك معاهم أنهم يعطونك الأمان وكذا فلا ينبغي هذا. ويصير هذا غدر وخيانة. يعني هم محاربين ولكن أمّنوك وصرت مواطن معهم أو رسول وأمّنوك فلا يجوز تغدر بهم، أترى كيف الأمر! الغدر منهي عنه.

تعليق: طيب يا شيخ.. لو فلسطيني دخل لعندهم بعهد من أجل ينفذ عملية استشهادية فهل هذا يجوز؟

الجواب: لا ... لا هذا ما يجوز لأنه من الغدر.

تعليق: بس يا شيخ هذا محارب.

الجواب: لا المحارب المسلم ما يدخل بالغدر ... ممكن يدخل خفية ... يدخل بكذا ... لكن ليس بالغدر. أما يدخل بعهد أو أمان فلا يجوز ولا يحل له. "قال: يغدر. قال: لا"

تعليق: طيب كيف يا شيخ هو محتل ويعطيك الأمان.

الجواب: ممكن، يعني أنت فلسطيني... هو ما يعطيك إذن لتدخل أو يؤمنك.

تعليق: بس يا شيخ الحرب خدعة!!

الجواب: لا ... ليس خدعة هنا ... خدعة في حركة القتال، ولكن ليس خدعة أن تعاهده وتغدر به.

إذا عاهدت كافر فلا يجوز أن تغدر، فإذا أعطاك إذن ودخلت تبيع عندهم أو تشتري عندهم أو أعطاك كرت زيارة تزور والدك أو قريتك فلا يجوز أن تغدر، حتى لو كان محتل أو أكفر الكفرة.

السائل: طيب شيخنا كوني الآن أدخل فلسطين بجواز أمريكي أو جواز أجنبي من أجل مساعدة المجاهدين أو إيصال أموال يتقووا فيها على قتال اليهود... أنا أدخل عندهم بفيزا أو بدون الفيزا كون البلد التي أحمل جوازها يدخلون بدون فيزا، وهو نوع من العهد أو الأمان، فهل هذا يجوز؟ كون هذه الوسيلة نوع من الوسائل في المساعدة على الجهاد.

الجواب: لا ما يحل هذا ... ما يحل.

 

السؤال: حكم غش اليهود في فلسطين؟

الجواب: كذلك هذا لا يجوز، أنت مقيم وكذا وكذا، لا ما يحل.

 

تعليق: شيخنا لو تكرمتم ... بشأن المجتمع اليهودي، فهو مجتمع عسكري من الطفل إلى العجوز، أقصد أنه مجتمع عسكري من الطراز الأول حيث يوجد هناك خدمة إلزامية، يعني كل من يكون قادر على حمل السلاح فيجب عليه أن يخدم في الجيش من الرجال والنساء، ثم خدمة الاحتياط بعد الخدمة الإلزامية، كما أنه يوجد كثير من الفلسطينيين قضوا نحبهم بالطريقة التالية: أنه عندما كان يروح الفلسطيني عند اليهود كعامل وهو قد أحضره، وهو فعلاً عنده شغل، فلما يشتغل ويخلص المطلوب منه بدل يعطيه أجره يعطيه رصاصة في رأسه. فمثل هذا اليهودي كيف سأتعامل معه؟ هل سأقول دخلني عنده بأمان أو دخلني بكرت، هو دخلني على أرضي المغتصبة وأرض أجدادي... كونه إنه يهودي ومحتل لا يحق له أن يعطيني كرت، لأنه هذا حقي بدون ما يعطيني هذا الكرت، فأنا مفروض أدخل بأمره أو بدون أمره، فإذا تمكنت أن أقتله سأقتله وحتى هو مدخلني بهذا الكرت ..!!

الجواب: لا هذا ما يحل، كل هذا ما يبرر الغدر، الغدر لا يجوز، فاليهودي يغدر لكن المسلم لا يجوز له أن يغدر إذا عاهد لا يجوز له أن يغدر أبداً حتى مع أعدى أعداؤه. ما يحل الغدر، "قال: أيغدر قال: لا". الله تعالى يقول: "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين" فلا يجوز الغدر، فالغدر أنك تعاهد ثم تغدر أو تقتل، فاليهود من طباعهم الغدر، هذا الغدر في دمهم، ولكن لا يحل لك من الذي يغدر أو تتوجس منه الغدر أنك تغدر به، لا... ما يحل لك هذا، ولأنهم الآن أصبحوا واقع قائم، فأنت تريد محاربتهم تحاربهم بالطريق المشروع لكن بالغدر لا يحل.

انظر إلى طريقة تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، والله قد أمره بهذا،  فالمشركين طروده من بيته وطروده من مكة هو والمسلمين وقتلوهم وعذبوهم وفعلوا بهم كل شيء ... لكن ما فيه غدر. ما سُمح للمسلمين أن ينقضوا عهدهم معهم ولا يغدروا بهم في أي شيء، وكل ما التزموا به لم ينقضوه.

حتى في الشروط التي كانت في ظاهرها في صالح المشركين ضد المسلمين، مثل الذي يفر إليكم  تردوه والذي يفر منكم ما نرده، فخلاص اتفقوا على هذا.

وهناك من المسلمين من يقول هؤلاء المشركين هم الذين طردونا وهم الذين فعلوا كذا وكذا، وكيف نفي لهم بهذا..!! لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمضى هذا واتفق معهم والتزم به، وكذلك الأمر مع الفرس ومع غيرهم وغيرهم ....

تعليق: شيخنا ... يفترض الآن في أهل فلسطين كلهم معهم عهد لليهود لأنهم يحملون هويات إسرائيلية وبالتالي هل الكلام ينطبق عليهم.

الجواب: نعم ... لا يحل الغدر، نحاربهم ونقاتلهم وهم مقاتلين بالحرب الحرب، لكن عن طريق الغدر ما يجوز...

تعليق: أليس الحرب مفتوحة معهم يا شيخ؟

الجواب: الحرب مفتوحة نعم ... لكن كل ما هو من شئون ما عقدت معهم عقد فما يجوز لك أن تغدر فيه.

تعليق: يعني هذه العقود استثنائية، ووقعت في ظروف استثنائية.

الجواب: الآن نحن نتكلم في أشياء موجودة وواقعة، فأنا رجل مثلاً أعطوني عهد أمان بأن أدخل في زيارة فما يجوز أن أخالفهم وأغدر بهم وأقتل منهم، فالأساس مؤمّن.... لا يهود ولا غيرهم.

 

السؤال: طيب شيخنا الكريم ... لو اقترحت الهدنة الآن، مثلاً حماس طرحت الهدنة مع اليهود لمدة عشر سنوات أو خمسة عشر سنة، لو وقعت هذه الهدنة ووافق عليها اليهود، فما مدى الالتزام بهذه الهدنة من قبل بقية الفصائل سواء الإسلامية أو غيرها.  

الجواب: لو كان هناك اتفاق على الأمر والناس كلهم يصدرون عن رأي واحد فهذا سر النجاح، أما جماعة يعقدوا عقد ويخالفه الآخرين فهذا سر الفشل، والله تبارك وتعالى وصفه في شأن اليهود حيث قال: (كلما عاهدوا عهداً نبذه فريقاً منهم) هذا يقول فيه وهذا يقول ما فيه، فهذا ما يصير وهذا سبب الفشل، والله إذا أناس عقدوا عقد باسم الشعب الفلسطيني فينبغي للجميع أن يلتزموا به ويسلموا له، أما الآخرين فيقولوا هذا ما يلزمنا مثل هذا العقد ولا نحن داخلين فيه، فهذا ينبغي أن يكون من البداية، فيعلنوها من البداية ويخالفوهم ويقولوا نحن غير ملزمين به ولا نرضى بهذا، فيبقى هذا لهم، ولكن هذا من أسباب الفشل.

أما إضمار هذا بأن تضمر فئة عدم الرضا بهذا العقد وبعدين تذهب تخالفه فهذا خيانة وما يجوز، ولكن والله يقال هذا العقد لا يلزمنا، فأنتم يا حماس عقدتم هذا العقد ويلزمكم وحدكم، لكن نحن لا نرضى بهذا العقد ونحن مستمرين في حربنا مع اليهود، خلاص يصير هذا الفصيل في حِل، لكن هذا يؤدي للفشل.

فالشعب الفلسطيني ينبغي أن يتفق على أمر واحد وخيار واحد، فإذا ما تم أمر فما يتم بغيبة الآخرين يتم بوجود الكل من أجل يكون أمر متفق عليه ويكون الجميع موافق عليه.

ولا حول ولا قوة إلا بالله...

جزاكم الله خيراً...

 

تعليق: شيخنا عودة إلى النقطة السابقة لأني أظن أن هناك إشكالية عندي وعند بعض الأخوة... يعني أهل فلسطين الجالسين داخل فلسطين هؤلاء الذين في أراضي الـ 67 وعندهم هويات إسرائيلية يعني جالسين بعقد أمان ، يعني أنت مواطن فلسطيني لأنه عندك بطاقة صفراء أو خضراء، والآخرين يحتاجون كرت زيارة لدخول فلسطين، فهل نقول في المقابل أن هؤلاء الناس الذين أخذوا البطاقة الصفراء أو الخضراء بحكم أنهم مقيمين وللسماح لهم بالدخول والخروج في أي وقت أنهم حكمهم حكم المعاهد وأنهم لا يقاتلوا اليهود؟! إذن من يقاتل اليهود؟ أرجو أن توضح هذه النقطة لأنها قد تسبب إشكالية كبيرة.

الجواب: إذا اعتدوا عليهم يقاتلوا، وإذا قاتلوا يجب أن يعلنوا أن هذا الأمر لا يلزمهم وأنهم ضد هذا، وأما بقائهم ساكتين والقتال عن طريق الغدر لا ينفع.

تعليق: شيخنا –حفظكم الله- كما هو حادث الآن مع الحركات الجهادية الإسلامية في فلسطين كحماس والجهاد وغيرها تعلن إننا نرفض الوجود اليهودي ونحن نقاتلكم .. من هذا الباب، فمن هذا الباب يجوز مقارعتهم ومجاهدتهم.

الجواب: نعم ...نعم.

تعليق: أما كونك تدعي أنك مسالم ثم تغدر فهذا المنهي عنه.

الجواب: نعم ...نعم.

جزاكم الله خيراً ... أرجو أن يكون الأمر واضح عند الجميع.

 

السؤال: شيخنا الفاضل... يوجد بعض الحاخامات اليهود أو الجماعات اليهودية ممن يعارض الوجود اليهودي وقيام دولة اليهود، فاللقاء مع هؤلاء واستثمار مثل هؤلاء ضد اليهود، وإجمالاً للعمل على إزالة دولة اليهود ... هل هذا يجوز؟

الجواب: يجوز ... لكن كيف؟ أنا ما أدري.

السائل: يعني ممكن يستضيفوهم في وسائل الإعلام، ممكن يخرجوا معهم في مظاهرات مشتركة، ممكن أمور كثيرة... استغلال كتابتهم إلى غير ذلك.

الجواب: ممكن. ولكني أرى أن جدواه قليلة.

السائل: ولكن لو فعل مثل هذا في استغلال هؤلاء كشيء ضد اليهود؟ فيكون معزز أو مؤيد لحقنا.

الجواب: لا بأس ... يعني هذا على الأقل يدحض دعوى اليهود عند النصارى "بأن قيامهم باسم الإله وأعطاهم هذا الحق، وأن قيامهم هو تحقيق الوعد الإلهي" فيكون هذا من نوع الدحض لهذا الزعم الإلهي، ويكون هذا عند هؤلاء النصارى الأغبياء الذين يساعدونهم ديناً أن قيام هؤلاء اليهود باطل وهو خلاف الوعد الإلهي، وأن هذا لا يتحقق الآن.

جزاكم الله خيراً...

 

السؤال: شيخنا عوداً على الرافضة... انتصار "حزب الله" في الجنوب سبب إشكالية كبيرة لدى كثير من المسلمين، فما هو ردنا حول هذا؟ والله هؤلاء ناس جالسين يقاتلوا اليهود!!

الجواب: والله نحن قلنا وقال كثير ممن هم مبصرين لهذا الأمر أن هذا الأمر حركه اليهود من أجل تثبيت الشيعة في لبنان، يعني هذا واحد مثل "جنبلاط" يرى أن هذه الحرب مفتعلة الهدف منها تدمير لبنان ولتثبيت الشيعة في لبنان، وهذا الذي حصل.

هذه الحرب لم تكن ضد اليهود... كم صاروخ سقط على اليهود!! بل الصواريخ جاءت على العرب المساكين ... على رؤوسهم.

 

السؤال: طيب شيخنا... الآن الشيعة في إيران وقد أحكموا سيطرتهم على العراق ويسعون لتثبيت هلالهم الشيعي، فهل يمكن أن يقال في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن المسلمين مع النصارى يقاتلون عدواً مشتركاً من ورائهم ... أن هذا العدو هم الرافضة، هل يمكن إنزال النصوص على مثل هذه الوقائع؟

الجواب: لا ... لا يمكن، هذا إنزال النصوص في غير موضعها، لا هذا غير صحيح.

 

السؤال: سيطرة الرافضة الآن في العراق، هل هذا نذير شؤم لأهل السنة أم أنه سيكون بمثابة الإيقاظ لهم ... وهل سيمكن هؤلاء من خلال السنن الإلهية أو التاريخ؟

الجواب: الله أعلم.

 

السؤال: شيخنا هناك كتابين الأول "انتفاضة رجب" والآخر "زوال إسرائيل" وكلا الكاتبين وضع تقديرات وعمليات حسابية لزوال دولة إسرائيل بناء على قراءات لنصوص قرآنية وأخرى توراتية وغيرها، وكثير من الناس علقت آمال كبيرة على هذا، ما رأيكم بمثل هذا؟

الجواب: من أول ما صدروا قلنا أن هذا باطل، وأنه من الأوهام، وهو مبني على أخبار إما عند اليهود أو على قاعدة (أبجدهوز) هذا كله باطل وغير صحيح.

 

السؤال: شيخنا الكريم ... إذا بقى الأمر الآن كما هو عليه في غزة لحماس من سيطرتهم على زمام الأمور، وإدارة شئون غزة، فكيف يكون التعامل مع اليهود في الاستيراد والتصدير والأمور المدنية والاقتصادية وغيرها، يعني كل الأمور الحياتية، لأنه في النهاية لا بد لحماس أن تتعامل فيها مع اليهود 100% ، فماذا يمكن أن نسمي هذا التعامل، وهل يجوز لها التعامل أو التعاون مع اليهود؟

الجواب: نعم ممكن التعامل مع العدو المحارب بأنواع من المعاهدات ما يمنع هذا... يعني ممكن يكون عدوك محارب لكن تتعامل معه بأنواع من المعاهدات ما يضر ... فقريش مثلاً كانت محاربة وكانت بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معاهدات، وكذلك معاهداته الكثيرة مع القبائل العربية الأخرى وكانت بينهم موادعة، وكذلك مع اليهود أنفسهم، ففي المدينة كانت بينه صلى الله عليه وآله وسلم معاهدات واتفاقات.

فما يمنع أن يكون الشخص محارب وتكون بينك وبينه معاهدات. مثل التعاهد بوضع الحرب لسنين معينة أو التجارة وحركة الناس دخولاً وخروجاً ... هذا أمر جائز.

فإذا استطعت أن تقيم بعض أنواع من التعامل مع اليهود يضمن لحماس بقائها واستمرارها ونماءها فهذا جائز، ولا يوجد شرعاً ما يمنع هذا.

 

السؤال: هل يمكن لحماس أن توفق بين إدارة حياة الناس في العمل المدني والسياسي بغزة وبين المحافظة على العمل العسكري؟

الجواب: ممكن ... وممكن يفشلوا كذلك.

 

السؤال: طيب الآن شيخنا مع قيام الجدار العازل وتحكم اليهود في المعابر بين المدن والقرى... سمعنا أن اليهود يتعمدوا في كثير من الأحيان للإساءة للنساء أو تعريتهن في لباسهن في بعض الأحيان، وقد تكون هذه المرأة مضطرة وفي وضع حرج أو لقضاء مصلحة شديدة مثلاً: إسعاف مريض أو عمل أو غيره من أمور الناس الضرورية، فتنقلها واضطرارها لكي تكشف جزء من عورتها على هذا اليهودي، هل هذا الفعل جائز؟

الجواب: مجرمين ... مجرمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

جزاكم الله خيراً، وبارك الله في علمكم وعملكم، وأثابكم عنا وعن المسلمين خير الجزاء.


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0