9/19/2016


بحث بعنوان: ( اعتقال الأطفال الفلسطينيين انتهاك قانوني وإنساني صهيوني صارخ )


 

 

 

 

 

اعتقال الأطفال الفلسطينيين انتهاك قانوني وإنساني صهيوني صارخ

 

 

إعداد الباحث

محمد أحمد عطا الله  

 

 

 

ملخص الدراسة

اعتقال الأطفال الفلسطينيين انتهاك قانونى وإنساني صهيوني صارخ

محمد أحمد عطا الله

يتعرض الأطفال الفلسطينيون لعمليات اعتقال مستمرة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني في انتهاك واضح وصارخ لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الشأن، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونية آلاف الأطفال الفلسطينيين منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس، وزادت وتيرة هذه الاعتقالات عام 2014 بعد خطف وحرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير، واستعرت وزادت شراسة وقوة مع انطلاق انتفاضة القدس أكتوبر 2015 م.

 تهدف هذه الدراسة إلى معرفة حقوق الطفل في الاتفاقيات الدولية؛ خاصة اتفاقية حقوق الطفل، وكيفية تعامل دولة الاحتلال الصهيوني مع هذه الاتفاقيات، وكذلك الاطلاع على انتهاكات الاحتلال بحق الطفل الفلسطيني من خلال اعتقاله وممارسة شتى أنواع التعسف ضده من بداية اعتقاله وخلال عملية التحقيق وعرضه على المحاكم الاسرائيلية وحجزه في المعتقلات الصهيونية التي فتحت سجونًا جديدةً للأطفال، تهدف الدراسة كذلك إلى معرفة مدى تأثير ذلك كله على حياة الطفل النفسية والاجتماعية.

قد خلصت الدراسة إلى أنّ قوات الاحتلال الصهيوني لا تأبه بالاتفاقيات الدولية التي تدعو إلى حماية الطفل وتنتهك أبسط حقوقهم التي كفلتها الاتفاقيات الدولية وهذه الاعتقالات بحق الأطفال تؤثر عليهم نفسيًّا واجتماعيًّا.

Abstract

The Israeli occupation forces continue of arresting Palestinian children in a clear violation of human rights and international agreements. The Israeli occupation arrested thousands of Palestinian children since its occupation of  West Bank , Gaza sector and eastern Jerusalem . These operations of arrest have increased after kidnapping and Killing of the Palestinian child Mohammed Abu khodeer 2014  and the arrest of the children also  has increased in the beginning of

AL Quds Intifada. This study aims to know the child rights in the international agreements ,especially the child rights' agreement. It aims also to clear the Israeli occupation violations of these agreements , and the Israeli occupation against the Palestinian child especially the arrest operations from first arrest and investigation. The study aims to know the effects of the arrest of children psychology and socially.  

 

 

 مقدمة

منذ احتلال باقي فلسطين عام 1967 م، يواجه الفلسطينيون أقسى حملات التضييق والملاحقة، فعمليات الاعتقال المستمرة والمتواصلة بحق الفلسطينيين لم تستثن أي فئة عمرية من فئات الشعب الفلسطيني حتى  الأطفال، فمنذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وباقي مدينة القدس اعتقلت قوات الاحتلال الآلاف من الأطفال الفلسطينيين وزجَّت بهم في سجونها غير مراعية بذلك الاتفاقيات الدولية التي تؤكد على رعايتهم وحمايتهم؛ كما نصت بذلك اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، ففتحت سجونًا خاصة بالأطفال كان أحدثها سجن "جفعون" الذي افتتحته قوات الاحتلال في نوفمبر 2015م، وكذلك شيدّت محكمة خاصة بالأطفال عام 2009م  يُحاكم فيها الأطفال في تُهم أغلبها رشق قوات الاحتلال اليهودي بالحجارة.  صورة اعتقال الأطفال لم تختلف كثيرًا عما يمارسه الاحتلال بحق الفلسطينيين من الشباب وكبار السن والنساء؛ حيث الاقتحامات الليلية، وتقييد الأيدي، وتعصيب الأعين، ناهيك عن الركل بالأرجل والضرب المستمر في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل التي وقعت دولة الاحتلال عليها عام 1991م.  هذه الاعتقالات وهذه الإجراءات تتم بشكل مُمنهج وبمباركة المستوى السياسي والأمني الصهيوني؛ حيث دأبت قوات الاحتلال ومنذ احتلالها باقي فلسطين إلى إصدار الأوامر العسكرية المتواصلة والتي تفوّض القوات العسكرية الاحتلالية باعتقال الأطفال ليس هذا فقط بل جعلت قضية اعتقال الأطفال على سُلم السلطة التشريعية الاحتلالية، وعلى سُلم اهتمامات مجلس الوزراء الصهيوني؛ حيث أقرّت قانونًا في نوفمبر 2015م بالسماح لقوات الاحتلال باعتقال ومحاكمة الأطفال ما هم دون 12 عامًا ووضعهم في الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور. هذه الاعتقالات لها طابع وتأثير سلبي على الطفل الفلسطيني حيث العوارض الجسدية والنفسية التي تظهر خلال وبعد عملية الاعتقال. 

 

مشكلة الدراسة

تتمحور مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:

ما هي الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال فلسطين خلال الاعتقال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني؟

ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:

1-  ما هي حقوق الطفل في الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية حقوق الطفل؟

2-  كيف تتعامل قوات الاحتلال الصهيوني مع الاتفاقيات الدولية التي تدعو إلى حماية الطفل، وما هي أبرز الأوامر العسكرية بحق الطفل الفلسطيني؟

3-  ما هي الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال أثناء وبعد عملية اعتقال الأطفال؟

4-  ما أثر عملية الاعتقال على الأطفال الفلسطينيين؟

فرضيات الدراسة

1-  الاتفاقيات الدولية تنص على ضرورة حماية الطفل.

2-  قوات الاحتلال الصهيوني تنتهك الاتفاقيات الدولية المساندة للطفل، وتصدر باستمرار الأوامر العسكرية التي تتعمد اعتقال الطفل الفلسطيني.

3-  تتعامل قوات الاحتلال الصهيوني بطريقة وحشية حين تعتقل الأطفال الفلسطينيين.

4-   عمليات الاعتقال بحق الأطفال الفلسطينيين لها أثر سلبي عليهم خلال وبعد عمليات الاعتقال.

 أهداف الدراسة:

1-  التعرف على أهم بنود الاتفاقيات الدولية التي تدعو إلى حماية الطفل.

2-  التعرف على انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحق الطفل الفلسطيني المعتقل.

3-  التعرف على أثر اعتقال الطفل الفلسطيني النفسي والاجتماعي.

أهمية الدراسة

تأتى أهمية الدراسة في ظل تزايد عملية اعتقال الأطفال الفلسطينيين خاصة بعد انطلاق انتفاضة القدس أكتوبر 2015 من أجل إطلاع القارئ والجهات المهتمة بالأطفال على انتهاكات الاحتلال بحق أطفال فلسطين عبر اعتقالهم واحتجازه بشكل متعسف مستمر، حيث تكشف الدراسة عن ممارسات الاحتلال الغاشمة بحق أطفال فلسطين.

منهج الدراسة

استخدم الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي في عملية البحث.

حماية الأطفال في القانون الدولي

نصّت الاتفاقيات الدولية على حماية الأطفال خلال النزاعات المسلحة؛ حيث أكدت اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949وبروتوكلاها الإضافيين عام 1977م على توفير حماية خاصة لصالح الأطفال.

في الحقيقة فإن الأطفال يحظون بشكلين من الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، فالحماية الأولى هي حماية عامة يتمتعون بها كونهم مدنيين، والحماية الثانية هي حماية خاصة يتمتعون بها بصفتهم أطفالاً، وهناك أكثر من 25 مادة في اتفاقيات جنيف تشير إلى الأطفال وضرورة حمايتهم.[1]  إن اتفاقية الطفل1989م أكدت على ضرورة توفير الحماية للأطفال وحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو وقيدّت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه الملاذ الأخير لأقصر فترة ممكنة؛ فالمادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل تعرف الطفل "بأنه كل إنسان لم يتجاوز سن الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه"، وتنص اتفاقية حقوق الطفل كذلك "أنّ الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها".[2] وتركز المادة الثالثة في ديباجة الاتفاقية على ضرورة حماية الأطفال حيث تنص "تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن للطفل الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهه "كما تنص المادة 16 من ديباجة الاتفاقية على أنه

 "لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته"[3]، ومنعًا للتعذيب فقد أكدت المادة 37 (أ) على "ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهينة"  كذلك قيدت اتفاقية حقوق الطفل  اعتقال الطفل بشكل كبير حيث نصت المادة 37 ( ب) " ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقًا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا لملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة"، وتؤكد اتفاقية الطفل المادة 37 (ج) على ضرورة معاملة الطفل حتى ولو تعرض إلى الاعتقال والحجز" يعامل كل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، وبطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه، وبوجه خاص، يفصل كل طفل من حريته عن البالغين، ما يعتبر أنّ مصلحة الطفل تقتضى خلاف ذلك" وللطفل الحق في الدفاع عن نفسه والحصول على مساعدة قانونية؛ حيث تنص المادة 37 (د) "يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلاً عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مستقلة محايدة أخرى، وفي أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل"[4]

استنادًا إلى منطقها الخاص هذا، أنشأت سلطات الاحتلال محاكم عسكرية، واعتقلت مئات الآلاف من الفلسطينيين وحاكمتهم بناءً على أوامر عسكرية، الأمر الذي يشكل مخالفة صارخة لقواعد القانون الدولي الإنساني، من دون أي مساءلة أو محاسبة من جانب المجتمع الدولي، على الرغم من مئات القرارات التي اتُّخذت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، والتي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وأنّ الأرض الفلسطينية هي أرض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأنّ دولة الاحتلال تخالف بشكل منهجي التزاماتها كدولة احتلال. لكن للأسف بقيت هذه القرارات حبرًا على ورق ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي لإلزام دولة الاحتلال بمسؤولياتها وإنهاء ارتكابها المخالفات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومخالفات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إنّ دولة الاحتلال الصهيوني، ومنذ احتلالها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، اعتمدت سياسة التكييف القانوني لمصالحها السياسية والأمنية، فقامت بسن الأوامر العسكرية لفرض السيطرة على حياة السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال من دون الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي كان من المفروض أن تشكل الإطار القانوني الأساسي لترتيب قواعد تعامل دولة الاحتلال مع السكان الفلسطينيين وواقع حياتهم تحت الاحتلال. وطالت الأوامر العسكرية الصادرة عن قوات الاحتلال والتي تجاوز عددها 1680 أمرًا عسكريًّا في الضفة الغربية وأكثر من 900 أمرًا عسكريًّا في قطاع غزةـ كافة جوانب الحياة الفلسطينية المدنية والسياسية، وبشكل مخالف لما سمحت به قواعد القانون الدولي الإنساني وأجازته لدولة الاحتلال. أمّا مدينة القدس فأعلنت (إسرائيل) ضمّها وإخضاعها للقانون المدني الصهيوني منذ سنة1970. قضية الاعتقال والأسر هي من أكثر القضايا التي يمكنها أن تعكس سياسة الاحتلال في توظيف القانون لأغراض سياسية، فبعد سنة 1967 رفضت إسرائيل تطبيق اتفاقيات جنيف الأربع على الأرض المحتلة بحجة أنها لم تقم باحتلال هذه الأرض من دولة ذات سيادة، على الرغم من أنّ القائد العسكري قام بإصدار ثلاثة إعلانات عسكرية يوم السابع من حزيران / يونيو 1967: الأول يتعلق بسيطرته على المناطق المحتلة من ناحية الإدارة (الأمن والنظام العام)، والثاني يتعلق بإقامة جهاز قضائي عسكري، أمّا الإعلان الثالث فيتعلق بسريان "الأمر بشأن تعليمات الأمن (منطقة الضفة الغربية) (رقم 3) 1967"، وهو الأمر الذي عرّف الجرائم والعقوبات، وأقرّ الإجراءات القانونية أمام المحاكم العسكرية، والذي اعترف في البداية بمطابقة اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض المحتلة، لكن سلطات الاحتلال تراجعت سريعاً عن هذا الموقف وقامت بتعديل الأمر المذكور.[5]

 

 

 

 أبرز الأوامر العسكرية الاسرائيلية التي تنتهك حقوق الأطفال

رغم أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت على معاهدة حقوق الطفل عام 1991م ، لكن مضمونها بات غائباً أمام الممارسات والانتهاكات المستمرة بحق الأطفال الفلسطينيين فقد أصدرت العديد من القوانين والأوامر العسكرية  التي تنتهك حقوق الطفل الفلسطيني.  انّ أخطر الأوامر العسكرية هو الأمر العسكري 132 الصادر في 24أيلول / سبتمبر 1967 ، الذي يعرّف الطفل الفلسطيني بأنّه شخص من دون سن السادسة عشر ، وذلك في تعارض مع اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف الطفل بأنّه كل انسان لم يبلغ من العمر الثامنة عشر ، ومع القانون الجزائي الإسرائيلي الذي يُعرف الطفل الإسرائيلي بأنه شخص دون الثامنة عشرة ، يسمح هذا الامر لسلطات الاحتلال باعتقال أطفال في سن الثانية عشرة بموجب الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر من دون تهم محددة.[6]  ،  كذلك الأمر العسكري رقم 378 الذي يتضمن بشكل أساسي القانون الإجرائي والجنائي المعمول به في المحاكم العسكرية الاسرائيلية ومن بين هذه "الجرائم"  هي القاء أجسام بما فيها الحجارة على شخص أو ممتلكات وهذه العقوبة حدّها الأقصى 10 سنوات ، وهذه التهمة هي الأكثر شيوعاً بحق الأطفال الفلسطينيين ولم تقف اجراءات عند هذا الحد بل أصدرت أمر عسكري  يحمل الرقم 1644  انشئت بموجبه محكمة أحداث عسكرية في 1 أكتوبر عام 2009. وفي تفاصيل لأوامر عسكرية عدة فانّ الأطفال المعتقلون من الضفة الغربية يعاملون وفق الأوامر العسكرية الصادرة عن القائد العسكري للمنطقة، وفي مقدمتها الأمر العسكري رقم (1651) الذي يتضمن "الأحكام الأمنية" التي تتبعها قوات الاحتلال في معاملة المعتقلين الأمنيين الفلسطينيين، فحدد البند 212(2) من الأمر 1651 عقوبة رمي الحجارة على الأشخاص أو الأملاك (وهي التهمة الموجهة للغالبية العظمى من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى دولة الاحتلال) بالحبس لمدة أقصاها عشر سنوات، بينما ذهب البند 212(3) لعقوبة تصل إلى الحبس 20 سنة إذا استهدف رامي الحجارة عربة تتحرك بنية التسبب بأذى لمن فيها ، وتختص بعض الأوامر العسكرية أو ما تتضمنها من مواد بمعاملة الأحداث في محاكم دولة الاحتلال العسكرية، مثل الأمر رقم (1711) لسنة 2013، الذي بموجبه يمكن أن يحتجز الطفل لمدة 24 ساعة قبل أن يتم تحويله للمحاكمة إذا كان عمره ما بين 12-13 عاماً، وتصل المدة لـ 48 ساعة لمن تتراوح أعمارهم من 14 إلى 15عاماً. ويمكن أن يتم تمديد مدة التوقيف لهذه الحالات حتى 96 ساعة من قبل شرطة الاحتلال في حالة وجود أسباب طارئة للتحقيق. أما الأطفال ممن بلغوا 16 عاماً، ولم يبلغوا 18 عاماً، فيمكن أن تصل مدة توقيفهم قبل عرضهم للمحاكمة إلى 96 ساعة، شأنهم في ذلك شأن البالغين من المعتقلين. ويمكن تمديد مدة الحبس الاحتياطي للأطفال قبل توجيه لائحة اتّهام للطفل المعتقل حتى 15 يوماً عند حالة الضرورة بهدف التحقيق وفقاً للأمر العسكري رقم (1726) لسنة 2013، بعد ذلك، يمكن أن يتم تمديد التوقيف من قبل المحكمة العسكرية لعشرة أيام في كل مرة، ويمكن أن يتم التمديد من قبل المحكمة لمجموع 40 يوماً كحد أقصى. بعد ذلك يتم التمديد فقط من خلال محكمة الاستئناف العسكرية.

 

 

من جهة أخرى، يحدد الأمر العسكري رقم(1727) لسنة 2013 بعض الإجراءات التي يتم إتباعها خلال محاكمة الأحداث في المحاكم العسكرية. ومن هذه الإجراءات، تعيين محامٍ من قبل المحكمة، وحضور ذوي الطفل لجلسات المحاكمة. كما نص القرار على إنشاء مراكز اعتقال ومحاكم عسكرية خاصة للأحداث. إضافة إلى ذلك، حدد الأمر العسكري رقم (1727) السن الذي يعتبر من دونه طفلاً بثمانية عشر عاماً. وقد نص الأمر العسكري رقم (1745) لسنة 2014 على أن يتم تسجيل جلسات التحقيق مع الأطفال صوتاً وصورة، وعلى أن يتم التحقيق بلغة يفهمها الطفل. ومع ذلك، فقد استثنى الأمر العسكري رقم (1745) الأطفال المعتقلين على خلفية أمنية من الاستفادة من أحكامه، ما يتيح لقوات الاحتلال أن تتنكر لهذه الحقوق المذكورة متذرِّعة بالخلفية الأمنية لاعتقالها الأحداث.  من خلال ممارسة الاحتلال الإسرائيلي فإنها تتجاهل هذه القوانين وتتعامل مع الأطفال الفلسطينيين بشكل مختلف عن تعاملها مع الأطفال الإسرائيليين الذين يحاكمون وُيعاملون وفق نظام قضائي خاص بالأحداث، تتوافر فيه ضمانات المحاكمة العادلة  وتتعامل مع الأطفال الفلسطينيين من خلال محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة، خصوصاً الأمر العسكري 132 الذي يسمح لسلطات الاحتلال باعتقال الأطفال في سن 12عاماً، وهناك العديد من الأسرى الأطفال الذين صدرت بحقهم أحكام عالية تصل للمؤبد.[7]  تستند دولة الاحتلال في اعتقالها للمواطنين الفلسطينيين، خاصة من المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قانون الطوارئ لعام 1945؛ رغم أن هذا القانون ألغي بمجرد صدور الدستور الفلسطيني، ولا يحق لدولة الاحتلال  استخدامه عند اعتقالها لمواطنين من الضفة الغربية وقطاع غزة ومع انطلاق انتفاضة القدس اكتوبر 2015 زادت عملية اعتقال الأطفال الفلسطينيين خاصة من مدينة القدس المحتلة  واصدرت عدة تشريعات جديدة تنتهك حقوق الاطفال الفلسطينيين  ، حيث أكدت  مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على مواصلة قوات الاحتلال لسياسة انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين، من خلال حملة الاعتقالات الأخيرة بحقهم وقتلهم خارج إطار القانون، ومجموعة القوانين التي سنّها الكنيست الإسرائيلي التي تنتهك حقوق الأطفال الممنوحة لهم بموجب قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسان ، فقد لجأت سلطات الاحتلال وسط تصاعد الهبة الشعبية الفلسطينية في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إلى اعتماد سلسلة من السياسات والممارسات القاسية بحق الأطفال الفلسطينيين  خاصة في القدس. وفي إطار هذه السياسات، صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروع قانون جديد يقترح سجن الأطفال منذ جيل الثانية عشرة في حال إدانتهم بارتكاب جرائم "ذات دوافع قومية"، حيث صادقت الكنيست الإسرائيلية بالقراءة الأولى على مشروع القانون في 25 تشرين الثاني/نوفمبر بغالبية 64 صوتا لصالحه ومعارضة 22 .يأتي مشروع القانون هذا في أعقاب توجيه النيابة العامة الإسرائيلية تهما للطفل أحمد مناصرة (13 عاما) شملت الشروع بالقتل من خلال تنفيذ عملية طعن في القدس الشرقية في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر2015، مع العلم أنّ

 

القانون الجنائي الإسرائيلي بنسخته الحالية يحظر فرض عقوبات بالسجن على الأطفال دون 14 عاماً، وبدلًا من ذلك وضعهم في مؤسسات أحداث للتأهيل وإعادة الإدماج ، كما أقر الكنيست سلسلة من التعديلات على قانون العقوبات وقانون الأحداث الإسرائيلي بفرض عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بتهمة إلقاء الحجارة أو غيرها من الأشياء على السيارات أثناء سيرها واحتمالية تعريض حياة الركاب للخطر أو التسبب بأضرار، في حين أنّ هذه العقوبة تتضاعف لتصل لعشرين سنة في حال إدانة الشخص بإلقاء الحجارة بغرض إيذاء الآخرين، كما خفضت التعديلات من مستوى سلطة القاضي التقديرية من خلال فرض عقوبة إلزامية بحد أدنى لا تقل عن خُمس العقوبة القصوى المحتملة وتقييد أحكام وقف التنفيذ فقط في ظل وجود ظروف وأسباب خاصة. ففي الوقت الذي ينبغي لهذه التعديلات والقوانين أن تطبق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، إلا أنها في الممارسة العملية وعلى أرض الواقع تستهدف المقدسيين والفلسطينيين في القدس والداخل المحتل.[8]

إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون 14 عاماً هو مؤشر على أن لا حدود لفاشية وإجرام دولة الاحتلال الذي بات يُصاغ عبر قوانين ومشاريع قوانين. ويقف وراء التحركات الحكومية الإسرائيلية وزيرة القضاء الإسرائيلية إيليت شاكيد التي تحاول استصدار مشروع قانون جديد يسمح بتقديم الاطفال دون سن ال 14 عاماً للمحكمة حيث أنها بادرت إلى صياغة مذكرة قانونية بهذا الخصوص في اعقاب اعتقال الطفل المقدسي أحمد مناصرة ، والذي تتهمه السلطات الاسرائيلية  بتنفيذ عملية طعن بالقرب من مستوطنة " بسغات زئيف" في مدينة القدس المحتلة.[9]  وفي التفاصيل  فقد نشرت وزارة القضاء الإسرائيلية  مذكرة تعديل لقانون يهدف لفرض عقوبة السجن الفعلي على أطفال دون جيل 14 عاما وبحسب التعديل فإن المحكمة تستطيع إنزال عقوبة السجن الفعلي على قاصرين في جيل 12 عاما، في حين أن قضاء مدة الحكمة تكون بعد أن يصل إلى جيل 14 عاما ويتيح القانون الجديد للقضاة الإسرائيليين فرض عقوبة السجن الفعلي عل القاصرين الذين أدينوا بواحدة من ثلاث مخالفات: القتل أو محاولة القتل أو التسبب بموت. وفي حال فرض عقوبة السجن الفعلي على قاصر دون جيل 14 عاما، فإنه يبقى في مؤسسة مغلقة إلى حين يبلغ 14 عاما، وعندها يتم نقله إلى السجن «القانون الدولي يتطلب أن تقوم أنظمة عدالة الأحداث بحماية الأطفال من العنف والتركيز على إعادة التأهيل والإدماج وليس العقاب»[10] . وأضاف نحن نرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتجاهل تماما هذه الالتزامات وتنفذ سياسات وممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي "[11]

 

 

انتهاكات الاحتلال الصهيوني خلال وبعد عملية الاعتقال

يتميز المجتمع الفلسطيني عن غيره من المجتمعات الأخرى في كونه مجتمعًا يافعًا؛ حيث يُمثل الأطفال فيه حوالى نصف المجتمع.[12] لذلك دأبت قوات الاحتلال الصهيوني على اعتقال الأطفال الفلسطينيين منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967؛ حيث اعتقلت 95000 طفلًا  خلال انتفاضة الحجارة الأولى عام  1987 وانتفاضة الأقصى 2000 وانتفاضة القدس 2015، ولكن هذه الاعتقالات زادت وتيرتها بشكل خاص  في الفترة ما بين  2000 حتى غاية  2015 حيث اعتقل الاحتلال الصهيوني طوال هذه الفترة 12000 طفلًا فلسطينيًّا كان أشدها عام 2014 بعد خطف وحرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير حيث اعتقل الاحتلال الصهيوني عام 2014  حوالي 93 طفلًا أغلبهم من مدينة القدس المحتلة، وكذلك في شهر نوفمبر 2015 حيث اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني  800 طفلًا فلسطينيًّا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يعتقل الاحتلال الصهيوني الأطفال، إن اعتقالهم نابع من إدراك الاحتلال أن هؤلاء هم أساس المجتمع الفلسطيني، ووقود الثورة، ومنبع قوتها، ومصدر تجددها واستمراريتها.[13]  

إن الاعتقالات التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني هي انتهاك واضح للقانون الدولي، ولاتفاقية حقوق الطفل، لذلك لا تتقيد قوات الاحتلال الصهيوني باتفاقيات دولية كونها دولة فوق القانون.

تأتي الاعتقالات للأطفال بقرار سياسي رسمي من حكومة الاحتلال الصهيوني وبتحريض عنصري من قبل مسئولين صهاينة وبتشريع قانوني.[14] تستخدم دولة الاحتلال أبشع الوسائل خلال وبعد اعتقال الأطفال الفلسطينيين؛ فمنذ اللحظات الأولى لاعتقالهم يبدأ الاحتلال بتقييد الأيدي وتعصيب الأعين والضرب بأعقاب البنادق والركل والضرب في مسعى لخلق أجواء من الرهبة والخوف قبل بدء عملية التحقيق التي هي في حد ذاتها تجربة صعبة وقاسية بحق اطفال صغار.[15]  وتستخدم قوات الاحتلال الصهيوني العنف المفرط خلال عمليات اعتقال الأطفال المقدسيين، حيث كثيرًا ما تنفذها القوات الخاصة المدججة بالسلاح وتتعمد اقتحام البيت بصورة همجية وعدوانية مخيفة واختطاف الطفل من أحضان والديه لجعله يشعر بعدم الأمان وضربه ووضعه في سيارة عسكرية بقسوة.[16]

 

 

حيث إنّ90% من هؤلاء الأطفال حسب إفادتهم تعرضوا للتنكيل وللضرب وللتعذيب للإذلال منذ لحظة اعتقالهم؛ حيث يتم اعتقالهم في منتصف الليل ويتم اقتيادهم إلى مراكز تحقيق في مستوطنات صهيونية لمدة 24 ساعة أو 96 ساعة وهي مراكز غير رسمية للتحقيق، وهناك يمارس عليهم التعذيب والضرب والتهديد وانتزاع اعترافات منهم بالقوة.[17]  يتم كذلك حرمان الأطفال من النوم لساعات طويلة أو تركهم ينامون وهم واقفون وعصب العينين لإحداث خلل في أنسجة العين وفي مدار الرؤية والتشويش على التركيز بالإضافة إلى ضرب المعتقلين في أنحاء الجسم.[18]

أفادت مؤسسة الضمير والحملة العالمية لحماية الاطفال "أنّ الأطفال تعرضوا لشكل من أشكال العنف الجسدي بعد اعتقالهم بزيادة 10% عن العام الماضي، كما تفيد التقارير بلجوء المحققين الصهاينة إلى شبح الأطفال وتهديدهم ووضعهم بالحبس الانفرادي بهدف انتزاع اعترافات من بعضهم"[19].

بعد اعتقال الأطفال الفلسطينيين يتم احتجازهم في ظروف غير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، منهم ما يعانون من نقص الطعام، وانعدام النظافة وانتشار الحشرات، والاكتظاظ والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين. [20]

يقول المحامي مراد جاد الله: "هناك نوعان من المخاطر التي يواجهها الطفل الفلسطيني عند اعتقاله، الأولى نفسية وتكون بإرهاب الطفل قبيل التحقيق معه وجعله يعيش حالة من الرعب والخوف. والثانية جسدية عبر الاعتداء عليه بالضرب المبرح وتقييده أثناء التحقيق"[21].

أكد تقرير صادر عن اليونيسف أنّ سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين داخل السجون الصهيونية لا تزال سياسة ممنهجة وواسعة النطاق، وأظهر التقرير أنّه وخلال عام 2013 وحتى تموز 2014 تم جمع 208 إفادات لأطفال معتقلين داخل السجون الصهيونية حول سوء معاملتهم من قبل سجانيهم، وأشارت الإفادات إلى أنّ الأطفال (39) منهم ما بين 16-17 سنة و (69) تحت سن 16 سنة تعرضوا لأساليب عنف متعددة خلال مراحل اعتقالهم ونقلهم واستجوابهم واحتجازهم، وأظهرت الأدلة التي جمعتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين خلال عام 2014 أنّ أكثر من ثلاثة أرباع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى السلطات الصهيونية تعرضوا لشكل من أشكال العنف الجسدي بين فترة اعتقالهم واستجوابهم  ونصفهم تعرّض للتفتيش العاري، ونسبة 93% من الحالات حرم الأطفال من المشورة القانونية ونادرًا ما أبلغوا بحقوقهم خاصة حقهم في عدم تجريم ذاتهم وأنه من بين التجارب الأكثر إثارة للقلق كانت فترات طويلة من الحبس الانفرادي لأغراض الاستجواب.[22] 

 

 

شهادة على تعسف الاحتلال وانتهاكه لحقوق الطفولة شهادة  الطفل حمزة أبو هاشم (16 عاما) من بلدة بيت أمر شمال الخليل والذي اعتقلته قوات الاحتلال من حول منزله القريب من مستوطنة كرمي تسور المقامة على أراضي بيت أمر، بعد مهاجمة عدد من الجنود له وإطلاق الكلاب البوليسية نحوه لتنهشه، وتعرض على إثرها لإصابات في صدره حيث  انهال عليه الجنود بالضرب وتم نقله إلى المستوطنة ثم إلى المستشفى بسبب وضعه السيء ليمكث هناك ثلاثة أيام تعرض خلالها لإهمال طبي، ثم نقل إلى مركز تحقيق عتصيون لمدة ثلاث ساعات. قال الطفل أبو هاشم: " كان الأسلوب سيئًا ويسألني المحقق بعصبية مطالبًا إياي بالاعتراف أنني كنت أرشق الحجارة، ثم نقلت إلى  سجن عوفر وأمضيت 3 أشهر وكانوا يهددوني بالحكم 18 شهرا أو 10 أشهر كنوع من التعذيب، هذه رابع مرة يتم اعتقالي فيها وأول مرة اعتقلت وأنا في الرابعة عشرة من عمري"[23].

لا يختلف الأمر كثيراً مع الأسير المحرر الطفل علي عبد الله صالح سويدان 16 عاماً من سكان بلدة عزون قضاء قلقيلية والذي فوجئ بتاريخ 12/9/2013 بهجوم أحد المستوطنين عليه عند بوابة عزون وهو يضربه بعصا على كافة أنحاء جسمه، ويروى سويدان " ثم حضر جنود الاحتلال وانهالوا عليّ بالضرب على بطني ووجهي وظهري ورأسي، ثم ألقوني على الأرض مكبلاً بحبل وجروني على الأرض حتى وصلوا بي إلى الجيب العسكري، ونقلوني إلى أحد المعسكرات وهناك قاموا بتفتيشي "عاريا" وخلال التفتيش مزق الجنود ملابسي، وأجلسوني في ساحة المعسكر  ،  ولم يكتفوا بذلك بل كل جندي كان يمر يضربه، حتى قام أحد الجنود بإطفاء سيجارته المشتعلة بشفته السفلى، ثم نقل إلى مستوطنة "ارئيل" وهناك هدده المحققون لكي يعترف، قائلاً :"حتى ووضع أحدهم سلاحه على رأسي وأجبرني أن أبصم على أوراق باللغة العبرية، وحكم علي بعدها بالسجن 16 شهرا".[24]

وتمارس قوات الاحتلال الصهيوني الاعتقال الإداري بحق الأطفال مثلهم مثل الكبار حيث  ولأول مرة  يكون هناك اعتقال إداري للقاصرين حيث يوجد 5 أطفال رهن هذا الاعتقال 3 من القدس و2 من الضفة أحدهما الطفل بصير الأطرش 17 عامًا من الخليل الذي قال في إفادته: إنه اعتقل في الثامن والعشرين من أكتوبر 2015 واقتيد إلى سجن عوفر، وفي الثلاثين من الشهر ذاته خضع للتحقيق بتهمة إلقاء الحجارة ونشر صور «تحريضية» على «الفيس بوك» ، ومكث الطفل في التحقيق حوالى ساعة ونصف وهو مقيد اليدين وكان المحقق يصرخ في وجهه ويتهمه بالكذب، كما هدده بإبقائه داخل السجن دون أن يعلمه بحقه في الصمت أو السماح لأحد والديه حضور التحقيق أو استشارة محام،  وعند عودة القاصر الأطرش للسجن بعد أن بصم على أوراق باللغة العبرية دون أن يفهم فحواها علم من أحد السجانين أن حكمًا بالسجن الإداري لمدة ثلاثة شهور صدر ضده. ومن أبرز شهادات الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال ايضاً تلك التي أدلى بها أصغر أسير فلسطيني في سجون الاحتلال حالياً رشيد رسمي الرشق (14 عاماً) من البلدة القديمة

في القدس المحتلة، الذي اعتقل يوم 10 (فبراير) الماضي، ويقبع في سجن "شارون" فقد أدلى الطفل الرشق بشهادته حول تعرضه للتعذيب والتنكيل منذ لحظة اعتقاله، موضحاً أنّ ثلاثة جنود اقتادوه من منزل عائلته بطريقة وحشية إلى سيارة عسكرية وبدأوا بضربه على وجهه وبطنه، واقتادوه إلى منطقة بجانب باب الخليل بالقدس وأدخلوه إلى غرفة مليئة بالمحركات ومشغلات الماكينات والكهرباء، وهناك دخل عليه شرطيان وضابط وبدأوا يوجهون له لكمات قوية على بطنه ووجهه وطالبوه بالاعتراف، ثم قام أحدهم بدفعه على الأرض والدعس على ظهره ، وأوضح أنه نقل إلى معتقل "المسكوبية" حيث استمر التحقيق معه 30 يوماً، وفي إحدى المرات تركوه عارياً بلا ملابس حتى الصباح وقد تعرض لمضايقات من قبل السجانين وشبح متواصل على كرسي وإهانات وشتائم بذيئة، إذ كان المحققون يبصقون عليه.
وأشار إلى أنّ المحققين منعوه من الخروج إلى ساحة الفورة كبقية الأسرى، ومنعوه من التعليم، وكانوا يجبرونه على تنظيف الغرف، وذكر "أن المحققين كانوا يشغلون أصواتاً قوية وغريبة ومزعجة تمنعه من النوم سببت له أوجاعا في الرأس.[25] ومن هذه الأمثلة التي نسردها لنبين مدى همجية الاحتلال الإسرائيلي حالة  الطفل أحمد ناصر (17 عاما)، المحتجز حاليا في سجن "جفعون"، الذي قال في إفادته لمؤسسة الضمير إنّه بينما كان في طريقه من المدرسة إلى البيت في القدس في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر2015، اعتدى عليه عدد كبير من الجنود والشرطة الإسرائيلية بالضرب المبرح ونقلوه إلى مركز للشرطة في مستوطنة قريبة مجاورة، وقاموا بلف قميصه حول رأسه ووجهه قبل تصويره، ومن ثم قامت النيابة العامة الإسرائيلية باستخدام هذه الصور لوجهه المغطى كدليل على مشاركته في المواجهات واتهامه بإلقاء الحجارة على شرطي إسرائيلي، وهي حالة من عدة حالات وثقتها مؤسسة الضمير في الأشهر الأخيرة.( الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال ، 2015) والطفل علي علقم (12 عاماً) هو أصغر طفل محتجز حالياً في سجون الاحتلال شاهد على انتهاك الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الطفولة حيث اعتقل على بتاريخ 8 نوفمبر2015 حيث أطلق حارس القطار ثلاثة عيارات نارية على الطفل علي في منطقة الحوض والبطن وفي يده اليمنى، وقد خضع الطفل علي لعدة عمليات جراحية على إثر إصاباته، وقد تم نقله بعد أسبوعين إلى مركز تأهيل داخلي بانتظار استكمال إجراءات محاكمته، كما وأعتقل الطفل معاوية علقم (14 عام) ابن عم علي في سياق نفس الحادثة إلا أنه محتجز حاليا في سجن جفعون.
الطفل سلام قرعان (16 عاماً)  اعتقل قرعان يوم 14 تشرين الأول على يد قوات الاحتلال أثناء عودته من المدرسة في رام الله، حيث اعتدى أحد جنود الاحتلال عليه من الخلف أثناء مشيه في طريق المنزل، ثم بدأ الجندي ومعه ثمانية جنود آخرين بالاعتداء على سلام وضربه لما يزيد عن 5 دقائق، فقد تم ركله في معدته عدة مرات وفي الخصيتين مرة واحدة، ثم قام الجنود بجر الطفل سلام على الأرض مما تسبب له بعدة جروح في أنحاء جسمه وخاصة في رأسه ويديه، بعدها تم نقل سلام لإحدى المستوطنات القريبة حيث تم عصب عينيه هناك وإجباره على الانتظار لعدة ساعات تعرض خلالها للصفع عدة مرات كما وقام الجنود بالتقاط عدة صور له[26].

علي سويدان (14 عاماً) طفل فلسطيني مَثَل أمام المحاكم العسكرية الصهيونية 30 مرة، كان يُسأل فيها من قبل القاضي عن اسمه فحسب، وفي النهاية حُكم عليه مدة 16 شهراً وغرامة مالية تجاوزت 1500$. والطفل وليد أبو لبدة (13 عاماً) اعتقل مرتين خلال عام واحد. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني فإنه حتى مطلع يناير 2015 يوجد 213 معتقل فلسطيني من الأطفال يقضي بعضهم أحكاماً تصل إلى 20 عاماً.

ملاك الخطيب (14 عاماً) هي أصغر أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمضت كامل محكوميتها التي بلغت شهرين وغرامة مالية بقيمة 1500 $ قبل أن ترى النور بتاريخ 13 فبراير 2015، حيث لم يُسمح لأهلها بزيارتها أو إدخال أي ملابس أو كتب مدرسية لها خلال فترة الاعتقال. لم تعتقل ملاك من ساحة المعركة أو أثناء مطاردة ساخنة أو حتى خلال مواجهات مع جنود الاحتلال!  بل اعتقلت من أمام مدرستها لحظة خروجها بعد تقدمها للاختبار الأخير.  [27]

أطفال القدس

النصيب الأكبر من المعتقلين الأطفال المعتقلين هم من مدينة القدس خاصة إثر انطلاق انتفاضة القدس أكتوبر 2015؛ حيث بلغت عمليات الاعتقال في مدينة القدس 720 حالة اعتقال، وبسبب زيادة نسبة المعتقلين الفلسطينيين خاصة من مدينة القدس افتتحت قوات الاحتلال الصهيوني معتقلًا جديدًا أطلقت عليه "جفعون" في الرملة حيث يقبع فيه إلى الآن (70) طفلًا رغم أنّ السجن يفتقد لكل مقومات الحياة ويعاني فيه الأطفال لكل أشكال التنكيل والتعذيب. "اعتقالات الأطفال المقدسيين المتزايدة تهدف إلى توجيه ضربة نفسية لهؤلاء الأطفال، لتحويل الطفل المناضل الذي يبحث ويدافع عن حقوقه ويتربى في حضن وطنه، إلى طفل بعيد عن حقوقه وواقعه الوطن، لذلك فإن الاحتلال يبالغ كثيرًا في إيذاء الأطفال المقدسيين المعتقلين، ومعاناة الطفل المقدسي لا تتوقف عند الاعتقال؛ حيث يعاني بعد الاعتقال من النوبات النفسية وتساقط الشعر وصدمات نفسية تسببها ظروف اعتقاله، وعدم قدرة والديه على حمايته، كما يعاني من مشكلة التبول اللاإرادي، والعزلة والانطواء".

كذلك فان وضع الأطفال مع صهاينة جنائيين سواء في سجن" أوفك" الجنائي، أو سجن هشارون، يهدف إلى تفريغهم من مضمونهم الوطني والتعامل معهم بأنهم أسرى جنائيون يحصلون على محاضرات من مرشدين وأخصائيين نفسيين، كما المعتقلين الصهاينة.

تأثير الاعتقال على الأطفال

إن حالة الاحتجاز والاعتقال ليست تجربة مقتصرة على وقت معين من الزمن كما يتصور البعض، بل تأثيرها يمتد مع الطفل حتى بعد الأفراج عنه، صحيح أنّ حالة الاعتقال في حد ذاتها صدمة بحد ذاتها بغض النظر عن مدة استمرارها؛ لأن حالة الاعتقال بحد ذاتها تفوق قدرتهم النفسية، فمفهوم الأحداث والوقائع للأحداث يختلف عنه لدى البالغين. إن تأثير اعتقال الأطفال كبير على المستوين النفسي والاجتماعي وأيضًا على ذويهم بل يؤثر على حياتهم التعليمية والثقافية وعلى مستقبلهم.

 جمعية إنقاذ الطفل أجرت مقابلات على ثمانية أطفال من كل أنحاء الضفة الغربية وخمس عائلات من ذوي الأسرى والمحررين من المعتقلات في تموز 2011 بالإضافة إلى مجموعات من الأطفال المحررين جرت خلال الفترة ما بين حزيران 2009 وحزيران 2011 وكان ضمن كل مجموعة 40 طفلًا، وخلصت النتائج أنّ 98% من الأطفال تعرضوا للعنف الصهيوني و80% تعرضوا للمعاملة السيئة على الحواجز والبيئة المحيطة.

على الرغم من أنّ تجربة الاحتجاز تختلف من طفل إلى آخر، إلا أنّ كل الشهادات المدونة من الأطفال المحررين أفادت بحدوث شكل من أشكال العنف النفسي بحقهم أو التهديد أو الإذلال التي تعرضوا لها من إهانات عامة، ومن المثير للقلق بأن عددًا كبيرًا من الأطفال أبلغوا بأنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية خلال التحقيق والاحتجاز؛ مثل: الضرب بكعب البندقية، الركل، الدفع إلى الحائط، تكبيل الأيدي بقوة وبشدة تؤدى إلى حدوث نزيف في المعصم، أمّا على الصعيد النفسي فقد أفاد الأطفال بأنهم أصبحوا حساسين جداً وأصابهم شعور الانحطاط، وأصبحوا يواجهون صعوبات في التواصل، وأصبحوا يشعرون بالعزلة بعد الاحتجاز، بالإضافة إلى ذلك فقد تغيرت علاقتهم مع والديهم وإخوانهم بشكل كبير.[28] فالتعذيب النفسي كذلك الذي يتعرض له الأسرى يأخذ جزءًا كبيرًا من وسائل التعذيب ويؤثر على الطفل حتى بعد تحرره ويصبح محتاجًا لعلاج نفسي مستمر، وتتمثل تلك بالتهديد والحرمان من النوم والتلويح باعتقال أفراد من عائلته".[29]  وبعد الاعتقال تظهر على الأطفال عوارض الخوف والتبول اللاإرادي والميل للعنف وعدم القدرة على النوم والاكتئاب.  هذه الآثار الخطيرة التي تؤثر على الأطفال تفوق كثيرًا على الكبار بسبب نقص الخبرات لدى الأطفال، وحداثة سن الطفل ونقص آليات الدفاع والتعامل مع الأحداث ونقص أساليب التوافق الشخصي مع الأحداث الضاغطة بصورة كبيرة، كذلك فالأطفال وبعد الإفراج عنهم يعانون غالبًا مشاكل نفسية؛ كالشكِّ، والقلق، والاكتئاب، والعصبيَّة، والاستثارة السريعة، والصداع، كما يعانون من مشاكل تكيف اجتماعي، وصعوبة في تقبُّل دورهم في الأسرة كنتيجة لمرورهم بهذه التجربة القاسية التي أفسدت حياتهم النفسية والاجتماعية" [30] 

واستنادًا إلى شهادات قاصرين فلسطينيين معتقلين حصلت عليها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فإن          محققي وجنود الاحتلال يستخدمون أسلوب التهديد إما بالقتل مثلما حدث مع الطفل: إبراهيم الطيطي (15 عاما) من مخيم الفوار في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية أو هتك العرض كما حدث مع الطفل وجيه الخطيب (15عاما) من مخيم قلنديا عدا عن الضرب والشتائم والصراخ خلال التحقيق.
وقال الطفل الطيطي في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: إن المحقق اتهمه بإلقاء الحجارة على جنود الاحتلال وعلب الدهان على المركبات العسكرية، وعندما نفى ذلك صفعه على وجهه وشتم أمه وأخته ومن ثم وجه فوهة المسدس  إلى رأسه من الخلف، مهددا بإطلاق النار عليه إذا لم يعترف بالتهم الموجهة إليه.
    ومكث الطفل الطيطي في التحقيق حوالي أربع ساعات وتناوب عليه محققان ومن ثم طُلب منه التوقيع على أوراق باللغة العبرية دون أن يفهم فحواها ليتم اقتياده بعدها إلى سجن «عوفر» حيث أُخضع للتفتيش العاري بشكل كامل قبل دخوله السجن وهو يقبع الآن في قسم 18 الخاص بالأشبال.
أما الطفل الخطيب فقال في إفادته للحركة العالمية: إن المحقق وجه له تهمة إلقاء الحجارة وكان يصرخ في وجهه، وطلب منه التوقيع على أوراق باللغة العبرية لكنه رفض ذلك ومن ثم تم اقتياده إلى سجن «عوفر» وكان معه في المركبة ثلاثة جنود وخلال الطريق تعرض لابتزاز جنسي من قبلهم وهددوه بهتك عرضه في السجن . إلى ذلك تتخذ سلطات الاحتلال الصهيوني من قضية الأسرى الفلسطينيين مورد دخل دائم من خلال سياسة فرض غرامات مالية جائرة وباهظة على الأسرى الفلسطينيين وتحولت قاعات المحاكم العسكرية الصهيونية إلى سوق لابتزاز ونهب الأسرى وذويهم، الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث إنَّ غالبية الأسرى يحكم عليهم بدفع غرامات مالية، مصحوبة بأحكام بالسجن في المحاكم العسكرية، خاصة في محكمتي عوفر وسالم العسكريتين.




النتائج والتوصيات

 

أولاً / النتائج

خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج على النحو التالي:

1)     الاحتلال الصهيوني ينتهك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأطفال.

2)    اعتقال الأطفال سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال الصهيوني.

3)    الأطفال المعتقلين عند الاحتلال يتعرضون لشتى أنواع التعذيب والإذلال.

4)    لاعتقال الأطفال تأثيرات نفسية واجتماعية.

5)     تتزايد أعمال الاعتقال في مدينة القدس وزادت وتيرتها مع انطلاق انتفاضة القدس.

 

ثانياً / التوصيات

يوصى الباحث بالتالي:

1.    فضح الاحتلال دوليًّا لانتهاكه حقوق الأطفال.

2.    إعادة النظر في مصادقة دولة الاحتلال الصهيوني على اتفاقية حقوق الطفل.

3.    فتح مؤسسات ترعى الأطفال المحررين بعد الاعتقال نفسيًّا واجتماعيًّا.

4.     ضرورة زيادة الدراسات والأبحاث في قضية اعتقال الأطفال الفلسطينيين.

 

 

هوامش الدراسة:

مركز شمس.. مشروع قانون اعتقال الأطفال الفلسطينيين انتهاك للقانون الدولي الإنساني 1) 


المزيد على دنيا الوطن .. http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/10/17/794455.html#ixzz3vMHp62vJ

 2 ) اتفاقية حقوق الطفل ، للاطلاع أكثر على           www.arij.org/files/arijadmin/...conventions/conventionenfants.pdf

 3) مرجع سابق

4 ) مرجع سابق

5 ) موقع الأسرى الفلسطينيين في القانون الدولي الإنساني ، للاطلاع أكثر في http://www.addameer.org/ar/advocacy/briefings_papers/

 

6)  الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، للاطلاع أكثر في

http://aramnews.ps/aram-news/1716.html

7) أوضاع الأطفال الأسرى في السجون الإسرائيلية / ديسمبر/ 2014، للاطلاع أكثر

http://www.anhri.net/palestine/palestinebehindbars/pr041200.shtm

8)  الضمير والحركة العالمية: الاحتلال يصعد سياسات انتهاك حقوق الأطفال خاصة في القدس ، للاطلاع اكثر في

http://www.alwatanvoice.com/arabic/content/print/822532.html

 

9)  وزيرة اسرائيلية عنصرية تباشر مساعيها لمحاكمة الطفولة الفلسطينية ، للاطلاع أكثر في

http://almajd.net/?p=10583

10)  تحقيق إخباري: أطفال فلسطينيون رهن الاعتقال لدى إسرائيل ، للاطلاع أكثر في

http://arabic.news.cn/2015-11/19/c_134834326.htm

11)  تزايد في عدد القاصرين المعتقلين وسلسلة قوانين عنصرية ، للاطلاع أكثر في

 

http://www.alquds.co.uk/?p=452957

 

12)  واقع الطفل الفلسطينى تحت الاحتلال ، للاطلاع أكثر في http://radionisaa.ps/ar_page.php?id=4cd9dy314781Y4cd9d

13) أطفال فلسطين في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي للاطلاع أكثر في http://www.aljazeera.net/news/humanrights/2015/12/7/

14) حالة اعتقال نصفهم من الاطفال منذ بداية الهبة الشعبية ، للاطلاع أكثر في

http://pnn.ps/2015/11/28/2400

15) أطفال فلسطين في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي ، للاطلاع أكثر

  http://www.turkarab.net/?p=16539

 

16) أطفال فلسطين.. براءة تقتلها الاعتقالات التعسفية ، للاطلاع أكثر في http://elbadil.com/2015/05/18

17) واقع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال ، للاطلاع أكثر في http://www.aljazeera.net/programs/behindthenews/2013/3/8/

 

18) اضطهاد الطفولة ، الاحتلال الإسرائيلي نموذجاً ، للاطلاع اكثر في http://kofiapress.net/pages/print/3971

 

19) الضمير والحركة العالمية : الاحتلال يصعد سياسات انتهاك حقوق المعتقل

 

www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/11/29/822532.html

 

20)  اضطهاد الطفولة ، الاحتلال الإسرائيلي نموذجاً ، للاطلاع أكثر في http://kofiapress.net/pages/print/3971

 

21)  أحرار يعقد ندوة حول اعتقال الأطفال ويطالب بتبني استراتيجية وطنية واضحة لتفعيل قضيتهم ، للاطلاع أكثر في http://ahrar.ps/?p=13771

22) واقع حقوق الطفل الفلسطيني ، للاطلاع أكثر في  www.pcbs.gov.ps/Downloads/book2006.pdf

23)  طفل فلسطيني يروي تجربته مع الكلاب الإسرائيلية ، للاطلاع أكثر في

 http://honaalquds.net/ar/article/12130/#.VoS-B16Wdyg

 

24)  طفولة تحت التعذيب في سجون الاحتلال ، لمزيد من التفاصيل انظر

http://eldorar.com/node/72998

25) الأطفال الأسرى .. سجون الاحتلال تغيبهم والعالم يتجاهل

 معاناتهم ، لمزيد من التفاصيل ،ا انظر

http://www.womenfpal.com/site/page/details.aspx?itemid=6610#.Vn2doV7QjIU                                                                                  

26)  أوضاع الأطفال الأسرى في السجون الإسرائيلية / ديسمبر/ 2014، للاطلاع أكثر

http://www.anhri.net/palestine/palestinebehindbars/pr041200.shtm

27) اعتقال الاطفال الفلسطينيين .. سياسة عدوانية تحتاج لسياسة اهتمام مكافئة

للاطلاع أكثر في https://najishukri.wordpress.com/2015/02/20/

28) التأثير الناتج عن اعتقال الاطفال في الاراضى المحتلة ، مؤسسة انقاذ الطقل ، 2012 ص55

29) الأسرى الأطفال في سجن 'جفعون' يتعرضون لمعاملة وحشية

http://www.shfanews.net/index.php/2012-02-13-06-11-09/2012-02-13-11-12-22/51909-i

 

30) الأطفال الأسرى .. سجون الاحتلال تغيبهم والعالم يتجاهل معاناتهم ، للمزيد في

 

http://www.womenfpal.com/site/page/details.aspx?itemid=6610#.Vn2col7QjIU

 

 

 

المراجع:

1)    اتفاقية حقوق الطفل، 1989

2)    التقرير السنوي 2014، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين،2015

3)    الخالدي، سماهر 2015 "الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني"، "أطفال أينعت قبل الأوان"

4)    يا حرية: تحديث فصلي لأوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، 15 أيلول 2012 – 15 كانون ثاني 2013

5)    التأثير الناتج عن اعتقال الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة 2012، مؤسسة إنقاذ الطفل.

6)    الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

www.palestine-studies.org/ar.index

7)    Military court watch , monitoring the treatment of children in Israeli militant/ detention, December 2015

8)    Recruitment and use of Palestine , children in armed conflict,February,2012

9)    Children in Israeli military dention,observations and recommendations ,bulletin no. 2 : February2015

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0