11/2/2015


"صل في جبل الهيكل واجمع نقود" حملة لتشجيع المستوطنين للصلاة بالأقصى


أطلقت منظمة "عائدون إلى جبل الهيكل" المتطرفة مؤخرًا حملة بعنوان "صل في جبل الهيكل واجمع نقود"، وذلك ترويجًا للمشروع التهويدي بفرض صلاة المستوطنين في المسجد الأقصى المبارك.

وتقوم هذه المنظمة بدفع مبلغ 2000 شيكل لكل مستوطن يعتقل أثناء محاولته أداء طقوس تلمودية في المسجد الأقصى.

وجاءت هذه الحملة في ظل انخفاض عدد المستوطنين الذين يقتحمون الأقصى يوميًا، بهدف تشجيعهم على عدم ترك المكان المقدس، متحدية بذلك الشرطة وأوامرها، تحت ادعاء أن هناك اتفاقيات بين الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين والأردنيين لم يعلن عنها، وذلك بسبب ما وصفوه بـ"التضييقات التي تمارسها الشرطة بحق دخول المستوطنين إلى جبل الهيكل".

ووفق المنظمة، فإن شرطة الاحتلال و"حرس الحدود" كانوا يسمحون لمجموعات استيطانية قوامها 25 شخصًا دخول باحات المسجد الأقصى، وكانت تفرض العديد من القيود على المسلمين الذين يأتون لصلاة الجمعة.

أما اليوم، فقد قللت الشرطة عدد المجموعات الاستيطانية المتاح لها الدخول إلى 9، وأحيانًا يمنعونهم من الدخول بتاتًا، وخلال الأسبوعين الماضيين سمحت الشرطة للمسلمين بالدخول وأداء صلاة الجمعة دون قيد أو شرط.

وقال المختص في شؤون القدس والأقصى المحامي خالد زبارقة إن هذه الحملة غير قانونية وتدعم الذين يخالفون القانون ويثيرون الشغب والتوتر والفوضى داخل المسجد الأقصى المبارك وخارجه، مبيّنًا أن على سلطات الاحتلال إدانتهم بإثارة الشغب في المنطقة.

وأضاف زبارقة لـ"كيوبرس" أن الاحتلال لا يقوم بتوقيف هذه المجموعات وإدانتها أو إغلاقها، كونها هي إحدى أذرعه التي يستخدمها لإقامة أجنداته التهويدية والاستيطانية في القدس والأقصى.، مبينًا أن هذه المجموعة تهدف إلى تكثيف تواجد المستوطنين داخل المسجد الأقصى؛ لتدنيسه وتفريغه من المسلمين أصحابه الشرعيين.

ويتضح من خلال دراسة لعمل هذه المجموعة أن الطابع الديني يطغى على نشاطاتها، بينما في الحقيقة هي تبتعد كثيرًا عن الشريعة اليهودية، وتضرب بعرض الحائط الفتاوى الصادرة عن كبار حاخامات اليهود، لتحقيق أجنداتها السياسة.

من جانبه، قال المختص بالشأن الاسرائيلي عادل شديد إن مجموعات المستوطنين التي يرتبط اسمها بالمسجد الأقصى، تأتي ضمن التيار الديني القومي الذي ازداد نشاطه بعد توقيع اتفاقية أوسلو، حيث لم يعد يلتزم مؤيدو هذا التيار بفتاوى الحاخامات اليهودية، وخاصة التي تحرم اقتحام الأقصى أو تحرم قتل غير اليهود.

وبيّن أن من أبرز وأقدم هذه المجموعات هي "أمناء من أجل الهيكل" التي يتزعمها المتطرف "هارتسون سالمون"، حيث لم يكن باستطاعتها في ثمانينيات القرن الماضي حشد أكثر من 50 مستوطنًا لاقتحام الأقصى، إلى أن أصدر أتباع هذا التيار العديد من الفتاوى التي تعارض فتاوى الحاخامات، واستطاعوا تكوين فكر يؤيد معتقداتهم، ووصل عددهم بالوقت الحالي 700 ألف.

وأوضح أن هذا التيار يتلقى دعمًا من نتنياهو، إذ يستخدمهم كأداة لتحقيق مطالبه، واستطاع أن يقنع الإدارة الأمريكية بوجود فئة كبيرة من المستوطنين تريد الصلاة في المسجد الأقصى، ليتمكن من الحصول على موافقة أمريكية تسمح باقتحامات المستوطنين للمسجد، دون الصلاة فيه.

وأضاف أن نتنياهو يريد أن يظهر أمام الجميع أنه سيتحمل ضغط التيار المطالب بشرعنة الصلاة في الأقصى مقابل الحصول على تهدئة، وبهذا يكون قد حقق مطلبه الأساسي بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد.

وقال شديد إن جماعة "عائدون إلى جبل الهيكل" بادرت إلى دفع مبالغ مالية لليهود الذين يمنعون من أداء شعائر توراتية في الأقصى، لزيادة وتكثيف عدد المؤيدين لهذا الفكر المتطرف وزيادة عدد المقتحمين، مما سيسرع بمحاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

المصدر : safa.ps


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0