4/25/2015


حوار مع مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ عكرمة صبري: القدس أمانة في أعناقكم جميعًا، شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة،

وعليكم أن تعملوا علي إنهاء الاحتلال اليهودي عنها

حوار: وائل رمضان

كانت ولا تزال قضية فلسطين والمسجد الأقصى القضية الـمركزية والمحورية في تاريخنا العربي والإسلامي شئنا أم أبينا، فالصراع العربي الصهيوني صراع ممتد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا شك أن محاولة البعض  التخلي عن التزامهم العقدي وواجبهم الخلقي والشرعي تجاه هذه القضية،  وصمة عار ستطاردهم لعنتها في الدنيا والآخرة، لأنه مهما تعرضت الأمة لأزمات، ستبقى قضية فلسطين فوق كل تلك الأزمات، وستبقى أقدس منها، لأنها القضية التي تجتمع عليها الأمة الإسلامية لمواجهة هذا العدو الذي بشرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بملاقاته في حديثه الذي رواه أَبِو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» )رواه مسلم(.

من هنا كان لقائي بالشيخ الفاضل عكرمة صبري حفظه الله -مفتي القدس- أثناء زيارته لدولة الكويت على هامش ندوة مجمع الفقه الإسلامي الثالثة والعشرون التي عقدت في مارس الماضي، وكان هذا الحوار:

أثير مؤخرًا مسألة زيارة بيت المقدس ودارت نقاشات عدة في ندوة مجمع الفقه الإسلامي الأخيرة التي عقدت في الكويت حول مشروعية تلك الزيارة من عدمها، فما رأيكم في هذه المسألة؟

نعم هذا ما حدث بالفعل في جلسات ندوة مجمع الفقه الإسلامي الثالثة والعشرون التي عقدت في دولة الكويت في شهر مارس الماضي، وبطبيعة الحال خلال النقاش حصل شرح للممارسات الاحتلالية بحق القدس  ومحاولات تهويدها وبيان الاقتحامات العدوانية بحق المسجد الأقصى المبارك، وانقسم الباحثون بين مؤيد للزيارة ومعارض لها، وما من شك أن الذين عارضوا موضوع الزيارة اعتبروا أن الزيارة نوع من التطويع والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وبالتالي لم يؤيدوا الزيارة بل منعوها لأن الزائر لمدينة القدس لا يستطيع الدخول إليها إلا بموافقة الاحتلال اليهودي من خلال التأشيرات، أو من خلال التنسيق الأمني.

  • ما هي وجهة نظرك الشخصية في هذه المسألة، هل تؤيدها أم ترفضها؟

    أنا قدمتُ بحثًا في الموضوع، وقلت بأن زيارة القدس ينبغي أن لا تحمل طابع التطبيع السياسي؛ وقلت أن الزيارة تجوز لشريحتين فقط؛ الشريحة الأولي: الفلسطينيون الذين هم خارج فلسطين، فهؤلاء من حقهم أن يأتوا إليها لوجود أقارب ورحم لهم، ووجود ممتلكات لهم من أراضٍ أو بيوت، للحفاظ عليها.

    أما الشريحة الثانية التي يمكن أن تأتي هم المسلمون الذين يحملون الجنسيات العربية الأجنبية والذين يقيمون في تلك الدول، لماذا؟ لأن دولهم معترفة بإسرائيل سلفًا وبالتالي فإن مجيئهم لا يمثل أي طابع سياسي، في حين أن المسلم العربي الذي يأتي فإن دولته لا تعترف بإسرائيل، وبالتالي فإن مجيئه يأخذ الطابع السياسي.

    وقلنا: إن مدينة القدس بحاجة إلي من يعمرها ومن يزورها، فنادينا الملايين من المسلمين في أوروبا وأمريكا أن يأتوا وبالتالي نغطي هذا الجانب، أما العرب فيتوجب عليهم تنفيذ قرارات مؤتمرات القمة العربية التي رصدت 500 مليون دولار سنويًا ولم يُنفذ هذا القرار إلى الآن، فعلى الذين يتغنون بالقدس وبحبهم للقدس يتفضلوا ويرسلوا الدعم الحقيقي لمجالات التعليم والصحة والإسكان والأندية والجمعيات الخيرية إن كان لديهم النية الصادقة لذلك، فنحن بحاجة إلي دعم المؤسسات ليثبت أهل القدس، أما الزيارة فلا تحرر القدس ولن تعطي نتائج إيجابية بل تركز وترسخ الاحتلال الإسرائيلي.

  • هل تري أن الاهتمام بقضية القدس كقضية مركزية للأمة فقدت أهميتها، في قلوب المسلمين في ظل انشغال الشعوب العربية بالثورات التي نشبت في بلادهم وانشغالهم بقضاياهم الداخلية؟

    نعم، ما من شك، فهذا أمر واضح أن مدينة القدس أصبحت يتيمة، أصبحت مهمشة منسية، كل ذلك بسبب القضايا الساخنة التي حصلت في البلاد العربية سواء ربيع عربي، أو انقلاب علي الربيع، أو انقلاب ضد انقلاب، وهكذا، نحن مع الأسف نعاني من العزلة، والعالم العربي أصبح دعمه لما يحصل في بعض الدول وتوقف عن دعمه للقدس أصلا.

  • كيف نعيد القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام مرة أخرى، سواء الاهتمام الإعلامي أو العقدي أو الاهتمامالـمصيري بأنها قضيتنا الرئيسية والمركزية؟

    نحن نري أن الإعلام ينبغي أن يتحرك، وأن يركز في موضوعاته عن القدس لأنه يُلاحَظ في  نشرات الأخبار في الفضائيات الحديث عن سوريا وليبيا والعراق واليمن، وغيرها من الدول، وأحيانا ترد مدينة القدس في الهامش، وأحيانا لا ترد مطلقًا، ثم علي الشعوب أن تطالب حكامها  بتنفيذ قرارات مؤتمرات القمة العربية وجعل القدس من أولوياتها، حتى نعيد عمليًا هذه المدينة إلي سابق عهدها إن شاء الله.

  • وإذا كان الإعلام الذي ذكرت لا يقتصر فقط على تجاهل القضية بل يقود حملة موجهة ضد القدس، بل ضد الرباط العربي والانتماء لأهلنا في فلسطين، فما العمل؟

    هذا هو المؤسف، ولذلك نحن نُحمِّل المسؤولية للإعلام المُسيَّس الذي يخرج عن رسالته الحقيقية ونحن نؤكد علي أن القدس ليست لأهل فلسطين وحدهم، بل هي لجميع العرب والمسلمين في أرجاء المعمورة، شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، ونطالب من الإعلام التربوي والذي لديه المصداقية أن يكثف جهده  ليعوض هذا الخلل وهذا العجز إن شاء الله.

  • يرى كثير من المراقبين أن اليهود يسيرون بخطيً سريعة في قضية تهويد القدس في ظل غفلة العربحكاماً ومحكومين وانشغالهم بقضاياهم الداخلية، ونخشى أن نفاجئ في يوم من الأيام بضياع المدينة تماما فما تعليقكم على هذه القضية؟

    كل حدث سيء يحدث في البلاد العربية يصب لصالح الكيان الصهيوني، رضينا بذلك أم لم نرض، بشكل مباشر أو غير مباشر، ونحن ندرك ذلك لأننا نحن الضحية، فإسرائيل تتمادي في تهويد المدينة المقدسة،  تتمادى في بناء المستوطنات، تتمادى في الضغط علي الشعب، وهناك مسألة خطيرة جدًا لا يشعر بها أحد، وهي أنهم يريدون إلزام المدارس بتطبيق المنهاج الإسرائيلي في التدريس، وهذا تخريب للأجيال الصاعدة، وسيتحول الأمر من تهويد المكان إلى تهويد البشر، كانوا يهودون الأرض والحجر، والآن يحاولون تهويد البشر، هذا بالإضافة إلي التضييق علي التجار من أجل تهجيرهم بطريقة غير مباشرة بفرض الضرائب وزيادتها عليهم، وبالتالي يخرج التاجر من القدس ليفتح محلاً آخر في الريف أو في القرى أو في الضواحي وهذا أيضًا من أساليب التهويد، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

  • ما هي الإجراءات الرسمية التي قمتم بها على المستوى الشخصي، وعلي مستوي المؤسسات الرسمية لمواجهة هذا التهويد ؟

    الذي يعمل الآن من أجل القدس هي المؤسسات المدنية في المدينة المقدسة، أما السياسيون فهم منشغلون خارج القدس في قضايا أخري لا علاقة لها بالقدس، هذا هو المؤسف، فالقدس كقضية غير مطروحة علي جدول الأعمال حتى  لدي المسؤولين الفلسطينيين حاليًا، لأن إسرائيل ترفض ذلك ولأن اتفاقية (أوسلو) أجَّلت موضوع القدس إلي المراحل النهائية للحل، وأي مراحل نهائية للحل؟!! لا توجد رؤية لتلك المرحلة النهائية المزعومة.

  • كلامك يدفعنا إلي سؤال مهم، وهو كيف ترون الخلاف الفلسطيني الفلسطيني،وما مدي تأثيره علي القضية الفلسطينية وقضية القدس خصوصاً ؟

    تألمنا كثيرًا ولا نزال نتألم للخلاف الفلسطيني الفلسطيني، وقد أدي هذا الخلاف أن يتفرق الاحتلال لمدينة القدس،  وقلتها من أول يوم حصل فيه الخلاف في خطبة جمعة لي في المسجد الأقصى، قلت أن هذا الخلاف سيشجع الاحتلال علي تهويد مدينة القدس، فآثاره كلها سلبية، ومع الأسف لا يزال الخلاف قائمًا، وكلما حصل تقارب، نجد أن هناك من يزيد في الخلاف ، فيبدؤون من الصفر مرة أخرى، وهكذا كلما اقتربوا للاتفاق تأتي مشكلة تبعدهم وهكذا، ومع الأسف حتى الآن لا توجد بوادر  للمصالحة.

  • وللأسف الخاسر الأكبر هو القضية الفلسطينية؟

    ما من شك في هذا.

  • هل تري أن هناك مصالح أيدولوجية وشخصية وعدم تغليب للمصلحة العامة لدى أطراف الحوار؟

    طبعاً كل فريق يريد أن يفرض رأيه وهذا توجه خاطئ، كما قلنا من قبل علي الفريقين أن يتفقا في القواسم المشتركة للقضية الفلسطينية، وبالتالي عليهم في القواسم المشتركة أن يسيروا ويتركوا الخلافات جانبًا ريثما تنتهي مشكلة الاحتلال.

  • بما أنكم ذكرتم دور اليهود في محاولة تهويد المناهج الدراسية في فلسطين، كيف تقيمون المناهج العربية في الدول العربية، ومدي اهتمامها بالقضية الفلسطينية عموماً وقضية القدس خصوصاً، وهل تري أن القضية لها جزء مهم في تلك المناهج ؟

    لا مع الأسف، المناهج العربية لا تعطي القضية الفلسطينية حقها، وإنما ترد من قبيل الفتات، ولا يوجد هناك تفصيل وتوضيح واهتمام بموضوع القدس بشكل خاص وفلسطين بشكل عام.

  • هل تري أن هناك أيادٍ يهودية وراء ذلك؟

    كل شيء محتمل،  لكن الآن الذي يقاتل المسلمين هم المسلمون أنفسهم، المسلمون يقاتل بعضهم بعضًا نيابة عن اليهود، نيابة عن الاستعمار، ونيابة عن الاحتلال، فهناك من يقوم بأدوار اليهود من المسلمين، فلا داعي لأن يتدخل اليهود في موضوع المناهج العربية.

  • يُلاحظ أن كثير من الشباب الفلسطيني يهاجر من داخل القدس وفلسطين نظراً للضغوط التي تتعرض له المدينة وتتعرض لها القدس عموماً،فكيف تنظرون لهذه القضية؟ وكيف يمكن الحد منها؟

    الحد من الهجرة هو الاهتمام بالاقتصاد وتوفير فرص عمل، ومع ذلك نحن مطمئنون بشكل عام إلي أن أهل القدس في تزايد من حيث العدد، وهذه نبوءة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم، في حديث الصحابي الجليل ذو الإصبع - رضي الله عنه عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ ذِي الْأَصَابِعِ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِ ابْتُلِينَا بِالْبَقَاءِ بَعْدَكَ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَقَالَ: ) عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَعْلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ ذُرِّيَّةً تَغْدُو إِلَيْهِ وَتَرُوحُ) . رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى , عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، وبالتالي فالسكان في تزايد لأن النبي -صلي الله عليه وسلم- بشرنا بذلك.

  • نري بين الحين والآخر مؤتمرات دعم لبعض الشعوب المنكوبة مثل مؤتمر المانحين للقضية السورية الذي عقد مؤخرًا، وعُقد قبل فترة مؤتمر في مصر لدعم الاقتصاد المصري، ألا يمكن أن تدفعوا بمؤتمر لدعم القضية الفلسطينية وإحياءها مرة أخري في نفوس المسلمين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

    هذا من مهام جامعة الدول العربية، فجامعة الدول العربية هي المكلفة وهي التي تقع عليها المسؤولية في هذا الجانب.

  • ومن يتحمل المسؤولية في ذلك ؟

    سبق أن طلبنا سابقا حينما كان "عمرو موسي"  أمينًا عامًا للجامعة العربية، حيث قمنا بزيارته، وتم وضع مسألة القدس في جدول أعمال مؤتمر القمة الذي عقد في مدينة (سرت) بليبيا، وحينها قدمنا ميزانية كاملة بـ 500 مليون دولار لمجالات التعليم والصحة والإسكان، وأخذوا قرارًا ولكن لم ينفذ هذا القرار والمسؤولية هنا تقع في المقام الأول علي جامعة الدول العربية.

  • لا قدر الله، ونسأل الله أن لا يحدث ذلك، هل يمكن أن يقوم اليهود بهدم المسجد الأقصى ؟

    في رأيي أنهم لو أرادوا هدمه لهدموه من قبل، فمن السهولة عليهم أن يبعثوا طائرة ويقصفوه، لكن هم لا يريدون هدمه، بل يريدون تطويع وتطبيع أهل فلسطين ليتقبلوا اليهود من أجل أن يُصلّوا بالأقصى، وبالتالي في هذه الحالة يُسكتون المسلمين في العالم؛ لأن أهل البلد وافقوا لليهود بأن يصلوا فيه، وأنتم لا دخل لكم في الموضوع، فيريدون في اقتحاماتهم العدوانية المستمرة أن نتقبل هذه الاقتحامات ونعتبرها مُسلَّمة، وبالتالي يحققون أهدافهم دون أي ضجة.

  • حقيقة شيخنا إجاباتك تفتح لي مفاتيح لأسئلة مهمة؛ بما أنكم ذكرتم مسألة الاقتحامات المتكررة نجد أن تلك الاقتحامات بدأت تفقد سوءتها في الإعلام العربي، بل بدأ البعض يستنكر الاعتراض على منع اليهود من دخول المسجد، فما قولكم في هذه المسألة والتي لا يتحمل ضريبتها سوى المرابطين في المسجد الأقصى؟

    نعم ولا شك، فإن وجود المرابطين والمرابطات هو الذي يحيي هذه القضية، وهو الذي يشعر العالم بخطورة تلك الاقتحامات العدوانية، وبالتالي فإن  تركيز الاحتلال علي محاربة المرابطين والمرابطات من حيث الاعتقال والإبعاد عن الأقصى، لأنهم لا يريدون أي معارضة، بل يريدون منا أن نسكت علي الأقل؛ ليعتبروا دخولهم أمرًا مشروعًا، وفشلوا في ذلك فلجأوا للكنيست الإسرائيلي؛ لاستصدار قرار للسماح لهم لشرعنة الاقتحامات وقد فشلوا وحتى الآن فاشلون.

  • هل هناك موقف رسمي من جامعة الدول العربية إزاء تلك الاقتحامات؟

    هم بشكل عام كعادتهم يستنكرون.

  • قضية بناء الهيكل، هل تري أن الخطوات التييسير بها اليهود حول بناء الهيكل فعلا قد تقود بهم إلي تحقيق هذا الهدف؟

    طبيعي هم يخططون لذلك منذ فترة طويلة، وقد وضعوا مجسمًا لهيكلهم المزعوم، ولكن حسب نظرتنا التفاؤلية لن ينجحوا ولن يستطيعوا بمشيئة الله تعالي.

    هذه الإجابة تسعدني كثيرًا يا شيخنا؛ لأنه رُسخ في العقل العربي أو كاد أن يكون أن اليهود سيقيمون دولتهم وسيقومون ببناء هيكلهم، فلا تتعبوا أنفسكم.

    إذا كان هذا الاعتقاد رسخ في أذهان العرب، فذلك مثل الرجل المريض المشرف علي الموت والناس تنظر إليه وتقول مات، توفي، وكأنهم يريدون موته، وهكذا العرب ينظرون إلينا وكأنهم طرف ثالث لا علاقة لهم بنا، يقولون الانتفاضة الثالثة؛ أي انتفاضة وأنتم ماذا تفعلون؟ نحن في وادٍ وهم في واد آخر.

  • وهذه العزلة هي أخطر من الاحتلال ولا شك يا شيخنا؟.

    لما سألونا في التليفزيون عن الانتفاضة الثالثة قلت نحن مستعدون للانتفاضة الثالثة لما تقفوا معنا وتكونوا سندًا لنا، لكن تقفوا مكتوفي الأيدي، وتنظرون علينا فقط، في هذا الوقت نقول نحن غير مستعدين.

  • أخيرًا .. ما هي الرسالة التيتوجهها إلي شعوب الأمة الإسلامية حكاما ومحكومين؟

أقول لهم: القدس أمانة في أعناقكم جميعًا، القدس شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، القدس ليست لأهل فلسطين وحدهم، وبالتالي عليكم أن تعملوا علي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عنها.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0