3/4/2008


متى تغضب.


متى تغضب

رائعة الدكتور عبد الغني التميمي

الجزء الثاني

 

  

ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ؟
ألم
تنظر إلى الأركان في الأقصى؟
بفأسِ
القهر تُنتقضُ
ألست
تتابع الأخبار؟

حيٌّ أنت؟
أم
يشتد في أعماقك المرضُ؟

أتخشى
أن يقال يشجع الإرهاب
أو
يشكو ويعترضُ
ومن
تخشى ؟
هو
الله الذي يُخشى
هو
الله الذي يُحيي
هو
الله الذي يحمي
وما
ترمي إذا ترمي
هو
الله الذي يرمي
وأهل
الأرض كل الأرض لا والله
ما
ضروا ولا نفعوا

ولا رفعوا ولا خفضوا
فما
لاقيته في الله لا تحفِل
إذا
سخطوا له ورضوا
ألم
تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقةً
قد انتفضوا
تقول
: أرى على مضضٍ
وماذا
ينفع المضضُ ؟
أتنهض
طفلة العامين غاضبة
وصُنَّاع
القرار اليوم

لا غضبوا ولا نهضوا ؟


**********

ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع
جسمها الحفرُ؟
ولا
أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر
أبيه يستترُ؟
فما
رحموا استغاثته
ولا
اكترثوا ولا شعروا
فخرّ
لوجهه ميْتاً
وخرّ
أبوه يُحتضرُ
متى
يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟
متى
التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
متى
بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ
فلا
يُبقي ولا يذرُ ؟
أتبقى
دائماً من أجل لقمة عيشكَ
المغموسِ
بالإذلال تعتذرُ ؟
متى
من هذه الأحداث تعتبرُ ؟

**********

وقالوا: الحرب كارثةٌ
تريد
الحرب إعدادا
وأسلحةً
وقواداً وأجنادا
وتأييد
القوى العظمى
فتلك
الحرب ، أنتم تحسبون الحرب
أحجاراً
وأولادا ؟
نقول
لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ
أألحاناً
وطبّالاً وعوّادا؟
سجوناً
تأكل الأوطان في نهمٍ
جماعاتٍ
وأفرادا؟
حدوداً
تحرس المحتل توقد بيننا
الأحقاد
إيقادا
وما
أعددتم للحرب من زمنٍ
أما
تدعونه فنّـا ؟
أأفواجاً
من اللاهين ممن غرّبوا عنّا ؟
أأسلحة
، ولا إذنا
بيانات
مكررة بلا معنى ؟
كأن
الخمس والخمسين لا تكفي
لنصبر
بعدها قرنا

 

**********

أخي في الله ! تكفي هذه الكُرَبُ
رأيت
براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ
وربات
الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ
رأيت
سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ
وتُهتك
حولك الأعراض في صلفٍ
وتجلس
أنت ترتقبُ
ويزحف
نحوك الطاعون والجربُ
أما
يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟
وقالوا
: كلنا عربٌ
سلام
أيها العربُ
شعارات
مفرغة فأين دعاتها ذهبوا
وأين
سيوفها الخَشَبُ ؟
شعارات
قد اتَّجروا بها دهراً
أما
تعبوا ؟
وكم
رقصت حناجرهم
فما
أغنت حناجرهم ولا الخطبُ
فلا
تأبه بما خطبوا
ولا
تأبه بما شجبوا

 
**********

متى يا أيها الجنديُّ تطلق نارك الحمما؟
متى
يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟
متى
نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟
متى
يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟
عقول
الجيل قد سقمت
فلم
تترك لها قيماً ولا همما
أتبقى
هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟
دعونا
من شعاراتٍ مصهينة
وأحجار
من الشطرنج تمليها
لنا
ودُمى
تترجمها
حروف هواننا قمما

 
**********

وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن
الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن
الموت في شرف نطير له إذا نزلا
ونُتبعه
دموع الشوق إن رحلا
فقل
للخائف الرعديد إن الجبن
لن
يمدد له أجلا
وذرنا
نحن أهل الموت ما عرفت
لنا
الأيام من أخطاره وجلا
هلا
.. بالموت للإسلام في الأقصى
وألف
هلا

 

**********

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0