11/24/2011


أيها القراصنة في تل أبيب المحتلة ... انتبهوا


 

أيها القراصنة في تل أبيب المحتلة ... انتبهوا

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها القراصنة في تل أبيب المحتلة : انتبهوا ... إنَ عجلة الزمان تدور ... أي أغبياء أنتم لتظنَوا أن النائم لا يقوم ؟؟؟ هل فعلاً تصدقون أنَ شعباً بأكمله سيموت ؟؟؟ أم تصدقون أنً شعباً بأكمله من الممكن هزيمته دوماً وإحلال أناس آخرين مكانه كلياً دون أن يعود ؟؟؟ أم تصدقون فعلاً أن أمةً بأكملها لن تستيقظ يوماً ؟؟؟ ولن يخرج فيها من شرقها إلى غربها قائداً أو رجلاً خلّاقاً عظيماً يوماً رغم عظمة تاريخها وغناه وثقافتها وحجمها ؟؟؟ أي أغبياء أنتم لتقيموا بنيانكم على فوهة بركان ؟؟؟ أم صدّقتم كذبكم أنكم أقوياء ؟؟؟ أنتم لم تكونوا أقوياء يوماً وشتان بين أن نكون نحن الضعفاء فتتسربوا بيننا وبين أن تكونوا أنتم الأقوياء , فلا يغرَكم ضعفٌ نزل بنا يوماً فيصور لكم أنكم أقوياء وأننا لن نقوم أبداً ...

هل ظننتم أننا حقاً سننسى إن مات الكبار فينا ؟؟؟ اطمئنوا : مات جد أبي ومات جدي ومات أبي وهائنذا ... أقول لكم لم ننسى ولن ننسى ... ولست حالةً غريبة أو شاذةً بين قومي كون أنّي لم أنسى ... لا , لا , فليس فينا من نسي ... ومن ظن أنه ينسى فالفضل لكم أن ذكرتموه ...

نحن قوم رضعنا من لبن هذه الأرض ... من صدور مقدسيات غذيت من أرض الطيبات ... فالفكرة فينا مكنونة لا تنسى...

سمعت سافلكم الأكبر منذ أيام مفعماً بنشوة مرور ثلاثة وستين عاماً على قيام دولتكم  يقول : "لقد جئنا إلى هذه الأرض فوجدناها خراباً بوراً فعمرناها" ... لن أستغرب فمنكم أيضاً الكاذبة الأولى التي قالت : الفلسطينيون ؟؟؟ من هؤلاء ؟ أين هم ؟

أيها الكاذب الغبي, ليتهم علموك قبل أن تصبح رئيس دولتهم على الأقل كيف تتقن الكذب, أو تكذب شيئاً يمكن تصديقه ... فلسطين , كانت خراباً وبوراً ؟؟؟ يبدو حقاً أنكم أحسن الناس تصديقاُ لكذبكم , أنتم عمرتم فلسطين ؟؟؟ أتظن أنّ أحداً يمكنه محو التاريخ أو تغييره ؟؟؟ أم تظن أن ثلاثةً وستين سنة تساوي شيئاً في عمر الزمان ؟؟؟ نحن هنا إن كنت تتقن العد ولا أظن - فقد فات قطار عمرك – منذ سبعة آلاف عامٍ يا مارَ ... كنّا هنا ومازلنا ولن يبقى غيرنا ... فالمكان ساكن فينا قبل أن نسكن فيه , وحكايتنا معه يعرفها كل شيء حتى الزمان ... لو كنتم تفهمون لغة هذه الأرض لسمعتم صوت التقزّز في أحشائها منكم والملل ...

لكنّي قولاً للحق أنصح من كان له عقل منكم أن يرحل طوعاً من فوره ويجد له بقعة أخرى في هذه الأرض خارج عالمنا أو يعود من حيث اتى علّ تلك البلاد فيها بقاء وسكن له يمكن أن يدوم وحياة , وأظنّكم ترون الحاصل حولكم , فأحجار الشطرنج تُخلع من حولكم ... وما الهدف إلا أنتم ... فمالكم ولهذه الأرض ... إنجوا بأنفسكم ... قبل وصول المد , وأظن العد أصبح أسرع مما تطيقون حسابه , حتى السامري سقط وخلع , فلم يبق لمعبد الشيطان حارس ... فاتركوا المذبح وانجوا ... قبل أن تكونوا القرابين ... إنّ الستين أخت الأربعين وشقيقة الثلاثين , فلا تستكثروها أو تستطولوها , فإرادة المؤمنين أصدق وأطول وأقوى , وعيب كبير أن تكونوا لا زلتم تجهلون من هي هذه الأمة بعد أن اندسستم بين صفوفها هذه المدة , وأتتكم أخبارها صباح مساء ...

منذ دقائق صلينا الفجر في الشارع ممنوعين بفعلكم من دخول المسجد الأقصى ... وها هو النور يعمُّ أرجاء القدس في يومٍ جديد , وما إغلاقكم المسجد هذه المرة إلا خوفاً ... فلن يُحجب النور بعد اليوم ... قام النيام ... وما بقي نائم إلا من اختار النوم بإرادته ... عاد القادة والبحارة ... وارتفعت المرساة واقترب المركب ... فاحذروا إن كان عندكم في العقل بقية أيها القراصنة في تل أبيب المحتلة .

 

أبو عبد الله الحسيني

القدس - فجر 15 - 5- 2011


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0