3/1/2011


لقاء مركز بيت المقدس مع محمد ديمرجي رئيس جمعية ميراثنا التركية


 

 

 

 

 

 

لقاء مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

 مع الأستاذ محمد ديمرجي رئيس مجلس إدارة جمعية ميراثنا التركية

 

 

التقى مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية بالأستاذ محمد ديمرجي رئيس مجلس إدارة جمعية ميراثنا التركية في مقر الجمعية في مدينة اسطنبول، وكان اللقاء يوم الجمعة الموافق 3/12/2010 ، والذي يسلط الضوء على أبرز أنشطة وفعاليات الجمعية التي أسس منذ ثلاث سنوات.

أشار الأستاذ ديمرجي لبداية عملهم حيث قال: وكان عملها قبل ذلك متفرقا مع جمعيات أخرى فأردنا أن نعمل في جمعية متخصصة بموضوع القدس الشريف للمحافظة على آثارنا وتراثنا وكما تعلمون أن آخر من حكم هم العثمانيون وكثير من الآثار إما من إنشائهم أو ترميمهم حتى أن الإسرائيليين يعترفون بالطابو العثماني والقانون العثماني والى الآن معمول به بالقدس.

وعن استثمار هذه القوانين أفاد الأستاذ ديمرجي: أردنا أن نستعمل هذه القوانين لحماية الآثار هناك والدولة التركية ليست من أعمالها أو مسؤولياتها أن تعمل لهذا الشأن ، فإن كان لابد من مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل بدعم الدولة وأسسنا هذه الجمعية ولدينا أعضاء مجلس الإدارة من جمعيات مختلفة حتى تكون جمعية وسطا لا تكون لحزب دون آخر أو لجماعة دون أخرى فهي جمعية مستقلة ولها توجهها المستقل.

وعن تاريخ تأسيس الجمعية كذلك قال الأستاذ ديمرجي: الحمد لله نجحنا في انطلاق الجمعية وشكلنا مجلس استشاري للجمعية مكون من أكثر من خمسين عضوا من شخصيات مختلفة ومن أحزاب ومشايخ وعلماء وأكاديميين وسياسيين يدعمون الجمعية من خلال استشاراتهم وأفكارهم.

بدأنا في السنة الأولى بإعلام مجتمعنا بأهمية قضية القدس وآثار العثمانيين والإسلاميين هناك لأنه من المهم جداً أن نعرف أهمية الأقصى وإذا لم نعرف أهمية الأقصى فكيف ندافع عنه.

وفي السنة الثانية أردنا أن نعمل أشياء فعلية في المسجد الأقصى لان الناس عندما تعرف الأهمية ستقول أنا ماذا أفعل؟ ماذا أقدم ؟

وعن أبرز أعمالهم في فلسطين أجاب: بدأنا في القدس منذ عام 2009 وتوجهنا للعمل عن طريق مؤسسة خارجية ( مؤسسة جيوا ) وانهينا ترميم احد المساجد في يافا ، والآن ثلاثة مساجد في القدس ومسجد في حيفا نعمل عليها سينتهي قريبا العمل منها.

منها مسجد في حي سلوان بالقدس ومسجد حيفا الكبير في حيفا ، وانهينا إصلاح واعمار ثمانية بيوت في البلدة القديمة للقدس ، والآن نعمل في احياء المصاطب في داخل المسجد الأقصى ونعمل حملات بيادق شد الرحال للمسجد الاقصى .

من خلال هذه المشاريع نحاول ان نعيد ونحافظ على آثارنا ، واهم شيء في اعمالنا إعلام الشعب التركي باهمية القدس والمسجد الاقصى ، فالكثير لا يعرف اين المسجد الاقصى ولا ما هو المسجد الاقصى !! فضلا عن اهميته .

كثير من يقول قبة الصخرة هي المسجد الاقصى لكن الحمد لله وجدنا آذان ضاغية لكن لابد أن نصعد .

وأضاف أيضا أستاذ ديمرجي بأن: جميع الاتراك بل في كل بيت يحبون المسجد الاقصى لكن المشكلة نحبه أثناء المظاهرات في ساعتين وينتهي بعد ذلك ، ونحن نريد أن يكون الحب مستمرا ولا ينقطع وان يكون حب المسجد الاقصى بأذهاننا في كل لحظة وفي كل حين .

وكذلك تطرق لموقع الجمعية عبر الشبكة العنكبوتية حيث قال: عندنا موقع انترنت ننقل فيه اخبار القدس ومقالات تتعلق بالقدس وكذلك ابحاث ويعتبر الموقع الوحيد المتخصص بهذا المجال ، وعندنا نشرة ننتقي بعض الاخبار المهمة في القدس ونرسلها عبر الايميل لدينا تقريبا 12 الف مشترك بالايميلات وكثير من الجهات الاعلامية التركية تنقل عنا ما يحصل هناك.

الغالبية يعرفون بان المسجد الاقصى مسجد عادي لكن لا يعلمون اهميته كما اهمية الكعبة فلابد ان يعرفوا حقيقة هذه الاهمية.

نحن بدأنا بداية متأخرة في تركيا بهذه القضية قد تكون بعض الاسباب لما كان بالسابق من ضغط.

وفي سؤال للمركز: هل تعتبر تجربتكم الاولى من نوعها في تركيا ام سبقكم فيها احد غيركم؟

أجاب الأستاذ ديمرجي: بهذا التخصص نعم الاولى في تركيا كجمعية متخصصة بموضوع القدس والمسجد الاقصى لكن الحمد لله توجد كثير من الجمعيات تعمل وضمن اعمالهم للقدس.

وهذا الزمن زمن الاختصاص فإذا كان هنالك تخصص ينجح، ونحن لسنا جمعية خيرية نعمل لتقديم مساعدات ونحن نحاول الاقتصار على هويتنا الاسلامية في القدس وكذلك التعريف بهذه الهوية في مجتمعنا التركي.

وعن أهداف الجمعية المستقبلية حدثنا الأستاذ ديمرجي: ان شاء الله اهدافنا خلال الخمس سنوات القادمة ان نكون قد احصينا موضوع القدس بداخل كل بيت في تركيا، وإذا وصلنا لهذا الهدف نؤكد إن شاء الله بأنه لن يمس المسجد الأقصى شيئا بعد إذن الله سبحانه وتعالى، ونريد أن نجعل اليهود يرتعبون من الإقدام على أي شيء يخص المسجد الأقصى، وإذا الناس نسوا المسجد الأقصى فهم يفعلون ما يريدون، وعندما يحاولون دخول المسجد الأقصى الناس لا إراديا ينزلون للشارع.

وبعد أسطول الحرية تغير كل شيء ليس كما كان بالسابق وهذا من غباء اليهود.

وأضاف قائلا أيضا: هنالك أمر مهم في هذا الموضوع إذا رجعنا إلى قراءة التاريخ نجد أن كل من حكم القدس كان له القوة في العالم من دولة عمر رضي الله عنه إلى الأمويين ثم العباسيين والأيوبيين والعثمانيين، فكل من حكم القدس كان له القوة في العالم.

الدولة العثمانية في آخر حكمها كانت دولة ضعيفة جدا لكن عندما كانت القدس في أيديها كانت قوية، ومنذ 1917 عندما ذهبت القدس ذهبت الدولة العثمانية.

وعندما حكمها الانكليز سنة 1917 أيضا كان لهم القوة في العالم، والآن يحكمها اليهود ولهم القوة في العالم، ويبدو أن القدس عندها بركة من الآية الكريمة وقوة معنوية فكل من يحكمها يأخذ من هذه البركة حتى ولو كان ظالما.

الصليبيون قبل صلاح الدين الأيوبي كان لهم سلطة على القدس وليس بذكائهم ولا بأموالهم ولكن بسبب القدس، والآن لماذا الطريقة اختلفت مع أنهم لا يحكمون القدس؟ الآن الأمر ليس كالسابق فنحن نحاول منافستهم على هذه القوة ونحاول أخذ هذه القوة المعنوية في القدس من عندهم، وإن شاء الله عندما ينجلي اليهود من القدس لن تكون هنالك يهودية ولا صليبية.

الشيخ رائد صلاح يقول: اذا كان القدس والمسجد الاقصى تحت احتلال اليهود إذا المسلمون لم يفعلوا ما يجب عليهم تجاه القدس، واذا انتهى هذا الاحتلال إذا فعلنا ما يجب علينا.

النائب البريطاني السابق جورج غلوي ليس مسلما لكن لديه شهرة في العالم ما سبب ذلك؟ نتيجة اهتمامه بقضية القدس.

واي حاكم اسلامي او عربي اذا قال اي شيء للقدس فهذا شيء كبير جدا ويبرز في عقول الناس، وهذا ليس لانه قالها بل هذا من بركة القدس.

وأوضح الأستاذ ديمرجي بعض جهودهم وأنشطتهم التثيفية قائلا: قمنا بتوزيع العديد من الملصقات والبوسترات التي تتحدث عن تاريخ القدس، وقمنا بمحاضرات على الطلبة ونشرح لهم عن الجمعية وعن القدس وتاريخها، ونلزم بعض الطلبة الصغار بالقراءة ونعطيهم بعض الأسئلة وهدايا حتى يتعرفوا عن القدس.

وكذلك قمنا بنشر بعض المعلومات المصورة عن الهيكل المزعوم، وكذلك شرح عن بعض الآثار العثمانية الموجودة في القدس ولماذا نهتم بالقدس، وكذلك نشرنا صورة للمسجد الأقصى شاملة مع بيان المعالم الموجودة فيها وهدفنا أن نعلق في كل بيت منها صورة.

هذا وقد أثنى الأستاذ ديمرجي على كتاب الأستاذ عيسى القدومي ( تاريخ القدس بين تضليل اليهود وتضييع المسلمين) وقال: كثير من المسلمين في تركيا من يدافع عن الهيكل من غير قصد، ومثل هذا الكتاب العلمي الموثق بالآيات بالأحاديث بالادلة التاريخية يوضح تلك الحقيقة  ونحاول ترجمته الى اللغة التركية.

وفي سؤال المركز عن أبرز الأعمال المستقبلية للجمعية ؟

أجاب الأستاذ ديمرجي: نحن أعمالنا باتجاهين في القدس وفي تركيا، في القدس في المشاريع الاربعة لكن في تركيا لدينا: موقع انترنت وأخبار، ولدينا نشرة أخبار للتعريف بالقدس من خلال المؤتمرات والمحاضرات الصغيرة هنا والكبيرة في القاعة، ونشر الوعي في المجتمع، والتواصل مع الإعلاميين مع الصحافة، وتوعية المجتمع بدعم المشاريع في القدس، ولدينا أنشطة تتعلق بالابحاث التوثيقية سواء في تركيا من خلال الارشيف العثماني ( رسائل جامعية أو دكتوراه ) أو من خلال التوثيق المباشر في القدس، والآن نقوم بمشروع وهو " توثيق سور القدس العثماني " كاملا حتى يبقى شامخا بعد أن تعرض بعض أجزاءه للطمس.

وفي سؤال للمركز: ما هو أبرز اهتمامكم بالأرشيف العثماني؟

وضعنا خطة بدأنا بها الآن على النحو التالي:

1-   جمع ما تم استخراجه من الأرشيف أولا، هناك بعض الباحثين بشكل فردي جمع من الأرشيف ما يتعلق بالقدس، الآن نحاول أن نتعرف عليهم ونجمعه.

2-   بعد أن نجمع هذه الوثائق لابد أن نضعها في كتب وفي فهرس، والاستفادة منها من خلال أبحاث تاريخية في مراحل الماجستير وغيرها، حتى يستخرج في كتب توثيقية، واذا استطعنا استخراج ما يتعلق بالطابو العثماني نحاول أن نسترجع ما تم سلبه من عقارات وأراضي وغير ذلك.

بهذه الطريقة نستطيع أن نحقق هدف من الأرشيف العثماني وهو مليء بالوثائق يقال أن أكثر من خمسة ملايين وثيقة بموضوع القدس وفلسطين، والوثيقة ليست ورقة، قد تكون ورقة وقد تكون مجموعة ورقات أو كتاب، وهذا كله يحتاج لوقت وجهد كبير والإنسان ما عليه إلا أن يبدأ.

المركز: هل من ضمن المشروع ترجمة تلك الوثائق إلى العربية؟

طبعا ، ونشرها بعد جمعها .

المركز: هل لكم عمل ميداني ويسمح لكم بالدخول للقدس؟

نعم يسمح لنا ونخاطب الجهات الرسمية؛ الاوقاف الاردنية ونحاول ان يكون عملنا بشكل رسمي.

المركز: هذا عمل ضخم بالحقيقة فكيف تستطيعوا تغطية مصاريف وتكاليف هذه الأعمال مع كثرة الواجبات؛ الوثائق العثمانية قضية التعليم قضية التوثيق وغيرها؟

لدينا دعم مالي لهذا العمل ونحاول جمع التبرعات من داخل وخارج تركيا.

المركز: يسمح لكم كمؤسسة بالجمع؟

نعم يسمح لنا كجمعية ونستقبل التبرعات من الداخل ومن الخارج ونقوم بالاعمال هذه من خلال الدعم الذي يأتي، وبعض الأعمال تفوق قدرتنا نحاول العمل مع جمعيات أخرى.

المركز: هل من مشاريعكم عمل أكاديمية أو دورات متخصصة لتأهيل أشخاص متدربون في هذا المجال؟

ما بدأنا بهذه الخطوة التي نعتبرها مبكرة إنشاء مركز متخصص لكن هي من ضمن أهدافنا المستقبلية ، ويكفينا أن نجمع المتطوعين والمحبين في هذا العمل .

المركز: هل تنتقلوا للمدارس وتعطوا محاضرات فيها؟

نعم ثانويات الأئمة والخطباء، يقابلها بالدول العربية الثانويات الشرعية، وفي هذه المدارس نعمل محاضرات ونقيم معرض الصور لمدة أسبوع مثلا يشكل عند الطلاب رغبة في حب الاستفسار والاطلاع ما هذه الصور؟ وهذه مدارس حكومية ونتفق مع مدير المدرسة ونرسل خطاب الى وزارة التعليم .

نتمنى لكم التوفيق ان شاء الله .

إن شاء الله بارك الله فيكم .

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0