2/24/2011


أشد الناس عداوة


أشد الناس عداوة

 

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية __فرع غزة __ الشيخ: محمود المشهدي نائب رئيس جمعية دار الكتاب والسنة

 

 

 

رغم أن اليهود لمم جاؤوا من مختلف بقاع العالم لاحتلال الأرض المقدسة، ورغم التباين في التقاليد و العادات والثقافات، فلا ماضي لهم ولا حاضر يجمعهم فقد استطاع اليهود وإيجاد قواسم مشتركة تجمع هذا الشتات وتصهره في بوتقة واحدة دينية تربوية حتى خضع الطالب اليهودي منذ نعومة أظفاره للقيم اليهودية التي تعمق شعوره بالانتماء والتعاطف مع الأمة اليهودية .

فكان من أهدافهم خلق شعور عميق بان ارض فلسطين هي ارض الميعاد وارض الآباء و الأجداد ولابد من التضحية بكل نفيس لتثبيت حقهم فيها والدفاع عنها مهما كلف الثمن.

فبدأت الممارسات العدوانية التي واكبت قيام الكيان اليهودي وأسهمت في تهجير وطرد أهل فلسطين وفرض الأحكام العسكرية والحد من حرية التنقل ومصادره الأراضي في أل 48 بشتى الحجج وضعت نفسها حارسا على أملاك الغائبين في حين أنها اللص والذئب المعتدي .

وحاولت أن تقطع أي صلة بين المواطن العربي المسلم ودينه وعروبته بمنهجية تهدف لإخضاعه ليرضى بالوضع القائم ويحرم من التعليم ليبقى عبدا يخدم الكيان الصهيوني مقابل لقمة العيش المسمومة.

واستخدم طرقا شتى في كسر شوكة الفلسطينيين وكبتهم وإذلالهم في حين نجح الكيان الصهيوني في تطبيع علاقات مع الدول المجاورة تقوم على الاحترام وتبادل المنافع بل لتنتفع هي فقط بخيرات و خبرات الدول المجاورة وتضمن أمنها و حدودها.

كما أخذت تجرد المسلمين من معاني الجهاد و حوافزه بقصد إقصاء المسلمين عن حقوقهم السليبة بحذف كل ما يتعلق بجهاد اليهود وقتالهم.

إضافة إلى تكريس الانقسام و الانفصال بين المسلمين بشتى الوسائل لان سر قوتهم يكمن في اتحادهم و تمسكهم بقيمهم الإسلامية .

ناهيك عن غرس قيم السلام المزعوم بين الأجيال الناشئة حتى صرح رئيس الكيان(اسحق نافون) "أن من الواجب أن نرعى أبناء الجيل الناشئ على قيم السلام من رياض الأطفال حتى إذا ما شبوا و ترعرعوا تكون فكرة السلام لديهم أمرا طبيعيا ".

وما دام المسلمون في فلسطين في خط المواجهة الأول مع اليهود فان هذا يتطلب منهم ما يلي:

أولاً: التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان فيها كشف حقائق اليهود وكيفية التعامل مع مكرهم وإلحادهم.

ثانياً: العمل على توحيد الصف الإسلامي ليكون قدوة عظيمة متماسكة تستطيع قمع هذا لاحتلال الغاصب الذي فرق الجماعات وشتت الأمة.

ثالثاً: تربية النشء على حقيقة الصراع مع اليهود على انه صراع عقدي هوية ووجود لا ارض و حدود إضافة إلى إعادة صياغة المناهج التربوية كي تحدد لنا ماذا نربي ولماذا نربي وكيف نربي.

رابعاً: الالتفاف حول العلماء الربانيين الذين يقومون اعوجاج الأمة ويصححون مسارها و يبصرونها بعيوبها.

خامساً: إعادة الثقة للأمة بنفسها واستعادة أمجاد أسلافها فهي إن نهضت من كبوتها واستعادت قوتها و توكلت على ربها لهي قادرة على إخماد نار اليهود و إطفاء جذوتها.

سادساً: اليقين بوعد الله تعالى الذي لا يخلف الميعاد ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ                                                 ﭿ                                                   النور: ٥٥

 

أسأل الله تعالى أن يبرم لهذه الأمة من يقيمها على الحق ويثبتها، ويأخذ بيدها لما يحب ويرضى.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0