6/6/2010


العايش : حلم الصهاينة بهدم الأقصى يمكن أن يتحقق


 

 

 

سكوت مؤسساتنا الرسمية على ممارساتهم بمثابة ضوء أخضر

العايش : حلم الصهاينة بهدم الأقصى يمكن أن يتحقق

حوار: أحمد يحيى

جريدة عالم اليوم الكويتية الأربعاء 5/5/2010م

في الجزء الثاني من حوارنا مع جهاد العايش رئيس مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية بقبرص يتحدث عن كذب رئيس الوزراء الأسرائيلي نتنياهو الذي أدعى عدم وجود حفريات أسفل المسجد الأقصى مؤكداً أن قاعدة الصهاينة المشهورة اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس مشيراً إلى ان الذي يصدق اليهود لم يكتو بنار سلوكهم المشين ولم يفهم بعد كلام الله فيهم.

وقال العايش أن اليهود يشعرون في قرارة نفوسهم بعقدة النقص المنبثقة عن قلة أماكنهم المقدسة لافتاً إلى أنهم وبعد ان دخلوا فلسطين عملوا على الفور لإيجاد مقدسات يهودية مؤكداً إنما ينقله الاعلام لا يعدوا أن يكون 5 الى 10 بالمئة من حقيقة ما يحصل والذي يتجاوز عدده عن 200 معلم تم تهويده.

وأشار العايش إلى أن السلطات الإسرائيلية أعلنت عن افتتاح كنيس يهودي جديد أسفل المسجد الأقصى في حدود جداره الجنوبي وأسفل باب السلسلة بتمويل من يهود أوكرانيا لافتا إلى وجود مخطط لتحويل جزء من مقبرة الرحمة الإسلامية إلى حديقة وطنية إسرائيلية لإلغاء أي أثر إسلامي حتى للأموات موضحا أنه تم حفر نفق جديد للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك ويصل طوله نحو <st1:metricconverter w:st="on" productid="200 متر">200 متر هدفه أن يربط بين نفق البراق وأسفل الكنيس اليهودي الواقع في منطقة حمام العين.

وشدد العايش على أن حلم اليهود يمكن له ان يتحقق وان يهدم الاقصى وان يبنوا فوقه ما يشاءون فسكوت مؤسساتنا الرسمية وعدم ممارستها أي فعل كردة فعل على ممارسات اليهود تجاه الاقصى هو بمثابة ضوء أخضر لليهود على الاقصى مؤكداً أن اليونسكو أضعف من أن تتخذ أي اجراء عقابي عملي على دولة الكيان اليهودي.. وفيما يلي نص الحوار.

 

< هل حقا أن لا حفريات اسفل الاقصى كما ادعى نتنياهو في كلمة افتتاح مجلس الوزراء 12-10-2009؟

-  لن اجهد النفس في الرد على أكاذيب وترهات هي حقائق شاهدة للعيان كالشمس في رابعة النهار انت تسأل عن رئيس عصابة استمرأ الكذب وورثه بل الكذب غير منفك عنه في اصل خلقته في جيناته وكرموسوماته يتبجح بالكذب لأنه لا رادع له من سلطان يملك عصا غليظة يخيفه بها وأغلب آيات ذم الكذب في القران هي في يهود ولا ننس انهم ابناء وأتباع صاحب القاعدة الميكافيلية “الغاية تبرر الوسيلة” وقاعدتهم المشهورة اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس.

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم شاهد عيان على كذبهم وتحريفهم لكتابهم فكيف بهم تحريفهم وكذبهم على غيرهم أخرج مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله أتى بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله حتى جاء يهود فقال: ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا نسود وجههما ونحملهما ونخالف بين وجهيهما ويطاف بهما قال : فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين فجاؤوا بها فقرؤوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله مرة فليرفع يده فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله فرجما وللعلم فإن نص الرجم لا زال موجودا في توراة اليوم وإن وجد رجل مضاجعا امرأة ذات بعل فليقتلا جميعا سفر التثنية: 22: 24.

يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (14) المجادلة.

وقال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)آل عمران.

ان الذي يصدق يهود لم يكتو بنار سلوكهم المشين ولم يفهم بعد كلام الله فيهم فليراجع إيمانه برسالة الإسلام وليعد قراءة تاريخ اليهود عبر الأزمان.

< لماذا هذا العدد الكبير من الكنس حول واسفل المسجد الاقصى؟

-  اليهود يشعرون في قرارة انفسهم بعقدة النقص المنبثقة عن قلة أماكنهم المقدسة بل انعدامها إذا ما قيست بالأماكن المقدسة لدى المسلمين، هرتزل كان يشعر بحاجة اليهود الى ذلك وخاصة في الدولة التي كانوا ينشدون فيها العيش قال في كتابه الدولة اليهودية سوف ألمح باختصار شديد إلى حج المحمديين إلى مكة وإلى حج الكاثوليك إلى لوردز وإلى أماكن أخرى كثيرة يعود منها الناس وقد ملأ الإيمان قلوبهم بالغبطة وهكذا فإننا سنخلق أيضا مركزا للحاجات الدينية العميقة لشعبنا وسيفهمنا حاخاماتنا أولا وسوف يكونون معنا في هذا السبيل، سوف ندع كل إنسان يبحث عن خلاصه هناك بطريقته الخاصة لهذا وبعد ان دخل اليهود فلسطين عملوا على الفور بإيجاد مقدسات يهودية في كل جنبات فلسطين ليحقق لهم ذلك مجموعة من الاعتبارات هي تشكيل جديد للمشهد التاريخي في فلسطين وتحويله من المشهد الإسلامي الي المشهد اليهودي وإيجاد أغلبية ديموغرافية وتراثية يهودية في القدس خصوصا وفلسطين عموما، لتأكيد يهودية القدس وفلسطين وليحول كل ما سبق دون تقسيم المدينة إلى عاصمتين لدولتين في حال أي ضغط دولي على ما يسمى دولة اسرائيل ولنا أن نرى كيف أن مشاريع المؤسسات الصهيونية بشقيها الرسمي والشعبي كيف نجحت بتفتيت الوحدة الجغرافية الإسلامية لمدينة القدس.

ومن الاعتبارات أيضاً أن النجاح السابق اتاح لهم كذلك الى تفتيت الوحدة الإسلامية الديمغرافية والقوة البشرية التي يتمتع بها المسلمون في القدس، هذا فضلا عن سائر مناطق فلسطين التي تم تفتيتها بالجدار اليهودي وكل ما سبق كان فيه ارضاء للجماعات اليهودية المتطرفة والمأزمة للساحة السياسة بل والاجتماعية بأن مشروع الهيكل قادم لا محالة أيضاً كسر حاجز الخوف عند كثير من اليهود ومحاولة لاقناع الكثير منهم الذين لا يرون للقدس أي خصوصية دينية يهودية وقد ذهب كاتب يهودي “ ايموس ايلون “ في كتاب صدر بالإنكليزية عام 1990م بعنوان “ القدس مدينة المرايا “ إلى ان القدس ليست مقدسة عند اليهود وكل ذلك يسهم بخطوات عملية جادة لبناء ما يسمى هيكل سليمان الثالث على أنقاض المسجد الاقصى.

< هل الضجة الاعلامية حول تهويد آثار مدينة القدس حقيقة ام تخيلات ومبالغات ؟

-  للأسف وبحكم اطلاعنا على حقيقة ما يجري في فلسطين بعامة والقدس خاصة نرى أن ما ينقله الاعلام لا يعدوا أن يكون 5 الى 10 بالمئة من حقيقة ما يحصل والذي يتجاوز عدده عن 200 معلم تم تهويده او اعتباره معلما يهوديا في مدينة القدس بل وكثير مما ينقل تم السيطرة عليه منذ سنوات واصبح امر واقع وما الاعلان عنه سوى إعلان رسمي لإفتتاح هذا المكان هو بتوقيت زمني حدده اليهود ليحققوا بذلك حملة اعلامية ذات مغزى معين للتغطية على حدث ما أو انشغال الساحة العالمية أو العربية والإسلامية بأحداث ما ليمرروا بذلك ما يريدون وللتأكيد على بعض ما مارسه اليهود عمليا لتهويد المدينة المقدس سأذكر بما يلي:

- في سنة <st1:metricconverter w:st="on" productid="2007 م">2007 م تم بناء أول كنيس يهودي في منطقة الحي الإسلامي بالقرب من باب السلسلة “ خيمة إسحق “ وأعمال الحفر تمت اسفل مسجد عين سلوان من قبل مؤسسة العاد لإقامة موقف لسيارات المغتصبين.

- أعدت شركة تطوير الحي اليهودي مخططاً جديداً يدعى “متنزه الأسطح” لإيجاد مواصلات سياحية بين الحيين اليهودي والإسلامي.

- أما جمعية عطيرات كوهانيم فإنها بصدد المبادرة لحفر نفق يصل ما بين مغارة سليمان تصيد ياهو الذي يوجد مدخله بالقرب من باب العمود وبين المدرسة المالوية.

- الملياردير أيري رينات اليهودي الأمريكي الأصل الذي تبرع بمبلغ 100 مليون دولار لإقامة كنيس يهودي على أنقاض مبنى المحكمة الشرعية الإسلامية.

- صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية على استئناف الحفريات الأثرية في باب المغاربة بالقرب من المسجد الأقصى في القدس بناء على الضغط الذي مارسه على الحكومة حاخام المبكي وصندوق إرث المبكي.

- قام المتطرفون اليهود التابعون لمدرسة غالسيا بأعمال حفر وإزالة الأتربة في سوق الصاغة القديم أسفل المنطقة المعروفة.

- دائرة أراضي “إسرائيل” تقوم بتأجير أراض فلسطينية إلى جمعية عطيرات كوهانيم.

- متحف التسامح على أنقاض مقبرة مأمن الله في القدس هناك 800 قبر على الأقل من أبرز تطورات سنة 2007 ومازالت قضية بناء المتحف معلقة.

- إزالة التلة الترابية المحاذية لباب المغاربة في المسجد الأقصى.

- فتح مصلى يهودي أسفل المحكمة الشرعية في تلة المغاربة والحفريات الجارية تهدف إلى تدمير المحكمة الشرعية وإضافة كنيس يهودي ثان في المكان.

- أعلنت السلطات الإسرائيلية عن افتتاح كنيس يهودي جديد أسفل المسجد الأقصى في حدود جداره الجنوبي وأسفل باب السلسلة بتمويل من يهود أوكرانيا.

- تم نصب شمعدان الهيكل قبالة باب المغاربة بالقرب من الجهة الغربية للمسجد الأقصى وهو شمعدان مصنوع من الذهب الخالص ويزن <st1:metricconverter w:st="on" productid="45 كغ">45 كغ في موقع ظاهر وعال يقابل المسجد الأقصى من جهة الغرب.

- مخطط لتحويل جزء من مقبرة الرحمة الإسلامية إلى حديقة وطنية إسرائيلية لإلغاء أي أثر إسلامي حتى للأموات.

- تم الاعلان عن افتتاح الكنيس يهودي المقبب لحجب صورة قبة الصخرة باسم “هحوريا” او كنيس الخراب وتم أقامته على أرض وقفية وهي جزء من المسجد العمري فيما كان يعرف بحي الشرف وبهدف الندية وتغطية المعلم الإسلامي البارز إلا هو قبة الصخرة.

- مشاريع ترميم إسرائيلي مشبوه لأسوار القدس القديمة : والهدف هو محاولة زرع ونقش آثار يهودية في السور لتدلل كذبا وزورا على تاريخ يهودي مزعوم في البلدة القديمة.

- جار العمل الان بحفريات أقصى ساحة البراق لبناء متحف سياحي توراتي : وهي المنطقة المليئة بالآثار العربية والإسلامية.

- وتم الكشف عن تسجيل وتثبيت 120 عقاراً للمستوطنين من خلال وثائق مزورة وبصورة غير قانونية في القدس.

- حفر نفق جديد للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك ويصل طول النفق نحو <st1:metricconverter w:st="on" productid="200 متر">200 متر هدفه أن يربط بين نفق البراق وأسفل الكنيس اليهودي الواقع في منطقة حمام العين.

- مشروع تهويدي لتطويق سلوان بحجة اقامة البني التحتية : ويهدف هذا المشروع إلى جعل سلوان مركزاً سياحياً تهويدياً والحقيقة هو تغيير البنية التحتية الإسلامية للمدينة لنشد بعد أشهر افتتاح مدينة سلوان بثوبها اليهودي.

- حفرياتها الواسعة في مدخل حي سلوان وذلك في منطقة وادي حلوة، وذلك تمهيداً لبناء مركز تجاري كبير وموقف سيارات أرضي ونفق يصل إلى منطقة ساحة البراق، بهدف ربط ساحة البراق بالبؤر الإستيطانية بسلوان.

- جرى انتهاك حرمة مقبرة إسلامية تاريخية تم العثور عليها خلال عمليات الحفر عند مدخل سلوان وادي حلوة حيث تناثرت العظام والجماجم في مساحات واسعة وقد تم إخفاء معالم هذه المقبرة، وتم كذلك نقل العظام إلى منطقة مجهولة بعد أن تبين لهم أنها آثار تعود للعصور الإسلامية.

- نفق في وسط سلوان وادي حلوة : تم الإعلان عن العثور عن نفق طويل في وسط سلوان وادي حلوة وذلك خلال الحفريات الإسرائيلية في الموقع، وتنوي المؤسسة الإسرائيلية ربط هذا النفق بالأنفاق الأخرى ما بين سلوان وساحة البراق وأسفل المسجد الأقصى.

- حفريات خطيرة في سلوان محاذية للجدار الجنوبي للمسجد الأقصى بزعم آثار تعود للهيكل المزعوم

- هدم وتدمير بناية المجلس الإسلامي التي عرفت بأنها من أجمل الأبنية العمرانية الراقية في القدس و الأعلى لبناء فندق تهويدي مكان المحكمة.

- تنفيذ مشروع القطار الخفيف “الترام” في القدس الشرقية وسيتم تجريف الأرض الفلسطينية التي سيمر عليها هذه القطار لربط المستوطنات الإسرائيلية مع القدس الغربية– مشروع استيطاني يربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس لتسريع تهويد القدس : ويبدأ خط الترام من مستوطنة “بسجات زئيف” ويمر من قلب شعفاط، ومن ثم جبل المشارف، ومن ثم إلى المنطقة المحاذية للسور الشمالي للبلدة القديمة في القدس والمشروع هدفه تعزيز الاستيطان وتهويد القدس ويصل طول مساره نحو 14كم.

- وقد أصرت ما يسمى دولة “إسرائيل “ على الادعاء بأن ما تفعله لا يضر بمقدسات المسلمين ولا بالوضع القائم ووافقت على أن تقوم لجنة تركية متخصصة بالتحقق من الأمر. وبالفعل فقد قامت لجنة تركية بدراسة الإجراءات الصهيونية في منطقة باب المغاربة، وأصدرت اللجنة تقريرها في خريف 2007، الذي أكد على عدم شرعية الإجراءات التي قامت بها دولة الاحتلال، ومخالفتها لمصالح المسلمين وللقانون الدولي ؛ وطالبت بوقفها فوراً.

< هل يمكن لليهود اقامة الهيكل على أنقاض المسجد الاقصى ؟

-  اذا استعملنا أدوات ووسائل ومفاهيم وخطوات الدراسات المستقبلية في استشرافهم للمستقبل نجد ان حلم اليهود يمكن له ان يتحقق وان يهدم الاقصى وان يبنوا فوقه ما يشاؤون فالتاريخ شاهد على احداث مشابهة لهذا فقد وقع تدمير للمسجد الاقصى على يد البابلي نبوخذ نصر والروماني تيطس ولا يمنع ان يقع تدمير جديد على يد يهود العصر فسكوت مؤسساتنا الرسمية وعدم ممارستها أي فعل كردة فعل على ممارسات اليهود تجاه الاقصى هو بمثابة ضوء أخضر لليهود على الاقصى فاليهود ماضون بتهويد المسجد الأقصى ومدينة القدس منذ أن احتلوه عام 1967 والى يومنا هذا بخطط مدروسة مدعومة وبنظام التغيير خطوة خطوة حتى فقدت المدينة كثير من ملامحها الإسلامية.

وفي المقابل نجد أن ردود الافعال العربية والإسلامية لا تعدو على ان تكون خطابات شجب واستنكار فحسب، نعم بسكوتنا ورضوخنا للامر الواقع تنازل عن الحق وتطبيع للشعوب على هذا.

وإذا استسلمت مؤسساتنا الرسمية للقرارات والممارسات اليهودية واحلافهم ولم تحرك ساكنا وأصبحت كالكوز مجخيا لا تعرف معروفاً ولاتنكر منكراً حينها سيحرمنا الرب هذه المنحة المقدسة كما هون شأن بني إسرائيل لما كان التابوت فيهم حرموه لما سلبه الكفرة لأنهم فرطوا في جنب الله ومقدساتهم.

< ما دور اليونسكو تجاه الممارسات الصهيونية على المقدسات الإسلامية في فلسطين وهل تستطيع المنظمة منع اسرائيل من اكمال ما بدأته؟

-  لا نرى لمنظمة اليونسكو تجاه ممارسات اليهود وتهويدهم للمقدسات الإسلامية وتدمير معالمها سوى السكوت أحيانا أو إعرابها عن القلق أو الاستنكار وهل هذا يشكل ضغطا على الدولة العبرية نعم صدرت العديد من القرارات من منظمة اليونسكو بشأن العبث الصهيوني في مدينة القدس منذ احتلها الصهاينة الى اليوم لكن ما قيمة هذه القرارات التي لم يفعل منها شيء بل أخشى ان يكون ذلك نوع من الاقرار على ذلك فقد قامت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو خلال اجتماعاتها في كندا بإعطاء الشرعية الدولية لليهود من خلال قرار يسمح لسلطات الاحتلال في فلسطين بترميم والإشراف على باب المغاربة وهو أحد ابواب المسجد الاقصى وكذلك ساحات حارة المغاربة قبالة حائط البراق وكأنها أملاك لليهود يحق لهم التصرف بها كيفما يشاؤون.

أما الشق الثاني من السؤال فأنا مضطر أن أقولها وبكل اسف أن اليونسكو أضعف من أن تتخذ أي اجراء عقابي عملي على دولة الكيان اليهودي بل المؤسسات الاممية التي من اختصاصاتها اتخاذ اجراءات عقابية تجاه اسرائيل لم تنفذ من ذلك شيئا ومن ذلك محكمة العدل الدولية التي قضت برفض بناء الجدار اليهودي حول البلدات وكبريات المدن الفلسطينية لتحولها الى أكبر سجن عرفه التاريخ، ووقفت هذه المحكمة امام الصلف اليهودي عاجزة ولم تقو على تنفيذ قراراتها.

< هل لك ان تلقي لنا الضوء على ما يسمى كنيس الخراب؟

-  يعود تاريخ الكنيس إلى القرن الـ 18 الميلادي حيث قامت مجموعة من اليهود بدفع رشوة لبعض عمال الدولة العثمانية ليقوموا ببناء “معبد حوربا” في مكان يدّعون أنه كان مقام فيه معبد يهودي قديم، وتم هدمه عام <st1:metricconverter w:st="on" productid="1721 م">1721 م من قبل العثمانيين نتيجة عدم دفع الضرائب والرسوم المفروضة على المكان وفي عام 1857 شرع اليهود في بنائه وعام 1864 اكتمل بناء الكنيس ولكن عام 1948 هدمه الجيش الأردني حتى لا يظل ذريعة لعصابات الهاجانا للتمركز فيه وبعد احتلال القدس وفي عام 67 بدأت تظهر المطالبات بإعادة بناء الكنيس من جديد إلا أن حاخامات الدولة اكتفوا ببناء قوس تذكاري لهذا الكنيس وبعد أن أقرت سلطات الاحتلال اليهودي بناءه عام 2001، ورصدت له ميزانية تقدر بـ12 مليون دولار أمريكي تعاونت على تكلفة البناء حكومة الاحتلال ومؤسسات وأفراد يهود من مختلف أقطار العالم وشرعت الجهات المكلفة ببنائه عام 2006 استنادا الى صور قديمة للكنيس قبل هدمه وعلى بعد أمتار من المسجد الأقصى وفي يوم الاثنين 29 ربيع الأول 1431هـ الموافق 15 /3/2010م تم افتتاح ما يسمى بكنيس الخراب ويرتفع كنيس الخراب 24 مترا وتشمل قبته 12 نافذة. وطليت قبته باللون الأبيض ويقع على مسافة عشرات الأمتار عن الجدار الغربي للمسجد الأقصى وبجواره يقع المسجد العمري التاريخي المغلق وتم بناء كنيس الخراب على جزء من وقف إسلامي، وجزء آخر منه مكان لبيوت تعود لعائلات مقدسية هدمت بيوتها بعد احتلال الحي في عام 67 وبعد النجاح والحلم الذي حققه اليهود من افتتاح هذا الكنيس أعلنت الجماعات اليهودية المتطرفة وبإيعاز من دولة الكيان اليهودي بتدشين بناء الهيكل الثالث المزعوم ابتداءً من الثلاثاء1632010 مكان المسجد الأقصى المبارك ولقد تم وضع حجر أساس الهيكل الثالث في اليوم التالي لافتتاح كنيس الخراب و اليهود أطلقوا اسم “الخراب” على الكنيس وهو بشارة ومقدمة بخراب دولة اليهود إن شاء الله تعالى, وفيه مصداق لقوله تعالى: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر:2)، وهذا من عجيب ما جاؤوا بتسميتهم لهذا الكنيس بالخراب ليكون مصدقا لقوله تعالى :”يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ” وانا نسأل المولى عز وجل ان يكون بداية نذارة لخراب الكنيس ودولتهم كما حل بأسلافهم بنو النضير في المدينة.

 

أمة الإسلام أشبه ببني إسرائيل

 

كانوا على هدى فانحرفوا فحرموا التابوت ونحن اليوم حرمنا الأقصى وسنحرم الكثير من الخير والبركة ما دمنا لا نأتمر بأمر الله، الأقصى منحة ربانية مقدسة لايستحقه إلا من آمن بالله حقاً فإذا كفرنا وعصينا الله تساوينا نحن واليهود بالمعصية حينها يوكلنا الله لانفسنا دون رعاية ولاحفظ منه بعدها يستحق الأقصى وفلسطين من غلب.حتى يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه.

 

مراحل الحفريات أسفل المسجد الأقصى منذ احتلاله 1967

 

لقد باشر الكيان اليهودي بأعمال الحفريات فور احتلاله للمسجد الاقصى بأيام عام 67 وسخر اليهود امكاناتهم المادية والبشرية وتعاطف العالم الغربي البروتستانتي لدعم مسيرة تهويد المسجد الاقصى والمدينة المقدسة وقد مارس اليهود العمل بمنهجية طويلة المدى وعلى عدة مراحل مدروسة كانت كالتالي:

عدد المراحل

تاريخ المرحلة

أماكن العمل

الأثر السلبي على العمل

المرحلة الأولى:

نهاية عام 1967م وبداية عام 1968م

جنوبي المسجد الأقصى المبارك بطول 70 متراً من أسفل الحائط الجنوبي والمتحف الإسلامي والمئذنة الفخرية وأبنية جامع النساء. وكان عمق هذه الحفريات 14 متراً

أحدثت تصدعات وتشققات للأبنية

المرحلة الثانية:

وبدأ العمل بها سنة 1969م

من شمال المسجد الى باب المغاربة مروراً بأربعة عشرة بناية منها مركز الإمام الشافعي، ووصل طول هذه الحفريات إلى 80 متراً.

-  أحدثت تصدعات بجميع الأبنية التي مرت من تحتها، وقامت حكومة الصهاينة بنفس العام بجرف جميع المباني التي مرت عليها هذه الحفريات وإجلاء ساكنيها سكانها.

المرحلة الثالثة:

وتم العمل في هذه المرحلة من عامد1970م الى 1974م، وتوقفت عام 1974م، ثم استؤنف العمل بها سنة 1975م، الى يومنا هذا

اسفل المحكمة الشرعية القديمة او ما يسمى(المدرسة التنكزية) وتتجه شمالاً مروراً أسفل 5 أبواب من أبواب المسجد الاقصى وهي:باب السلسلة، باب المطهرة، باب القطانين، باب الحديد، وباب البصري. إضافة ومأذنة قايتباي ومجموعة من الأبنية الاخرى الإسلامية والأثرية والسكنية و 4 مساجد وسوق القطانين ووصل عمق هذه الحفريات من 10 - 14م.

وقد تصدعت الأبنية سالفة الذكر و المدرسة الجوهرية ورباط الكرد والجامع العثماني

المرحلة الرابعة:

وبدأت عام 1973م، وانتهت عام 1974م

وصلت إلى الحائط الغربي للمسجد الأقصى “حائط البراق”، ووصل عمقها قرابة الـ 13 متراً.

تم اختراق الحائط الجنوبي والدخول من خلاله إلى الأروقة السفلية للمسجد الأقصى (وذلك في يوليو سنة 1974م) في أربعة مواقع وهي:

أسفل مسجد عمر والجناح الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى.

أسفل محراب المسجد الأقصى بعمق 20 متراً إلى الداخل.

أسفل الأروقة الجنوبية الشرقية للأقصى.

وزادت هذه الحفريات من تهديد السور والمسجد الأقصى بخطر الانهيار.

المرحلة الخامسة:

وبدأ العمل بها عام 1974م

بلغ طولها <st1:metricconverter w:st="on" productid="80 م">80 م أسفل الحائط الغربي للمسجد الأقصى والحائط الجنوبي الممتد من أسفل القسم الجنوبي للمسجد الأقصى، وقد امتدت هذه الحفريات إلى شرق المسجد

نفس تأثير المرحلة الرابعة

المرحلة السادسة:

بدأ العمل بها عام 1974م

تركزت في منتصف سور البلدة القديمة وسور المسجد الاقصى بين باب السيدة مريم والزاوية الشمالية الشرقية لسور البلدة القديمة.

صادرت القوات الاحتلال الأراضي الملاصقة لمقبرة إسلامية من أقدم مقابر المدينة المقدسة فضلا عن العديد من المقابر القريبة منها.

المرحلة السابعة:

بدأت عام 1977م تقريبا

العمل على حفر ساحة البراق حتى وصلت إلى عمق <st1:metricconverter w:st="on" productid="9 أمتار">9 أمتار

وخلال عشر سنوات من(1967م - 1977م)، جرف اليهود 200 عقار إسلامي في ساحة البراق.

المرحلة الثامنة:

تم البدء بها عام 1967م

من الجهة الجنوبية لجدار المسجد الأقصى

المرحلة التاسعة:

تقع بين باب السلسلة وباب القطانين وصولا إلى الحائط الغربي، ومنه الى أسفل ساحات المسجد الاقصى إلى سبيل قايتباي بطول 25 متراً شرقاً وبعرض <st1:metricconverter w:st="on" productid="6 م">6 م.

تصدع الأروقة الواقعة بين باب السلسلة وباب القطانين.

المرحلة العاشرة:

وهي الاخطر من خلال العمل اسفل باحات وساحات المسجد الاقصى وقاموا بتفريغ الأتربة من تحته املا بوجود اثار يهودية.

ظهرت بعض الشقوق في قطع الرخام في قبة الصخرة والمسجد الأقصى.

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0