6/3/2010


قافلة الحرية والوجه القبيح لليهود


 

قافلة الحرية والوجه القبيح لليهود

 

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه:

أما بعد:

إخواني المسلمين إن كثيراً من الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية تحمل عبر ودلالات يجب علينا كمسلمين أن لا تمر علينا  مرور الكرام دون تحليل هذا الحدث برؤية شرعية .

إن هذا الحدث الجلل الذي وقع لأسطول الحرية يبين مدى العربدة والغطرسة اليهودية والانفلات الأخلاقي والقيمي والانحطاط  الذي يتمتع به ذلك الشعب وقد وضح هذا التوصيف القران الكريم أتم توضيح وعلمنا ربنا كيف نتصرف ونتعامل مع هذه الأصناف من البشر .

ففي عصر الفضائيات والشبكات العنكبوتية وأمام أنظار العالم يقوم ذلك الكيان اليهودي المسخ بالاعتداء على عزل ومن جنسيات أربعين دولة تقريباً وفي مياه دولية غير خاضعة لسلطان دولة اليهود.

ويقتل منهم عشرة ويجرح عدد أخر ويعتقل الباقين دون مراعاة لأي قيم أو مبادئ لنرى مدى الانحطاط الأخلاقي الذي وصلت إليه تلك الدولة. ولسان حالهم يقول من أمن العقوبة أساء الأدب وصدقت مقولة الشاعر:

أطمعتم فيكم عدوكم ... فسما بهم في ذاكم الطمع

فلو أنكم كنتم لقولكم ... مثل الذي كانوا لكم رجعوا

عما كرهتم أو لردهم ... حذر العقوبة إنها تزع

و بالرجوع إلى كتاب ربنا الذي قال فيه جل وعلا: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38وقال جل شأنه {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }الأنبياء10.

يتوضح الخطب وينجلي الغبار ويعرف الخبر .

 توجد حوالي 60 آية في القرآن تتحدث بصورة مباشرة عن اليهود... ويستخدم ثلثا هذه الآيات عبارة "بني إسرائيل" ويستخدم غيرها عبارات "يهود" أو "الذين هادوا".

فالقرآن الكريم تناول "بني إسرائيل" في آيات كثيرة، حتى قيل إن أحدًا لم يُذكر في كتاب الله- من الأنبياء ولا من المرسلين ولا من الملائكة المقربين- كما ذكر موسى عليه السلام في كتاب الله، فقد ذُكر نحو مائة وثلاثين مرة، كما أن قصة بني إسرائيل تكررت في القرآن الكريم كما لم تتكرر قصة أخرى عن الأمم الأولى .

إن سبب هذا التركيز على اليهود في القران لينبه الله عز وجل على خطرهم الذي يشمل العلم بأسره قال تعالى:

{...كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64

ومعنى { يسعون في الأرض فساداً } أنّهم يكتسبون الفساد ويجتنونه ويجترحونه ، لأنّ السعي قد استعمل بمعنى الاكتساب واللَّمّ ، قال تعالى : { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها } [ الإسراء : 19 ] . ويقولون : سعَى فلان لأهله ، أي اكتسب لهم.

والفساد : إتلاف الأنفس والأموال ، فالمحارب يقتل الرجل لأخذ ما عليه من الثّياب ونحو ذلك .(ابن عاشور )

إن القرآن يصف اليهود ويحكم عليهم بأدق الأحكام والأوصاف  {...وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50

إخواني الكرام من يقتل الأنبياء يسهل عليه قتل أفراد قال تعالى {...ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }البقرة61.

قال ابن عثيمين رحمه الله: قال الزهري: إن النبي صلى الله عليه وسلم مات شهيداً؛ لأن اليهود تسببوا في قتله؛ وهذا ليس ببعيد أن يكون هذا من أسرار التعبير بالمضارع في القتل؛ وإن كان قد يَرِدُ عليه أن التكذيب استمر حتى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فلماذا لم يقل: "فريقاً تكذبون وفريقاً تقتلون"؟! والجواب عن هذا أن القتل أشد من التكذيب؛ فعبر عنه بالمضارع المستمر إلى آخر الرسل هـ.

هنالك ثلاثة طبائع للنفسية اليهودية :

الأولى: إن اليهودي يستأسد عندما لا يرى رادعاً أو يظن من أمامه ضعيفاً:

فقد روى أبو داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ:{ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ }..الحديث. خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] (تحقيق الألباني :ضعيف الإسناد) (وفي عمدة التفسير احمد شاكر أشار في المقدمة إلى صحة رواية مشابه لهذه).

قال جل وعلا {...وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }الحشر2

بعد أن حاولوا اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال الإمام السعدي: بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه"

فأقاموا أياماً يتجهزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبي [بن سلول]: "أن لا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم، وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان".

وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قال له، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.

فكبر رسول الله صلى عليه وسلم وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء.

فأقاموا على حصونهم يرمون بالنبل والحجارة، واعتزلتهم قريظة، وخانهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقطع نخلهم وحرق. فأرسلوا إليه: نحن نخرج من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم، وذراريهم، وأن لهم ما حملت إبلهم إلا السلاح، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأموال والسلاح.

الثانية: أن اليهودي يكون في قمة الذل والمسكنة إذا رأى عدوه قوياً:

قال تعالىَ {...ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ...الآية}البقرة61.

وقال جل وعلا{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }آل عمران112

قال ابن كثير قول تعالى: { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ } أي: وضعت عليهم وألزموا بها شَرْعًا وقدرًا، أي: لا يزالون مستذلين، من وجدهم استذلهم وأهانهم، وضرب عليهم الصغار، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء متمسكنون هـ.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قوله تعالى: { وضربت عليهم الذلة والمسكنة }: جملة مستأنفة إخبار من الله عزّ وجلّ بما حصل عليهم؛ و{ الذلة }: الهوان؛ فهم أذلة لا يقابلون عدواً، وقد قال الله تعالى: {لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر} [الحشر: 14] و{ المسكنة }: الفقر؛ فليس عندهم شجاعة، ولا غنًى؛ لا كرم بالمال، ولا كرم بالنفس؛ فـ"الشجاعة" كرم بالنفس: بأن يجود الإنسان بنفسه لإدراك مقصوده؛ و"الكرم" جود بالمال؛ فلم يحصل لهم هذا، ولا هذا؛ فلا توجد أمة أفقر قلوباً، ولا أبخل من اليهود، فالأموال كثيرة، لكن قلوبهم فقيرة، وأيديهم مغلولة..هـ.

الثالثة: اليهود امة جبانة وتحيك الدسائس في حالة الضعف:

اليهود ليسوا أهل قتال ومنعة فمن أول تأريخهم مع نبيهم موسى عليه السلام عندما أمرهم بدخول فلسطين ماذا كان ردهم قال تعالى {قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

قال الإمام السعدي: فقالوا قولا يدل على ضعف قلوبهم، وخور نفوسهم، وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله.

{ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ }.

{ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } .

فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيهم، وإعزاز أنفسهم.

وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم هـ.

وفي موضع آخر وهم في حصونهم قذف الله الرعب في قلوبهم وهم في حال لا يصل إليهم عدوهم وعندهم من ذخيرة السلاح والمؤن مايكفيم . ولكنه رعب وجبن اليهود الذي لازمهم.

قال تعالى{وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً }الأحزاب26

 قال ابن كثير:وقوله: { مِنْ صَيَاصِيهِم } يعني: حصونهم.

وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } : وهو الخوف؛ لأنهم كانوا مالؤوا المشركين على حرب رسول الله  صلى الله عليه وسلم، وليس مَنْ يعلم كمن لا يعلم، فأخافوا المسلمين وراموا قتلهم ليَعزّوا  في الدنيا، فانعكس عليهم الحال، وانقلب الفال هـ .

إن هذه الآيات الكريمة ومعها أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لتعطينا خارطة واضحة في كيفية التعامل مع اولئك القوم اليهود المتمردون.

فنستنتج مما تقدم:

1-     أن اليهود أمة غير مقيدة بقيود القيم والأخلاق فكل شيء مباح ولا عجب من أي فعل مشين يصدر منهم . ففي توراتهم المحرفة "وصعد الشعب إلى المدينة، كل رجل مع وجهه، وأخذوا المدينة. وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف"(يشوع6/20-21).

وفي موضع آخر تزعم التوراة أن يشوع قال لهم: " أحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها " (يشوع 6/24).هذا هو دينهم وثقافتهم.

2-     إن اليهود ليس لهم ميثاق يلتزمون به حتى وان أخذت عليهم العهود وأحسن وصف لهم ما قاله تعالى{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }البقرة100 . وفي هذا رسالة واضحة لمن يظنون ان اليهود ربما يوفون ببعض الالتزامات الملقاة عليهم أو الاتفاقات الثنائية فهم يغدرون في أول فرصة .

3-     اليهود لا يخافون إلا من القوي فهم ينصاعون له ويتذللون وما خوفهم من جباري فلسطين ببعيد وكيف ذلهم الرسول صلى الله عليه وسلم بعد غدرهم وأصبحوا خدم لدى المسلمين يشتغلون في أرضهم.

إن العلاج الأفضل للتعامل مع يهود هو أن تجعل سيفك مسلطا عليهم وان تجليهم عن أرضك في أول تصرف غادر منهم فتلك امة لا تعرف إلا القسوة وهذا هو العلاج النبوي للتخلص من مكرهم . وكثير من أمم الأرض الكافرة قد وصلت مع اليهود إلى نفس النتيجة.

اليهود دمرهم واحرق هيكلهم وسباهم نبوخذ نصر بسبب مكرهم وحرث القدس ودمرها الإمبراطور الروماني هدريانوس عام 135م الذي حرم على اليهود دخول القدس.

وتعرضوا في أوربا لمذابح بسبب خبثهم وتآمرهم على المجتمع  فقد طردتهم فرنسا عام 1253م حتى قال الملك لويس التاسع فيهم " أفضل حجة مع اليهودي أن تغرس خنجرك في معدته "وحرق تلمودهم.

وعاقبهم الملك الانكليزي فطردهم من إنكلترا بعد ذلك . أما في  ألمانيا قبل 1935 صدر قانون يحرم عليهم حق المواطنة.

تم قتل عشرات الآلاف من اليهود في مذابح دموية في منطقة أوكرانيا وشرق بولندا في الفترة بين 1918 إلى 1920 .

و قامت الحكومة الروسية بإعدام أعداد كبيرة من اليهود بعد حادثة اغتيال القيصر الروسي الاسكندر الثاني عام 1881م.

يقول عنهم نبيهم أرميا في سفر أرميا: "إن شعبى سفيه إنهم لا يعرفونني ، إنما هم حمقى لا فهم لهم، هم أذكياء في الشر ولا دراية لهم بالخير .

يقول هتلر : لقد اكتشفت مع الأيام أنه ما من فعلٍ مغايرٍ للأخلاق, وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يداً فيها . ومن أقوال هتلر المأثورة :

" كان بإمكاني إحراق كل اليهود في العالم لكنى تركت أقلية منهم ليعرف العالم لماذا أحرقتهم ".

قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأعراف167.

إن اليهود بفعلهم هذا تجاه أسطول الحرية القادم لمساعدة أهل غزة قد فعلوا ما جبل عليه طبعهم من القسوة والغدر وقد سبق منهم من قبل أفعال لا تقل قسوة ولا همجية عن هذا الفعل.

إن اليهود إذا لم يتخذ ضدهم فعل رادع يعرفهم قدر حجمهم سوف يتمادون أكثر وأكثر وسوف نرى منهم اشد من هذا الفعل وأنكى .فلا يعقل أن نقابل رصاصهم بحمائم السلام.

لذا يجب الوقوف وبقوة مع الموقف التركي وذلك حتى لا تشعر تلك الدولة السنية أنها وحيدة في الميدان ويجب استثمار موقفها وتنميته باتجاه خدمة قضايانا.

ويجب أن لا يعول المسلمون على دول الغرب والشرق الكافرة فتلك الدول لم تنصف مظلوما ولم تنصر مغلوبا. بل هي في صف اليهود ومساعدة لهم في مشروعهم والتجربة اكبر برهان وقال تعالى {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ... الآية}البقرة120.

لقد سمعنا من بعض من كانوا على السفينة أو من يساندهم عبر وسائل الإعلام أن هناك يهودا على ظهر السفينة متعاطفين مع فلسطين. إن الطرح بهذا الشكل قد يرسل رسالة مشوشة لأجيالنا بأن من اليهود من هو طيب ويؤمن جانبه ومنهم معتدي. وهذه ضبابية في التفكير وقلة معرفة باليهود وأساليبهم فاليهودي متهم حتى تثبت براءته. ولو فرضنا أن من  آحادهم من عنده إنصاف فالعبرة بالغالب الساحق وليس بالنادر القليل.

إخواني الكرام إن امة يهود لا تعرف سوى تلك اللغة التي طوعتهم على مر العصور والدهور.

إننا أمه لها تأريخ عريق ودين نأخذ منه أحكامنا ورسول من خير رسل ربنا قال تعالى  {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب2.

فها هو رسول ربنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله في حقه:

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107ذلك الرسول الرؤوف الكريم صاحب الخلق القويم {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4 الذي العفو سمته {...وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219.

بماذا يتصرف مع يهود:فقد روى البخاري  عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:

أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ قَالَ خَيْرِكُمْ فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ إِلَى حُكْمِكَ هـ.

هذا هو حكم الله فيهم وعقوبة غدرهم ومكرهم هذا هو العلاج النبوي لردع اليهود أفلا يكون لنا في رسول الله أسوة حسنة.

 

وليد ملحم

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

اليمن – صنعاء

2/6/2010

 

 

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0