6/2/2010


كلمات في الاعتداء على أسطول الحرية المتوجه لمساعدة أهلنا في غزة


كلمات في الاعتداء على أسطول الحرية المتوجه لمساعدة أهلنا في غزة

 

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فبعد ما حصل من اعتداء القوات اليهودية على سفن الحرية القادمة لمساعدة إخواننا في غزة حيث تم قتل تسعة من المتواجدين على تلك السفن وجرح عدد آخر واعتقال الباقين .

إن هذا العمل الهمجي ينم عن النفسية اليهودية التي تربت على الانتقام والدموية ولا عجب من قوم يقتلون أنبيائهم يصدر منهم مثل هذا العمل الهمجي قال تعالى: ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) ( البقرة61 ).

فالاعتداء سمة ملازمة لليهود ولم يسلم من اعتدائهم خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم فقد حاولوا قتله عدة مرات.

إخواني المسلمين .. نحن لا نتعجب من فعل اليهود ولكن الصدمة والعجب من الموقف الباهت والضعيف لعموم بلاد العرب والمسلمين تجاه تلك الجريمة النكراء فإن دولة اليهود في فلسطين إذا لم تردع برد حاسم ومؤثر سوف تزداد جرائمها ولا تقف عند حد والواقع يشهد بهذا.

إن دولة اليهود لم تتجرأ على فعل هذا العمل الآثم إلا بعد أن أمنت العقوبة وكما قيل " من أمن العقوبة أساء الأدب " وإلا فاليهود قوم جبناء قال تعالى ( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) ( الحشر14 ).

إن العالم الآن ومعه المؤسسات الدولية في هذا العصر لا ينصف مظلوماً ولا ينصر مستضعفاً وخاصة إذا كان مسلماً وكم ضاعت من حقوق داخل دهاليز تلك المنظمات.

لذا نوصي إخواننا في كل مكان حكاماً ومحكومين باتخاذ موقف قوي يردع تلك العصابات اليهودية فإنها لا تعرف غير تلك اللغة قال تعالى  ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) ( الأنفال60 ) .

ولا ننسى اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء لإخواننا المستضعفين في فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين قال جل شأنه ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ( غافر60 )، كما نوصي أنفسنا وجميع المسلمين بالتوبة الصادقة والعودة الحقيقة والتمسك بدين الله عز وجل وامتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه.

 

أيمن شعبان

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

اليمن- صنعاء

المكتب الإعلامي

18-جمادي ثاني-1431هـ

1-6-2010م

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0