6/1/2010


غياب الحرية في ظل القرصنة العبرية


غياب الحرية في ظل القرصنة العبرية

 

غزة – مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

الشيخ/  محمود المشهدي

 عضو اللجنة العلمية لجمعية دار الكتاب والسنة – خانيونس

 

هكذا فعلت الدولة العبرية وليس غريباً عليها، ومن يتعامل مع القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين اللذين يوضحان مدى الصلف اليهودي والكبر الذي يتحدى الإنسانية جمعاء بعربدة تملأ الأجواء وتمخر عباب البحار دون اكتراث بردود الأفعال وأكوام الشجب وجبال الاستنكار وخيمات العزاء والمواساة.           

  فبمن سيكترث هؤلاء القتلة؟؟ و لمن يشكو هؤلاء الغاضبون ، عندما يكون  القاضي هو الجلاد والمجرم؟! وماذا تفيد العبارات التي تؤكد على ضرورة محاكمة مقترفي هذه الجريمة ضد مدنيين ركبوا البحر قاصدين غزة لكسر حصار ظالم جائز .

تفاجأ العالم بحجم هذه الجريمة المبيت لها بليل والتي ظهر من خلالها كم هو ضعيف وهش كل ما تأسس من علاقات بين دولة يهود و صديقاتها، لنعلم جميعاً أن هذه الثلة لا تعرف صداقة ولا تراعي علاقة .

وليعلم الجميع كذلك أن فعلة دولة يهود هذه التي عطلت كل ما يتعلق بالجهود السلمية في منطقتنا دون أن يعطل لها أي طرف عربي شيئاً ممن أقاموا معها علاقات اقتصادية وأطر تعاون مشتركة .

الجميع يتفق على أن حكومة الاحتلال التي تحاصر غزة منذ أربعة أعوام تعنى بتضييق الخناق على أهل غزة وهي تأبى أن يوجد في العالم من يقف مع هؤلاء السجناء ولو بكلمة حق فضلاً عن أسطول مكون من عدة دول تتعاطف مع قضيتنا العادلة.

وفي المحصلة فنحن جميعاً متشتتون خائرو القوى ولا مدخل من البحر إلى النور والحرية ، طالما أننا متفرقون مختلفون على الصعيدين العربي و الفلسطيني .

وفي الختام أقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أن حوصر في شعب أبي طالب ثلاث سنوات حتى أكلوا أوراق الشجر ( ولم يصل حالنا إلى ذلك ولله الحمد ) وقد سمعت أصوات أطفالهم ونسائهم يصرخون ويستنجدون؛ قد يسر الله لهم كفاراً توافقوا ومزقوا الصحيفة الجائرة وفكوا حصار الشعب.

 وفي ظني أن الأمة المسلمة لو كانت على قلب رجل واحد ما استطاع الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة أن يعربدوا لا براً ولا بحراً ولا جواً .

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0