10/14/2020


من أرشيف مجلة الفتح.."سكة الحجاز الحديدية"



من أرشيف مجلة الفتح.."سكة الحجاز الحديدية"
الأستاذ السَّيد: محمد أَمين الحسيني مُفتي القُّدس وَرئيس مَجلس فِلسطين الإسلامي الأعلى مِن أَهل الغيرةِ عَلى الشؤونِ الإسلاميةِ العامَةِ، وقدْ وجدَ أخيرًا في مُؤتمر مكَّة الإسلامي، فاقترح عَلى المؤتمر السَّعي لإعادةِ سكة الحجازِ الحديدية ـ الموجودةِ بعض فُروعها الآن تَحت يَد حُكوماتِ فِلسطين وشَرق الأردن وسُوريا - إلى حكومةِ الحجازِ الإسلامية ، لأنَّ هَذا الخَّط وقفٌ إسلاميٌ خَاصٌ بالحجازِ،
وهَذا نَصُّ اقتراحهِ:

(لما كانَ هَذا المؤتمر قَد وُضع مِنْ غايتهِ تَوفير وسَائل المواصلاتِ، وتَسهيل أَمر الحج ، وإزالةِ جَميع العقبات التي تَعترضُ أداءَ الفريضةِ الدينيةِ، ولما كَانت سكة الحديد الحجازية وقفًا إِسلاميًا، وقد اُنشئت بأموالِ المسلمينَ ، وسُجلت وقفيتها في دائرةِ المشيخةِ الإسلاميةِ في (الاستانة) ، وفي دائرةِ الأوقافِ العثمانيةِ ، ولما كان الغرضُ من إنشاءِ هذهِ السكة الحديدية التي كَلَفت المسلمينَ ملايينَ الجنيهات وألوف النُّفوس هُو تَسهيل أَمرِ الحج ، وتَوفير وسائلِ المواصلاتِ بين الحرمينِ الشريفينِ وكثير من الأقطارِ الإسلاميةِ. ولما كانَ مِن الواجبِ على المسلمينَ جَميعًا العناية بهذا الوقف الاسلامي العظيم الذي يَشمل نَفعه أَكثر حجيج العالمِ ، ولما كان مُؤتمر (لوزان) المنعقد سنة ۱۹۲۳م قَد اعترفَ بالصفةِ الدينيةِ لهذهِ السِّكة الحديدية، وأصدرت الحكومتان الفرنسيةِ والإنجليزيةِ معًا تصريحًا في(27 يناير سنة 1923م) حَولَ تأليفِ مجلس إسلامي حَصرت وظيفتهُ في تقديمِ المشورةِ لتمشيةِ السِّكةِ الحديديةِ الحجازيةِ والمحافظةِ عليها، ويَكون مرَكز هذا المجلس المدينة المنورة، ولما كانَ العالم الإسلامي في مشارقِ الأرضِ ومغاربها يُعلق آمالاً كبيرةً على هذا المؤتمر فإني أَقترح على المؤتمر أن يُقرر ما يَأتي:

1. أن يَعهد إلى اللجنةِ التنفيذيةِ وحكومة الحجاز في أن تُراجعا الحكومتين في سوريا وفلسطين- اللجنةَ باعتبارِ كونها لجنةً تنفيذيةً للمؤتمر، وحكومة الحجاز بتوكيلِ عن هَذا المؤتمر وبالأصالة عن نفسها - وتَطلب من حكومتي سُوريا وفلسطين تسليم أقساط الخط المارة في سوريا وفلسطين وشرق الأردن..

2.في حالِ عَدمِ وصولِ نتيجةٍ من الوجه الأول تُراجع عصبة الأمم..

3.في حالِ عَدم وصولِ نتيجةٍ من الوجهِ الثَّاني تُقام الدعوى لدى حكومة (لاهاي) الدولية..

4.بعد استلامِ جِميعِ أقسامِ الخط يُؤلف له مَجلسٌ إسلاميٌ عَامٌ يُشرف على إِدارته..

مجــلة الفتح-(العدد4) ، (ص15) ، (28 ذي الحجة 1344هـ – 8 يوليو 1926م)

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0