5/25/2010


معركة القسطل


29 جمادى الأولى 1367هـ ـ 8 أبريل 1948م

 

مفكرة الإسلام: تقع قرية القسطل غربي القدس، وهي ترجمة لكلمة castle وتعني الحصن أو القلعة، وهي واحدة من أخطر الأماكن في فلسطين، وكان الاستيلاء عليها بداية خطة يهودية لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين، لذلك قام الصهاينة خاصة عصابات الهاجانا باحتلال القسطل في 23 جمادى الأولى 1367هـ ـ 8 أبريل 1948م وطردوا أهلها منها.

قرر زعيم المجاهدين عبد القادر الحسيني التحرك بسرعة لتحرير القسطل، لعلمه بخطورة ما سيؤدي إليه استيلاء اليهود عليها، ورغم ضعف الإمكانات والفارق الكبير بين اليهود والمسلمين، قرر عبد القادر سرعان التحرك، فتوجه بعدد بسيط من المجاهدين [56 مجاهدًا] في 26 جمادى الأولى 1367هـ نحو القسطل، وضرب عليها حصارًا، وقبل أن يضرب حصاره عليها، توجه إلى مقر جامعة الدول العربية ليلتقي باللجنة العربية العسكرية العليا، وطلب منهم المساعدات والسلاح، ولكنهم أحجموا عن تزويده بالسلاح خوفًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع إنجلترا التي ما زالت تحتل أجزاء كثيرة من العالم العربي، وكان الجيش الأردني الذي يقوده الجنرال جلوب الإنجليزي مرابطًا بالقرب من القسطل ورفض هو الآخر بدوره مساعدة عبد القادر والمجاهدين، فقال عبد القادر كلمته الشهيرة: «إنني ذاهب إلى القسطل وسأقتحمها وسأحتلها ولو أدى ذلك إلى موتي، والله لقد سئمت الحياة وأصبح الموت أحب إلي من نفسي من هذه المعاملة التي تعاملنا بها الجامعة، إنني أصبحت أتمنى الموت قبل أن أرى اليهود يحتلون فلسطين، إن رجال الجامعة والقيادة يخونون فلسطين».

اعتمد عبد القادر الحسيني على الله عز وجل وحده ثم المجاهدين الذين جاءوا إليه من مصر وسوريا حتى بلغ عددهم خمسمائة مجاهد، وفي يوم 29 جمادى الأولى 1367هـ ـ 8 أبريل 1948م بدأ الهجوم الشامل على القرية وانتهت المعركة بتحرير القسطل بعد مقتل 150 يهوديًا وجرح 80 منهم، ولكن بعد استشهاد البطل القائد عبد القادر الحسيني كما تمنى رحمه الله.

ولكن لم يتمتع المجاهدون بنصرهم سوى يوم واحد، إذ هجمت عصابات الهاجانا مدعومة بالطائرات والمدرعات على القرية واحتلتها في اليوم التالي والذي شهد أيضًا واحدة من المجازر البشعة في تاريخ فلسطين والمنطقة بأسرها.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0