5/25/2010


معركة الدهيشة


18 جمادى الأولى 1367هـ ـ 27 مارس 1948م

 

 

مفكرة الإسلام: بعد صدور قرار تقسيم فلسطين سنة 1367هـ ـ 1947م، تأكد الفلسطينيون أنهم وحدهم في ميدان الصراع ضد مؤامرة يهودية تتواطأ على نجاحها دول أوروبا التي اتخذت المنظمات الدولية مطية لتحقيق أغراضها في غرس الخنجر اليهودي في قلب الأمة الإسلامية، في نفس الوقت التي تقف فيه الحكومات العربية وكلها تقريبًا تحت الاحتلال موقف المتفرج، عندها تجددت الانتفاضة الفلسطينية وتم تكوين جيش الإنقاذ سنة 1367هـ تحت قيادة البطل فوزي القاوقجي، وتكوين فرقة الجهاد المقدس بزعامة الشيخ أمين الحسيني، ومنذ أوائل سنة 1948م والمجاهدون في قتال اليهود وخاضوا معارك شرسة من أهمها معركة الدهيشة.

في يوم 18 جمادى الأولى سنة 1367هـ ـ 27 مارس 1948م، تصدى مائتا مجاهد من فرقة الجهاد المقدس لقافلة يهودية قوامها مائتان وخمسون رجلاً من رجال عصابات الهاجانا [حراس المستعمرات] وكانوا يركبون 54 سيارة محروسة بأربع مصفحات عسكرية، تعاونها أربع من الطائرات، واستطاع المجاهدون محاصرة اليهود، وحاول الجيش الإنجليزي نجدة المحاصرين فلم يستطيعوا أو حتى فك الحصار عنهم، وفي نفس الوقت هرع الآلاف من الفلسطينيين إلى مكان المعركة وهددوا بالاشتباك مع الجيش الإنجليزي لو اشتبك مع المجاهدين، وذلك في صورة رائعة من التلاحم الذي يا ليته دام بين صفوف الشعب الفلسطيني.

استنجد اليهود بالوكالة اليهودية العالمية التي استنجدت بدورها بالحكومة الإنجليزية التي استنجدت بكبار العرب طالبة فك الحصار! وتحت إصرار المجاهدين وافق اليهود على التخلي عن سلاحهم نظير الفرار بأرواحهم، فاستولى المجاهدون على ثلاث مصفحات، وثماني سيارات ركوب كبيرة، وثلاثين سيارة شحن ومئات البنادق والمسدسات والذخائر، وهنا يؤكد حقيقة أنه لو خلي بين الفلسطينيين ومجاهديهم وبين الصهاينة المغتصبين، ولم تتدخل الأنظمة العربية وقتها، ما ضاعت فلسطين وما قامت إسرائيل أبدًا والله أعلم.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0