3/30/2010


اللقاء الخاص لمركز بيت المقدس مع فضيلة الشيخ أحمد حسان حفظه الله


 

 

 

اللقاء الخاص لمركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

 مع فضيلة الشيخ أحمد حسان

إمام وخطيب جامع التوحيد في حي الستين الشمالي بصنعاء

وأمين عام برنامج رعاية الموهوبين بصنعاء

وعضو في مجلس الأمناء لمؤسسة الصديق الخيرية

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

ضمن اللقاءات الدورية التي يقوم بها "مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية " مع العلماء والدعاة، يسرنا ويسعدنا أن نلتقي في هذا اليوم السبت الحادي عشر من شهر ربيع الآخر لعام 1431هـ - الموافق 27 من شهر مارس عام 2010م، مع فضيلة الشيخ أحمد حسان الإمام والخطيب في جامع التوحيد بصنعاء وأمين عام برنامج رعاية الموهوبين في صنعاء، وعضو في مجلس الأمناء لمؤسسة الصديق الخيرية، فأهلاً ومرحباً بك فضيلة الشيخ.

1-                لا يخفى عليكم التصعيد غير المسبوق بتهويد القدس واستمرار الحفريات، فما هي نصيحتكم للأمة عامة ولأهل فلسطين خاصة سواء المرابطين منهم أو في الشتات؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد: أولا أشكركم على استضافتي في هذا اللقاء الدوري وأسأل الله عز وجل أن يكتب فيه النفع والإفادة.

حقيقة إن المتأمل في حال أمتنا الإسلامية يشعر بحجم المكر الكبار الذي يحاك عليها وعلى أهل هذه الأرض المباركة على وجه الخصوص، ولأجل هذا فلا بد من مواجهة هذا المكر ببرامج مؤسسية جماعية تدار على مبدأ المبادرة لا على مبدأ ردة الفعل، فنصيحتي لنفسي قبل إخواني أن نفعِّل هذه القضية في وجداننا وهمومنا بحيث تظهر بصماتها على أرض الواقع إما في أنفسنا أو في أبنائنا وذرياتنا وإخواننا.

 

2-                الضغط يزداد على أهلنا في فلسطين: بالتهويد.. حفريات.. حصار.. تجويع.. فما هو دور الأمة عموماً والذين في اليمن خصوصاً؟

لا شك أن أهل اليمن هم حلقة من حلقات هذه الأمة، ومن أعظم الأدوار التي يمكن لكل مسلم القيام به هو اللجوء إلى الله تبارك الله وتعالى والانكسار بين يديه تذللاً ودعاء وتوبة واستغفاراً، ومع ذلك وقبله وبعده التعريف بقضيتنا المسلوبة للقاصي والداني وبذل الوسع في ذلك.

 

3-                في ظل الهوان والضعف الذي تمر به الأمة الإسلامية، ما هي أبرز الخطوات العملية لبناء شخصية المسلم التي يعتمد عليها في الملمات والمرحلة القادمة؟

من المعلوم أن صعوبة بناء الجيل ليس كبناء الفرد، مع أن الجيل لا يبنى إلا من خلال الأفراد، وهذا يعيدنا إلى إجابة السؤال الأول وهو ضرورة بناء شخصية الفرد المسلم على العمل المؤسسي القائم على المبادرة كما قال النبي صلى الله في وصف حماة هذه الأمة: طوبى لعبد ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة.

 

4-                كيف تتابعون تسارع الأحداث السياسية والضغوطات الدولية بالقضية الفلسطينية؟ وما هو تقييمكم لهذه المرحلة؟

في كل مرحلة من المراحل نقول هذه أشد مرحلة تمر بنا وهكذا... والحقيقة المؤلمة أننا لم نؤتى من قوة عدونا وعدم القدرة على مواجهته، وإنما أوتينا من ضعفنا وتفرقنا ولذا تداعت الأمم علينا كما تتداعى الأكلة على قصعتها، حسبي الله ونعم الوكيل.

 

5-                ما هو تعليقكم على موضوع الجدار الفولاذي ؟ وهل هو وقائي أو قرار سياسي؟

لا شك أن موضوع الجدار الفولاذي قرار سياسي، ولا أدري كيف سيسجل التاريخ هذا، اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، اللهم أنت رب المستضعفين، اللهم إلى من تكلنا، إلى عدو يتجهمنا أم إلى بعيد ملكته أمرنا، اللهم إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ولكن عافيتك هي أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل علينا غضبك أو يحل بنا سخطك لك العتبى حتى ترضى لا إله إلا أنت.

 

6-                من خلال قراءتكم للتاريخ والمعطيات الحالية، هل من الممكن أن يكون هناك دور إيجابي لإيران في القضية الفلسطينية؟ وما هو تحليلكم للصراعات الإقليمية بما يخص تلك القضية؟

حقيقة أنا لا أجيد قراءة الموازنات السياسية، فيرجع فيه إلى أهل الشأن فيها، ولا يخفى أن السياسة الشرعية باب واسع، وأهل مكة أدرى بشعابها.

 

7-                ما هو دور المؤسسات السلفية اليمنية في مؤازرة ودعم القضية الفلسطينية؟ وما هي سبل تطويرها؟

المؤسسات السلفية اليمنية هي إحدى المؤسسات التي يلزمها أصالة مؤازرة ودعم القضية الفلسطينية، وهي وإن كانت في منأى من الحضور السياسي، فلا شك أن لديها من الأدوات العلمية والوعظية والدعوية في محيط تأثيرها ما يعينها على القيام بالدور المنشود. وأما تطوير ذلك فهذه بحاجة إلى مبادرة من قياداتها للقيام بورش عملية جادة للخروج بوسائل وأدوات تطويرية تمكنها من الصدارة.

 

8-                ما هو تقييمكم للدور السلفي في العالم الإسلامي وحصول انعطافة في القضية الفلسطينية وأثره على الواقع الفلسطيني؟

لا شك أن أدوار المؤسسات المحلية السلفية العاملة في مجال القضية الفلسطينية لم تبلغ إلى الأمل المنشود، ولن نرضى بأدوارنا إلا باسترداد الأرض المباركة، ولكن لعلها تعذر إلى الله بأن يكون لها بصماتها في تصحيح المسار وتوحيد الكلمة على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مع التركيز على البعد العقدي في القضية الفلسطينية، وأنه فتحها عمر رضي الله عنه واستردها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ولن يعيدها إلا من سار على خطاهم وتلمس آثارهم واقتفى منهجهم قولاً وفعلاً وسلوكاً وواقعاً.

 

9-                كيف تتابعون تسارع الأحداث في بيت المقدس؟ لا سيما وإعلان اليهود بأن المسجدين الإبراهيمي في الخليل وبلال في بيت لحم هما تراث يهودي؟

هو مصداق قول الله تبارك وتعالى: ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى))

 

10-            هل لديكم خطة ورؤية واضحة للدفاع عن الأقصى من المخاطر التي يتعرض لها؟

لم تفتح ولم تسترد الأرض المباركة فيما مضى من أيام المسلمين باتفاقيات العار ومؤتمرات الذل، وإنما كما قال تعالى: ((وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)) ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)) علماً وعملاً وسلوكاً.

 

كلمة أخيرة توجهونها لأهلنا في فلسطين خاصة ؟ والمسلمين عامة؟

الرباط ... الرباط يا أهل الثغور، فأنتم نسيم عزنا، وتاج رؤوسنا، فقد ثلم الإسلام من جهتنا وناحيتنا فلا تخيبوا آمالنا فأنتم شمعة الأمل في قلوبنا فلا تركعوا ولا تسجدوا إلا لله، وأبشروا بوعد الله الحق: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) وقال تعالى: (والعاقبة للمتقين).

 

في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ أحمد حسان على ما أتحفنا به وأفادنا مع تمنياتنا له بالتوفيق والسداد والمزيد.

 

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

اليمن – صنعاء

المكتب الإعلامي

13 – ربيع آخر – 1431هـ

29-3-2010م

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0