2/18/2010


لقاء مركز بيت المقدس بالنائب السلفي د. علي العمير حفظه الله


 

 

 

لقاء مركز بيت المقدس بالنائب السلفي د. علي العمير حفظه الله

المشارك ضمن الوفد البرلماني العربي عن دولة الكويت خلال زيارته لقطاع غزة

 

 

غزة في 17/2/2010م – مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية:

 

 

 

التقى مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية – فرع غزة، بالنائب السلفي الدكتور على صالح العمير عضو مجلس الأمة الكويتي يوم الثلاثاء 16- 2- 2010 والذي حضر في زيارة للقطاع ضمن وفد اتحاد البرلمانيين العرب.

وأطلع المركز الدكتور العمير على جهود المركز تجاه القضية الفلسطينية، والعمل على توضيح الموقف الشرعي في كافة القضايا التي تهم فلسطين، والعمل على إيجاد رؤية شرعية للأحداث، والعمل على إيجاد جهد سلفي متميز في قطاع غزة.

وفي نهاية اللقاء أجرى مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية حوار مع الدكتور العمير  وهذه أهم نقاط الحوار التي صرح بها  الدكتور على العمير :

  1. لا نقبل الظلم والمعاناة والمذلة لأبناء الشعب الفلسطيني .
  2. تفاجئنا بصمود وبسالة الشعب الفلسطيني والتزامه الديني .
  3. نعتز بجهود مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية ونعمل على دعمها .
  4. سنكثف الجهود من أجل رفع الحصار .
  5. نعتزم زيارة غزة كلما سنحت الفرصة .

 

وهذا هو نص الحوار :

 

المركز : ما هي الرسالة التي جئتم من أجلها لغزة ؟

النائب د.علي العمير : الحقيقة لم تكن رسالة واحدة بل هذه الزيارة تحمل رسائل عديدة لقطاع غزة وفي نفس الوقت حملنا رسائل من قطاع غزة، فبداية نحن جئنا من أجل أن نطلع العالم بأن قطاع غزة جزء من العالم العربي والإسلامي الذي لا نفرط به مهما كان , ولا نتنازل عنه , ولا نقبل عليه الظلم والمذلة والمعاناة التي يعاني منها أهل قطاع غزة.

والرسالة الثانية فقد حملناها للإخوة في الفصائل الفلسطينية التي اجتمعنا معها البارحة , واليوم اجتمعنا مع حركة فتح , وتحدثتا عن أهمية الوفاق وتذليل الصعاب  والظهور كصف واحد من أجل تحقيق النجاح , والنصر على العدو .

 

المركز : وما هي الرسائل التي خرجتم بها ؟

النائب د . علي  العمير : أقول وبصراحة لما جئنا إلى قطاع غزة في الحقيقة خرجنا برسائل عديدة :

الرسالة الأولى: توقعنا بأننا سنجد الكآبة والحزن على الشعب الفلسطيني والصدود , ولربما الاتهام الشديد الذي يوجه للأمة العربية بالقصور , لكن على خلاف ذلك وجدنا الابتسامة , وجدنا الشعب مضياف , ووجدنا الكرم , وهذا الكلام لا أقوله مبالغة وجدنا في الحقيقة الشعب الذي هو ليس لحمة منا وإنما أصبحنا نحن لحمة منه بقدر ما حوانا من اهتمام وسعادة , وظهرت وتجلت هذه السعادة بتذليل كافة الصعوبات،  فقد انتقلنا في أرجاء غزة وشاهدنا الدمار والخراب , وكانوا هم الذين يرتبون لنا هذه الزيارة بكل أريحية , وبكل إتقان وحفاوة .

الرسالة الثانية:  التي وجدناها هي حجم الدمار , وحجم معاناة هذا الشعب , وكأن العدو جاء ليجتث شعباً بأكمله , وليس القضية أنه يستهدف مقاتلين ومقاومة وغير ذلك , ولذلك رأينا سياسة الأرض المحروقة وكيف استخدمت في الحرب , وكيف كان التمشيط ـ كما وصف  لنا ـ هدم المنازل ثم بعد ذلك الانتقال لمرحلة أخرى هدم وإحراق وإتلاف ممتلكات ومزارع وغير ذلك من الأمور والهدف من ذلك كله نهاية هذا الشعب , ولكن والحمد لله ما رأينا من هذا الشعب سوى العزم والإصرار والصمود والتحدي .

الرسالة الثالثة: التي نحملها أن هذا الشعب برغم ما أصابه فقد حرقوا كل شيء عنده , واجتثوا كل أمر له  لكن لم يستطيعوا أن يهزموه نفسياً , ولم يستطيعوا أن يسلبوا منه المقاومة, والإيمان بالقضية العادلة التي يحملها هذا الشعب... لذلك رأينا الصغار الذين فقدوا آباءهم ومع ذلك تجد فيهم العزيمة والإصرار , وكذلك وجدنا الآباء الذين فقدوا أبناءهم تجد عندهم نفس الشعور .

فتلك الرسائل مجتمعة كونت لدينا أننا فعلاً نعتز بهذا الشعب , ونعتز بأهل قطاع غزة ,  وحقيقة أقول أن المسؤولية علينا أكبر بأن نجلب الدعم لهذا الشعب الذي كنا عاجزين عن جلبه في الماضي , والآن في حقيقة الأمر لا نستطيع , ولكن حملنا معنا بعض المساعدات البسيطة ولكن ما يحتاجه الشعب أشياء كثيرة , وسنعمل إن شاء الله تعالى على تذليل الصعاب , وفتح المعابر , والاتصال المباشر مع هذا الشعب حتى نتمكن من إيصال الدعم اللازم له .

 

المركز : ما هي الرسائل التي ستحملونها لأهلنا في الكويت على كافة المستويات ؟

النائب د. علي العمير : هي رسائل عديدة فهناك رسائل سياسية , ورسائل إغاثية ستنقل أيضاً, ورسائل دعوية ولكل مجاله .

ففي مجال الحكومة , ومجلس الأمة الكويتي , والبرلمان العربي سنناقش الرسائل السياسية التي حملناها وحقوق الإنسان التي تنتهك في قطاع غزة من قبل أعداء الله اليهود . وأيضاً ستكون هناك رسائل إغاثية موجهة لأهل الخير ,  وأيضاً هناك رسائل دعوية ستكون موجهة للمراكز الدعوية داخل الكويت ليكون هناك تعاون مشترك بينها وبين أهلنا في قطاع غزة .

ونأمل في أن تذلل العقبات حتى نستطيع إن لم نكن بأشخاصنا على الأقل بجماعاتنا أن نصل إليكم بالسرعة الممكنة لنتواصل معكم , ونحقق أكبر قدر ممكن من المصلحة العامة .

 

المركز : تحدثت عن إنهاء الانقسام الفلسطيني , كيف ستتم متابعة هذا الملف ؟

النائب د. علي العمير : هذا على الأقل وضع له إطار من خلال جامعة الدول العربية , فالجامعة العربية  كلفت الجانب المصري أن يعد ورقة سميت بالورقة المصرية , ووجدنا إلى حد كبير إيمان بأن هذه الورقة ستحل هذا الخلاف , وعندما جلسنا أمس مع الفصائل وجدنا أن لديهم استعداد لتقبل هذه الورقة مع الأخذ ببعض التعديلات , واليوم فوجئنا أن حركة فتح في المقابل منفتحة على هذه الورقة وليس لها أي شروط بل أنها وقعت , وسألت الجانب المصري عن حقيقة الأمر فأكد لي أن فتح وقعت فعلاً على تلك الورقة , يبقى الآن إذا كان هناك تعديلات أو أشياء بسيطة نستطيع أن نتجاوزها , ولا شك أن الورقة المصرية تصلح لأن تكون وثيقة عمل نبدأ بها على الأقل في رأب الصدع وإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي ما أصبح حاجة , وإنما أصبح ضرورة الضرورات , ولا يجوز أن يكون بين الشعب الفلسطيني قتلى وغير ذلك وهذا الأمر لا يمكن لنا أن نقبله , بل إننا نربأ بهذا الشعب أن تكون فيه تلك المشاكل والخلافات الجانبية التي تتطور ليقتل الأخ أخيه , ولذلك إن شاء الله تعالى تتوحد الجهود , ويعلم الجميع بأن العدو هو اليهود وليس من عدو غير اليهود , وما هو حاصل من انقسام سنتجاوزه بإذن الله تعالى .

 

المركز : ما هو ردكم حيال تهويد القدس خاصة أن القدس تهود وبشكل سريع ؟

النائب د. علي العمير : هذا ما ذكره دولة رئيس الوزراء  الأستاذ إسماعيل هنية لنا اليوم في أنه لا يحمل هم غزة , وإنما يحمل بالدرجة الأولى هم القدس , واعتقد أن لدينا اجتماع قادم في شهر آذار مارس في القاهرة وسيعقد من الأول وحتى الرابع من ذلك الشهر , ويتكون هذه القضية ماثلة أمام البرلمان العربي كي يتابع هذا الموضوع عن كثب , ويضغط على الحكومات بأن تتحرك تحركاً جاداً في وجه اليهود الذين يحاولون تهويد القدس بطريقة سمجة وبطريقة الخفاء حيث لا يراهم أحد إلى أن يأتي علينا يوم وقد انهار المسجد الأقصى , وهذا ما لا نقبل به أبداً , وإن شاء الله نوفق بأن نصل إلى ضبط سياسي جيد يحد ويمنع اليهود من المضي قدماً في تهويد القدس .

 

المركز : ذكرنا لكم سابقاً الجهود التربوية التي يركز عليها مركز بيت المقدس , والمشاريع التي يقوم بها برأيكم كيف يمكن تنمية وتطوير هذه الجهود ؟

النائب د .علي العمير : أنا أعتقد مما سمعته منكم أن هذا الأمر شيء يدعو للاعتزاز , وأبارك هذه الجهود ويجب أن تستمر , وخاصة أن العقيدة السليمة والمنهج السليم هو ما نطمح في استمراره . ولذلك بإذن الله عز وجل سنحاول دعم هذا المركز , وسنحاول أن ندعم منشوراته وأعماله خاصة أنه فيه الخير الكثير . .

تبقى كلمة لا بد أن نقولها نحن مع أي جهد ومع أي مسعى لتوحيد الصفوف والتقارب بين الإخوة الذين يتفقون في منهجهم وفي عقيدتهم حتى تثمر هذه الجهود بقوة أكبر , ونتمنى أن نجد في البرلمان القادم عدد أكبر من الإسلاميين , وعدد أكبر من أصحاب العقيدة الصحيحة الذين يحملون هم الدين والقضية الفلسطينية , وهذا يجب أن تتضافر وتتوافر حوله الجهود العديدة وهي قضية متبادلة بقدر أنت ما تدفع بالصالحين للمجالس التشريعية , ومجالس الأمة ومجالس الشعب بقدر ما تستطيع توفير غطاء سياسي جيد لهذه الدعوات وهذه المناهج .

 

المركز : هل القضية الفلسطينية بحاجة أكثر إلى تعزيز الجانب الشرعي ؟

النائب د. علي العمير : نعم لا شك حقيقة مع أنني أثلج صدري بما رأيته من مظاهر الإقبال على الدين , وكما ذكرت بأن قدومنا من معبر رفح البري إلى هذا الفندق ونحن نرى الشباب والشابات في السن الصغير وفي مقتبل أعمارهم  نرى البنات الصغار يرتدين الحجاب , والشباب يقبلون على ربهم من خلال الصلوات في المساجد , ومن الأشياء التي سمعناها الأعداد الهائلة من حفظة القرآن الكريم خلال عطلة الصيف , وهذا من فضل الله ثم بسبب الابتلاء الذي أكسب الشعب بأن يكون على درجة عالية من الصبر و التقوى والمظاهر الإسلامية الحقيقية , وهذا الأمر يجب أن يدعم ويبارك .

 

المركز : هل وضعتم آلية لكسر الحصار عن غزة ؟

النائب د. علي العمير : هذا مطلب رئيسي حقيقة , وكثير من كلمات الوفود عبرت عنه , وأعتقد أننا نحن الآن في طور أن يناقش هذا الأمر في البرلمان العربي في شهر مارس القادم , وأن تكون هناك مطالبات حقيقية في أن يكسر هذا الحصار وليس معقولا أن لدينا هذا البحر الجميل ولا يستطيع صاحب الأرض أن يخرج إلا لمسافة ميل ثم يعود , ولا يمكن له أن يدخل من خلال المعابر والمنافذ , وحتى معبر رفح فيه من المشاكل والإغلاق المستمر مع أن الحكومة المصرية نعلم أنها تضمر الخير , لكن هناك بعض العوائق والمشاكل التي لا بد أن تذلل لمن يعبر هذا المعبر , وليس معقولاً أن تستخدم هذه الأنفاق كطريق وحيد لجلب الأساسيات للمواطنين , وسمعت خبراً بالأمس أن مخابز الخبز في قطاع غزة حتى تعمل تحتاج لأنابيب غاز وأنابيب الغاز تجلب بواسطة الأنفاق , وكذلك الماء والحمضيات تجلب عبر الأنفاق , حتى أن الأضاحي من عجول وماشية سمعنا أنها في العيد الماضي أدخلت عبر الأنفاق والله المستعان ، هذا أمر لا ندري كيف يتعامل معه أهالي القطاع لكن نسأل الله لهم التوفيق .

 

المركز : هل تعتزمون زيارة  غزة مرة أخرى لو سنحت لكم الفرصة ؟

النائب د. علي العمير : لو سنحت لنا فرصة ستجدوننا خلال أسابيع بينكم , فالناس لديهم أهداف في الحياة لكن الإنسان إذا ارتبط بمنهج ودعوة يصبح يبحث عن منابت هذه الدعوة و يتلمسها ويتحسسها ولذلك القضية مرتبطة بعلاقات عقائدية وليس شيئاً آخر . ونتمنى أن يكون هناك تواصل دائم .

 

نسأل الله لكم التوفيق والسداد وبارك الله في جهودكم....

 

 

 

 

 

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0