12/24/2007


{ أوَلستُ ثـالثَ مسـجدين ؟ }


 

 

 

 

 

 

 

 

 

للدكتور عبد الرحمن صالح العشماوي

 

قـُطع الـطريـقُ علـيّ يا أحبابي ووقفتُ بين مكابـر .... ومـحابـي

 

ذكرى احـتراقي ما تزالُ حكايـة 0000 تـُروى لكم مبـتورة الأسـبابِ

 

في كل عامٍ تقرؤون فصولَهـا 0000 لكنكم لا تـمنعـون جَـنـابــي

 

أوَ ما سمعتم ما تقول مآذ نـي 0000 عنها ، وما يُـدلي بـه محرابي؟

 

أوَ مـا قرأتـم في ملامح صخرتـي 0000 ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟

 

أوَ ما رأيتم خنجـرَ البغـي الذي 0000 غرسته كفُّ الغدر بين قِـبَابي؟

 

أخَواي في البـلد الـحرامِ وطيـبةٍ 0000 يتـرقبانِ على الطريـقِ إيابي

 

يتساءلان متـى الرجـوع إليهما 0000 يا ليـتني أستــطيعُ ردّ جوابِ

 

وَأنـا هُـنا في قبـضـة وحشيّـة 0000 يقف اليهوديُّ العـنيـدُ ببابي

 

في كـفّه الرشـاش يُلقي نظرة 0000 نـارية مسـمـمومـةَ الأهدابِ

 

يـرمي بـه صـَدرَ المـصلّي كلُما 0000 وافى إليّ مـطهّـرَ الأثوابِ

 

وإذا رأى في سـاحتي متـوجّهـاً 0000 للهِ ، أغلـقَ دونَـه أبـوابـي

 

يا ليـتني أستطيعُ أن ألقـاهما 0000 وأرى رحابَـهمـا تـضمُّ رحابي

 

أَوَلستُ ثـالثَ مسجديـنِ إليهما 0000 شـدّتْ رِحـالُ المسـلم الأوّابِ؟

 

أوَ لـم أكن مهدَ النبوّاتِ الـتي 0000 فتحت نوافـذَ حكمـةٍ وصـوابِ؟

 

أوَ لـم أكن معراجَ خـير مبلّغٍ 0000 عن ربـّه للناس خيـرَ كتـابِ ؟

 

أنا مسجد الإسراء أفخـرُ أنـني 0000 شاهدته في جيْـئة وذَهـــابِ

 

يا ويـحكم يا مسلمون ، كانّمـا 0000 عَقِمَتْ كرامتـكم عن الإنجـابِ

 

وكأنَّ مأساتي تزيدُ خـضوعـكم 0000 ونكوص هـمّتكم على الأعقابِ

 

وكأنّ ظُلْمَ المـعتدين يسرُّكم 0000 وكأنّكم تستحسنون عــذابــي

 

غيّـبتموني في سـراديب الأسى 0000 يا ويـلَ قلبـي من أشـدّ غيابِ

 

عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى 0000 قلبي ، فكيف غدا نعيـقَ غُرابِ ؟!

 

وهلال مئذنـتي يـعانق مـاعلا 0000 من إنجمِ وكـواكـبٍ وسحـابِ

 

أفتـأذنون لغـاصبٍ متطـاولٍ 0000 أنْ يدفن العـلياء تحت ترابـي؟!

 

يا مسلمون، إلى متى يبقى لكم 0000 رَجعُ الصدى ، وحثالةُ الأكوابِ ؟؟

 

يا مسلمون ، أما لديكم هِـمّة 0000 تجتاز بالإيمان كلّ حـجــابِ ؟؟

 

أنا ثالث البيتين هل أدركتمو 0000 أبـعادَ سـرّ تواصـُـل الأقطـابِ؟!

 

إني رأيتُ عيـونَ من ضحكوا لكم 0000 وأنا الخبيرُ بها ، عيونَ ذئـابِ

 

هم صافحوكم والدماءُ خضابُهم 0000 وا حرّ قلبي من أعـزّ خَـضَـابِ

 

هـذي دمـاءُ مناضلٍ ، ومنافحٍ 0000 عن عرضه ، ومـقاوم وثـّابِ

 

ودماءُ شيـخٍ كان يحملُ مصحفاً 0000 يتلو خـَواتَم سـورة الأحـزابِ

 

ودمـاءُ طـفلٍ كـان يسألُ أمّـهُ 0000 عن سرّ قتل أبيـه عندَ البـابِ

 

إنـي لأخشى أن تروا في كفّ مَن 0000 صافحتموه ، سنابلَ الإغـضابِ

 

هم قدّموا حطباً لموقد ناركـم 0000 وتظـاهروا بـعداوة الحـطّــابِ

 

عجَـباً أيرعى للسلام عهوده 0000 مَـنْ كان معتـاداً على الإرهابِ؟؟

 

أما مسجد الإسراء أدعـوكم إلى 0000 سـفْرِ الزمان ودفـتر الأحقابِ

 

فلعلّكم تجدون في صفحاتهِ 0000 ما قلـتـُهُ ، وتـُثـمّـنون خطابي!!

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0