1/5/2010


حوار مع الشيخ / عماد البراوي حفظه الله


 

 

 

 

حوار مع الشيخ / عماد البراوي حفظه الله

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :

 

قبل عام من الآن أطلق  الكيان الصهيوني حملة شرسة لتركيع غزة ولإجبارها لترفع الراية البيضاء ، فقتل الأطفال الرضع والنساء والشيوخ وارتكب مجازر بحق المدنيين الأبرياء وهدم المساجد فوق رؤوس المصلين ، ولا زال الحصار مطبقاً على أهلنا بغزة ولم يسمح الكيان الصهيوني بإدخال مواد البناء لإعادة إعمار غزة .... لكن مع كل هذا بقيت غزة حية بعد أن أرادوا لها الفناء وأراد الله لها البقاء .

حول الوضع في غزة بعد عام على الحرب الشرسة عليها أجرى بيت المقدس للدراسات التوثيقية حواراً مع:

الشيخ: عماد البراوي  حفظه الله:

إمام مسجد التوحيد والسنة بمدينة غزة

ورئيس مركز الطب النبوي بمدينة غزة

وقد أنهى الشيخ  دراسته للماجستير في العقيدة من الجامعة الإسلامية بغزة

 

 

المركز :  كيف كان الوضع خلال فترة الحرب ؟

الشيخ  البراوي :  الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد :

الحق يقال أن هذه الحرب كان مُراد لها أن تقضي على أهل غزة قضاء مبرماً , وقطع أوصالها بالعالم الخارجي , ومحاولة تضييق الخناق عليها حتى تستسلم , وتلقي السلاح , وحتى لا يكون لها أي أثر سواء كان في الداخل أو في الخارج و  لكن بحمد الله عز وجل لطف ربنا بنا وفوت على الأعداء تلك المؤامرة التي كانوا يدبرونها  بليل .

وكان الكثير يظن  أن الهزيمة باتت قاب قوسين أو أدني ،  فنحن هنا في هذه المنطقة -  منطقة جبل الريس شرق مدينة غزة -  لو خرجت خارج باب المنزل وعلى بعد متر واحد سترى جبل الريس أمامك , وهذا الجبل كانت تعلوه الدبابات مسلطة نيران أسلحتها الرشاشة والثقيلة على هذه المنطقة , هنا استشهد اثنان من أقاربي , وثالث أصيب ببتر , وفي هذه المنطقة لم تترك  آلة العدوان والبطش الصهيونية  بيتاً ولا مزرعة إلا وأصابته بنيران حممها ،  فكانت حقيقة حرب إبادة لا تميز بين مجاهد ولا أعزل السلاح , ولا بين امرأة أو رجل أو طفل صغير هنا كانت إبادة حقيقية .... فالمساجد ضربت , والمزارع جرفت , وبيوت عامة الناس هدمت دون أي سبب بقصد إرعاب و تخويف الناس وترهيبهم .

المركز : وهل حققت هذه الحرب أهدافها ؟

الشيخ البراوي : بحمد الله تعالى بعد عام من هذه الحرب تبين أن الحرب لم تنجح أبداً , وباءت القوات الصهيونية الغازية بالفشل الذريع والخسارة والهزيمة المذلتين  وانسحبت  من هنا دون تحقيق أية أهداف .

فأي شعب تمر عليه مثل هذه  الحرب وهذا العدوان وهذه الغطرسة وهذه الشدة لم يكن  له أن يعود بكامل قوته وبكامل ثباته وصموده .

فبحمد الله عز وجل الناس هنا في غزة متمسكون بثوابتهم وعقيدتهم ومبادئهم وإسلامهم بالرغم من أن الناس قد تضرروا أضراراً جسيمة فمنهم من حرم ومنع من السفر للخارج لإكمال مسيرته التعليمية أو لعلاج ضروري , ومنهم من هو عالق خارج موطنه ينتظر الفرج القريب من عند الله تعالى كي يتسنى له العودة , والتجار وأصحاب الأملاك وأصحاب البيوت وأصحاب المصانع والمزارع كلهم قد تضرروا .

وحدثت الأهوال ضد أهلنا بغزة من انتهاك للحرمات , وتدمير للمساجد , فأول مرة في التاريخ تباد المساجد وتضرب بهذا الشكل بلا هوادة أمام مرأى وأعين العالم الإسلامي والعربي وغيرهم الذين  كان الأجدر بهم  أن يوقفوا هؤلاء الصهاينة عند حدهم , وأن يعاقبوهم على طغيانهم , وأن يحاسبوا على فعلتهم الخسيسة ، وأن يحاكموا وتجرى تحقيقات في هذه الجرائم البشعة ـ جرائم الحرب ـ ضد أناس عزل ليس لهم حول ولا قوة فعائلات أبيدت بكاملها , وأمور حدثت لم تحدث في أي مكان في العالم .

المركز : وكيف وضع الناس من الناحية المعنوية بعد الحرب ؟

الشيخ البراوي : في الحقيقة و بعد عام على حرب غزة لا زالت البلاد في خير  , وأن الناس تجري حياتهم كالمعتاد دون تغير كبير وإن دل ذلك فإنما يدل على أن هذه الحرب لم تؤت أكلها على الإطلاق .

المركز : وماذا اكتسب الفلسطينيون من هذه الحرب ؟

الشيخ البراوي : أقول اكتسب الفلسطينيون بعد الحرب زيادة الثقة والإيمان بالله سبحانه وتعالى وعدالة قضيتهم لأن تثبيت الله عز وجل للناس آية من آياته . فنجد أن الله ربط على قلوب أهل غزة فأصبحت الأمور بالنسبة للناس سيان سواء كانوا في  حالة حرب أم حالة سلم فلا تختلف الأمور كثيراً  فهم اعتادوا على الحرب واعتادوا على هذه التضحيات  في الأرواح والممتلكات , واعتادوا على التضييق والتجويع وأصبح الأمر بالنسبة لهم سيان .  

المركز : هل لديكم صور ممن صمود أهلنا في غزة ؟

الشيخ البراوي : بالتأكيد يوجد الكثير من النماذج والأمثلة التي يضرب فيها المثل فمثلاً التجار الذين فقدوا مصانعهم وأموالهم .

أنا التقيت مع بعض التجار الذين تكبوا خسائر فادحة بسبب القصف الصهيوني خلال الحرب  فوجدت أنه لو كانت هذه الخسائر وقعت لغيرهم في بلاد أخري لحدث لهم  فواجع وحالات جنون وهستيريا و يأس وإحباط وانتحار . لكن بحمد الله تعالى وجدنا أن كثيراً من هؤلاء صابرين مع أنهم لم يعوضوا التعويض المناسب ونحن هنا لا ننكر أنه كان لهم تعويضات لكنها كانت بسيطة ولا تساوي معشار حجم الخسائر التي تكبدوها .

في أول لحظات الجلاء ذهبت لتفقد المنطقة الشرقية فوجدت وكأنه حدث زلزال ضخم في المنطقة لم يدع حجراً ولا شجراً ولا مدراً ولا حيواناً ولا بهيمة ولا إنساناً إلا وأتي عليه بشكل كامل والتقيت ببعض التجار في ذلك المكان فوجدتهم بشكل عجيب حيث أنهم قالوا أنهم معتادون على الخسائر ولا يسعنا إلا أن نقول : إنا لله وإنا إليه راجعون , حسبنا الله ونعم الوكيل . فهذه كلها علامات تدل على أن هؤلاء الناس قد صبروا وعانوا , ولصبرهم على هذه المعاناة سيعوضهم ربهم خيرا لأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه .

المركز : هناك خبر ورد على وسائل الإعلام قبل عدة أيام مفاده أن  أكثر من 16 منظمة دولية غير حكومية قالت بأن المجتمع الدولي غدر بأهل غزة ما تعليقكم ؟

الشيخ البراوي : حقيقة الأمر هذا كلام صحيح . أنا أقول فعلاً كل هذا الذي حدث وشاهده الناس على شاشات التلفزة والتغطية الإعلامية خلال الحرب كانت فاجعة هائلة وكان من شأنها أن توقظ النائمين , وتحيي الصرعى , من شدة ما حدث في هذه البلاد , لكن للأسف الشديد لم نجد  إلا قلوباً غلفاً , وآذاناً صماً , وأعيناً عمياً , وجدنا الصد كل الصد عن أهل غزة إلا من بعض التحركات الشعبية التي ليس لها أثر كبير -   مع تقديرنا الكامل لهذه الجهود - وهي عبارة عن عاطفة جياشة وحماسة , وحب التفاعل مع أهل غزة لكن دون أثر مادي على أرض الواقع .

المركز : كيف تنظرون للجهود التي تبذل لفك الحصار عن قطاع غزة ؟

الشيخ البراوي : أقول هذا جهد المقل  والمطلوب جهد كبير في هذه الزاوية , والمطلوب تعاون من جميع الناس وعلى جميع المستويات . مطلوب جهود العلماء , وطلبة العلم , والدعاة , وكذلك المجاهدين في كل مكان , والجمعيات الخيرية , والمنظمات الدولية , كل واحد يعمل على اتجاه معين لخدمة أهل فلسطين ولا سيما أهل غزة .

لأن ما يحدث هنا لأهل غزة الآن هو كارثة حقيقية سواء كان على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو السياسي لأنه نحن في أرض الجهاد وأرض الرباط ـ أرض الإسراء والمعراج ـ وهي أرض إسلامية ومن المفترض أن تكون محط أنظار العالم الإسلامي .

المفترض جميع الجمعيات في جميع أنحاء العالم , وجميع الدعاة والعلماء أن يقفوا وقفة عظيمة في مقاطعة كل من يسهم في هذا الحصار مقاطعة ومواجهة وعدم موادعة , وأقول أن لعلمائنا علماء العالم الإسلامي ثقلهم سواء كان على المستوى الشعبي أو على المستوى الحكومي والرسمي لهم ثقل , ويجب أن يستغل هذا الثقل , كما ويجب أن تكون لهم كلمتهم عبر الإعلام ومجالس الفتوى , والمؤتمرات العلمية في ترسيخ هذه القضية وتبيينها للناس بحيث تكون لهم وقفة جماعية في مقاطعة هؤلاء المجرمين  , والتوقيع على فتوى بشأن حصار أهل غزة .

المركز : البعض يظن أن العدوان قد انتهي حيث نرى ضعفا في التضامن مع أهلنا في غزة مقارنة بوقت الحرب حيث كان التضامن أثناء الحرب جيداً وفعالاً  ولكن ما إن انتهت الحرب وانتهى العدوان حتى تضاءل هذا  التضامن فهل برأيكم انتهى العدوان , وكيف  يمكن تفعيل دور التضامن الإسلامي ؟

الشيخ البراوي :  لا شك أن ضرب الطائرات , والرشق بقنابل الفسفور , والتفجيرات , وضرب الصواريخ على المدنيين العزل وعلى رؤوس الأطفال الرضع والشيوخ  , يثير حماس الناس ضد هؤلاء الغزاة , والآثار لا زالت موجودة , ولكي نرسخ تضامنا جماهيرياً وشعبياً وعالمياً مع أهلنا في غزة نحتاج أن نجدد باستمرار شناعة المأساة , وخاصة أننا نعيش وحتى اللحظة في جو ظاهر المأساة من الحصار والمعاناة , وما زلنا نكتوي بنار تلك الحرب , ولكن للأسف الشديد مع تباعد وقت الحرب وأخذ الناس على هذا الحال واعتيادهم عليه يظن من في خارج  فلسطين أن الناس في هذه البلاد في نعمة وسخاء وقد تغلبوا على آثار الحرب , وقد تماشوا مع الأحوال والظروف وتأقلموا معها فعلى صبرهم هذا يجب أن يثابوا ويعوضوا .

نتمنى أن لا يكون هذا التعاطف الذي حدث مع أهلنا في غزة مؤقتاً وموسمياً ينتهي بانتهاء الحدث فالحدث عظيم وجلل وله تبعات وتداعيات خطيرة على الفرد والجماعة .

ولا شك  أن هناك أناسا كثيرون خارج فلسطين يتمنون  لو كانوا بداخلها ليقدموا كل ما يمكن تقديمه حتى أنني التقيت ببعض الإخوة المصريين واليمنيين وغيرهم وقالوا أننا نتمنى لو كنا في تلك البلد فنعيش كما عشتم ونصبر كما صبرتم ونعطي كما أعطيتم ونبذل كما بذلتم !!

المركز : نجد أن التضامن الذي يقدم من الخارج يأتي من بعض الدول الغربية وهناك نواب غربيون يساندون الشعب الفلسطيني  في حين لا نجد دوراً فعالاً وواضحاً ومستمراً ـ مع تقديرنا هنا لجهود المخلصين ـ لعلماء أهل السنة ولإبراز وتفعيل القضية الفلسطينية بشكل جدي ؟

الشيخ البراوي : الحقيقة أنني نظرت بشيء كبير من الفخر والارتياح لدور بعض العلماء والدعاة سواء كان في مصر أو في السعودية , وفي بعض البلدان العربية والإسلامية  الذين كان لهم أثر واضح في تخفيف المعاناة ودعم شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة أمثال الدكتور سلمان العودة حفظه الله فكان  دوره واضح  وأثر كلامه الطيب من خلال أجهزة الإعلام , وكذلك الشيخ محمد حسان , والشيخ محمد حسين يعقوب ـ حفظهم الله ـ وغيرهم الكثير وجدت بأن لهم وقفات يشكرون عليها ويتكلمون وكأنهم في صميم المعاناة , وكأنهم داخل هذه البلد حتى أن بعض الإخوة ذهب إلى دولة مصر ورأى كيف يتفاعل هؤلاء الدعاة والعلماء تفاعلاً كبيراًَ مع الأحداث الجارية في قطاع غزة حتى أنهم لا يدعون صلاة من صلوات الفريضة إلا ويدعون دعاء القنوت ـ دعاء النوازل ـ لأهلنا هنا في غزة , وكذلك يجمعون التبرعات لدعم صمود شعبنا , ويتكلمون في الخطب والدروس وفي كل مكان , وهذا الأمر أثلج صدورنا .. بينما في المقابل نجد أن هناك كثير من العلماء ضيعوا على أنفسهم فرصة المشاركة لأهلهم في غزة  والحقيقة أنه بمجرد المشاركة المعنوية للناس هنا في صمودهم عن طريق الفتوى فمثلاً فتوى عن الحصار , وفتوى عن حكم موالاة أعداء الله سبحانه وتعالى , وفتوى عن التخاذل عدم تقديم النصرة لأهل فلسطين . مجرد هذه الفتاوى لما تعرض وتنشر بين الناس أو يعلن عنها في الجرائد والصحف يكون لها أثر بالغ وواضح وكبير جداً فهناك أناس كثيرون من طلبة العلم متشوفون وبانتظار أي فتوى تتعلق بالجهاد ونصرة أهل فلسطين .

المفترض أن تكون فتاوى  العلماء والدعاة موجهة لشباب الأمة فالمطلوب منهم  توعية عامة الناس وإرشادهم لما فيه الخير ـ المساعدة المعنوية ـ وإن أمكن التعاطف والمساعدة المادية فلا بأس بذلك وهذا الصوت وإن كان خافتاً فإنه يصل مع الاستمرار ولعله يطرق القلوب الغافلة والقاسية فيحييها الله عز وجل .

المركز : كيف تنظرون لمفهوم السلام مع اليهود بعد الحرب على غزة ؟

الشيخ البراوي : لا شك أن كل محاولات السلام التي جربت من قبل قد باءت بالفشل فهؤلاء اليهود قوم ختم الله على قلوبهم ، وقد أخبر الله عز وجل عنهم في كتابه بقوله تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } وقوله تعالى : { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا }. إذا محاولات السلام كلها فاشلة وليس لها أبداً أدنى رصيد فبالرغم من الهدوء الذي يخيم على قطاع غزة من طرفنا نجد أن الاعتداءات من قبل اليهود متواصلة ولم تتوقف فقبل عدة أيام سقط  ستة من الشهداء – بإذن الله -  ثلاثة من قطاع غزة , وثلاثة من الضفة الغربية , فهؤلاء اليهود لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة , وبالتالي يجب علينا أن لا نعطيهم أي فرصة للسلام وتضييع الأوقات وتصدير الأزمات  , والعلاقة بيننا وبينهم علاقة حرب إلى قيام الساعة كما قال عليه السلام : (  لتقاتلن اليهود حتى يختبئ اليهودي خلف الشجر والحجر فيقول يا عبد الله يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله ...... )  وهذا يكون في أحداث الساعة المتأخرة .... إذا علاقة القتال بيننا وبينهم إلى قيام الساعة لا تنتهي , وفرص السلام كلها فاشلة .

المركز : هل من المجدي الحديث عن القصص والمآسي التي حدثت في غزة , أم ماذا يجب بالفعل الحديث عنه في الفترة الراهنة ؟

الشيخ البراوي : لا شك أن القصص لا تذكر لنا هنا في غزة في الغالب  لأننا نحن نعايشها , ولكنها تذكر للخارج عبر وسائل الإعلام بشكل عام فيجب إحياء هذه الأمور حتى يعلم الناس أن المأساة فعلاً ما زالت موجودة ولا زالت حية . لأن من طباع الناس أنهم مع تقدم الزمن ينسون .

المركز : تحتاج غزة إلى سنوات عديدة لتعود إلى ما كانت عليه من قبل فماذا يتطلب هذا الأمر ؟

الشيخ البراوي :  توحد الناس هنا فنحن أحوج ما نكون للتوحد والاجتماع والتصافح والتسامح والعفو والعمل في غرفة عمليات واحدة , وأن نكون جسماً واحداًَ لأن الهم واحد والمصيبة واحدة . فمن ينظر إلى الخسائر أثناء الحرب وينظر إلى الخريطة بكامل ألوانها الكل قد أصيب بالتساوي دون تمييز أحد عن أحد والكل قد اكتوى بنار هذه الحرب .

فأتمنى لو تفرقت بنا التحزبات والتشعبات  أن تجمعنا العقيدة الواحدة التي تجمع أهل الأرض وتجمعنا أيضاً  المأساة الواحدة والهدف الواحد  , وهنا أقول لا يمكن الاجتماع على جميع المفردات ولكن يكفي أن يجتمعوا على الأصول يجتمعوا على عقيدة أهل السنة والجماعة التي تجمع ولا تفرق ثم ندع لكل واحد تلك التفرعات مع التناصح والمحبة ,  وأن  نبدأ بطريق النصر من هذا المنطلق طريق الوحدة إن شاء الله تعالى .

المركز : كيف يمكن للعالم الإسلامي أن يوقف التآمر على فلسطين وعلى القدس وعلى غزة ؟

الشيخ البراوي : أقول إن التآمر لن يقف أبداً ولن يفعل العالم الإسلامي شيئاً  يوقف هذا التآمر , وكما قلنا إن مؤامرات اليهود علينا وما يحدث في هذه الأرض إلى قيام الساعة لكن ليس أقل من أن نحيي دائماً في جميع البلاد أن هذه الأرض هي أرض مقدسة وأرض مباركة وأرض حباها الله عز وجل بالمكرمة والكرامة والبركة فكما أننا نتوجه إلى الكعبة بوجوهنا وقلوبنا كذلك يجب علينا أن نتوجه لبيت المقدس والمسجد الأقصى وفلسطين بقلوبنا لأنها هي ثاني مسجد وضع على الأرض وله قداسته وأهميته  والعالم الإسلامي يجب أن يعرف بأن له سهم عظيم جداً فيما يحدث في أرض فلسطين سواء كان من أمور إيجابية أو سلبية , وكلهم مسئول فكل إنسان على وجه هذه الأرض مسلم مسئول عما يحدث لشعب فلسطين وأهل فلسطين .

 

جزاكم الله خيراً ... وبارك الله فيكم وجعله في موازيين حسناتكم.

 

 

 

 

 

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0