12/24/2007


إلى أطفال الحجارة .


 

 

 

 

 

 

للشاعر صالح علي العمري

 

أيها الطفل الذي في عزمه *** عبر القرون تمرّسا وجلادا

 

يا أيها الطفل الذي وقفت له ***رُزمُ الحديد مذلةً و كسادا

 

من أي عصرٍ أنت يا شبل الهدى*** أين اغتذيت عقيدةً و جهادا

 

من أهل بدرٍ أنت أم من خيبرٍ *** أرأيت خالد يشحذُ الآسادا

 

وبأي قلبٍ يا فتى خضت الردى ***أم هل حملت بصدرك التوبادا

 

فأجابني: خضت الردى بعقيدةٍ *** و بنورها تغدو القلوب جمادا

 

بيني وبين الخلد وخز شويكةٍ *** تجلو الهموم .. وتنزع الأحقادا

 

النصر تاجي ، والشهادة مولدي *** و النفس تعشق ذلك الميلادا

 

رهج المعارك في اللقاء عبيرنا *** يا من لدنيا أخلدوا إخلادا

 

قلبي تولّع بالجنان، وقد سمت *** روحي فدا للدين واستشهادا

 

نادى الجهاد، فلا السلاح يخيفني *** و عقيدتي لا تقبل استعبادا

 

نادى الجهاد، فلا المقام يطيب لي *** و دماء إخواني هناك تنادى

 

نادى الجهاد، فلا الحياة تشدّني *** و الحور تملأ خافقي إنشادا

 

نادى الجهاد، فيا لثارات الحمى *** و النصر في راياتها يتهادى

 

أيهان شرعي.. أو تراق كرامتي *** و أظلُّ في نقع السراب حيادا!!

 

تدمي الجراح على الجراح فموطني ***مثوى جراحٍ لا يجدن ضمادا

 

يا أمتي: قرّي فدونك فتيةٌ *** باعوا الحياة وفتتوا الأكبادا

 

لمّا لغا الرشّاشُ في ساح الفدا *** و هبوا لكِ الأرواح والأجسادا

 

زُهرُ النواصي.. غضّةٌ أبدانهم *** وكأنما امتلكوا الإباء فؤادا

 

صمدوا صمود الطود في وجه الردى *** والقرد كيف يقارع الأطوادا؟!

 

و استحقروا هذر القنابل واللظى *** فالقلب يخفق نخوةً وعنادا

 

و تبسموا للموت قُدْمَا فاسْمَعوا *** تكبير عمروٍ.. وانظروا المقدادا

 

و تضوعت مُزعُ الشهيد فكبروا *** والأم تنشر حوله الأعيادا

 

الله أكبر يا شآبيب الرضا *** حسب الشهادة أن تكون مرادا

 

حمي الوطيس.. فيا أمومة زغردي *** و الطفل لبّى للجهاد وجادَ

 

ارجم خنازير الضلالة والأذى *** واقمع روؤس الفسق.. والإفسادا

 

سدّد ففي مقلاع داوود المنى *** والله يجعل في يديك سدادا

 

واحرق - فديت رؤاك- يا شبل التقى *** مستوطناتٍ يستحلن رمادا

 

ارهب عدو الله.. هزّ كيانه *** من عاث في كل البلاد فسادا

 

سلمت يداك فقد أحلت طعامهم ***شوكا.. وصغت فضاءهم أصفادا

 

لله درُّك شاع في قطعانهم *** رعب القلوب جماعةً وفرادى

 

فاجأر لربّك بالتهجد والرجا *** أمّن يجيب الداعِ حين يُنادى

 

يا ربي سوطا من عذابك مثلما *** أهلكت فبلهمُ ثمود و عادا

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0