12/25/2007


لماذا يفضل الفلسطينيون استمرار الانتفاضة ؟؟


لماذا يفضل الفلسطينيون استمرار الانتفاضة ؟؟

 

    مع المعاناة الشديدة التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة ، والتي طالت البشر والحجر والشجر ، ومع وحشية العدوان اليهودي الذي يسرح ويمرح من غير رقيب ولا حسيب ، ومع قناعة أهل فلسطين أن تلك الانتفاضة نار وقودها الدماء والأشلاء ، وأن العالم الإسلامي لن يقدم لهم سوى القليل من الدعم مع الكثير من التشجيع والحث على مواصلة انتفاضتهم وحدهم ، وأن النتائج ليست في صالحهم ، ومع كل هذا فإن غالبية الشارع الفلسطيني مع استمرار الانتفاضة ، فما هي الأسباب التي تدفعهم لمواصلة الانتفاضة ؟ وللإجابة لا بد من قراءة الظروف القائمة والحالة النفسية التي يعيشونها :

 

-   الأوضاع المأساوية في فلسطين ما زالت على ما كانت عليه منذ عام 1948 م إلى 2001 م ، لم تتغير ولم تتبدل ، فشريط الجرائم والمذابح اليهودية لم ينقطع .

-   علمتهم الأحداث أن الرضى بما هم فيه يزيدهم إذلالاً وفقراً وتضييقاً ، فبنوا الآمال على الانتفاضة لعلها ترفع عنهم الضيق .

-   استمرار مسيرة الذل والإذلال وكل يوم تزداد المعاناة ، ولعلهم يرون في الانتفاضة بارقة أمل لتغيير الحال إلى حال آخر أفضل من حلهم الذي هم الآن فيه .

-   خوفهم من أن إخمادها يضيع عليهم مقدساتهم وقضاياهم العالقة والتي حان حلها حسب المفاوضات والمعاهدات التي أبرمت مع الحكومة اليهودية ، والتي منها قضية القدس واللاجئين والمستوطنات والأراضي .

-   تفضيلهم تحمل الأوضاع الصعبة على التنازل عن أية حقوق لهم ، لأنهم جربوا نتائج وآثار التنازل والرضوخ لمطالب اليهود .

-   العنف الشديد الذي يواجهونه من اليهود ليس بجديد عليهم ، فهذا هو الكيان اليهودي الذي ذاقوا مرارة احتلاله ومذابحه وجرائمه منذ قيامه  لم يتغير ولم يتبدل  إلى أيامنا هذه

-   حالة الإحباط التي يعيشونها لفقدانهم الأمل من الحلول السياسية والقرارات الدولية ، وتدخل دول الجوار ، وعجز المجتمع الدولي على إرغام الكيان اليهودي على تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم .

-   الشعور بالعجز عن الخروج من الظروف التي يعيشونها من بطالة وفقر وضيق ونسيان إلى مطالبهم وحاجاتهم الأساسية .

-   مقاومة المحتل تعطيهم شعوراً بالعزة والوجود والانتقام من ممارسات العدو المغتصب لأرضهم ،ويرون في الانتفاضة الممارسة الوحيدة التي  تنفس عن نار عيظ قلوبهم تجاه المحتل وقواته .

-   الإحباط الشديد بعد زوال الآمال العالية التي توقعوها ، ووعدوا بها من حيث وجود السلطة ودخول الحكم الذاتي إلى بعض مناطق فلسطين  .

-   شعورهم بأن انتفاضة الأقصى قد وحدت أفراد الشعب الفلسطيني ووحدت أهدافه ، وتجاوزوا بذلك الكثير من الخلافات .

-   تفضيلهم المقاومة والموت على أرضهم من أن يخرجوا من بيوتهم وأرضهم حتى لو دمر البيت وجرفت الأشجار من تلك الأرض وقتل الأب أو الابن ، لأنهم أدركوا ما في الخروج من حال أسوأ بكثير مما هم عليه ، لمشاهدتهم ومعرفتهم لأحوال اللاجئين في فلسطين ولبنان وغيرها من الدول المجاورة.

-   للتعبير عن الغضب الصامت والذي كُبِت لسنوات عديدة ، وطال الانتظار لينال من الغاصب اليهودي ووحشيته وتنكيله .

-        موافقة وتشجيع الشعوب العربية والإسلامية وأهل العلم والرأي والمؤسسات الإسلامية

    على مواصلة الانتفاضة ومقاومة المحتل اليهودي .

  فلسان حالهم يقول وهل يخشى الغريق من البلل؟! فهم كما يصفون أنفسهم لا يملكون شيئاً ليخسروه ، فلعل تلك الانتفاضة أن تكون مخرجاً لهم مما هم فيه من ظنك وأحوال بالغة السوء .


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0