12/25/2007


الإضراب عن الطعام


الإضراب عن الطعام

 

     
في السابق صرح بأنه سيحول السجون ليس فقط إلى جهنم ، وانما إلى محطات عبور نحو المقابر !! 

 

وحديثاً صرح بأنه لا يكترث إذا كان السجناء الفلسطينيون سيضربون عن الطعام حتى الموت !!

         وقبل ذلك أقر بالمعاملة السيئة التي تنتهجها سلطات السجون ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب ، مبرراً ذلك "بمنع تدبير عمليات معادية لإسرائيل من داخل السجون"!! على حد تعبيره .

        ذلك هو وزير الأمن الداخلي في الكيان اليهودي " تساحي هنغي " المتمسك بآرائه الفاشية والعنصرية ضد أهل فلسطين ، والمصر على نواياه الدموية تجاه الأسرى والمعتقلين ، كما هو حال جميع قادة الكيان اليهودي ، وما "تساحي هنغي" إلا أنموذجا للفكر والممارسة لقادة الكيان اليهودي . 

 

       مرت تلك التصريحات ولم نجد لها معترضاً ولا مستنكراً لا من المؤسسات اليهودية في داخل الكيان المحتل ، ولا من ما تسمى بهيئات العدالة الدولية ، بما في ذلك محكمة لاهاي الدولية .

 

        لو كان الأمر بالقانون لأعتبر وزير الأمن الداخلي للكيان اليهودي مجرم حرب ، يحاكم كما يحاكم سفّاكو الدماء ، والمتعطشون للحوم البشر .

 

         أسرى حاولوا أن يوصلوا صوتهم للعالم أجمع ، ويكشفوا شناعة الممارسات في السجون اليهودية ، لعل أحوالهم تتحسن ، حيث بلغ عددهم 8000 أسير حسب آخر إحصاءات منظمة أنصار الأسرى الفلسطينية الحقوقية ، بينهم 83 معتقلة في سجن مجدو ، و385 طفلاً موزعين على 25 معتقلاً وعدة مراكز توقيف إداري.

         كل هؤلاء لم يستثنى منهم أحد من أن يتذوق أشكال من التعذيب والحرمان ، حتى تحولت السجون قبور جماعية ، من ضيقها وكثرة الأمراض وقلة الرعاية فيها ، والتي يمارس بها أبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي ضد الأسرى .

         بينما قتلة أطفال فلسطين - من جنود اليهود وغيرهم - ينعمون بسجون فارهة ، ومحاكمات صورية ، ثم يبرؤون ليعودوا لهواياتهم وساديتهم في تصويب أفواه بنادقهم لعيون ورؤوس الأطفال ، ومع ذلك يصفهم مجتمعهم بالأبطال !!

 

 وفي المقابل الأسرى الفلسطينيون محرومون من رؤية أولادهم خلال عدة سنوات من الأسر في السجون ، وبعضهم أسيراً منذ سنوات عديدة لمجرد الاشتباه - فقط - بأنه عنصر يشكل خطراً على أمن الكيان اليهودي .

 

  ألا يحق لهؤلاء الأسرى المطالبة بأبسط حقوقهم في العيش ؟ ولو أن مجموعة من الحيوانات في حديقةٍ ما اتفقت على الامتناع عن الطعام بسبب سوء المعاملة ، لرأيت المؤسسات الدولية والمعنية تستنكر وتتدخل لرفع تلك المعاناة ، لأن  الشعور بإيلام بعض الدواب أكبر بكثير من إيلام الفلسطيني على أرضه !

   ولهذا فإن تصريحات وزير الأمن الداخلي في الكيان اليهودي ليست جديدة، وما هو إلا لبنة في قيادة الكيان اليهودي التي تعيش على أمل موت الشعب الفلسطيني  بأكمله ، وكلٌ منهم يقوم بدوره في كل حين ولكن بطرق مختلفه وملتوية. 

حكم الإضراب عن الطعام :

  وقد أفتى البعض وللأسف – بدافع العاطفة والحماس - بشهادة من مات وهو مضربا عن الطعام !!،  وأحببت هنا أن أذكر فتوى لفضيلة الشيخ د. صالح فوزان الفوزان حفظه الله عضو هيئة كبار العلماء حين سئل عن حكم إضراب الأسير عن الطعام :

  ما حكم الامتناع عن الطعام لمدة محدودة أو غير محدودة خاصة في السجن ، حيث إن الامتناع عن الطعام هو الوسيلة الوحيدة أمام السجين للمناداة بحقوقه الإنسانية داخل السجن ؟[1][1]

 

  فأجاب : الامتناع عن الطعام من أجل الاحتجاج إذا كان يضره أو يتسبب في هلاكه فإنه لا يجوز لقوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) البقرة : 195 ، وقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ) النساء : 29.

أما إذا كان الامتناع عن الطعام لا يضره وهو يؤدي إلى غرض مباح ، فلا بأس به إذا كان مظلوماً ويريد أن يتخلص به من الظلم .
                                              

عيسى قدومي


 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0