6/2/2009


حادثة إحراق المسجد الأقصى


 

 

 

 

8 جمادى الآخرة 1389 هـ ـ  21 أغسطس 1969م

 

 

 

مفكرة الإسلام: من ضمن تداعيات حرب الأيام الستة سنة 1387هـ، واحتلال الصهاينة للقدس، هو تسارع حملات الجماعات الدينية اليهودية الداعية لهدم الأقصى وإقامة هيكل سليمان مكانه، وظهور المجموعات المتطرفة اليهودية التي تتبنى الشدة في تنفيذ ذلك، وقد أدى هذا السقوط أيضًا لزيادة حمى الحقد الصليبي على المسلمين وظهور طائفة جديدة من النصارى الأصوليين أو المحافظين وهم بعبارة أدق نصارى متصهينون أو صهيوصليبيين، وهم نصارى يعتقدون أن اليهود هم شعب الله المختار، ويؤيدونهم في كل تصرفاتهم تأييدًا كاملاً.

وفي يوم 8 جمادى الآخرة 1389هـ ـ 21 أغسطس 1969م أقدم نصراني متصهين أسترالي الجنسية اسمه «دنيس مايكل» جاء فلسطين برسم السياحة، أقدم على إشعال النار في المسجد الأقصى، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه ولم يأت على جميعه، ولكن احترق منبر نور الدين محمود الذي صنعه ليضعه بالمسجد بعد تحريره ولكنه مات قبل ذلك ووضعه صلاح الدين الأيوبي، والذي كان يعتبر رمزًا للفتح والتحرير والنصر على الصليبيين، واستطاع الفلسطينيون إنقاذ بقية المسجد من أن تأكله النار، وقد ألقت إسرائيل القبض على الجاني وادعت أنه مجنون تم ترحيله إلى أستراليا ومازال يعيش حتى الآن في أستراليا وليس عليه أي أثر للجنون أو غيره.

كان لهذا العمل الذي هو أقل شرًا من سفك دماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين ردة فعل كبيرة في العالم الإسلامي، وقامت المظاهرات في كل مكان، وكالعادة شجب القادة العرب هذه الفعلة، ولكن كان من تداعيات هذه الجريمة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، وكان الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله هو صاحب فكرة الإنشاء.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0