12/17/2007


من فعاليات أسبوع الأقصى الثانى - الكويت- القدس وشهادة التاريخ


القدس وشهادة التاريخ - د. أنور السليم

 

المحور الأول : دور اليهود وأثرهم في إفساد العقائد

   إن الحمد لله ، نحمدُه ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسِنا ومن سيئات أعمالنا ، مَن يهدِه الله فهو المهتدِ ، ومن يُضْلِلْ فلن تجدَ له ولياً مُرْشِداً .

   والصلاةُ والسلام الأكمَلَان الأتمان على نبينا المصطفى محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى يوم الدين ، أما بعد :

   فإن سلسلة المحاضرات في كشف عوار هذه الطائفة الخبيثة التي هي من سلالة أحفادِ القِرَدَةِ والخنازير الذين لعنهم الله سبحانه وتعالى ، وأضَلَّهم ، وكتب عليهم العذابَ إلى يومِ القيامةِ ، هؤلاء اليهودُ إذا أردنا أن نعرفَ معنى هذه الكلمة ، وكيف أتت فهي تعني بمعنى تابوا ورجعوا ، وبالفعل يصدق عليهم هذه الكلمة فكم وما أكثر ما تابوا ورجعوا ثم نكثوا عن هذه التوبة وعن هذا الرجوع التي هي توبة غير نصوح ، ورجوع إنما هو باللسان ، لا بالقلب ، وعُرِفَتْ هذه الطائفة بالعِبرانِيين ، ومن معناها كثرةُ العُبور والتنقلِ لما شَرَّدهم الله سبحانه وتعالى في هذه الأرض ، وأصبحت عليهم علماً ورمزاً بالبَداوة ، وعدم العلم ، وكثرة الجهل لعدم الاستقرار ولما مَنَّ الله سبحانه وتعالى عليهم بموسى ، ونصرهم الله  سبحانه وتعالى فاستقروا بمصر ، رجعوا إلى التسمية الحسنة ، وهي " بنو إسرائيل " إلى أبيهم إسرائيل وهو يعقوب عليه الصلاة والسلام .

   لقد أصابَ يعقوبَ ما أصاب في زمن يوسفَ عليه الصلاة السلام من الجدب ،  فانتقلوا إلى البادية هو وأبناؤُه الأسباط ، وأعزهم الله سبحانه وتعالى بأن أدخلَهم تحت مُلْكِ يوسف ، وبعد أن تُوُفِّيَ يوسفُ عليه الصلاة والسلام ، وانتقل إلى ربه ظَلُّوا فترة تحت الأقباط ، ثم أخذ الحكم الفراعنة فعزل اليهود عنهم لما في دين الفراعنة من الوثنية والبعد عن دين الله سبحانه وتعالى والكفر ، فأبغضَهم الفراعنة وساموهم سوءَ العذاب وأذلوهم حتى ازدادَ هذا العذاب وهذا الإذلال في ذكر تَنَبُّؤ فرعون ، أو حين نُبِّئَ فرعون بموسى أو بالنبي  القادم الذي سيقتُلُه فازداد العذابُ على بني إسرائيل ، وأرسل الله سبحانه وتعالى لهم موسى ، فأنجاهم الله سبحانه وتعالى من هذا الظالم ، ومَنَّ الله سبحانه وتعالى عليهم بدولة ، ومُلك في سيناء ، ولكن بقيت الأخلاق الذميمة التي وَرِثُوها بسبب عُزْلَتِهم ووحشتهم واستمرار الذل على رؤوسهم وأعمالهم الدنيئة ، وتأثرهم بالوثنية ، فما أن انتقلوا إلى سيناء حتى ظهرت منهم معالم الجهل بعبادِتهم العجل ، وسوء أدبهم مع الله سبحانه وتعالى حينما قالوا : " لن نُؤْمِنَ لك حتى نَرَى اللهَ جهرةً " فأخذهم الله سبحانه وتعالى بصيحةٍ واحدةٍ ، ثم بعد ذلك فضلٌ من الله سبحانه وتعالى ومِنّة بدعاء موسى أكرم الله سبحانه وتعالى موسى بأن أحياهُم وأرجَعَهم ، ولكن ظلوا على طِباعِهم الدنيئةِ حتى أنه حينما دعاهم موسى إلى فتح الأرض المقدسة بأمرٍ من الله سبحانه وتعالى قالوا : ( اذهبْ أنتَ وربُّكَ فقاتلا إنَّا هاهُنا قاعدون ) وكذا من أخلاقِهم السيئةِ التي ورثوها رفضُهم الانصياعَ إلى أن يكون لهم شِرعةٌ ومنهاجٌ ونظام يَستَظِلُّون تحته ، ويأتمنون به حينما مَنَّ الله سبحانه وتعالى عليهم بالتوراة التي كتبها الله سبحانه وتعالى بيدَيْه ، فرفضوا أن يعملوا بها ، فَشَدَّ الله سبحانه وتعالى عليهم ، فأمر جبريلَ بِفَتْقِ الجبل ، ورَفْعِه على رؤوسهم كأنه ظُلَّةٌ ، وقالوا سمعنا ، ولكن في قلوبِهم عَصَيْنا ، ولكن في قلوبهم عصينا ، قال الله سبحانه وتعالى : " خُذُوا ما آتيناكُم بقوةٍ واذكروا ما فيه لعلَّكم تَتَّقُون " " ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا لكان خيراً لهم " فهذا بعض ما ظهر من بني إسرائيل من سوء الخلق الذي ورد منهم ، وفي شرف المقام العظيم الذي كانوا فيه من العِلم والحكمة ، وتَرَدَّوْا به إلى هاوية الجهل وإلى اللعنة والغضب من الله سبحانه وتعالى ، ولقد استمرت هذه الأخلاق السيئة تتوارث فيهم حتى بعد موسى عليه الصلاة والسلام مع أنه نبتت فيهم نابتةٌ صالحةٌ وشبيبةٌ طيبةٌ بقيادةِ يُوشَع بن نون حينما فتح الله سبحانه وتعالى على يده الأرض المقدسة .

  واستقر لهم الملك ، وثبت لهم الملك ، ولكنهم ما لبثوا بعد هذا حتى نشروا الظلم والفسادَ في الأرض ؛ فَسَلَّطَ الله سبحانه وتعالى عليهم شَرَّ خَلْقِه ، سَلَّطَ الله سبحانه وتعالى عليهم البابليين ساقوهم أسرى ، وساموهم سوء العذاب ، وظلوا تحت الأسر 800 عام ، فبدل أن يرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى ، هجموا على كتاب الله سبحانه وتعالى ، فحرَّفوه وبدَّلوه رِضَا للبابليين ، وكتبوا ما يسمونَه بعد ذلك التلمودَ طعَنُوا فيه برسلِ اللهِ سبحانه وتعالى .

   رَدَّ الله سبحانه وتعالى لهم مجدهم على يد طالوت في عهد نبي الله سبحانه وتعالى شامويل ، ولكن انظر كيف كان حالهم لقد كان جيش طالوت حينما طلبوا أن يدخلوا الأرض المقدسة كانت بداية هذا الجيش 3000 مقاتل ، ولكن ما قاتل طالوت إلا بِـ 300 ، وبضع عشر مقاتلا وهم عِدَّةُ بدرٍ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل ذلك بين سوءِ خُلُقَهم .

   أرسل الله سبحانه وتعالى لهم عيسى عليه الصلاة والسلام مُبَشِّراً بالتخفيفِ عليهم مما حُمِّلُوا من الأحكامِ القاسية في التوراةِ ، ولكن قابلوا هذه البشارةَ بالسعي في قتلِه واتهام أُمِّهِ الطاهرةِ مريم بالزنا ، فرفعَه الله سبحانه وتعالى ، وطَهَّرَ مريمَ عليها الصلاة والسلام .

  وأخذوا بعد ذلك يَتَتَبَّعُون أهل التوحيد من أتباع عيسى قتلاً وتشريداً حتى لجأ أتباع عيسى عليه الصلاة والسلام إلى مُلك قسطنطين ، وكان ما كان من النصارى في تحريف دينهم ، وكان ذلك بسبب خَلْطِ النصارى ، ورِضَى النصارى ، أو أرادوا أن يُداهنوا ويراضوا ملك قسططين في ديانته الوثنية .

   وتسلط اليهود على النصارى بأن خرج من اليهود رجل خبيث اسمه شاول ، غير اسمه بعد ذلك إلى بولس وذلك أن الرجل شاول ، وهو من أصل يهودي ، ومن بلد فيه ما فيه من اليهود كان يَتَتَبَّعُ النصارى ، ويدعو إلى قتلِهم حتى أنه كان يدخل كنائِسَهُم ، ويُخَرِّبُها ويَنْهَبُها ، وكان يدخل بيوتَ النصارى ويسوقُ الرجال والنساء إلى السجون ، فلما شفَى غليلَه وغيظَه من دمائهم وأموالِهم عكفَ إلى عقيدتِهم ودينِهم .

   فأولُ ما تَزَيَّفَ به أن سَمَّى نفسه ( بولس ) ، وادَّعى أنه سمع صوتَ المسيحِ يُناديه قائلاً له : ( أنا اليسوعُ الذي تضطهدني . فقال : يا رب ، ماذا تريدُ أن أفعل؟ فقال له قُم وَبَلِّغْ بالمسيحيةِ ، فكان من يومها يزعُمُ أنه رسول المسيح ، وحَرَّفَ الإنجيلَ ، ووضعَ إنجيلَ بولس المشهور ، وهو أول مَن وُضَع أُلوهِيَّةَ عيسى في الأناجيلِ ، وللأسفِ أَنَّ النصارى من جَهلِهم اتبعوه ، ومازال هذا الإنجيلُ ينتشرُ بينهم .

   وضعت اليهود كذلك كتابَها التلمود ، وفيه ما فيه من الشتائم والقبائح في ذم النصارى ، والطعن في عيسى وأمه ، ولولا ضيق المقام لذكرنا فيه ما ذكرنا من النصوص ، وهم هؤلاء على ممر السنين يقتلون النبيين والصالحين من الناس الذين يأمرون بالقسط والعدل ، ولقد قتلوا في يوم واحد عشرات من الأنبياء ، كما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه البخاري .

   ومن الأخلاق الدنيئةِ التي نَمَتْ في نفوسِ هؤلاء الحسدُ والبغضاءُ الذي قتلهم وشرَّدَهم وأنزل الله سبحانه وتعالى بسبب هذا الحسد البغيض عليهم اللعنة والغضب ، وكانوا يتحينون قدوم النبي الخاتم الذي بشر الله سبحانه وتعالى به ، ولكن لشدة حسدهم ما كانوا يريدون الهداية والتوفيق والنور وإنما كانوا يريدون من هذا النبي أن يقتلوا العرب به ، كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم : " وكانوا من قبلُ يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءَهم ما عَرَفُوا كَفروا به " يعني يستفتحون يريدون أن يقولوا نحن سيأتي النبي الخاتم، وسنتبعه ، وسيكون منا ، وسنقتلكم ونشردكم ، فلما جاءَهم ما عرفوا كفروا به ، فقد كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءَهم كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم .

قال الله سبحانه وتعالى عنهم بعد ذلك : " فَلَعْنَةُ اللهِ على الكافرين "

وقال الله سبحانه وتعالى في ذكر حسدهم : " أم يَحسدونَ الناسَ على ما آتاهُمُ اللهُ من فضلِه فلقد آتينا آلَ إبراهيمَ الكتابَ والحكمةَ ".

   وقال في آية أخرى : " حَسَداً " يعني عندما رأَوْا هذا الفضل من الله سبحانه وتعالى : " حسداً من عندِ أنفسِهم " يفعلون هذا كله " حَسَداً من عندِ أنفسِهم " لأن هذا خُلُقٌ مُفْتَعَلٌ ما أمر الله سبحانه وتعالى به ، إنما أمر الله سبحانه وتعالى باتباع الحق ، ( ولو آمنَ أهلُ الكتابِ لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرُهُم الفاسقون ) فلقد تعاهدوا مع الكفار الوثَنِيين في قتال النبي صلى الله عليه وسلم في الأحزاب ، قال الله سبحانه وتعالى :" ألم ترَ إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانِهُم الذين كفروا من أهل الكتاب لَئِنْ أُخرِجتُم لَنَخْرُجَنَّ معكم ولا نُطيعُ فيكم أحداً أبداً وإنْ قوتِلتُم لَنَنْصُرَنَّكم واللهُ يشهدُ إِنَّهم لكاذبون * لَئِن أُخِرجُوا لا يَخرجونَ معهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا ينصرونهم ولَئِنْ نَصَروهُم لَيُوَلُّنَّ الأدبارَ ثم لا يُنْصَرُون" وذهبوا إلى كفارِ قريش في ديارهم ، فسجدوا لأصنامِهم ، وشهدوا أن دينَهم ، أي دينُ الكفار والوثنيين ، خيرٌ من دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم يعلمون أنهم كاذبون ، "ألم تر إلى الذين أُوتُوا نصيباً من الكتابِ يؤمنون بالجبتِ والطاغوتِ ويقولونَ للذين كفَرُوا هؤلاء أَهْدَى من الذين آمنوا سبيلاً "

   وحاولوا قتلَ النبي صلى الله عليه وسلم عدةَ مرات ، فأمكنَ الله سبحانه وتعالى منهم ، وكانت عاقبةُ أمرِهم خُسْراً .

   وانكسرت شوكتهم حتى كان ما كان في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه أن خرجت طائفة من الأحداث والموالي ، ومن جَهَلَةِ الأعرابِ ، ومن أبناء المرتدين يسوقُهم ذاك اليهودي الذي ارتدى زِيَّ الإسلام ، رجل من اليمن يَدَّعِي الإسلام يُقًال له ابن السوداء عبد الله بن سبأ من يهود سبأ من أبٍ وأم تَزَيَّا بِزِيِّ الإسلام ، فأخذ يَلُفُّ ويدور ويتنقل في دِيار المسلمين حتى استقر في مصر ، واجتمع عنده هؤلاء من ضعافِ النفوسِ ، ومن ضعافِ العلمِ وأهل الجهل ومن الذين حملهم البغض والشحناء على أهل الإسلام حتى قتل عثمان رضي الله تعالى عنه .

   ولقد بذر هذا اليهودي بذرة الفرق الباطنية من عقيدة الوصية التي عند اليهود ومن التحريف الذي عند اليهود ، ومن عقيدة الرجعة التي عند اليهود، ومن الغلو في الصالحين الذي عند اليهود، وتحمَّلَها بعد ذلك الفِرَقُ الباطنية من الإسماعيلية ،  والإسماعيلية التي نمت في فارس وفي جبال الأَلَموت كانت عقائدُهم خليطاً من ديانات الزنادقة والفلاسفة ومن اليهود والنصارى ومن الزرادشت والإسماعيلية هذه التي وقفت مع التتار في غزو المسلمين في ديارهم ، في غزو المسلمين في ديارهم ، وتَلَقَّفَ عقائد الإسماعيلية القرامطة من بعدهم ، والقرامطة أبو سعيد كان أصلُه من اليمن ، أصله من اليمن من بلد اسمُها ( سَلَمِيَّة ) فلما ضعفت وبادت هذه الفرقة الباطلة ، ظهر منها حفيدُه عبيدُ اللهِ اليهودي الذي تظاهر بالإسلام ، وأنه من سلالة الفاطميين ، أي من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم ، وآل النبي صلى الله عليه وسلم منه براء ، وكوَّنَ دولته الدولة الفاطمية .

   فلما سقطت وتهاوت ، تسارع إلى دَفْعِ فرقته التي هم الدُّروز إلى جبلِ عامر في لبنان ، وتأسست ، وما زال الدروز والفرق الباطنية التي تكونت في  لبنان دعماً لليهود في دولة إسرائيل في فلسطين .

   ومَن يقول بغير هذا فهذا باطل ، فإن الكنيست ما زال فيها أعضاء من الدروز ،  والأحزاب الباطنية هم الذين أعانوا اليهود على قتل إخوانِنا الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا ، هم الذين فتحوا لهم الباب في الدخول عليهم وقتلهم ، وما زالوا إلى يومهم هذا .

   واليهود استمروا في دعم الفِرَقِ الباطلة منها : البابية والبهائية فلقد دَعَوْا أعوانَهم في إيران من اليهود إلى الدخول في هذه الفرقة ، والوقوف معها ، ودعمها بالأموال حتى تتقوى ، وهم لهم أصل الآن ، ما زال البهائيون لهم أصل في كنعان ، ويتوجهون إلى عكا ( عفواً ) يتوجهون إلى عكا ، قِبلَتُهم وقبورُهم مدفونةٌ في عكا.

  وقبر زعميهم مدفون في عكا ، يتوجهون إليها ، ولا يخفى على أحد يهود الدُّونَمة الذين دخلوا في الإسلام بقصد إسقاط الدولة العثمانية التي هي آخر الدول الكُبْرَى الإسلامية ، التي كان لها ثِقَلٌ عظيم جداً ووتَدٌ عظيمٌ جداً وكانت جبلاً أمام دول الكفر .

   واستطاعوا بخططهم وتعاونهم المستمر في البروتوكولات التي وضعوها بروتوكولات صهيون ، وقد طُبِعَتْ هذه ونُشِرَتْ وهي حق قَدْ أقرَّها كثيرٌ من أهل العلم بأنها توافق عقائَدهم ، وحركاتهم ثمراتها تؤتَى الآن في زمننا المعاصر.

   فلقد سيطروا على الدول بإسقاط الباباوية في أوروبا ، بإسقاط الباباوية ، وظهور العلمانية ، وظهور الشيوعية ، وظهور البلشفية ، كلها بأساس من هؤلاء اليهود فالشيوعية ما أُسِّسَتْ إلا على ماركس اليهودي ، ولينين واستالين ونظرية دارون وكلهم من أصل يهودي .

   هذه النفوس الخبيثة ستظل إلى يوم القيامة بهذه الصفة الدنيئة ، وذلك حتى يخرج ذلك اللعين الدجال ، الذي بَيَّنَ لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنْ نَتَعَوَّذَ منه الليلَ والنهار ، ذلك الدجال الذي فتنتُه فتنة عظيمة ، كيف هي علاقة اليهود مع هذا الرجل الخبيث واللعين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يخرجُ معَ هذا الرجل عشرونَ ألفاً من يهود أصفهان " ، فهذه الفرقة أيها الإخوة بهذا العرض السريع فرقةٌ ما لعنها الله سبحانه وتعالى بعد أن كانت من السلالة الطيبة الطاهرة من الأسباط ومن يعقوب ومن إبراهيم إلَّا لأنهم عاشوا في بيئات سيئة ، وفي بُعدٍ وجَهلٍ ، وفي أخلاق ينمو فيها الحسد والبغضاء على الشعوب ، والحسد والبغضاء على الشعوب ، ولعل في هذا خيرٌ وبركةٌ وعِظَـةٌ.

واللهُ تعالى أعلمُ وصلى الله على نبينا محمد

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0