12/17/2007


من فعاليات أسبوع الأقصى الأول - لبنان


محاضرة فضيلة الشيخ/عبد الله العبيلان  حفظه الله تعالى

عنوان المحاضرة:واقع الأمة الإسلاميّة

بمناسبة أسبوع الأقصى الأول المقام في لبنان

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبيّنا محمداً عبده ورسوله...

أماّ بعد،،،

فإنّ أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعه وكلّ بدعة ضلالة،،،

يسرّني في هذه الليلة أن ألتقي مع الأخوة الكرام في محافظة/صيدا بجمهورية لبنان وأسال الله تبارك وتعالى أن يجعله لقاءً مباركاً وأن يرزقنا السّداد في نيّاتنا وأقوالنا وأعمالنا، إذا أردنا إصلاح واقع المسلمين فإن علينا العودة إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم وما فهمه أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا وإنّه من الخطأ العظيم أن نذهب ونبحث عن أسبابٍ أدّت إلى ما وصل إليه حال الأمة الإسلاميّة اليوم من خلال النّظر والفكر وترك تعلّم ذلك من كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

نزل قول الله تبارك وتعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) على محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم قبل أن يأخذ المسلمون بيت المقدس، الدّين قد كان كمُل وتم،وبهذا إشارةٌ واضحة أن الأمة لايمكن أن تنهض وأن يكون عندها جهادٌ مثمر مالم تقم بما أمرها الله عزّ وجل به،ولذلك فإن ظهور هذه الأمّة على غيرها من الأمم لايمكن أن يكون بغير طريقة القرآن والسنّة يقول الله تبارك وتعالى: (هو الذّي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون) أرسل رسوله بالهدى هذا العلم النّافع، ودين الحق هذا هو العمل الصّالح، ثمّ قال تعالى: (ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون) إذاً لايمكن أن يتمّ ظهور للمسلمين على غيرهم إلاّ بهذين الأمرين مجتمعين:علم نافع وعملٌ صالح، ولذا جاء في آية التمكين ذكر هذا حينما قال الله تبارك وتعالى: (وعد الله الذّين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذّين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم) لاحظ!!التمكين ليس للذّوات ولا يكون برفع الشّعارات!! التمكين للديّن (وليمكننّ لهم دينهم الذّي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً) والمتأمّل لواقع الأمة الإسلاميّة اليوم إذا تأمّل بعلم وفهم لكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم يجد أن الأمّة الإسلاميّة أبعدت كثيراً (وأنا أتكلّم عن مجمل الأمة!!) أبعدت كثيراً عن كتاب ربهّا وسنّة نبيّها صلّى الله عليه وآله وسلّم،فإن نظرت في باب العقيدة وجدت الخلاف بين الأمة قد ضرب أطنابه!! بحيث تفرّقت وخالفت أمر الله تبارك وتعالى حيث قال: (ولا تكونوا كالذّين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات وأولئك لهم عذاب عظيم) وقال: (إن الذّين فرّقوا دينهم وكانوا شِيَعاً لست منهم في شيء) فإذا كان موضوع التّوحيد،الخلاف قائمٌ فيه بين المسلمين بحيث إنّ منهم من يرى أن معنى لا إله إلاّ الله أي لاخالق ولا رازق ولا مدبّر إلاّ الله ولو كان هذا هو التّوحيد الذّي يريده الله ومن أجله أنزل الكتب وأرسل الرّسل لما كفر من كفر من قريش،فإنّ الله عزّ وجل قال عنهم: (ولإن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولنّ الله) إذاً هم لا يخالفون في أن الله هو الخالق والرّازق والمدبّر،بل هذا لايختلف فيه حتّى الشيوعي!!

حتّى الشيوعي يقول الله عزّ وجلّ عنه: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوّا) هذا أمر فطري لايمكن أن ينفكّ عنه مخلوق إلاّ المكابر فقط بلسانه أمّا القلب فإنّه مفطور على أنّ هناك خالق له ورازق ومالكٌ ومدبّر لكن كفّار قريش خالفوا حينما قيل لهم لا إله إلاّ الله أي لاتعبدوا إلاّ الله خالفوا في ذلك وقالوا: (اجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيءٌ عُجاب).

بقي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في مكّة بضع عشرة سنه وهو يقول: (قولوا لاإله إلاّ الله تفلحوا)لم يأمرهم بصلاة ولا بصيام إلاّ بعد السنة العاشرة صلّى النّبي والصّحابة رضوان الله عليهم بل إنّ الله لم يميّزنا عن اليهود وعن النّصارى إلاّ بالتوحيد فلو تأملّت وجدت أنّهم يصلّون!!ولو وجدت انّهم يصومون!!ولوجدت انّهم يتصدّقون!!

وإلى غير ذلك من العبادات نعم هي ليست على وفق السنّه سنّة النّبي ولكنّهم منهم من ينوي بها وجه الله تبارك وتعالى. إذاً لم نتميّز عنهم نحن لا بالصلاة ولا بالزّكاة ولا بالحج ولا بغير ذلك أعظم ماميّزنا عنهم هو عقيدتنا في ربّنا حينما قال الله عزّ وجل: (قل هو الله أحد*الله الصّمد*لم يلد ولم يولد*ولم يكن له كفواً أحد)فهذه الآية أو هذه السّورة أثبتت الوحدانيّة لله تبارك وتعالى ونفت عنه الفرع الذّي يدعيه النّصارى كما نفت عنه الأصل(لم يلد ولم يولد)فهو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن وهو بكلّ شيءٍ عليم(ولم يكن له كفواً أحد)فهذه نفت عنه النّظير والمثيل والشّبيه.ثمّ في قول الله تبارك وتعالى: (قل يا أيّها الكافرون*لا أعبد ما تعبدون*ولا أنتم عابدون ما أعبد*ولا أنا عابدٌ ما عبدتم*ولا أنتم عابدون ما أعبد*لكم دينكم ولي دين)هذه بيّنت التوحيد العملي وهو أن يفرد المسلم عبادته وطاعته لله ولا يعبد ما يفعله المشركون ولا يفعل ما يفعله المشركون فـ(سورة الإخلاص) بيّنت التوحيد العلمي الخبري(وقل يا أيها الكافرون)بيّنت التوحيد العملي،فالأّمة لايمكن أن تتميّز إلاّ بهذا بما دلّت عليه سورة الإخلاص وما دلّت عليه سورة الكافرون، هذا من ناحية من ناحية أخرى نجد الأمّة من حيث اتّباع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هي ضعيفةٌ جداً، ضعيفةٌ جدّاً في هذا الباب العظيم الذّي لايمكن أن يقبل الله عزّ وجل عمل العامل فيه مالم يكن على وفق هدي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم،ولذا في قول الله تبارك وتعالى: (الذّي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً)قال الفضيل بن عياض(قال أخلصه وأصوبه قيل يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟قال إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل،وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتّى يكون خالصاً صواباً.فالخالص ماكان لله والصّواب ماكان على سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم). قال إبن القيّم:(والنّاس بالنسبة لهذين الأصلين ينقسمون إلى أربعة أقسام:القسم الأول/الذّين جمعوا بين الإخلاص والمتابعه فأعمالهم لله عطاؤهم لله منعم لله حبّهم لله وبغضهم لله ومع ذلك أعمالهم على وفق هدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.القسم الثّاني/قال الذّين ليس عندهم إخلاص ولا متابعة فهم يتزيّنون للناس ما ليس فيهم قال وهؤلاء يصدق عليهم قول الله تبارك وتعالى(لاتحسبنّ الذّين يفرحون بما اتوْا)قال بما أتوا من الشّرك والبدع والضّلالات(ويحبّون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا)قال يحبّون أن يحمدوا بالإخلاص واتباع السنّة قال(فلا تحسبنّهم بمفازةٍ من العذاب ولهم عذابٌ أليم)والقسم الثّالث/هم الذّين عندهم إخلاص لكن ليس عندهم موافقة للشرع:ويصدق على هذا القسم ما جاء في حديث جابر في قصّة أبي بردة في صحيح البخاري(أنّه ضحّى قبل صلاة العيد)يريد الله تبارك وتعالى ويريد أن يطعم أهله وجيرانه فلمّا بلغ ذلك النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال له(شاتك شاة لحم)أي لم تطأ الموقع الذّي يحبّه الله لم يشفع له حسن نيّته وإرادته التّقرّب إلى الله!!بأن يجامله النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بل قال له(شاتك شاة لحم)ومن هذا قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في أقوامٍ قال(تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم وقراءتكم عند قراءتهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم منى الرّميّة)هؤلاء عندهم كثرة الصّلاة أكثر من الصّحابة!!وصيام وقراءة للقرآن يقول ابن عبّاس(دخلت عليهم فإذا لهم دوي كدوي النّحل من قراءة القرآن وإذا في جباههم كرُكَب المهزى من أثر السّجود)قال:والنّبي عليه الصّلاة والسّلام يقول يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة،إذاً هؤلاء يظهر والله أعلم إنّهم عندهم حسن نيّه،عندهم إخلاص ولكنّهم لم يلزموا أنفسهم فهم القرآن بفهم النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم،ولم يلزموا أنفسهم فهم القرآن والسنّة بفهم الصّحابة ولذا يقول شيخ الإسلام:(إنّما أوتي الخوارج من سوء فهمهم لكتاب الله)قال(لم يقصدوا معارضته)ماقصدوا معارضته!!إنّما أوتوا من سوء فهمهم لكتاب الله وقد جاء في بعض الأحاديث أنّهم كلاب النّار!! إذاً الدّين مافيه مجاملة،تعمل على وفق كتاب الله وسنّة رسوله وتبتغي بذلك وجه الله يقبل عملك.القسم الرّابع/الذّين عندهم متابعة ويظهر فيهم يعني أنّهم على وفق السنّة والخير ولكن أعمالهم ليست لله.وفي هؤلاء يقول النّبي عليه الصّلاة والسّلام(أوّل ثلاثة تسعّر بهم النّار:قارئ القرآن وفي رواية(العالِم)والمنفق أمواله في سبيل الله والمقاتل حتّى قتل(لاحظ!!)حتّى قتل في سبيل الله،قال فيُعرّفون نعم الله عليهم قال فيعرفونها فيُقال لهم ماذا فعلتم بها؟فيقول القارئ تعلمّت القرآن وعلمّت النّاس فيك القرآن فيقال:كذبت إنّما فعلت ذلك ليقال قارئ أي حظٍ أردته في الدّنيا فحصل لك فقيل،قال ثمّ يسحب على وجهه في النّار ثمّ يدعى الآخر وهو الذّي أنفق أمواله في سبيل الله ماذا فعلت؟قال فعلت وأنفقت فيقال كذبت إنّما فعلت ليقال جواد ثمّ يسحب على وجهه في النّار ثمّ يُأتى بالثّالث الذّي قاتل حتّى قتل فيعرّف نعم الله فيقال ماذا فعلت قال قاتلت حتّى قتلت فيك فيقال كذبت إنّما فعلت ذلك ليقال جرئ وشهيد ثمّ يسحب على وجهه في النّار)القسم الأوّل أعمالهم مقبولة:الذّين جمعوا بين الإخلاص والمتابعه والقسم الثّاني والثالث والرابع أعمالهم لا يقبلها الله عزّ وجل فإنّ الله لا يقبل من الأعمال إلاّ ماكان خالصاً صواباً على وفق سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

أمّا في واقع الأمّة من حيث الأخلاق والسّلوك فحدّث ولا حرج فالأمّة ركبت مركب اليهود والنّصارى أو أكثرها في مشابهتهم لليهود والنّصارى حتّى في لباسهم حتّى في عاداتهم بل إعلامنا الإعلام العربي يمكن أن يكون أخبث من بعض الإعلام الغربي!!فحين إذن يعني كيف نريد أن ننصر!! يعني هذا ما يقوله إلاّ كمن يريد ولداً من غير أن يتزوّج إمرأة!!لايمكن هذا تريد ولداً من غير أن تتزوجّ؟ لا ما أخذت بالأسباب ولكنّي مع ذلك سوف أتحدّث عن أمر يتعلّق في كيف نواجه بأن دين الله بين الجافي والغالي،هناك غلوّ يحدث ثمّ يسببّ على الأمّة أيضاً مصائب ونكبات وهناك جفاء أيضاً فإذا كان هذا واقع الأمّة يعني الأمة الآن لم تأخذ بكتاب الله عزّ وجل وسنّة رسوله قد تكون أخذت من الدّين نُتف من هنا وهناك نعم!!ومع ذلك ما أعلنت الكفر بالله إذاً ماهي هذه المرحلة التّي تمر بها الأمّة؟هذه المرحلة التّي تمر بها الأمّة هي مرحلة الفتن!!إذاً ينبغي أن تعلم أن الأمّة تم بمراحل ولذلك في بعض الأحوال يقول النّبي عليه الصّلاة والسّلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول في حديث أبي بكر رضي الله عنه(أيّها النّاس إنّكم تقرأون هذه الآيه وهي قوله تعالى(عليكم أنفسكم لايضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم) وإنّكم تضعونها في غير موضعها وإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول(إنّ الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيّروه أوشك الله أن يعمّهم بعقاب(لاحظ!!)إذا هذه حالة حال ظهور السّنة وظهور الإسلام وإذا لم يغيّر المنكر فإن المسلمين يعمّهم الله عزّ وجل بعقاب منه هذه حالة ،حالة أخرى يقول فيها شيخ الإسلام ابن تيميّة(لاحظ!! في حالة أشبه ممّا يكون في حالة المسلمين اليوم)يقول(وكذلك في حديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعاً في تأويلها(إذا رأيت شُحاً مطاعاً وهوى متّبع وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك)وهذا يفسّره حديث أبي سعيد في مسلم(من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)يعني الآن نحن نعالج ما نعالج واقع الأمّة مع اليهود والنصارى لا نعالج واقع الأمّة من داخلها!!هذا الكلام عن واقع الأمّة من الدّاخل يقول شيخ الإسلام(فإذا قوي أهل الفجور حتّى لايبقى لهم إصغاء إلى البر فيأذون النّاهي لغلبة الشّح والهوى والعُجْب سقط التّغيير باللسان في هذه الحال وبقي بالقلب)إلى أن قال رحمه الله: (ولكن في الآية فوائد عظيمة)ماهي الآية؟هي قول الله تبارك وتعالى(يا أيها الذّين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم)وهذه الفوائد التّي يذكرها شيخ الإسلام هي المنهج الذّي ينبغي أن يسير عليه النّاس وأهل الغيرة وأهل الإصلاح اليوم!!مع ما سيأتي من كلام إبن القيّم رحمه الله... ولكن في الآية فوائد عظيمة أحدها:أن لا يخاف المؤمن الكفّار ولا المنافقين فإنّهم لن يضرّوه إذا كان مهتدياً.الثاني:أن لا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم فإن معاصيهم لاتضرّه إذا اهتدى والحزن على مالا يضرّ عبث وهذان المعنيان مذكوران في قوله: (واصبر وما صبرك إلاّ بالله ولا تحزن عليهم ولا تكُ في ضيق ممّا يمكرون) الثالث:أن لايركن إليهم ولا يمدّ عينه إلى ما أوتوه من السّلطان والمال والشّهوات كقوله: (لاتمدّن عينيك إلى مامتّعنا به أزواجاً منهم ولا تحزن عليهم) فنهاه عن الحزن عليهم والرّغبة فيما عندهم في آية،ونهاه عن الحزن عليهم والرّهبة منهم في آية فإنّ الإنسان قد يتألّم عليهم ومنهم إمّا راغباً وإمّا راهباً.الربع:أن لايعتدي على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمّهم أو نهيهم أو هجرهم أو عقوبتهم بل يقال لمن اعتدى عليهم عليك نفسك لايضرّك من ضلّ إذا اهتديت كما قال تعالى: (ولا يجرمنّكم شنئان قومٍ على أن لا تعدلوا)وقال: (وقاتلوا في سبيل الله الذّين يقاتلونكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين)وقال: (فإن انتهوا فلا عدوان إلاّ على الظّالمين) فإن كثيراً من الآمرين النّاهين قد يتعدىّ حدود الله إمّا بجهل وإمّا بظلم وهذا باب يجب التثبّت فيه وسواء في ذلك الإنكار على الكفّار والنافقين والفاسقين والعاصين.

الخامس:أن يقوم بالأمر والنهي على الوجه المشروع من العلم والرّفق والصّبر وحسن القصد وسلوك السّبيل القصد فإن ذلك داخل في قوله(عليكم أنفسكم)وفي قوله(إذا اهتديتم)فهذه خمسة أوجه تستفاد من الآية لمن هو مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيها المعنى الآخر وهو إقبال المرء على مصلحة نفسه علماً وعملاً وإعراضه عمّا لا يعنيه كما قال صاحب الشّريعه(من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)لاسيّما كثرة الفضول فيما ليس للمرء فيه حاجه من أمر دين غيره ودنياه لاسيّما إن كان التكلّم لحسد أو رئاسة.

وكذلك العمل فصحابه إمّا معتديٍ وإمّا سفيه عابث وما أكثر مايصوّر الشيطان ذلك بصورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ويكون من باب الظّلم والعدوان فتأمّل الآية في هذه الأمور من أنفع الأشياء للمرء وأنت إذا تأملّت ما يقع من الإختلاف بين هذه الامة علمائها،وعبّادها،وأمرائها،ورؤسائها وجدت أكثره من هذا الضّرب الذّي هو البغي بتأويل أو بغير تأويل.

قد يقول قائل:إذا ماذا نفعل قد نرى المنكرات ونرى ما لا صبر لنا عليه فالمنكر قد يكون هو الظّاهر في كثير من المحلاّت والمعروف ليس ظاهراً؟ هنا ابن القيم  يعني يعطينا الحقيقة منهج قوي كيف نتعامل مع الواقع؟ يقول رحمه الله: (إذا تحرّكت النّفس لعمل من الأعمال وهمّ به العبد وقف أوّلا ونظر هل ذلك العمل مقدور له أو غير مقدور ولا مستطاع؟(تنبّه!!وهذا أمر يجب أن يتنبّه كثير ممّن يعملون أعمالاً تخالف هدي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بحجّة إصلاح الواقع،فإن لم يكن مقدوراً لم يقدم عليه وإن كان مقدوراً وقف وقفه أخرى ونظر هل فعله خير من تركه؟أو تركه خير من فعله؟فإن كان الثّاني تركه ولم يقدم عليه،وإن كان الأول وقف وقفة ثالثة ونظر هل الباعث عليه إرادة وجه الله وثوابه؟أو إرادة الجاه والمال والثّناء من المخلوق؟فإن كان الثّاني لم يقدم عليه وإن أفضى به إلى مطلوبه لإن لا تعتاد النّفس الشّرك ويخفّ عليها العمل لغير الله فبقدر ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله حتّى يصير أثقل شيءٍ عليها،وإن كان الأول وقف وقفة أخرى ونظر هل هو معانٌ عليه وله أعوان يساعدونه وينصرونه؟إذا كان العمل محتاج ذلك أم لا؟فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه كما أمسك النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الجهاد بمكّة حتّى صار له شوكة وأنصار وإن وجده معانٌ عليه فليقدم عليه فإنّه منصور ولا يفوت النّجاح إلاّ من فوّت خصلةًُ من هذه الخصال وإلاّ فمع إجتماعها لايفوت النّجاح أذكر بعض الأحاديث النّبويّة التّي وجّه بها النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أمتّه في مثل هذه الحال منها ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: (بينما نحن حول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ ذكروا الفتنه أو ذكرت عنده قال:إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم فخفّت أماناتهم وكانوا هكذا(وشبّك بين أصابعه)قال فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟قال إلزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصّة نفسك ودع عنك أمر العامّة) ومنها حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (إنّها ستكون فتن ألا ثمّة تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من السّاعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كان له أرض فليلحق بأرضه قال:فقال رجل يارسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال:يعمد إلى سيفه فيدقّ على حدّه بحجر ثم لينجو إن استطاع النّجاه اللهم هل بلغّت؟اللهم هل بلغّت؟اللهم هل بلّغت؟قال: فقال رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتّى ينطلق بي إلى أحد الصّفيّن أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني قال يقوم بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النّار)أخرجه مسلم ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير فيها من الساعي من تشرّف لها تستشرفه فمن وجد منها ملجئاً أو معاذاً فليعذ به) .

يمكن أن نستخلص بعض الفوائد من هذا المنهج النبوي في مثل هذه الحال منها:

-إن هذا المنهج النبوي منهج حكيم لا يكلّف إلاّ أقل ما يمكن من الخسائر في الأرواح والأموال والطريّق القصد والصّراط المستقيم هو الذّي يوصل إلى الهدف بأقل وقت وجهد ومال ولنا أن نقارن بين ضحايا المرحلة المكيّة الذّين لم يتجاوزوا الإثنين أو الثّلاثه وبين ضحايا الثورات المسلّحه ضدّ الظلم وغير ذلك من الاسباب ما الذّي جعل القتل في عهد النبي في مكّه حينما بقي بضعة عشر سنه اثين أو ثلاثة فقط؟لماذا كانوا اثنين أو ثلاثة؟ولماذا في بلد عربي واحد تقاتل أهله فبلغ عدد القتلى مئة ألف؟في ظرف يسير سنتين أو ثلاث سنوات ؟ما الذي جعل هؤلاء قتلاهم يبلغون المائة ألف والنّبي في مكّة بضعة عشر سنه لم يبلغ القتلى إثنين او ثلاثة؟هي الحكمة والرحمة بالأمّة والحرص على دمائها وأموالها وأعراضها ولذلك النبي يرى أن الأمة مستضعفة إذاً ليس من الحكمة أن تزج بها في مواجهة مع الأعداء وهم أقوى وأكثر حين إذن يتعرّضون للتعذيب والقتل وربّما الاستئصال ولذا في صحيح مسلم (جاء أبو ذر فأسلم ثمّ ذهب عند الكعبة وصدع بكلمة التوحيد وسبّ آلهة المشركين بين ظهرانيهم فضربوه ثمّ جاء إلى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره ماذا قال له النّبي عليه الصّلاة والسّلام؟قال اذهب إلى قومك فإذا سمعت بي ظهرت فتعال إلي) يعني أنّك في هذه الحالة والنّفسيّة لا تصلح أن تكون معي أنت رجل حار ما تصبر اذهب إلى قومك فإذا سمعت بي ظهرت فتعال إليّ. إذن هذا المنهج النّبوي الحكيم في التّعامل مع الواقع يجعل خسائر المسلمين أقل ومنها أن هذا المنهجي يعني الأحقاد والثّارات التي تحدث بين أفراد الأمّة لاشكّ أنّها من أسوأ النّكبات التّي تصاب بها الأمّة وتؤديّ إلى نشوب حروب أهليّه لكن هذا المنهج يطفأ هذه الأحقاد وهذه الكراهه لأن النفس قد توجّهت إلى الله وعملت على وفق سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

أن هذا المنهج يستقطب حب النّاس وعطفهم لأن من فطرة الإنسان أن يتعاطف مع المظلوم وهذا واضح في سيرة النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

-منها أيضاً أن إيقاف العنف وقعقعة السّلاح بين المسلمين يوفّر جوّاً صافياً.

ويعني أختم إن كان هناك سؤال حول الموضوع أختم بقول الله تبارك وتعالى: (ذلك أن الله لم يكن مغيّراً نعمة أنعمها على قومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم)وقوله: (إن الله لا يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم).

وبالله التوفيق وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا ورسولنا محمد ...

 

-الأسئلة التّي أجاب عنها فضيلة الشيخ/عبد الله العبيلان حفظه الله تعالى:

1-السؤال الأوّل/ماذا تقول لأصحاب المحطّات الفضائيّة التّي تبثّ الشواذ والمحرّمات مثل"ستار أكاديمي وسوبر ستار"وماذا تنصح الشباب في هذه الأيام العصيبة لكي يبعدوا عن هذه المحرّمات؟

-الجواب:على كلّ حال يعني هذه المحطّات وما يظهر فيها هي في الحقيقة ثمرة من الثّمار الفجّة لواقع المسلمين ولكن نحن لا نستبعد أن تكون هذه المحطّات موّجهه من قبل أعداء الإسلام لإفساد عقائد المسلمين وأخلاقهم وحين إذن تكون مهمّتنا نحن هو أن نحصّن المسلمين من داخلهم أمّا أننّا نحمّس المسلمين ونزيد عواطفهم وهم في الحقيقة يفقدون مقوّمات ما يجعلهم يبتعدون عن المعاصي ويقومون بما أوجب الله عزّ وجل عليهم فهذا فيه نظر فالمقصود أن على المسلم أن يربّي نفسه ومن تحت يده على بغض هذه المنكرات وبغض أهل هذه المنكرات بأن الذّي نخشاه مع وجود هذه المحطّات أن يمسخ أبناء المسلمين مسخاً على شكل ما يريد أعداء الإسلام.

2-جزاك الله خيراً:السؤال يقول:هل ما استتر من المعاصي التي أحاول جاهداً التّخلّص منها أيضاً تسبّب من عذاب المسلمين وإطالة النّصر؟

-الجواب:الله عزّ وجل قال لمن كان فيهم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم: (أولمّا أصابتكم مصيبةٌ قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم) هزموا وكان معهم النّبي عليه الصّلاة والسّلام والله أن لو ذاك الخطأ الذّي وقعوا فيه وقعنا فيه اليوم أنا والله أتوقّع ويغلب على ظنّي أننّا سوف ننصر وأن الله لن يآخذنا بذلك ولكن الأمر أعظم من ذلك الأمر أعظم من هذا الذّي الشيء يتعلّق بتوحيد الله فلا يكفي أن نتسمىّ بالمسلمين إذا لم نكن على حقيقة ما يريده الله عزّ وجل مناّ فإنّه لا ينفعنا وإنه قد تكون عقوبةٌ لنا نسأل الله السّلامة والعافيه أن نظن أننا على خير ونحن لسنا كذلك قال تعالى:(قل هل أنبّؤكم بالاخسرين أعمالا الذّين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً) وقال: (أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا).

3-جزاك الله خيراً:هل نحن الآن في المرحلة المكيّة؟نرجو ذكر الأدلّة هل تقسيم المرحلة الآن إلى مكيّة ومدنيّة مسألة إجتهاديّة أم حددّت بالوحي؟فإذا كانت إجتهاديّه فهل يعذر المجتهدون بعضهم بعضاً؟

-الجواب:القول بأننا في مرحلة مكيّة لا لسنا في مرحلةً مكيّة المرحلة المكيّة فترة قد انتهت والإسلام قد ظهر المشكلة الآن هي ليتنا في المرحلة المكيّة ونحن متمسّكون بديننا المشكلة أننا الآن في ذل وفي هوان وفي ضعف ومع ذلك لسنا نحن قائمين بأمر الله يعني المرحلة المكيّة المسلمون كانوا قد تمسّكوا بدينهم وصابرين على أذى المشركين ولكنّهم قائمون بأمر الله فنحن اليوم وأنا لا اتكلّم على جملة منّا  أو من بعضنا أتكلّم على الأمة الإسلامية كلّها اليوم يعني إذا أردت مشابهة فلان يقول لا والله ما نشابه المسلمين في المرحلة المكيّة لأن أولئك أهل عقيدة واليوم حتّى العقيدة لاعقيده ولا عمل صالح فكيف نكون نحن سلمّك الله يعني الآن أقوام مرجت عهودهم وتركوا ما أوجب الله عزّ وجل عليهم انظر ماذا فعل الله باليهود وبني إسرائيل حينما تركوا ما أوجب الله عزّ وجل عليهم يعاقبون لابد من هذا ولذلك ترون الآن الأمة تصاب بنكبات نكبه ونكبه والآن استحلّت دول من دول الإسلام هذا يدل على ماذا يعني؟ألا نفقه ألا نتدبّر أليس لنا بصائر؟ليش الأمة يعني كل يوم تصيبها قارعه وتحلّ قريبة من دارها؟هل الله عزّ وجل يفضّل الكفّار علينا؟ لا لكن اليوم المعادلة التّي بيننا وبين الكفّار ليست معادلة الإيمان وإنّما هي سنّة المدافعة التي يقول الله عزّ وجل فيها: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)،(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيَعْ وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً) هنا تكون الغلبة لمن؟ للأقوى إذا لم يكن هناك ثمّة حظ للعقيدة والشّريعة في أي قتال فإن الغلبة تكون لمن؟هي للأقوى لا تنتظر من الله النّصر أو لا تلوم ربّك وتقول ليش ما نصرني الله عزّ وجل؟نعم الله قال: (وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين)وقال: (وعد الله الذّين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم....) إذاً وعد الله لا يمكن أن يتخلّف التخلّف أين يكون؟فينا نحن نحن الأمة المتخلّفه ليس التخلّف عن التقنية لا بل تخلّفنا عن ديننا هم نعم تخلّفوا عن دينهم ولكن أخذوا بأسباب الدّنيا ونحن لادين ولا دنيا وش بقي لنا مالذّي يبقى؟لا يبقى لنا شيء فحين إذن الوقع والواجب علينا أن نعود إلى أنفسنا وكلّ منّا يعود لنفسه ويحاول أن يصلح نفسه ويصلح من تحت يده هذا الذّي نريده ويدعو إلى الله على منهج رسول الله يدعو بما دعى إليه النّبي عليه الصّلاة والسّلام.

4-جزاك الله خيراً..هل ورد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه طوّل شعره؟وهل يوجد دليل على ذلك؟وهل يجوز تطويل الشّعر؟وما هي السّنة في ذلك؟

-الجواب:تطويل الشعر هذا كان عادة عند العرب وكانوا يطوّلون شعورهم فمن فعل ذلك اقتداءً بالنّبي عليه الصّلاة والسّلام فإنّه لاحرج إذا أراد الإقتداء بالنبي إنّما الواقع اليوم حقيقة المشهور عند النّاس اليوم الذّي يفعل ذلك هم فئة من الغربييّن وعلى كل حال إن كان قد فعله أن يكون على وفق هدي الرّسول.

5-بارك الله فيك..ماذا تفسّر وجود القواعد العسكريّة للكفّار في دول المسلمين؟ألا يعتبر هذا ولاءً للكافرين؟

-الجواب:لاشك هذا يدلّ سلّمك الله على ضعف المسلمين وهوانهم وإلاّ مالذّي يجعلهم يفعلون ذلك هذا يدل على الهوان والضعف..إذن الحل ماهو؟هل الحل أن نفعل ما فعله بعض المتحمسين الذّين أفقدوا بلاد المسلمين دولتين؟أفغانستان والعراق احتلّتا بسبب تصرّفات رعناء يكفي ما بالأمة من جراح أنزيد جراح الأمّة جراحاً؟ لاشكّ أن واقع المسلمين واقع مؤلم لكلّ من عنده غيره على دينه ولكن ليس علاجه بطريقة التكفيرييّن ولا الخوارج هؤلاء ما يزيدون الأمة إلاّ مصائب فوق مصائبها إنّما طريقته بالعودة إلى دين الله ولذلك النبي عليه الصّلاة والسّلام ماذا قال؟قال: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزّرع وتركتم الجهاد في سبيل الله(لاحظ!!عدة أمور فعلوها)سلّط الله عليكم ذلاّ لا ينزعه عنكم حتّى ترجعوا إلى دينكم)ما قال حتّى تجاهدوا هنا الأمة مخلخلةٌ من الداخل ما يمكن أن تجاهد أمّة مفّرقة دول لكل دولة جيش كيف تقاتل هذه؟وكلّ دولة تريد مصالحها ما يمكن هذا الشيء إذا يقول الله عزّ وجل(إنّ الله يحبّ الذّين يقاتلون في سبيله صفّاً)إذا كنّا في بلد الآن محتلّة فيها مجموعة من الخلق مختلفين ما استطاعوا أن يجتمعوا على واحد إذن كيف تريد الأمة؟!المقصود أن الأمّة علاجها في أن تعود إلى كتاب ربهّها وسنّة نبيّها هذا الذّي ينفعها أمّا أن تجاهد وهي في الحقيقة هذا سوف يزيدنا بدل ما نخسر الآن بلدين نخسر ثلاثة ونخسر أربعه وهكذا.

5-جزاك الله خيراً...هل يجب على الأمة أن تنتظر أن يكون جميع أفرادها مسلمين كما يحب الله ورسوله حتّى نعدّ العدّة للجهاد؟أم أن هناك عدد معيّن حتّى يعلن الجهاد؟

-الجواب:العدد المعيّن مشكلته انّه قبل أن يحتاج أن يجاهد الكفّار يحتاج أن يجاهد المسلمين إذا كانت هذه نظرته للأمور فهو مضطر إلى أن يقاتل الذّين يعبدون الأوثان من دون الله الذّين يذبحون لغير الله وينذرون لغير الله ويحلفون بغير الله ويطوفون بالقبور

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0