2/26/2009


اليهود الأرثوذكس مابين التكفير والذوبان ج2


"اليهود الأرثوذكس مابين التكفير والذوبان "

( 2/2 )

 

اليهودية الأرثوذكسية وفتاوى حاخاماتهم تكشف حجم الخلافات والتناقضات في تفسيرهم لنصوص التوراة – التي حرفتها أيديهم – وفهمهم لما خُط من شروح في التلمود ؛ البعض منهم يُكفر الدولة لأنها قامت خلاف مشيئة الله تعالى !! - ألقينا الضوء عليها في الحلقة السابقة من هذا المقال -  وآخرون مباركون ومساهمون في استمرار دولة الاحتلال ، وسنذكر فتاواهم وبذاءاتهم ودورهم الديني والسياسي في الكيان اليهودي الغاصب لأرض فلسطين المباركة . 

فقد تحولت اليهودية الأرثوذكسية في فلسطين المحتلة إلى حركات وأحزاب ؛ أولها الحركات والأحزاب الأرثوذكسية الصهيونية ، وثانيها حركات وأحزاب أرثوذكسية حريدية (غير الصهيونية) ويطلق عليها اللتوانية ، وثالثها حركات وأحزاب أرثوذكسية حريدية حسيدية (الصوفية) .

سأسطر في هذا المقال دور هذه الفئة من اليهود الأرثوذكس وفتاوى حاخاماتهم التي ترى أن أرض فلسطين هي أرض الميعاد التي يجب أن يحارب الجميع من أجل امتلاكها ، وإقامة التعاليم اليهودية على أرضها ، بل تشريد أهلها ، وتهويد حجرها ، وتغيير معالمها ، وقتل أطفالها !!

 

ترسيخ الاحتلال والاستيلاء على أراضي فلسطين :

ساهمت تصريحات وفتاوى وأقوال حاخامات اليهود في ترسيخ الاحتلال والاستيلاء على أراضي فلسطين، حيث يرى حاخامات اليهود الأرثوذكس - في فلسطين المحتلة - وجوب تحرير أرض " إسرائيل" من الغاصبين!! ، ويعتبرون الجيش الذي يقوم بذلك مقدساً ، كما قال الحاخام " تسفي يهودا كوك - الزعيم الروحي لجماعة غوش أمونيم -: "إن الجيش الإسرائيلي كله مقدس ، لأنه يمثل حكم شعب الله على أرضه" .

وفور نكسة سنة 1967م صرح " الحاخام تسفي يهودا كوك"  أن: " كل هذه الأراضي هي لنا، قطعاً ، تخصنا جميعاً ، لا يمكن أن تنقل للآخرين حتى لو قسم منها … من الواضح والأكيد أنه لا " مناطق عربية "  أو " أراضي عربية " هنا إنما أراضي إسرائيلية فقط ، الإرث الدائم لأسلافنا ، وإليها جاء الآخرون " العرب " وعليها بنوا من دون إذن منا وفي غيابنا " !!.

وجعل قادة اليهود من الحاخامات الحرب أساساً من الأسس لاستمرار هذا الكيان المغتصب، فقد أعلن الحاخام العسكري للكيان اليهودي - موشيه جورن -  أن : "الحروب الثلاث التي جرت بين " إسرائيل " والعرب خلال السنوات 1948م ، 1956 م، 1967م هي في منزلة الحرب المقدسة ، فأولها لتحرير أرض إسرائيل ، والثانية لاستمرار دولة إسرائيل ، أما الثالثة فقد كانت لتحقيق نبوءات إسرائيل"

وبعد يومين من سقوط مناطق بعد حرب 1967م  كان الطلاب يتجمهرون أمام مبنى البرلمان اليهودي مرددين الشعار التالي:  " إياكم وإرجاع المناطق المحتلة ".

وأفتى الحاخام الأكبر بعد احتلال فلسطين في 1967م : "بتكفير كل من يتخلى عن شبر واحد أو ذرة واحدة من " أرضنا الموعودة "  !! ، وصرح وزير الشئون الدينية في الكيان اليهودي زراخ فارها فتيغ بقوله " ها قد عدنا إلى أرضنا ، ومن الآن إلى الأبد " .

وأعلن حاخام إسرائيل الأكبر ، إسحق نسيم غداة الخامس من يونيو 1967 م بأن : " أرض إسرائيل هي ميراثٌ مُقدسٌ لدى كل يهودي " .

وقال الحاخام زالمان ميلاميد ، رئيس لجنة حاخامات يهودا والسامرة وغزة : " ليس هناك أي خلاف بين الحاخامات على أنه من الطبيعي أن يسكن أرض إسرائيل اليهود فقط ". 

وفي رسالة لمؤتمر شبابي يهودي عقد في " بروكلين " في الولايات المتحدة، قال الحاخام إبراهام شابير الذي كان الحاخام الأكبر للكيان اليهودي: " نريد شباباً يهودياً قوياً أو شديداً ، نريد شباباً يهودياً يدرك أن رسالته الوحيدة هي تطهير الأرض من المسلمين الذين يريدون منازعتنا في أرض الميعاد ، يجب أن تثبتوا لهم أنكم قادرون على اجتثاثهم من الأرض ، يجب أن نتخلص منهم كما يتم التخلص من الميكروبات والجراثيم " .

ودعت لجنة حاخامات المستعمرات الجنود إلى عدم الانصياع لأوامر إخلاء المواقع الاستيطانية ، وأصدرت اللجنة بياناً يعتبر أن : "كل موقع استيطاني في أرض إسرائيل جزء من فرائض إعمار البلاد ويمنع إخلاؤه منعاً باتاً"

 

مباركة قتل المدنيين الفلسطينيين :

أكد " إسرائيل شاحاك " في كتابه تاريخ اليهود أنه جاء في كتيب نشرته قيادة المنطقة الوسطى في الجيش اليهودي عام 1973 وهي المنطقة التي تشمل الضفة الغربية وقد كتب الكاهن الرئيسي لهذه القيادة في الكتيب يقول : "عندما تصادف قواتنا مدنيين خلال الحرب أو أثناء مطاردة أو في غارة من الغارات ، وما دام هناك عدم يقين حول ما إذا كان هؤلاء المدنيون غير قادرين على إيذاء قواتنا ، فيمكن قتلهم بحسب الهالاخاه- هي النظام القانوني لليهودية الحاخامية - المستمدة من التلمود البابلي والمصنفة حسب الشرائع التلمودية تصنيفاً يسهل قراءتها والرجوع إليها - لا بل ينبغي قتلهم إذ ينبغي عدم الثقة بالعربي في أي ظرف من الظروف ، حتى وإن أعطى انطباعاً بأنه متمدن ففي الحرب يسمح لقواتنا وهي تهاجم العدو بل إنها مأمورة بالهالاخاه بقتل حتى المدنيين الطيبين أي المدنيين الذين يدون طيبين في الظاهر " .

وحقيقة القانون اليهودي ( الجنائي ) لا يعاقب اليهود المتسببين بقتل مدنيين فلسطينيين معاقبة حقيقية بل تكون شكلية فقط ، وهذا مبني على تعاليم تلمودية والتي نصها في الموسوعة التلمودية :" أن اليهودي الذي يقتل - أحد الأغيار - يكون قد ارتكب معصية غير قابلة لعقوبة صادرة عن محكمة "

ويؤكد هذه الحقيقية الصحفي والكاتب اليهودي إسرائيل شاحاك حيث يقول : "والواقع هو أنه في كل الحالات التي أقدم فيها يهود على قتل عرب غير محاربين ، في سياق عسكري أو شبه عسكري - بما فيها حالات القتل الجماعي ، كما في كفر قاسم عام 1956م فإن القتلة - إن لم يكن قد أطلق سراحهم  جميعاً - تلقوا أحكاماً خفيفة إلى أقصى الحدود أو نالوا إعفاءات خففت عقوباتهم إلى حد باتت معه في حكم اللاشيء "

ويحث حاخامات اليهود أتباعهم علناً على ارتكاب مجازر وأعمال قتل على غرار ما فعله بروخ غولد شتاين منفذ عملية المسجد الإبراهيمي . وصرح بذلك الحاخام اليتسور سيغال في مقالة له نشرت في نشرة تصدر باسم "معهد الفكرة اليهودية" الذي يدرس فيه ، ووزعت على نطاق واسع بين المتدينين اليهود حيث قال :  " إن الانتحار محرم حسب تعاليم الدين اليهودي ولكن في أوقات الحرب ليس هناك أحياناً شيء  اسمه انتحار " ويسمح بتنفيذ عمل يؤدي للموت كما فعل البطل المقدس!! دكتور باروخ غولد شتاين في الخليل !!"

 

بذاءات حاخامات اليهود :

وحاخامات اليهود يواصلون مسلسل بذاءاتهم ضد العرب والمسلمين والدعوة إلى قتلهم وأنهم كالحشرات والحيوانات حيث وصف الحاخام " عوفاديا يوسف " الزعيم الروحي لحزب شاس اليهودي الشرقي الفلسطينيين بأنهم " أسوأ من الثعابين ، أنهم أفاعي سامة" . (رويترز 7/10/2000 م) وقال : هؤلاء الأشرار العرب تقول النصوص الدينية أن الله ندم على خلقه أبناء إسماعيل هؤلاء . وإن العرب يتكاثرون كالنمل تباً لهم فليذهبوا إلى الجحيم "

 

سر على خطى أبيك :

صحيفة السبيل الأردنية نقلت في عددها  156 بتاريخ 19/11/1996 م  خطاب الحاخام " دوف ليؤر " حاخام مغتصبة كريات أربع في الخليل ابن المجرم غولد شتاين منفذ مجزرة المسجد الإبراهيمي في حفل ديني أقيم ليعقوب غولد شتاين بمناسبة بلوغه سن 13 عاماً وهو سن الرشد حسب التقاليد اليهودية : " سر على خطى أبيك لقد كان بطلاً عادلاً " !!

 

الدعوة لمحو بيت حانون عن الأرض :

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن الحاخام شموئيل إلياهو، قوله 21/2/2008: "إن إسرائيل إذا ما أرادت حماية "سديروت" وعدم تدميرها، فإنها يجب أن تدمر بيت حانون". وأضاف : "يصعب عليّ فهم إصرار الحكومة الإسرائيلية على التعامل وفق التعاليم المسيحية، وتواصل إدارة الخد الآخر"، مشيراً إلى ما نص عليه الإنجيل بهذا الصدد. وطالب حكومة أولمرت إلى الأخذ بما ورد في التوراة "إذا حاول شخص أن يقتلك، كن أسرع منه واقتله أولاً"- حسب تعبيره – .

 

مباركة مجزرة غزة  !!

أيد عدد من كبار الحاخامات في الكيان الغاصب الفتوى التي أصدرها الحاخام يسرائيل روزين خلال أحداث غزة المؤلمة ، ونشر رفاقه من الحاخامات تأييد لتلك الفتوى بأنه يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم "عملاق" ، على الفلسطينيين. هذا ما تناقلته وسائل الإعلام والمواقع في الشبكة العالمية عن الحاخام يسرائيل روزين رئيس معهد "تسوميت" وأحد أهم مرجعيات الإفتاء اليهود، أنه يتوجب تطبيق حكم "عملاق"، " على كل من تعتمل كراهية إسرائيل في نفسه" ، إذ ينص الحكم على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وسحق حتى البهائم.

وحسب التراث الديني اليهودي فإن قوم "عملاق" كانوا يعيشون في أرض فلسطين وكانت تحركاتهم تصل حتى حدود مصر الشمالية. وحسب هذا التراث فقد شن العماليق هجمات على مؤخرة قوافل بني إسرائيل بقيادة النبي موسى عليه السلام عندما خرجوا من مصر واتجهوا نحو فلسطين. ويضيف التراث أن "الرب" كلف بني إسرائيل بعد ذلك بشن حرب لا هوادة فيها ضد العماليق. وتلا روزين الحكم الذي يقول:  "اقضوا على العماليق من البداية حتى النهاية.. اقتلوهم وجردوهم من ممتلكاتهم، لا تأخذكم بهم رأفة، فليكن القتل متواصلا شخصا يتبعه شخص، لا تتركوا طفلا، لا تتركوا زرعاً أو شجراً، اقتلوا بهائمهم من الجمل حتى الحمار". وحسب التراث اليهودي فقد كان يوشع بن نون هو أول من طبق هذا الحكم عندما انتصر على العماليق، فدمر مدينتهم أريحا على من فيها.

 

الدعوة لنشر الإباحية بين المسلمين :

أكد الحاخام اليهودي " مردخاي فرومار" للمستمعين في أحد المعابد اليهودية أنه يمتلك حلاً سحريًا للصراع العربي الصهيوني، معتبرًا أن هذا الحل سيؤدي في حال تنفيذه إلى إنهاء الصراع الصهيوني مع الإسلام تمامًا.

ولخص الحل بالآتي : "لا بد أن تبذل الدوائر الصهيونية في "إسرائيل" والعالم كله قصارى جهدها من أجل علمنة المجتمع الإسلامي كله بحيث يتم القضاء نهائيًا على كل أسس وتعاليم وتاريخ الإسلام على أن يتم ذلك عن طريق نشر فنون الجنس والإباحية ونشر ثقافة الدعارة في أوساط المسلمين".

وأضاف : " علينا استخدام الإنترنت بشكل أكبر من أجل ترويج الأفلام والفنون الجنسية التي تسيطر على حماس شباب المسلمين حتى يصبحوا أكثر اقترابًا من الغرب ويبتعدوا تمامًا عن ثقافتهم الإسلامية ". و"على إسرائيل أن تنسى تمامًا أية محاولة للتخلص من المسلمين عسكريًا فلن تبلغ ذلك أبدًا طالما تبقت بداخلهم أدنى علاقة بهويتهم الإسلامية.. ولكن "إسرائيل" تستطيع عقب علمنتهم التخلص منهم بسهولة منقطعة النظير هذا إذا احتاج الأمر لذلك علينا فقط من اليوم دفع العاهرات إلى المجتمعات الإسلامية وعلينا أيضًا ترويج الأفلام ومواقع الإنترنت الجنسية" !!.

وختم حله السحري بقوله : " علينا شحذ حماسة المرأة المسلمة نحو تجميل نفسها وارتداء أقل الملابس حتى تكون أكثر فتنة للرجال.. وعلينا أن نضع في ذهن كل امرأة مسلمة أن إنجاب أكثر من طفل أو طفلين يذهب بجمالها.. وأن على المرأة المسلمة أن تعمل على الاهتمام بإظهار جمالها وليس ارتداء الحجاب الذي يغطي ذلك الجمال, ولنعمل على أن تسير كل امرأة مسلمة وهي عارية البطن".

 

الدافع والمرجع لهذه الفتاوى :

وهذه الفتاوى ليست جديدة بل هي قديمة جدًا منذ أن وجد اليهود على أرض فلسطين وحاخاماتهم يصدرون إليهم الفتاوى بذبح الفلسطينيين وقتلهم ، وتعود إلى الثقافة العنصرية التوراتية التي أوجدت العدوانية والإرهاب لدى الشخصية اليهودية تجاه الآخر وخاصة  الفلسطينيين.

اليهود يتلقون من التلمود والتوراة الروح العدوانية التي تدعوهم لارتكاب المجازر البشعة بحق الفلسطينيين وتدعو حاخاماتهم إلى إصدار مثل هذه الفتاوى الإرهابية. كذلك العقلية الصهيونية تقوم على عقيدة شعب الله المختار – افتراءً على الله – تلك العقيدة التي تعزز الحقد على الآخرين واعتبار كل ما غيرهم نعاجًا وعبيدًا لليهود بناءً على نصوص توراتية على لسان الرب والرب منها براء.

فالثقافة التوراتية العنصرية وعقيدة شعب الله المختار مترسخة في العقلية الصهيونية وتدرس في المدارس الدينية الصهيونية من خلال الحاخامات الصهاينة  والأحبار اليهود ثم تأتي تطبيقاتها من خلال الجنود الصهاينة والمؤسسة العسكرية الصهيونية.

فلا شك أن التوراة المحرفة بين أيدي الحاخامات الصهاينة هي مصدر هذه الفتاوى الشيطانية جاء في سفر التثنية بالنص: "وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة غنيمتها فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا التي ليست في مدن هؤلاء الأمم هنا، أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا - مثل فلسطين ومن حولها من دول - فلا تستبق منهم نسمة بل تُحرِّمها تحريمًا.

والجدير بالذكر أن عدة إحصاءات واستطلاعات قامت بها ( مؤسسات يهودية ) كشفت بيانات وأرقام توضح العداء وطبيعة الشارع اليهودي ومواقفه من المسلمين وتأثير فتاوى الحاخامات وذلك قبل الحرب على غزة الأخيرة :

80 % لمغادرة العرب من ( أرض إسرائيل ) .

66% مع الحركات اليهودية المتطرفة .

65% برروا استخدام العنف ضد المسلمين .

وبعد الحرب على غزة جاءت نتيجة الاستطلاعات حسب صحيفة يدعوت أحرونوت في 29/1/2009 والتي تهدف إلى فحص  الشعور الوطني لليهود في فلسطين المحتلة عقب الحرب على غزة :

88% يفخرون بقوة بوطنيتهم بعد الحرب على غزة، في مقابل 81% في العام الماضي .

 72% يرون في إسرائيل أفضل الأوطان في مقابل 61% في العام الماضي

88% لديهم استعداد لرفع علم إسرائيل والوقوف دقيقة صمت في ذكرى البطولة والكارثة، في مقابل 81% في العام الماضي.

81% يفضلون تربية أبنائهم في الدولة العبرية .

95% يرغبون بالتضحية بأنفسهم في سبيل الدولة العبرية بعد الهجوم على غزة ، وكانت النسبة 84% في العام الماضي .

71% قالوا إن العملية على غزة سوف تقوِّي أواصر المجتمع اليهودي .

2% فقط قالوا بأن للعملية العسكرية على غزة آثارا سلبية .

أرقام تكشف الواقع وتأثير الحاخامات والدفع للحروب والتي تمثل للعلاج الدائم لاستمرار هذا الكيان الغاصب والذي أضحت آراء الحاخامات وحركاتهم ومشاركتهم السياسية أبلغ التأثير على سياسة الاحتلال !!

 

عيسى القدومي

  


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0