12/17/2007


هكذا السلام الذي يريدوه ؟!!!


" أن اتفاقيات القادة العرب وتصريحاتهم وخطاباتهم الرسمية لا تساوي الورقة التي كتبوا عليها كل ذلك"

  

 

      عبارة افتتح بها رئيس الوزراء الصهيوني" أرييل شارون" خطابه الأخير أمام أهم وأقوى التجمعات اليهودية في الولايات المتحدة وهي لجنة العلاقات الأمريكية " الإسرائيلية " والمعروفة اختصارا باسم " إيباك "- AIPAC - في الثاني والعشرين من مايو 2005.

 

 

 

        وبحضور وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" وكبار الشخصيات الأمريكية في الكونجرس والإدارة الأمريكية، وألف شخصية يهودية من الأكثر نفوذًا وخدمة للمصالح اليهودية .

 

 

 

     وحدد شارون بخطابه ما يمكن تسميته بـ"حقبة جديدة في تاريخ الصراع حول فلسطين" ، حيث عرض شارون خلال المؤتمر رؤيته أو السيناريو الكامل الذي سيقوم بتنفيذه في المرحلة القادمة والمتعلق بالجانب الفلسطيني ويمكن تلخيصه بست نقاط :

 

 

 

·      رفض إبرام أية معاهدات مع القادة العرب في المرحلة القادمة.

 

·      القدس ليست موضعًا للتفاوض مع المسلمين بصفة عامة والفلسطينيين بصفة خاصة.

 

·      القدس عاصمة 'إسرائيل' الأبدية.

 

·  "إسرائيل" مستمرة في تمسكها بالمستعمرات الكبرى في الضفة الغربية لضمان عدم قيام دولة فلسطينية قادمة !!

 

·      عدم الموافقة نهائيًا على عودة اللاجئين الفلسطينيين.

 

·      عدم الانسحاب لحدود الرابع من يونيو عام 1967.

 

 

 

      هذه النقاط تُشكل خلاصة التصور والسيناريو "الصهيوني" للحقبة الزمنية القادمة على المسار الفلسطيني . ولو عدنا قليلا إلى ما أسموه خطة خريطة الطريق والتي أعدت وصدرت بصورة مشتركة «أمريكية - أوروبية - روسية - أمم متحدة» استناداً إلى رؤية الرئيس الأمريكي التي أوضحها في كلمة ألقاها في يونيو 2002 م ، والتي كانت تدعو إلى البدء في محادثات للتوصل إلى تسوية سلمية نهائية على ثلاث مراحل من خلال إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 م.

 

 

 

     والتي كانت تقضي بإصدار السلطة الفلسطينية بياناً يؤكد حق "إسرائيل" في الوجود، وحقها في السلام والأمن، وقيام السلطة الفلسطينية فوراً بإيقاف العنف وتجريد الفلسطينيين من السلاح، ووقف التحريض على العنف أو التشكيك في شرعية دولة "إسرائيل"، ومحاربة كل أشكال الإرهاب من فعل أو قول ، كل هذا مقابل وعد بالمفاوضات ، ووعد بإقامة الدولة الفلسطينية عام 2005 م ، ووعد بتجميد الاستيطان وانسحاب يهودي من المناطق التي تم اقتحامها بعد الانتفاضة !! ووقف الإبعاد ونسف البيوت..

 

        وها نحن في عام 2005 م ، ماذا تم فعلاً على أرض الواقع ، جدار فاصل سلب أكثر من 58 % من أراضي الضفة الغربية ، وقيد حرية 3 مليون فلسطيني ليعيشوا مساجين في وطنهم !! وهذا ما يؤكد بأن اليهود لا يريدون سلاما ، فهم يوهمون الشعوب في عالمنا العربي والإسلامي على أن تحقيق السلام هو رغبتهم المخلصة، وعلى الفلسطينيين ومن حولهم قبوله والرِّضَى به لتتحقق لهم المنافع المادية التي ستعود عليهم من جراء استتباب الأمن لليهود على أرض فلسطين !!

 

 

 

عيسى قدومي

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0