12/17/2007


أمة اقرأ ماذا تقرأ ؟!


       مع أننا أمة اقرأ ولكن للأسف لا نقرأ ، وإذا قرأنا لا نقرأ المفيد من الكتب إلا ما رحم الله من هذه الأمة ، فكثيراً ما تجد كتاب في مكتبة عامة فتحت أبوابها منذ عشرات السنين أنك أول من يقوم بفتح صفحاته. والأغرب من ذلك تقرير أحد الجامعات في عالمنا العربي الذي أكد أن 72 % من خريجي الجامعات يتخرجون دون أن يقوموا باستعارة كتاب واحد من مكتبة الجامعة !!

 

  

    وخلال تجولي في إحدى المكتبات الشهيرة لفت انتباهي تردد بعض الشباب والشابات على أرفف كتب معينة، والفضول دفعني لألقى نظرة على تلك الكتب، فإذا بها كتب تخصصت بسرد قصص الفضائح والجرائم والتي تحوي تفصيل الأحداث بكل حيثياتها، فبعض كتابها من المحامين والمختصين في التحقيق. ومن محتوى بعضها يمكن تصنيفها في مصاف كتب الإثارة والأدب الساقط والغراميات، كتب لا فائدة من قراءتها غير متعة معرفة أسرار وخفايا الناس، ولهذا راجت سلعة كتب ومجلات وصحف الفضائح وكشف أسرار الناس.

 

       ولهذا لم أستغرب نتيجة دراسة أجريت بهدف التعرف على معدل قراءات الشعوب في العالم، حيث كانت النتيجة: أن معدل قراءة الرجل العادي ـ الذي يعمل في المحلات والأعمال الحرفية ـ في اليابان أربعون كتاباً في السنة، ومعدل قراءة الفرد في المجتمع الأوروبي عشرة كتب في السنة، في الوقت الذي كان معدل قراءة الفرد في الوطن العربي عُشر كتاب، بمعنى أنه يقرأ في العام عشرون صفحة من كتاب تبلغ عدد صفحاته مائتين صفحة.

 

       وإحصائية أخرى أشارت إلى أن معدل قراءة الفرد العربي على مستوى العالم هو ربع صفحة!! أي أن متوسط القراءة لدى الفرد العربي في السنة، مقارنة بالقارئ العالمي، لا تتجاوز النصف الساعة.

 

 

 

          وتلك الإحصاءات تقدم لنا تفسيراً مقنعاً حول أسباب تقديم الكيان اليهودي بحوثاً محكمة كل سنة تصل إلى ضعف البحوث العلمية المحكمة التي يقدمها العالم العربي أجمع بكل جامعاته ومؤسساته البحثية والعلمية، على الرغم نسبة عددهم إلى نسبة عدد سكان العالم العربي لا تتعدى 1 % !!

 

 

 

       وخلاصة القول مهما كانت ظروفك ابحث وخصص فسحة للقراءة، احمل معك كتاباً في السيارة، فكم من دقائق بل ساعات الانتظار أحياناً إذا أحسنا استغلالها، نجد أنفسنا خلال كل شهر على الأقل قد قرأنا كتاباً، ولا شك أن أفضل كتاب يقرأ هو كتاب الله تعالى.

 

 

 

عيسى القدومي

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0