2/18/2009


لقاء مركز بيت المقدس مع الشيخ / أحمد المعلم .


 

  

لقاء مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

 مع فضيلة الشيخ / أحمد المعلم حفظه الله

اليمن - حضرموت

لقاء خاص حول الرؤية لما بعد أحداث غزة

الخميس 29/1/2009م الموافق 3/صفر/1430هـ

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم... والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين ...

 

المحاور:  شيخنا الفاضل في البداية الآن بعد هدوء الأوضاع نسبياً وتوقف آلة الدمار والحرب اليهودية ضد إخواننا فى قطاع غزة، نريد توجيهكم ونظرتكم في: كيف يمكن للمسلمين إستثمار هذا الحدث بما يعود على الأمة بالخيرية ؟

 

 الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم... والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد  وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد.........أولاً دعوني أحيى إخواننا فى فلسطين عموماً وفى غزة على وجه الخصوص ، أحيى غزة برجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها وبمجاهديها وبعامتها وبعلمائها ودعاتها وبكل شرائحها.....

حقيقة غزة أضاءت لنا فى الليل الحالك ووجهتنا في الطريق الذي غمرته الرمال وكاد الناس أن يفقدوا التوجه الصحيح فيه.

شيء في الحقيقة رائع الذى حصل حيث التماسك .. التآزر .. وحدة الكلمة.. توحد الفصائل الموجودة فى غزة من جميع التوجهات فى هذا الموقف، فأصبحوا بإذن الله محبوبين عند الله حيث يقول الله عز وجل "إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص"

وأيضاً الأمة الفلسطينية وأمة غزة وشعبها الذين ضربوا المثال الرائع وأصبحنا فى دروسنا ومحاضراتنا وكثير من الناس فى كتاباته وخطاباته بشكل عام يضربون المثل بأهل غزة ، يحثون الأمة أن يتعلموا الدرس منهم حيث الصمود والصبر والثبات فترى هذا بعد كل لقاء، بعد كل كارثة كبيرة، بعد كل مقتلة ومذبحة فى بيت من البيوت نلاحظ الناجين .. الأم ، الزوجة الثكلى ، الشيخ الكبير العجوز وكل منهم نراه يحمد الله ونراه  يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل ، مارأينا أحداً منهم يتوجه باللوم إلى الفصائل وإلى المجاهدين ولا يعودوا بالعتب عليهم ويقولوا إن هؤلاء أوردونا موارد الهلكة وما أشبه ذلك وإن هذا لدليل على نضج كبير وعلى روح جهادية وصلت إلى العظم عند الكبير والصغير والرجل والمرأة، وأن الجراحات لا تزعزع المواقف، والحمد لله الكل ذكرونا بقول الله تبارك وتعالى: "ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً" .

إذن.. بعد هذا كله، بعد هذه الدروس، بعد هذه التوجيهات والإرشادات التى لا يستطيع أن يعبر عنها أبلغ الخطباء ولا أبرع الكتاب، أقول: أنه لا ينبغى أبداً أن تمر مرور الكرام ولا أن تكون مجرد عواطف ثم تخمد وتخبو ، كما هو حال الكثير فى أحداث مضت، كالإساءة إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وكثير من المواقف نرى أن الأمة تتجيش والأمة تتجمع وتقوم وترجع إلى ربها وتوحد كلمتها ويعلو صوتها وتظهر الروح فيها ثم بعد أن تذهب الكارثة وتذهب المحنة نعود إلى لهونا ولعبنا وإلى تفككنا وإلى نسياننا لهذه المحن ..هذا أمر غير صحيح ولا ينبغي أن يكون، ففتنة السراء فى كثير من  الأحيان هى أشد وطأة على المسلمين من فتنة الضراء.

لذلك أقول إن الواجب اليوم أن تستثمر تلك الأحداث فالعلماء والدعاة وطلبة العلم هؤلاء فى المقدمة ثم الإعلام الذى هيج مشاعر الناس وجمع الناس على كلمة سواء ، أكثر من محطة وأكثر من قناة ،   ليته اليوم يحمل هذه الرسالة نفسها رسالة تثبيت هذه المواقف التي ساهم في إنشائها حيث ساهمت فى تجييش الناس واليوم من مهمتها أن تقوم بالتوعية وإستضافة العلماء والموجهين لتثبيت هذه المواقف .

فالكل مطالب من علماء ودعاة وسياسيين برعاية هذه البذرة التى نبتت وترعرعت لكننا لسنا آمنين عليها من الذبول، لأن الفتن كثيرة والمؤمرات خطيرة، والواجب هو إستثمار هذه اليقظة وإستثمار هذا الشعور وهو لايزال متأجج بالتوجيه والإرشاد وتعميق روح المحبة فى الله عز وجل والبغض فيه سبحانه وتعالى والتوجه إليه ،  وإدراك أنا أصبنا بما أصبنا به جراء مافعلناه بأنفسنا  "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" ،" قل هو من عند أنفسكم " ، الشاب ، الرجل، المرأة ، الشيخ الكبير  كل واحد منهم يجب أن يتهم نفسه أنه واحد من صانعى المحن لأنه يذنب ولأنه يقصر ولأنه على وجهة غير صحيحة.

وأذكر هنا نور الدين زنكى كيف أنه يصنع الأمجاد ثم ينطرح بين يدى الله رب العالمين  ويضع جبهته على التراب ويقول يا رب لاتهلك الأمة بسببى ..

فأقصد أن كل أحد يدرك هذا الأمر  ويغير "إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " وأن يعرفوا أصدقاءهم وأن يعرفوا أعداءهم ومن الذى ينصح لهم ومن الذى يغشهم، وأن يستمر هذا التوجيه الرشيد للأمة ، ونحن لسنا بحاجة إلى أزمات كى نصحو، نحن بحاجة إلى أن تستمر أثار الأزمات فى نفوسنا حتى تكون زاداً لنا حتى نصل إلى رشدنا وإلى الطريق الذى يكون فيه النصر بإذن الله تعالى.

 

المحاور : لعله من الملاحظ أن هذه الأزمة وهذا الحدث أفرز كثير من الأصول الشرعية التى بدأت تظهر من جديد في الأمة كظاهرة الولاء والبراء و رجوع مفهوم الجهاد المتجدد والصحيح  والشهادة في سبيل الله والصبر واليقين والإحتساب عند الله عز وجل... كيف يمكن للدعاة السلفيين فى العالم أن يحافظوا على مكتسبات الأمة وثوابتها هذه ويجعلوها حية نابضة الأن فى واقع الأمة ؟

 

الشيخ : هذه فى الحقيقة فرصة عظيمة لأنه الآن شوّه مفهوم الجهاد وصار مرتبطاً بالإرهاب والتكفير ومرتبطاً بوقائع  مؤلمة ومؤسفة ، واليوم ظهر مرتبطاً بشكله الحقيقي  وموقعه الصحيح ، يجب أن يدرك الجميع أن المشكلة ليست فى مسمى الجهاد ولكن فيمن شوهوا اسمه، حيث أن أقواماً تبنوا مفاهيم مخالفة مغلوطة عنه وتسببوا في الفتنة  بتنزيلهم أحكام الجهاد فى غير موقعها، ودوماً كنت أنبه الأخوة عندما نلتقى بهم فى المنتديات والمساجد بالاعتدال، وأن الجهاد ليس مرتبطاً بالتكفير ، تلاحظون بعض الجهات وبعض الجماعات عندما تتكلم عن الجهاد دائماً تربطه بتكفير الحكام وتكفير من ورءانا فى ديار المسلمين والحث على الخروج عليهم واعتبار أن ساحة الجهاد هى داخل بلاد المسلمين وبغض النظر عن الأنظمة وموقعها من الإعراب .

لكن هذه المرة رأينا جميع المتحدثين والمتكلمين فالأمر مختلف الكل يشتكى والكل يتألم مما يحصل لإخوانه  ولم يتكلم أحد عن تكفير أو ردة  وهكذا الأمر عندما يتجه الجهاد الإتجاه الصحيح يخرج الفتن ويخرج المفاهيم التى ألصقت به من غير وجه صحيح والتى ليست منه فى شيء.

 إذن الآن اسم الجهاد أصبح لا يخاف منه ، الدعوة إلى الجهاد بمفهومه الصحيح لا يستنكر ، وحتى عند الأنظمة وكثير من الغربيين .

وهذا أيضاً خلق فرصة عظيمة، فشهادة من الواقع أن كثير من الناس عندما تحدثهم  بالكتاب والسنة والأدلة الشرعية قد لا يتصورون فمن رأى لا كمن سمع ، فاليوم ولاء المؤمنين بعضهم لبعض اتضح بأبهى وأجلى صوره ، وكذا تمالؤ وتواطؤ ووولاء الكافرين لبعضهم البعض اتضح وظهر على أشده ، فترى اليهود وهم يفعلون كل هذه الأفاعيل ومع ذلك يلتف عليهم إخوانهم من النصارى ويقفون معهم بل يبررون بطشهم بالمسلمين حتى أكبر الدول كالصين والهند واليابان فنجد أحسن موقف لهم السكوت ، بينما الطرف الأخر من دول الكفر الكل يقف وراء يهود ، تصديقاً لقول الله تبارك وتعالى "والذين كقروا بعضهم أولياء بعض".

إذن هل يحبوننا.......... بالأمس كنا نجد من يخرج علينا من هذه  الصحيفة  أو تلك الإذاعة ويقول أنتم تظلمون الغرب وغيره وتقولون أنهم أعداء وتبثون روح الكراهية واليوم والحمد لله وضح الأمر وما بقى لأحد حجة  فى أن هؤلاء أعداء وأن هؤلاء هم الذين يكرهوننا وهم الذين يعادوننا وهم الذين يعتدون علينا.

 فأقصد أن هذه مفاهيم تجلت وقامت الأدلة والبراهين عليها ويجب علينا أن نسعى فى تثبيتها بالأدلة الشرعية والأدلة الواقعية فى رؤوس الناس ونلغى من عقولهم ما كان يطرح من قبل من أننا ننمى الكراهية فى قلوب الناس وأننا أهل ظلم وعدوان، وأننا نحمل فى صدورنا الحقد على العالم وبدون حق لله الحمد هذه زالت ، فينبغى أن نستثمر هذا ونجليه للناس بحيث يقتنع به الكبير والصغير ونستطيع أن نقنع المسئولين وبعض الشرائح المثقفة والتى لها دور فى المجتمع.

 

المحاور:  لا شك أن حدث غزة والخروج الآن بهذه المعطيات بما تحمل من بشريات وأسباب النصر  فى هذه الأمة..  فكيف يمكن لأهل غزة في الداخل ابتداء أن يحافظوا على هذه المكتسبات ؟

 

الشيخ :  أولاً: على الإخوة في غزة وفى فلسطين أن يعلموا أن الذى حصل من صد هذا العدوان وفشله فى تحقيق مأربه والوقفة المشرفة التى وقفوها والتى تعبر عن نصر مهما كانت صورته، هذا كله لم يصنعه فصيل ولم تصنعه طائفة أو شخص دون آخر، وإنما هو أولاً بتوفيق من الله سبحانه وتعالى لأننا رجعنا إليه وتوجهنا إليه ، ثم إلتفاف الجميع حول هذه القضية فلذلك يجب أن نظل على تلك الوحدة فبسببها حصلنا على ذلك النصر.

ثانياً:  أن نشكر الله وأن لا نبطر ونقول نحن حققنا هذا النصر نحن صنعناه .

ثالثاً: أن لهذا النصر فوائد معنوية ، مادية ، سياسية ، فلا يحتكره فصيل دون آخر ويقول أنا صانع هذا النصر دون غيرى ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما تنصرون بضعفائكم" ، فحتى هذا الذى جلس واختبأ وركن، فحتى هذا كان يدعو لنا، وهذا غير المنافق والذى عرف بنفاقه وممالأته للعدو فى حال حربنا فهذا له وضع آخر ، وهؤلاء الذين جلسوا إما جبناً وإما ضعفاً وإما باجتهاد أنهم لا يشاركون في هذا الأمر، فهؤلاء بأي حال لا يجوز أن يحشروا فى زمرة المنافقين وأنهم من الخوالف والقاعدين والمرجفين فى المدينة وغير ذلك، وهذا الذي يقوله البعض فى نشوة النصر فهذا لا يجوز.

كما أنه من تخلف اليوم عن ركب  المواجهة ولم ينل شرف الاشتراك الحقيقي في صنع هذا الفضل والمجد الذى حصل  يجب عليه أن يتعلم للمستقبل ، ولا ينتظر دائماً أن يفيض عليه الآخرون من فضلهم، فعليه أن يصنع الفضل بيده ويشارك فيه ولا يبقى متلقياً فقط كأولئك الطفيليين الذين ينتظرون متى تصنع المائدة فينقضون عليها.

 

المحاور: كيف يمكن لحكومة حماس الآن والفصائل الفلسطينية الأخرى أن تحافظ على هذا النصر حتى لا يستثمر هذا فى غير خانة أهل السنة؟

 

الشيخ : الحقيقة وفى هذه النقطة بالذات أتكلم والغصة والعثرة تملأ حلقي.. لماذا لأنه هناك قوم يبادرون بالكلام فقط وبخطب رنانة فى الهواء ليس لها قاعدة وفى المقابل فى الأمة من أهل السنة من الناس ومن قياداتها سواء كانت فكرية أو سياسية هناك التباطؤ والتفريط ، انتظار في غير محله، تردد في بعض الأمور حتى تفوتها المبادرة، بينما نجد الطرف الأخر ممثلاً في الشيعة بفصائلها وكياناتها اليوم السياسية وتوجهاتها الفكرية أهل مبادرة ، وبالتالى يسبقون ويكسبون ، ترى كلام حسن نصر الله بعد اجتياح غزة ألهب جماهير الناس فى فلسطين وفى كل البلاد فاعتبره كثير من العوام هو المجاهد بينما الأمر كله كذب وليس له رصيد من المصداقية وعندما أطلقت مؤخراً مجموعة من الصواريخ جعل يحلف أنه ما أطلق شيئاً حتى لا يتهم بأنه أنجد المجاهدين .

ونقول لإخواننا فى فلسطين إن الذى يعمل لوجه الله ولو بدرجة ضعيفة هو الأصوب، وهو الذي سيأتي النصر عبره بإذن الله تعالى ، فاصبروا على إخوانكم من أهل السنة وضعوا أيديكم فى أيديهم  لا تملوا من تباطئهم، ولا تستعجلوا فتذهبوا إلى غيرهم وتدعونهم، كونوا معهم واصبروا على ما يحصل منهم من تقصير وإن شاء الله ستعلمهم وتعلمنا جميعاً هذه الأحداث ألا نتباطأ وألا نترك المبادرة.

وأما بالنسبة للشيعة فالكل يعلم أنهم لا يعملون لمصلحة الإسلام ولا المسلمين ولا فلسطين وإنما يعملون لدعوتهم ولمصلحتهم ولهيمنتهم ، كل ما يعملونه فهو محسوب ومحسوم لصالح توجهاتهم وسياساتهم فلابد ألا ننخدع بذلك، ونحن لا نطلب اليوم من هنا من فلسطين أن تعلن العداوة ونحن في هذا الظرف عداوة سافرة صريحة ، لكن فى نفس الوقت لا ننخدع ، لا ننجر، لا نمكنهم من قيادنا من رقابنا لكن ننظر إلى مصلحتنا فإذا اضطررنا لمصلحة لديهم نأخذها دون أن يكون لهم علينا سلطان.

 

المحاور : الآن حماس والفصائل الفلسطينية تتجه إلى هدنة جديدة مع العدو اليهودى.. شيخنا ما توجيهكم في هذا الأمر ؟

الشيخ : توجيهنا ألا ننسى أن اليهود هم اليهود وأن من وراء اليهود هم كذلك  على مواقفهم  وبعضهم أولياء بعض وكلهم سيعملون لصالح اليهود وأوصي إخواني هنا ألا ينخدعوا ولا ينجروا، وأحذر وأكرر أن فتنة السراء أشد على الناس وأكثر من فتنة الضراء ، لا نفرح إذا قيل أن أوباما اليوم يتوجه نحو العالم الإسلامى بأسلوب جديد فى التعامل فإن ذلك ليس من أجل أن ينعش العالم الإسلامى وإنما ليأكله من حيث استعصى عليه أن يفنيه ويهلكه بالحرب .. ويجب أن نستثمر مده للجسور والحوار وغير ذلك يجب أن نأخذه بذكاء ونستفيد منه دون أن نمكنه من رقابنا.

وقبل أن نذهب لنفاوض لا نذهب كفصيل ونحسب حساب نصيبنا من الكعكة باسم الهدنة، بل يجب أن يكون النظر للقضية بكاملها وفى الحسبان أهل غزة وأهل فلسطين عموماً لأنهم في النهاية هم من سيجنون  الثمار وسيذوقون مرارتها وعقوبتها وأثارها السيئة إذا لم يكن لها من التوفيق نصيب.

 

المحاور: أخيراً نريد توجيهكم للأخوة السلفيين فى داخل القطاع فى ضوء إعادة إعمار القطاع ، فى قضية المصالحة الفلسطينية وجمع الصف ، دورهم فى تعليم الناس وإعادة توجيههم ، دورهم فى التعاون مع حكومة حماس ومد الأيدى معهم ومناصحتهم ، كيف يجب أن يكون دور الأخوة السلفيين وهم بحمد الله كثرة ووفرة هناك  فيما بعد هذا الحدث ؟

 

الشيخ : أنصحهم لوجه الله عز وجل أن يكونوا رقماً بمقدار حجمهم ، يجب أن يكون الكيف أفضل من الكم ولا نغتر أن لدينا كذا من الجمعيات وكذا من المراكز ..إذا لم يكن لها وزن فى توجيه الناس وفى صناعة الأحداث التى نحن جزء منها ونتعرض لها ، يجب أن يبادروا ، لابد من إعادة النظر فى القضايا الأساسية التى لابد من وجودها شاءها من شاءها ، وأباها من أباها.. الجهاد خاصة أنه اختلفت النظرة عما سبق كما قلنا  والعدو ظاهر وواضح وليس هناك  لبس لدى أى أحد من  العلماء السلفيين بأن اليهود أعداء وأن يقاتلوا وأن يخرجوا من بلاد المسلمين كما قد حصل لدى جهات أخرى .

أمر آخر التوجيه داخل القطاع التوجيه العلمى والدعوى وأيضاً أن يأخذوا من السياسة ما يتناسب معهم لا أوصيهم أن يغوصوا فى السياسة إلى حلوقهم بل أن يغتنموا منها ما يصلح ومنهجنا .

أما دورهم فى الإصلاح بين حماس والفصائل الأخرى فطيب أن يكون لهم دور فى هذا "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس" وعليهم إذا كانوا يتمتعون بمصداقية لدى هذه الفصائل أن يستغلوا هذا وأن يسيروا به لتوحيد الرؤى وإزالة الغشاوة عمن عنده جهل فى كثير من القضايا.

 

بارك الله فيكم وجزاكم عنا وعن الإسلام خيراً كثيراً.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0