12/17/2007


قتلٌ من أجل القتل !!


     في آخر تقرير لمنظمة "بتسيلم" - مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة - حول انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل قوات الاحتلال ، جاء فيه أنه قد قتل في السنوات الأربع الأخيرة من 29 سبتمبر2000 حتى 15 أكتوبر 2004، 2950 فلسطينيا، 592 منهم قاصرون -تحت سن 18- وعلي الأقل 1625 من القتلى لم يشاركوا في القتال ضد "إسرائيل".

 

 

 

    وترادف هذا التقرير مع قرار العديد من جنود قوات الاحتلال من كسر الصمت ، وكشف الحقائق لممارسات الآلة العسكرية اليهودية بناءا على توجيه قادتهم ، والتي وصفت بالممارسات السادية والصور المخجلة – على حد تعبيرهم –  قتل لغاية القتل فقط لا مبرر له ، كما حدث مع الطفلة إيمان الهمس ، وتلك بعض من شهادات جنود يهود خدموا مع قوات الاحتلال :   

 

 

 

    شهادة أحد الجنود في موقع الحدث : "لقد رأيت صبية صغيرة، وأبلغت قيادة الموقع أن هذه صبية صغيرة ، وقلت أن عمرها لا يتجاوز (12 عاما) ولم أطلق النار نحوها ، أحد الجنود أطلق عليها رصاصة واحدة، فسقطت على الأرض ، وفي هذه المرحلة خرج قائد الوحدة من الموقع وتوجه ، سوية مع جنود آخرين، نحو مكان سقوط الصبية واقترب من الجسد الممدد على الأرض ، وأطلق عليها رصاصتين ثم عاد إلى الوراء ، وعندها أطلق زخة رصاصات من سلاحه الأوتوماتيكي ، لقد أفرغ ذخيرة بندقيته الرشاشة، وبهذا انتهى الحدث".

 

 

 

       وأضاف الجندي قائلا أنه : "لم يكن هناك سببا منطقيا لما فعله ، ليس لإطلاق الرصاصتين الأوليتين وبالتأكيد لا يوجد سبب لإطلاقه زخة الرصاصة بعدها، باختصار لقد نكل بالجثة". 

 

 

 

      يهودا شاؤول 22 عاما جندي آخر  يقول : " أنا كنت قذارة ، استمتعت في التحكم بالفلسطينيين، كنت أبتسم عندما أقول لهم كلمة لا، كان لدي شعور بأنني في القمة. كانت لدي مشاعر الشاب في قمة فتوته ومع قوة كبيرة "  .

 

       وجندي آخر يقول : " ونحن نجلس لنرتاح في أحد المنازل العربية علي الأرائك وقبالتنا امرأة عجوز طاعنة في السن بين الثمانين والتسعين من عمرها... الرفيقان اللذان جلسا بجانبي أخذا يلعبان معها لعبة ما... كانا يلوكان الورق ويحولانه الي كرات صغيرة ومن ثم يبصقانها عليها..." .

 

 

      وشهادة أخرى مفادها : أنه في بعض الأحيان يقوم الجنود بإطلاق النار علي أجهزة التلفاز من اجل المتعة والتسلية فقط ، ويضيف الجندي : "رفاقي من المظليين كانوا يحدثونني انهم كانوا يستلقون علي أسطح المنازل في نابلس ويطلقون النار علي الحمامات الشمسية حتى يروا كيف تنفجر " .

 

 

 

        وفي مشهد آخر يقول أحد الجنود : "  كان يقف قناص... كان هناك طفلا ابن 10.. أطلق عيه جندي النار لم يقتله ، بل اصابه بجراح خطيرة، كان هذا فقط من أجل إطلاق النار علي شخص ما... من أجل لا نعرف ماذا نفعل .

 

       تلك جزءا من القصص المثيرة التي رواها جنود يهود ، لتخفيف بعض من معاناتهم النفسية نقلها لنا الكاتب "كوتس بار "  في صحيفة معاريف في 26/11/2004م ، ومع ذلك مازال جيش الاحتلال يتباهى بأنه "اكثر الجيوش أخلاقية في العالم"!!!.

 

       كما نشرت الصحف اليهودية صورا مثيرة للصدمة التقطت لجنود بجانب جثث فلسطينيين وبينها صورة يظهر فيها فلسطيني وقد أرغمه العسكريون عند حاجز في الضفة الغربية على عمل حركات مخجلة  .

 

 

 

    هذا بالإضافة إلى الإذلال والضرب والرفس والبصق والسب الذي يلاقيه من ينتظر على الحواجز التي أطلق عليها مسمى "حواجز الإذلال" ، لأنهم أرادوا للمعاناة أن تستمر حتى تتحقق مآربهم ، ومع هذا ما زال البعض يبرر لليهود ممارساتهم ، ويحمل الضحية أسباب المعاناة ، لإلباس الباطل ثوب الحق، والحق ثوب الباطل .

 

 

عيسى قدومي

 

 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0