1/27/2009


أسئلة متنوعة حول أحداث غزة أجاب عليها فضيلة الشيخ عبد الوهاب الحميقاني.


 

أسئلة متنوعة حول أحداث غزة

أجاب عليها فضيلة الشيخ عبد الوهاب الحميقاني

الأمين العام لمؤسسة الرشد الخيرية في اليمن

لقاء خاص مع مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

 مساء الخميس الموافق 22/1/2009 الموافق 25/محرم/1430هـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد :

لا يخفى عليكم الأحداث الدائرة الآن في غزة لا سيما الهجمة الشرسة للكيان اليهودي والمجازر التي حصلت ، فهنالك بعض الاستفسارات التي يطرحها مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية من باب إزالة الإشكالات والشبه ، وبيان الحق وبرؤية شرعية وفق الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح :

س1- ما هو الواجب الآن على المسلم تجاه ما يحدث لإخوانه في غزة ؟

الجواب : النبي عليه الصلاة والسلام بين علاقة المسلم بالمسلم بقوله عليه الصلاة والسلام ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ) وما دام أي شخص في دائرة الإسلام وظُلم فلا يجوز المسلم أن يخذله أو طلب من عدو فلا يجوز للمسلم أن يسلمه فعلى المسلم أن ينصره وأن يمنعه ، مقابل الخذلان النصرة ومقابل الخذلان المنع ، فيمنعوا من عدوهم وينصروا في مواجهته وهذا هو الواجب ، والنصرة بكل وسيلة شرعية متاحة من اللسان والمال والنفس ، والنبي عليه الصلاة والسلام عند أبي داود يقول ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) فكل وجه من أوجه الدفع والنصرة على مستوى المال واللسان والنفس بحيث يخفف عن إخواننا المسلمين في غزة هذا هو الواجب على المسلم ، ولا ريب كل إنسان بحسبه وما يقدر عليه وكلا أدرى بنفسه وبطوقه الذي يقدر عليه في تقصيره به أو في قيامه به .

س2- هل من واجب النصرة الحث على الجهاد مع إخواننا في غزة؟ وما حكم العاجز عن ذلك؟

الجواب : لا ريب ، فعلماء أهل الإسلام من كل مذاهب أهل السنة يرون أن جهاد الدفع ... وبين ذلك شيخ الإسلام : إذا نزل العدو أو طلب العدو في جزيرة من جزائر المسلمين ولو قطعة بسيطة فإنه يجب على المسلمين أن يدفعوه ، وإن كان أكثر أهل العلم على أن الوجوب يتجه إلى من نزل بهم العدو فإن عجزو ينتقل الفرض إلى من يليهم .. إلى من يليهم .. إلى أن يعم الأمة ، فلا ريب أن الأخوة المسلمين في فلسطين قد عجزوا عن دفع العدو الصائل المجرم اليهودي ليس من أحداث غزة فحسب .. وهذا محسوس وبشهادة العالم كله في إمكاناته البشرية والمادية وغيرها من الإمكانات ، لا ريب أنه يفوقهم والواجب عليهم دفعه لكن يجب على المسلمين نصرتهم ، وإذا قدروا على النصرة بالنفس فلا ريب أنه هو الواجب الأول ، وإن كان كل تكليف شرعي محاط بشرطين : وهو القدرة والعلم ، فمن علم هذا الحكم يجب عليه وبعد ذلك القدرة على القيام به ، أما إذا حالت دونه سبل وحالت دونه دول فينتقل إلى الواجب المقدور عليه ، فالمقدور لا يسقط بالمعجوز ، يعني ما يقدر عليه من بذل وسعي – إذا عجز عن القيام بالجهاد بنفسه – لم يعجز عن القيام بماله وبلسانه وبأي إمكان لكن من قدر على الجهاد بنفسه في فلسطين فلا ريب أن هذا من أفضل القربات عند الله عز وجل ، بل شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في نازلة التتار في كلامه بالقضية التي نزلت بالمسلمين في تلك الأيام ، والتتار كانوا يخلطون بين دين محرف وانتساب جملي للإسلام مع وثنية وغيرها ومع ذلك رأى أن جهادهم ودفع صولهم مع هذا الإسلام من أفضل الواجبات ، فقال انقسم الناس في هذه الفتنة إلى ثلاث طوائف ولا رابع لها : الطائفة المخالفة : وهم هؤلاء التتار ومن انضوى تحتهم من المنتسبين زورا إلى الإسلام ، والطائفة المقابلة لهم ( الطائفة المنصورة ) : التي قامت بجهادهم ودفعهم ، والطائفة الثالثة الطائفة الخاذلة : وقال هؤلاء وإن كانوا صحيحي الإسلام إلا أنهم وقعوا في الإثم والخذلان لإخوانهم ، ولا ريب أن هذا الكلام يجب على المسلم في هذه القضية وفي غيرها مما ينزل بالمسلمين أن يحجز لنفسه مقعدا في إحدى الطوائف الثلاث ، فلا يكون والعياذ بالله مع الطائفة المخالفة المحادة لله ورسوله الباغية على الإسلام والمسلمين ، ولا يرضى لنفسه أن يكون في دائرة الإثم والتقصير ويكون من الطائفة الخاذلة ، بل لا ريب أنه يرضى لنفسه أن يكون في الطائفة التي ارتضاها الله ورسوله وارتضاها المؤمنون وهي القيام بالواجب الشرعي وهي الطائفة المنصورة ، هذا الذي يجب على المسلمين والله أعلم .

س3- ما هي وسائل النصرة المتوفرة بين أيدي المسلمين بحق إخوانهم في غزة ؟

كما أسلفنا وسائل النصرة هي محصورة كركائز أساسية كما بينها النبي بحديثه المذكور سالفا ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) فإذا جئنا إلى ركائز أساسية بهذه فتجدها إما : وسائل مادية تقوم على مجابهة العدو ودفعه بالنفس أو بالمال أو باللسان ؛ واللسان يدخل فيه القلم .. وسائل الإعلام ، ويدخل فيه كل ما ينصر القضية أو ينصر المسلمين بالكلمة ، والمال سواء كان مالا عينيا أو مواد عينية أو توفير إمكانات حتى السلاح للمقاومة إذا استطاع المسلمون أن يوفروه فهذا من الجهاد بالمال ، إذا عجزوا عن الوصول بأنفسهم فيوفروا لهم السلاح ويوفروا لهم الغذاء وكل ما يحتاجوا إليه ، وفي كل محمور من هذه المحاور قد تتنوع الصور بحسب حاجات الناس وحسب الإمكانات المادية ، يعني الدواء قد يدخل اليوم بالمال ، أدوات التخطيط ، وسائل التقنية الحديثة ، الإعلام ، الصحافة ، الكتابة ، مراكز الدراسات ، يدخل في جهاد الكلمة إذا حسنت النيات وصح الفهم .

ويدخل ضمن ذلك : الدعاء وإصلاح ذات البين والرجوع إلى الله ...

الدعاء هو يكون من مجاهدة الكفار باللسان ونصرة المؤمنين باللسان لا ريب أن هذا من أفضل القربات ، بل النبي صلى الله عليه وسلم بين في الصحيح ( إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ) وفي رواية خارج الصحيح ( بصلاتهم وإخلاصهم ) بدعاء هؤلاء المؤمنين ينصر لا بقوته ولا بعدده بقدر ما ينصر بدعوة عجوز في زاوية من زوايا دارها أو شيخ في محراب من محاريب المساجد ، إذا قمنا بهذه الواجبات كل فرد بدوره وإن كان الواجب الشرعي على الأمة هو الرجوع إلى الله عز وجل والاعتصام بحبله والتمسك بدينه ، فما أصيبت الأمة ولا تسلط عليها عدوها إلا بسبب تخلفها عما يجب عليها نحو دينها .. نحو كتاب ربها .. نحو سنة نبيها .. نحو إخوانهم المسلمين ، وفرطت أمة الإسلام في كثير من أحكام الشريعة .. في العقائد .. في العبادات .. في المعاملات .. في الأخلاق .. في السلوك ، ومع ذلك ما أصابهم مما أصابهم ، وإن كان هذا ليس مبررا للتخاذل عن دفع الكفار لكن من باب ذكر الأسباب التي جعلت العدو يتسلط علينا حتى نتخلى عنها ، فإذا أردنا نرة حقيقة على العدو فلابد أولا أن نعتصم بالله عز وجل وبين الله عز وجل لماذا أهل النفاق يوالون الكفار لماذا ؟ سؤال أجاب عنه القر آن يقوله ( بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما . الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم الغزة فإن العزة لله جميعا ) فغاية المنافق في موالاته للكفار أنه يريد العزة ، والعزة إما المنعة ؛ أن يمنعوا عنه الضر .. قالوا العزة بمعانيها الثلاثة : عَزّ يَعَزُ اشتد وقوي ، و عَزّ يَعِزُ – بالكسر – امتنع ممن يرومه يعني من أراده عنده منعة لا يستطيع أحد أن يصل إليه ومنه قوله تعالى ( وما أنت علينا بعزيز ) ، و عَزّ يَعُزُ – بالضم – وهو القهر والغلبة ، والله هو العزيز وكمال العزة له بمعانيها الثلاثة وأيضا العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وهذه العزة أخطأها المنافقون من بني جلدتنا وطلبوها عند اليهود والنصارى الكافرين ، والله عز وجل بين لنا طريق العزة في القرآن ولا نحتاج إلى تحليل سياسي ، ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال ابن القيم عليه رحمة الله : بين الله عز وجل في هذه الآية أن من أراد العزة من المؤمنين فلا ينالها إلا بكلم طيب وعمل صالح ، وقالها الشافعي : من لم تعزه الطاعات فلا عز له ، وبين عليه الصلاة والسلام في حديث أبي داود حديث الحسن في القنوت ( فإنه لا يعز من عاديت ولا يذل من واليت ) وخير من ذلك قول الله تعالى ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ) فإذا كنا نحن سنقع في المخالفات ومحادة الشرع لا ريب أن الذلة ستنالنا ، وإذا أردنا العزة التي تدفع عنا الذلة وتجعلنا نقهر عدونا ونقوى وتجعل فينا قوة تمنع عدونا من الوصول إلينا فلا سبيل إلا الكلم الطيب والعمل الصالح والاهتداء بهدي النبي عليه الصلاة والسلام ولذا بين في الحديث الذي أخرجه أحمد ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ) ، فإذا أرادت الأمة حقيقة أن تنزع الذلة وأن تلبس حلة العزة فليس إلا بالاعتصام بالله وبرسوله وبكتابه وسنة نبيه قولا وعملا واعتقادا واقتصادا .

س4- هل تعد التظاهرات والاعتصامات التي بدأت تجتاح العالم من شرقه إلى غربه وسيلة مشروعة لنصرة إخواننا في غزة؟

الجواب : يجب أن نفرق بين ذات العمل نفسه ، إذا أردنا أن نتكلم عن مهرجان أو مظاهرة أو احتفال أو اعتصام من حيث الحكم عليه بذاته ثم بعد ذلك النظر إلى ما قد يصحبه ، يعني من زاويتين ، بالنظر إلى ذات العمل كمهرجان .. احتفال .. اعتصام .. إذا كان لغاية محمودة شرعا ليست مذمومة ولا يلحق بذلك إتلاف أموال المسلمين أو الاعتداء على الدماء المحترمة أو الأموال المصونة شرعا فلا ريب أن هذا من التي ممكن .. صح أنها ليست الوسيلة الناجعة لكنها في عالم السياسة اليوم ربما يعبر عنه بضغط الرأي العام ربما تكون وسيلة نافعة وهذا له دوره ، ونحن إذا لاحظنا المظاهرات التي اجتاحت العالم الإسلامي في هذه الآونة – وإن كان بعض العلماء قد يكون عنده نظر فيها – لكن حتى نكون منصفين أنها أثرت .. حتى على أصحاب القرار السياسي في دولها ، يعني لو تصورنا أن أحداث غزة لم تغطى إعلاميا ولم تقابل بغضب شعبي في العالم الإسلامي ، ولو خرج فيها من ليس من أهل الديانة فالنبي عليه الصلاة والسلام بين في حلف الفضول .. بل لو كافر جاء معي وقال أنا معك في هذا الموضوع .. لكن أحذر من أنني أمجده أو أمجد مذهبه أو أمجد عقيدته هنا الخلل ، لكن لو جاء كافر أو مبتدع وقال أنا معك في نصرة قضية فلسطين .. لكن أن تكون له راية ولمذهبه علو ولنفسه يمجد فهنا الخلل الذي يحدث ، وهذا الذي نسمع أحيانا من بعض العوام من المسلمين ربما يمجد بعض رموز الرافضة وبعض مذاهبهم وأحزابهم ، ولو سلمنا جدلا بصدق موقفها في قضية فلسطين فلا يبرر تمجيدها وتعظيما ، وإن كان نحن لم نمنع أي أحد أنه يدفع معنا هذه القضية لكن يجب أن نحذر في ظل هذه التجمعات والتكتلات من رفع رايات ربما تكون مناهضة للشريعة أو مخالفة لأمر الله أو أمر الرسول أو تمجد مذاهب هدامة معاصرة أو مذاهب منحرفة سالفة فننتبه من هذه القضايا ، لكن من حيث المظاهرات والاعتصامات في ذاتها إذا لم يصاحبها معصية أو مخالفة أو إثم أو عدوان أنا لا أرى فيها ، ربما تكون أحيانا وسائل ناجحة .

لكن المشاهد بأنه في غالب التظاهرات يكون فيها خلاف .. يكون فيها غناء أو موسيقى .. يكون فيها ضياع للفرائض .. بعض الأحيان يكون فيها تكسير لبعض الممتلكات العامة .

نحن الآن نتكلم من حيث الجواز في ذاتها أما إذا وجد .. وهنالك فرق بين الوجود الأصلي لبعض المنكرات حيث تكون أصلية في هذا المكان ، يعني مثلا مهرجان غنائي ، هذا المهرجان الغنائي المعصية أصلية فيه فلا ينبغي لمسلم أن يحضره ، لكن مهرجان ليس أصليا في الغناء إنما مهرجان خطابي وربما تقام فه كلمات طيبة وجاء شخص وشغل موسيقى ولم يكن مقصودا فهو يتحمل تبعات نفسه ، لكن عندما تكون المعصية أو المخالفة مقصودة في ذاتها هنا الإشكالية ، لكن التجمعات مثل الأسواق فشخص جاء وتجمع معك وكان المقصد الأصلي مشروعا وجاء بعض الناس بمخالفة أتجنب أنا تلك المخالفة ، مثلا اعتصام للرجال فصادف وجاءت بعض النسوة تنصح بعدم الاختلاط بالرجال ، لكنه اذا كان المهرجان أو الاعتصام مدعو إليه مختلط ابتداء – يعني الاختلاط فيه أصلي – فنفرق دائما بين المعصية عندما تكون أصلية ويدعى إليها فهذا لا ريب أنه من مواطن المنكرات التي لا يجوز ارتيادها ، وأما إذا كان الموضوع الأصلي للمهرجان أو للاحتفال مندوب أو واجب أو مباح فلا حرج وإذا وجد فيه بعض المخالفات التبعية فتنكر على أصحابها ويتجنبها مع بيان حكم الشرع فيها .

بعض الأحيان تكون التظاهرات والاعتصامات والمهرجانات فيها تبذير للأموال وإسراف وما شابه ذلك من غير أن تعود بفائدة لمستحقيها .

نفس الموضوع .. المخالفة إما أن تكون تفريط في واجب وفريضة – تضيع صلاة تضيع كذا – أو تضيع لحق – تضييع حق أبوين أو طاعة والد أو قيام بحق آخرين أو التزام آخر عليه – أو وقوع في محذور .

الأمر المباح مثلا الرياضة إذا تقيدت بالأحكام الشرعية من سترة العورة وعدم الاختلاط فهي مباحة ، مثلا الجري السسباق فهو مندوب حتى ، لكن هذا السباق وإن كان مباحا لو أدى إلى تضييع فريضة .. تفويت حق .. إنشغال عن أب أم طلاب .. وقوع في محرم ينقلب هذا إلى معصية بحسب ... فتبديد الأموال محظور محرم لكن هذه المهرجانات في الغالب هي تحتاج إلى أموال لكن ما مقدار هذا المال الذي سينفق بمقابل الهدف الذي سيحقق ؟ وهل فيه تبذير أم لا ؟ نحن نقول إذا فيه تبذير أو إسراف فهو محرم ، لكن كل قضية ستبقى مرتبطة بآحاد القضايا ، يعني لو قلنا هذا الاعتصام كلفته مناسبة وحقق مقصد عظيم وكان له أثر ، وهذا الاعتصام ليس له أي قيمة فربما أمنع مثل هذا الاعتصام وأجوز هذا الاعتصام وأدعو إليه .

س5- هل رفض حماس للخيار السلمي ولجوءها للخيار العسكري يعد خياراً شرعياً صحيحاً؟

الجواب : شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إذا نزل العدو على المسلمين دفعه ولو ذهبت المهج ، يعني مبدأ الهدنة مع العدو جائز من حيث المبدأ ، ولذا يقول شيخ الإسلام : لم يزل النبي عليه الصلاة والسلام في جهادهم مع الكفار ما بين المهادنة والمقاتلة بحسب الأحوال والمصالح ، فقضية الهدنة حتى مع اليهود .. لكن للهدنة الشرعية شروط وأهل العلم متفقون على أن الهدنة لا تكون مطلقة لكن تقدر بقدرها ، لكن إن كانت هذه المفاوضات أو الهدنة والخيار السلمي إلغاء المقاومة ونزع سلاحها فأي هدنة ؟!! لكن إذا وجدت هدنة مع بقاء السلاح وبقاء المجاهدين على ما هم عليه وإنما أهل الجهاد والدفع يأخذون نفسهم فلا حرج في ذلك لكن الآن الإشكالية في ماهية الخيار السياسي ؟ يعني من حيث المبدأ على المسلمين أن يدفعوا العدو بقوة السلاح بالسياسة بكل ما يندفع به يبذلوه إلا أن تكون وسيلة محرمة لذاتها .

الذي نعرفه الآن من الخيارات السياسية المطروحة مفاوضات تريد أن تؤمن ما يسمى بدولة اليهود وتلغي المقاومة وتنزع سلاحها وتلغي قضية القدس والأقصى فضلا عن فلسطين ما بين النهر والبحر ، فإذا جاءت هذه السياسة فلا ريب أنها سياسة قبيحة ولا يقبلها أي عاقل صاحب دين ، ونقول هذا هو الخيار لأنه لا يملكها يعني عجزت عن جهاد العدو فلا ترسم للعدو ولا تقرر له يأت الله بقوم يدفعونه ، اجلس في دارك واقرأ قرآن وسبح وادع الله خير من أنك تسلم الأرض له وتقرر له مبدأ لم يحلم من أجله مع الظرف الدولي وما يسمى بالقانون الدولي ، أي إقرار للعدو بشرعية يجعل أخذها منه في هذا الظرف من الصعوبة بمكان ، إذا كان هذا العدو يتمرد على ما يسمى الشرعية الدولية عند القوم ومع ذلك لا يفعلوا له شيء فما بالك إذا كان ما يسمى بالشرعية الدولية هو منساق معها يعني الحجة له ، وهذه المفاوضات السياسية هي بحث عن حجج شرعية دولية للعدو لإلغاء وتصفية القضية الفلسطينية .

س6- ما حكم من يقلل من واجب النصرة والإغاثة لإخواننا في غزة؟ أو يقول: أن ما حدث لهم هو بما كسبت أيديهم؟ أو بسبب فعل حماس المتهور؟!

النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أصيب في أحد مع أصحابه فقال الله ( قل هو من عند أنفسكم ) لا ريب أن ما صيب المسلمين هو من عند النفس ، والله سبحانه وتعالى يبتلي عباده ويمحصهم ويطهرهم من الذنوب ، والإشكالية عند بعض المسلمين أنه لا يميز بين الأمر القدري لله والأمر الشرعي ، فالأمر القدري الله لا يقدر لعباده إلا خيرا وإن كان المقدور في ذاته قد يكون فيه شر في الظاهر فيما يراه المكلف ، وبين النبي عليه الصلاة والسلام في دعاءه ( والشر ليس إليك ) فالله في تقديره وهو فعله وخلقه للأشياء وللأمور فليس فيه شر ، وأما المقدور الذي هو المخلوق المعلول فهذا فيه شر وفيه خير فيما يظهر ولذلك نؤمن بالقدر خيره وشره ، فقد يكون فيه شر لكن بالتقدير يكون خير .

إذا قدر الله على الأمة فيما يظهر لنا شرا هذا قدرنا ولسنا ننازع الله في قدره ، لكن نحن مطالبين بالتزام أمره ، فهو ابتلانا بما كسبت أيدينا لكن ابتلانا بعدو فما الواجب علينا في شرعه ؟ ولا نحتج بقدره للتبرير في شرعه ، فهذه حجة من أراد أن يتفلت من التكاليف الشرعية ( فلو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ) فالله يبتلي تقديره لعباده إما تمحيصا لهم وابتلاء ، وعلى كلا الأمرين حتى الشوكة يشاكها المؤمن خير له ، يكفر بها عنه من خطاياه ويرفع بها درجاته ولو كان عاصيا ، بل الإمام الشافعي عليه رحمة الله في الأم يقول في البغاة الذين خرجوا بالسلاح على الإمام العادل ( لو جاء حربي غاز للديار فأسر البغاة لزم الإمام ومن معه استنقاذهم منهم ) وهم بغاة يخرجون بالسلاح على المسلمين لأن دائرة الإسلام تجمع والتوحيد يجمع ، والسؤال الذي يطرح نفسه ؟ إلا إن كان أهل غزة ليسوا بمسلمين عند هؤلاء ؟!! يعني أنه إذا كان يرى أنه كافر صال على كافر ويشمت لكن إذا اعتقد أن هؤلاء مسلمين وهو الأصل فيهم ، وجب عليه لأنه لم يخرجهم من دائرة الإسلام ( والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ) فبأي حق ولو كان الله عاقبه فلو سلمنا أن الله أراد أن يمحصه أو يبتليه أو يعاقبه ففيها خير له – هذا في تقدير الله – لكن ما الذي يجب عليه في شرع الله ؟ أن أنصر المسلم وأن لا أتعلل بما قدره الله على أوليائه وعباده ، وهؤلاء أخشى أن يصيبهم قول النبي عليه الصلاة والسلام ( ما من مسلم يخذل مسلما في موطن تنتهك فيه من حرماته وينتقص فيه من حقه إلا خذله الله في موطن يحب نصرته فيه ) فنخشى أن يصيبهم ذلك ، إذا نصروا هؤلاء فهم نصروا أنفسهم وإذا خذلوهم فلن يخذلوا إلا أنفسهم .

هل يعد فعل حماس بعدم تجديد التهدئة بأنه فعل متهور ؟

الجواب على هذا سيكون جواب عام لكن دائما القضايا مثل هذه .. والله القرار أنا أعطي هدنة للعدو أو لا أعطي هدنة يحكمها ظرف واقعي ، يعني إيش ملابسات الهدنة إيش ظروف الهدنة إيش المطلوب ؟ الذي نشاهده نحن الآن أنه ليس هناك معروض على حماس عبر وسطاء إلا هدنة ستقضي على الجهاد وعلى حماس وأرى أن العقل والمنطق أنه عدم قبول هذه الهدنة ، لكن لو تصورنا وجود هدنة يحقق فها أهل فلسطين أوالمسلمين في فلسطين قوة لهم أو تجهيز لأنفسهم لمعركة قادمة فلا مانع هناك شرعي وهذا الأمر يقدر بقدره ، لكن نستطيع أن نقول تهور .. ما هو التهور ؟! دائما قالوا الجبان يحسب الشجاعة تهورا ، والبخيل يحسب الكرم تبذيرا وسخفة ، فما هو التهور ؟!! العدو يصول عليك فتدفع التهور إلا إذا كنا والله الحل أن نأكل ونشرب ونسلم القضية ويصبح هذا هو الحكمة والعقل والمنطق ...

لكن ما هي الهدنة ذات الشروط الشرعية التي تحقق للمسلمين في فلسطين حقوقهم عرضت على حماس وعرفنا ما هي ثم رفضت ؟ ونقول حماس أخطأت في هذا وكان الأولى كذا ، لكن نحن لم نر إلا صكوك استسلام ، يعني ما يعرض على حماس وغيرها من المسلمين هي صكوك استسلام وقعوا على الاستسلام وإنهاء القضية الفلسطينية وإلا فالحرب ، الحرب والمقاومة في هذا ربما يكون الخيار الأسلم .

س7- هناك من يتهم حماس بالخروج على الشرعية الفلسطينية، ويصفها أنها من الخوارج فيما قامت به من الخروج على ولي الأمر في فلسطين؟! ما تعليقكم؟

متى دخلوا حتى يقال خوارج ؟!! بعض أهل العلم قالوا فلان من الخوارج خرج على ولي الأمر ، قال : متى دخلنا معه في بيعة حتى نعد من الخوارج ، يعني هؤلاء لا يفهمون طرق الولاية الشرعية في الإسلام ، بغض النظر عن الحاكم ذاته والحكم عليه على شخص وعلى مبادئه وعلى قيمه وعلى ما يتبناه الكفيلة بجعله ليس في دائرة أهل الإسلام فضلا أن يكون إماما للمسلمين .

أهل الإسلام بالولاية حتى نقول خرج إما ببيعة يرتضيها المسلمون أو يتغلب ويبايعه المسلمون فيستسلموا له ما انقاد للكتاب والسنة وهؤلاء لا يرضون ببيعة أصلا سواء تغلبوا أو جاؤا عبر صناديق الاقتراع أو الديمقراطية أو كذا .. فالبيعة عند أهل الإسلام التي تنعقد بها الولاية سواء كان وراثيا ولا متغلبا ولا شورويا هي البيعة التي يبرمها أهل الحل والعقد من المسلمين ، أما هؤلاء هم باعترافهم وبإقرارهم هم وصلوا إلى هذه الكراسي بكروت سموها ديمقراطية استوى فيها الجاهل والعالم والصالح والطالح والمسلم والكافر والضال والمهتدي وتعد فيها الرؤوس كسوق الأغنام ولا توزن ثم نقول من عقد هذه البيعة أهل الحل والعقد ؟!! حتى نقول من خرج على هذه البيعة يعد خارجا عن الإمامة جذريا ، هذا يتصور أنه مصادم للحس حتى الحاكم في فلسطين هو لا يرى أنه جاء ببيعة شرعية أصلا ولو سئل في مؤتمر صحفي لقال أنا جئت بالديمقراطية !! فإذا كان هذا الأخ أو المعترض أو الذي عنده الشبهة يرى أن الديمقراطية خط شرعي الخروج عنه عن الحاكم الذي نال الحكم به خروجا شرعيا هذه مسألة أخرى سنتناقش فيها ... يعني لا يسمى من باب الجدل والتنزل أنه حتى حماس – وإن كنت أنا شخصيا لا أرتضي لحماس ولا غيرها دخول طرقة الديمقراطية وكذا – لكن وهم قد دخلوا وفق معايير الديمقراطيين حماس قد فازت بالديمقراطية والأصل هو يشكل الحكومة ويشكل الوزراء ... والأصل وفق الرؤية الديمقراطية أن تكون الوزراء كلهم من حماس والإدارات كلها من حماس ، وهؤلاء هم الذين ضغطوا عليها للمشاركة ، ثم أيضا حتى نكون واقعيين لو كان أهل حماس ليسوا مسلمين وكانت هذه السلطة في بلاد الواق الواق ولا في التايوان وكان هناك هذا الحزب وهذا الحزب ورأينا ما جرى بينهم للزم علينا كمسلمين أن نحكم بينهم بالقسط وأن نقول هذا هو الظالم وهذا هو المظلوم ن ما بالك أن هؤلاء مسلمين بالجملة وأيضا دخلوا ما يسمى باللعبة الديمقراطية وحقيقة الذي انقلب على الديمقراطية هو ما يسمى بدحلان وإن كنا هذا الطريق لا نرضاه لا لحماس ولا لغيرهم من المسلمين فلا أرى أنا ما يسمى بحاكم فلسطين حاكما شرعيا ، ثم أيضا أي حكم له حتى بالمعيار السياسي إيش من حكم ؟!! يعني ما هو الحكم حتى بالمعيار الدولي لا يملك وهو بتصريح أمام ... في وسائل الإعلام يقول رئيس وزراء قطر أنه أخبره رئيس كذا أني لا أملك تصريحا للخروج والعلماء : المأسور والعاجر تسقط ولايته ، طبعا لو سلمنا أنه حافظا لكتاب الله حافظا لسنة رسول الله عالما بالشريعة لو جئنا نطبق شروط الإمام الشرعي ولا شرط !! لكن لو سلمنا وأصبح هذا الشخص عاجزا عن حماية نفسه فضلا عن حماية المسلمين سقطت ولايته .   

س8- بعض المنتسبين للعلم يقررون الآن أن أي أرض استحكم في العدو وتمكن فإنه لا يجوز القيام بواجب المقاومة لأن المفاسد المتحققة عظيمة عندئذ... ما تعليقكم؟ وهل صحيح أن جهاد الدفع يسقط في مثل هذه الحالة؟

الجواب : أريد أن أنقل لك في الرد على هذا كلام للحافظ ابن حزم لكن أنا أحفظ معناه في المحلى وهو يقول : ليس هناك ذنب بعد الكفر أعظم ممن يمنع المسلمين عن قتال الكفار الذين غزوا ديار الإسلام وانتهكوا حريم المسلمين ، يقول لا يعلم ذنبا بعد الكفر بالله عز وجل أعظم من هذا الذنب ...

نحن الآن كافر تغلب على دار الإسلام هذه هي المسألة نريد قولا لإمام من أئمة المسلمين أنه قال أن الكافر إذا تغلب على أئمة المسلمين وهزمهم أنه يجب على المسلمين أن يتركوه وأن يدعوه ، كل مقالات المسلمين سلفا وخلفا بوجوب جهاده ولو ذهبت المهج ، والدفع ليس له شرط إلا شرط القدرة على القتال ولو بالحجر وغاية القتال أن تُقتل أو تَقتل ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) لماذا ؟ لأن كلية الدين أعظم من كلية النفس فإذا تغلب العدو وأظهر الكفر في هذه الديار وتركته لصون نفسك فأنت أضعت الدين والله يلزمك ( ليظهره على الدين كله ولو كره ... ) .

يقول الحافظ ابن حزم في المجلد السابع صفحة 300 من كتابه المحلى طبعة دار الفكر ( غزا مع فاسد فليقتل الكفار وليفسد زروعهم ودورهم وثمارهم وليجلب النساء والصبيان ولابد ، فإن إخراجهم من ظلمات الكفر – أي الكفار – إلى نور الإسلام فرض يعصي الله من تركه قادرا عليه وإثمهم على من غلهم وكل معصية فهي أقل من تركهم بالكفر ) يعني بعض الناس يقول لماذا يؤسرون هؤلاء الكفار و ... يعني أنت تجلبه ...

وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ذكر أن العدو إذا نزل يعني أقصى ما سيناله المسلمين القتل ، جهاد الدفع في إشكالية في فهمه وأناغ رأيت بعض طلاب العلم يقول لك أليس كل تكليف شرعي له شرطان وهو العلم والقدرة قلنا بلى ، وهذه مسألة متفق عليها عند أهل السنة : أنه لا تكليف إلا بمقدور وأنه لا تكليف إلا بعد قيام حجة وعلم ، فمن لم تبلغه الحجة فهو معذور عند الله ومن عجز عن القيام بذات التكليف فهو معذور فإن أوجد له الشرع بدلا انتقل إلى البدل وإن لم يوجد له الشرع بدلا عجز عنه بالكلية فلا إثم عليه ، لكن ما هي القدرة المطلوبة في جهاد الكفار ؟ كثير من المسلمين يظن أن القدرة هي القدرة على النصر والغلبة وهذه هي ثمرة القتال وإلا النصر والغلبة بين الله أنه إما قتل للمؤمنين وإما قتل للكفار وأنه يتربص بنا الكفار إحدى الحسنيين ونحن نتربص بهم كذلك عذاب من عند الله أو بأيدي المؤمنين ، ما هو حد القدرة في جهاد الدفع ؟ القدرة على القتال .. إمكانية القتال ليس التغلب وقضية النصر هو ثمرة وقد ننتصر على العدو وقد لا ننتصر ، لكن شخص مبتور اليدين مبتور القدمين أعمى لا يستطيع القتال .. لكن شخص عنده قدرة أن يقاتل فلم يقاتل فلا نربط العجز عن الغلبة على العدو بالعجز عن القيام بالقتال فالمكلف به في الدفع ليس النصر وإنما المكلف به القتال وهذا هو المطلوب من المسلمين ، نسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يخذل الكفر والكافرين وأن يجمع كلمة المسلمين على كتابه وسنة نبيه وأن يعز الإسلام بأهل طاعته وأن يذل أهل معصيته والمطلوب من المسلمين اليوم أن يلحقول الجزئيات بالكليات وقد يختلف مع المسلم في كثير من الجزئيات لكن عندما يأتي مسألة يكون لازم فيها الاتفاق فلابد أن نتفق ولا يلزم أن يتفق في هذه المسألة أن نجاريه فيما نختلف معه فيه ، ولا يلزم إذا اختلفنا معه في أشياء ألا نقف معه وألا نوافقه فيما يلزمنا به الشرع من الموافقة وهذه المسألة تحتاج إلى عدل وعلم ، كثير من الناس قد يضيع حقوق المسلمين نتيجة حظوظ نفس أو كذا فيقع في الظلم أو أحيانا نتيجة شبهة بسبب قلة العلم .

س9- شبهة: لا يجوز الجهاد الآن في غزة لأنه يتم دون إذن ولي الأمر هناك؟

الجواب : أقول أولا نقاش هذه المسألة علميا ، أهل الفقه الاسلامي من كل المذاهب ناقشوا إذن ولي الأمر في جهاد الطلب – وهو طلب العدو في دياره – هل يجب على المجاهد الآحاد من المسلمين أن يستأذن منه أم لا يستأذن ؟ على مذهبين : منهم من قال استئذان آحاد المسلمين للإمام واجب ومنهم الحنابلة ، ومنهم من قال استئذانه مستحب ومنهم الشافعية ، وعلى مذهب الشافعية إذا شخص غار على الكفار في دارهم وغزاهم من غير إذن لا يأثم بل هو مأجور وجهاده من أفضل القربات وما غنمه يكون له – مع خلاف في تخميس ما يلحق الإمام ويلحق المسلمين من الغنائم – ولذلك بنيت مسألة التلصص في دار الحرب من هذه المسألة أن يقوم فرد أو أفراد بالتلصص في دار الحرب ، ومن قال بوجوب استئذان الإمام في جهاد الطلب فهو  لا يبطل الجهاد ، فيرونه أثم وعصا من جهة عصيانه للإمام وأجر من جهة جهاده للكفار وقالوا : إنما أثم هنا لأنه قد يجلب على الإمام جلبة العدو دون أن يكون على استعداد ولم يبطلوا جهاده .

أما جهاد الدفع فلم يقل أحد من المسلمين أنه يستأذن به إمام بل لا يستأذن به والد بل لا يستأذن به دائن بل لا يستأذن به سيد من رقيقه ، وأيضا تعليق الجهاد بإمام لم يعرف في الفقه السني بل هو دخيلة رافضية على الفقه السني يعني من الروافض الذين جعلوا الجمعة والجهاد معطل إلى أن يأتي الإمام والله بين ( لا تكلف إلا نفسك فحرض المؤمنين على القتال ) ، فالجهاد في فلسطين اليوم ليس جهاد طلب وإنما جهاد دفع ، فلو سلمنا بوجود إمام شرعي ولو كان عمر بن عبد العزيز في فلسطين وغزاها الكفار لما وجب وما طلب شرعا أن يستأذن لقتال اليهود بل لو كان أحد الخلفاء الراشدين كما قال شيخ الإسلام في فتنة التتار قال : لو كان أبو بكر وعمر حي لكان قتال هؤلاء من أفضل القربات ، ونحن نقول لو كان أبو بكر وعمر موجودين وهم خلفاء راشدين شرعيين وغزانا العدو لما طلب منا شرعا أن نستأذنهم في دفعه ، فما بالك في شخص قد لا ينظر إليه بإمامة لا من وجه الشرع ولا حتى من وجه ما يسمى بالقانون والديمقراطية .

س10- يزعم البعض أن نصرة حماس الآن هو نصرة وتمكين للمشروع الرافضي في فلسطين، فما تعليقكم؟.

الجواب : نحن يجب أن نفرق .. قد نختلف مع حماس في قضايا لكن لا يستطيع أحد أن يجعل جملة حماس رافضة ، هذا بعد عن المنطق والحس والمشاهدة ، لكن أن حماس لها تنسيق مع إيران فهذا مشاهد ملحوظ مشهور ، وأنا أرى قد يلتمس لبعضهم عذر أحيانا لأن ما يسمى بالرموز السنية السياسية وضعت يدها بيد العدو ولربما هؤلاء احتاجوا إلى كنف سياسي وحقيقة إيران هي تلعب بالقضية الفلسطينية كورقة وبعد لها لصالحها ، ولو جاء عدوا وقال سيدعمنا بالمال نقبل منه وإذا جاءت إيران وقالت ستعطيهم فلوس فما المانع بأن يأخذونها لكن أن يروجوا لعقائدها هنا الخلل ، وحماس من برامجها ووسائلها هي فرقة من فرق الإخوان المسلمين وحتى نكون واقعين ونشخص الأمر كما هو عليه فهي ليست رافضية ولا يعرف عنها في برامجها سب الصحابة أو الطعن في الصحابة أو الطعن في القرآن الكريم ، والذي يقول مثل هذا القول نقول له ( قل هاتوا برهانكم ) هذا قول زور أن يتهموا بذلك لكن والله أنه سيمكن ؟ فلمن يمكن لليهود والأمريكان ؟!! يعني إذا كان إيران ستستغل فنترك المشروع اليهودي يتمكن ولا نقاتله حتى لا تتمكن إيران !!؟ نحن سنقاتل المشروع اليهودي لا تمكينا لإيران وإنما دفعا لها وكذلك المشروع الإيراني ، وأنا أدفع ما يجب علي أما قضية إيران بأنها تستغل فهذا شأنها وشأن الأذكياء فأين أذكياء أهل السنة وما يسمى بساسة أهل السنة !!؟ لماذا وضعوا أنفسهم في هذا الموقف المخزي والمزري من قضية فلسطين حتى أصبح الناظر ينظر إلى أئمة الرفض وأئمة الزندقة والطعن في الإسلام والمسلمين أصبحوا حماة للإسلام وينظرون برموز ما يسمى بالدول السنية إلى عبيد ومستخدمين عند اليهود والنصارى ، فقضية أن إيران تستغل فهذا ذكاء منها ، فلا يجب أن نلوم إيران لأن أي شخص مسلم كافر هو يستغل الظروف لصالحه ، كما قال ابن القيم : لا تقل كيف حضر إبليس ولكن قل لم غاب القديس ؟ إما إبليس فيحضر يستثمر أي حدث لكن أين أهل الصلاح والخير حتى يؤثروا على هذا ولا يجعلوه يستغلوا الأمور كما يريدون .

نعم إنصافا نحن نقول بأن الأخوة في حماس ليس لديهم رفض أو تشيع لكن يخشى من بعض المواقف أن يتسلل إلى ...

هذا أمر متوهم والأمر الحقيقي المشروع اليهودي ، فهل نترك المشروع اليهودي لأمر متوهم يعني الأمر الواقعي المحسوس لأمر متوهم نقول والله كذا .. لكن ندفع نحن مع حماس في هذا الدفع ، عندما تأتي حماس في وقتها وتظهر وتقول أنا سؤئسس للرفض عندها سنقول لحماس ، لكن نحن الآن مع حماس ضد اليهود .

هذا مؤكد هناك بعض المؤشرات طبعا حماس لا تريد هذا الأمر لكن تقول أن العرب والرؤوس السنية تخلت عنهم وهي تستفيد من إيران من هذا الباب لكن طبعا بحسب ما ذكرت بعدم ترويج معتقداتهم والثناء عليهم .

أنا أقول : النبي عليه الصلاة والسلام حتى الكافر يتفاوت في خصومته والعلاقة معه فلا يجب ... الرفض صح أنه شر وكذا لكن في أقصى ما نضعهم سنضعهم في دائرة الكفر ، وإن كان حتى شيخ الإسلام له فتاوى في عوامهم يفرق ، لكن أنا لو سلمت في أقصى ما سنضعهم في دائرة الكفر ، والكافر إذا ناصر المسلم بشروط أن لا تكون له غلبة ولا راية ولا كذا .. لا يمنع والنبي قاتل في صفه مشركون بل النبي عليه الصلاة والسلام لجأ إلى مشركين وبين في بدر من وجد المطعم بن عدي فلا يقتلنه ، وقد قال لو أن أباك حي لأطلقت له ... لحسن ما فعله للنبي من جوار وإن كان مشركا فقضية الإحسان في جانب لكن لا أثني على مبادئه لا أثني على قيمه لا أنساق ورائها ، وقضية أنني أوظف هؤلاء لي ولا أتوظف لهم هذا هو المطلوب لكن الخطر أننا نتوظف لهم ولا نوظفهم لصالحنا ، فإذا استطاعت حماس أن توظف إيران وموقف إيران السياسي لصالح القضية الفلسطينية فنحن معها لكن أن تتوظف حماس لمشروع إيران لا ... لكن لم يظهر لنا إلى حد الآن ، الذي يظهر لنا أن حماس هي توظف إيران مع تقاطع السياسات لمصلحة قضيتها ولم تتوظف إلى حد الآن وإن كان لا يوجد موقف صريح وكذا ، تعرف السياسة قد تقتضي أمور وإن كنا نختلف مع حماس في جزئيات لكن ما نستطيع أن نقول أن حماس هي امتداد لمشروع رافضي في فلسطين .

س11- هل الخلاف مع حماس في المنهج يوجب التحذير منها في كل وقت، لأن انتصارها في مثل هذه الظروف إنما هو تمكين لأهل البدع؟!! ما هو تعليقكم؟.

الجواب : أنا تكلمت في سؤال سالف أنه يجب على المؤمن أن يرجع الجزئيات إلى الكليات ، فأنا قد أختلف مع المسلم في قضية معينة بل حتى عصاة المسلمين ومبتدعة المسلمين الذي أجزم أنا بمعصيتهم وبدعتهم عند هذه الدائرة أختلف معهم أكون على طرفي نقيض وفي دائرة الإسلام أكون معهم ، فالسؤال الذي يطرح نفسه : مهما اختلفنا مع حماس هل هم في دائرة الإسلام ولا في دائرة الكفار ؟ هم في دائرة الإسلام ، طيب الذي صال عليهم كفار ؟ يجب أن نكون معهم في هذه القضية ، عندما تأتي حماس نحن وإياها تدعونا إلى الديمقراطية وأهل السنة مقررين أنه تصح الصلاة خلف البر والفاجر وخلف المبتدع وهي صلاة فكيف بالجهاد ؟!! حتى الإمام أحمد الذي منع الصلاة خلف الفاسق ومن وافقه من الأئمة كما بين شيخ الإسلام لم يمنعوها لعدم صحتها بل هي جائزة ومشروعة إنما من باب التعزير يعني زجرا للعامة عن بدعته وكذا ، فإذا كانت الصلاة تصح خلف الفسقة وخلف المبتدعة وتكون جائزة بل لو لم يوجد إمام إنما عند التفاضل إذا وجد إمام من أهل السنة وإمام من أهل البدعة فأولى لك أن تصلي خلف إمام السنة ولو صليت خلف الإمام المبتدع على مذهب كثير من أهل السنة لا تأثم ، والإمام أحمد ومن وافقه يروا أنك تأثم في عدم زجره لا أن صلاتك باطلة ، إذا وجد البديل من أهل الحق أما إذا انعدم فالكل متفق على أن الصلاة لا توضع ويصلى خلفه ، والجهاد من باب أولى وعندما توجد راية يقوم بها أهل السنة وهي أقوى من راية حماس وأصفى وكذا نقول عند ذلك والله لو تركتموها وذهبتم إلى تلك لا بأس ، أما أن تترك وتتعلل بالقعود بحجة ... نسلم أنه مبتدع أنه فاسق هل يترك الجهاد خلفه ، بل وقت الحرب قرر الفقهاء بتعطيل الحدود .. فرائض شرعية لا يجلد الزاني ... لأنه قد يدفعه إلى اللجوء بالكفار أو يحدث خلل بين المسلمين وقت المجابهة ليس أنه إبطال بقدر ما هو تعليق وإرجاء فكيف بقضايا ربما تكون أهعون من ذلك بكثير .

 س12- شبهة: لا يجوز الجهاد الآن في غزة لأنه لا يوجد تكافؤ في القتال الحادث من جهة، ولعظم حجم الخسائر المادية والبشرية هناك من جهة أخرى... ما هو توجيهكم؟.

الجواب : بالنسبة للتكافؤ هذا صحيح ما في تكافؤ لكن من سنن الله في أولياءه وعباده أنهم لم ينتصروا على عدو في مسيرة الإسلام من لدن آدم إلى اليوم بكثرة عدد ولا بقوة إمكانات بل ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) ولو كان المسلمون مطالبون ألا يقاتلوا عدوهم إلا إذا كانوا أكثر منه قوة ... إذا لا يكون هنالك جهاد ولا تمحيص ولا ابتلاء ، وأيضا هناك كما أسلفنا جهاد طلب وجهاد دفع والقدرة في جهاد الطلب جعلها الله عز وجل أن إذا كان العدو ضعفنا وجب علينا – وهو فرض كفاية – أما جهاد الدفع ولا في طعام وفيه قتل ( فيقتُلون ويُقتَلون ) ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون ... ) النبي أمسه القرح وهو سيد الخلق والصحابة قتل منهم في أحد سبعين فالتحيات لابد منها ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير – أي جماعات كثيرة – فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرن ) يعني خسروا وقتلوا لكن ما ضعفوا ولا استكانوا ولا ذلوا والله يحب الصابرين لأنهم صبروا فالمطلوب الصبر و ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله ) أما قضية أننا نتعلل بالخسارات كل الناس تخسر حتى هو يخسر العدو ، أما هكذا الله يريد جهاد ( فايف ستار خمس نجوم ) يعني نجابه العدو نرميه بالقنابل ونرمه بالزهور !! هو سيرمينا بالقنابل وسنرميه بالقنابل سيرمينا بالرصاص ونرمه بالرصاص يعني تكون الجولة لنا مرة وتكون له مرة لكن العاقبة للمتقين .

س13- يجب على حماس وقف التعنت وتسليم السلطة، حقناً للدماء، وتفويت الفرصة على اليهود من إبادة الشعب الفلسطيني؟

الجواب : والله نفس الجواب .. يعني معناه أن نسلم شعب فلسطين وأرض فلسطين ليعلو فيها الكفر لنحقن الدماء .. نحقن الدماء لنعيش في الكفر ويكون الكفر كله لليهود .. ويكون الدين كله لليهود لأن الدين هو الطاعة والخضوع والانقياد والسلطان .. هذا هو الدين نترك لهم ليكون الدين لليهود وعملائهم بحجة أننا نحافظ على أنفسنا وكذا لا ، بل نضحي بأنفسنا ونبذل أنفسنا ونبذل الغالي والرخيص والنفس والنفيس ليكون الدين كله لله وهذا المبدأ ، رد عليه القرآن وهو بالشبهة التي تغيب على كثير من المسلمين ليست معايير شرعية لكن المعيار الشرعي ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) يعني عبد الله بن جحش أرسله النبي في سرية وكان جمادى ورجب وأنه يتتبع ابن الحضرمي وكذا فحدثت إشكالية في ضبط الهلال فقتلوا هذه العير لقريش ونهبوها في أول رجب وكانت العرب والمسلمون من بعدهم امتداد لحنفية إبراهيم يعظمون الأشهر الحرم فلا يسفكون فيها الدماء فاستغلتها قريش استغلال إعلامي كبير على النبي وأصحابه بين القبائل : انظروا هذا محمد الذي يدعي أنه يعظم البيت .. يسفك الدم في الشهر الحرام حتى سارت بها الركبان وترددت بها البوادي والقبائل والأسواق .. محمد يقتل في الشهر الحرام .. حتى أصاب المسلمين الغم من شدة ما لقوا فجاؤا يستفسرون النبي عما فعله ابن جحش يعني هل هو حق ولا باطل هل نحن أصبنا ولا أخطئنا ؟ فأنزل الله يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير .. ) الشرع لا يبرر الخطأ حتى لو كان مرتكبوه من الصحابة يعني ميزان الحق والعدل ( قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله ) وإن كان عند بعض الناس لا هذا أكبر لكن عند الله الكفر بالله أعظم ، يعني انظروا يا قريش جرائمكم ، ثم قال ( والفتنة أشد من القتل ) أي الشرك هنا المراد بالفتنة ، فأن يبقى المسلمون تحت سلطان الكفر واليهود والنصارى وأن يبقى الشريعة غائبة والإسلام غائب وأن تعلو كلمة الكفر هو أعظم من القتل ، ولا يستبدل الكفر بالقتل يعني يستبدل السلامة بالكفر بحجة أنه يسلك منهج السلامة على سلامة المنهج وسلامة الدين هذا والعياذ بالله زائغ ولا يعرف الشريعة ولا يفقه في الدين شيء ولا يفقه مقاصد الإسلام وإنما عنده ربما انتساب عام للإسلام وتعاطف عام مع الإسلام ويظن أنه بصونه بعض الدماء في سبيل التفريط بالجهاد وتمكين العدو من الغلبة والظهور على المسلمين أنه قد قدم خيرا للمسلمين أو قال خيرا وهو والعياذ بالله قلب الميزان الشرعي رأسا على عقب .

س14- هناك من يزعم أن قتال حماس إنما منطلقه منطلق حزبي يقوم أساساً على المحافظة على مكتسباتها الخاصة دون الالتفات لمصلحة الشعب الفلسطيني، ولذلك هي مستعدة للذهاب في الخيار السلمي إن كان هذا ما يحقق أهدافها، وما تفعله الآن إنما هو محاولة لكسب أوراق جديدة عل غرار ما فعل حزب الله في لبنان في حرب تموز 2006... ما هو تعليقكم؟ .

الجواب : من أصول أهل السنة والجماعة أنهم لا يحكمون إلا على الظواهر من الأعمال والأقوال والأفعال ويكلون السرائر إلى الله ولا يشككون في النيات ولا يحكمون على النيات إلا من جهة الأعمال ونحن هذا حماس وهذه أصواتها وهذه قادتها وهذا عملها تقاتل اليهود من أجل فلسطين ومن أجل تحرير الأرض ومن أجل الإسلام وترفع راية الإسلام جملة هكذا هذا الذي يظهر لنا ، وقضية لو أنها وجدت خيار سلمي عندما يظهر لنا موقفا آخر من حماس سنحكم عليها بما تستحقه عندما يظهر منها ذلك ، أما الآن يعني ظنون وأوهام هذا من باب تتبع النيات والحكم على البواطن التي يأثم بها الإنسان ، صح قد يختلف الناس معها في كثير من القضايا في المسلك السياسي في كذا لكن الذي يظهر في قتالها في تأسيسها لكتائبها ، وأنا أقول يعني الخيار السلمي لقادة حماس مطروح ولو أرادوه لسلكوه ولأغدقت عليهم الدنيا من كل وجه وناموا كما نام غيرهم وتنتهي القضية ماذا يكلف حماس ؟ لماذا يضحون ولنكون واقعيين يعني هم ضحوا برجال وبقادة وقتلوا منهم ؛ الشيخ أحمد ياسين الرنتيسي هذا نزار .. صيام في الدفعة الأخيرة إلى غيرهم عشرات ومئات شبابهم يقتلون من أجل ماذا هذا الذي يظهر لنا بأنهم يقتلون من أجل الإسلام ثم هذا يأتي يحاكمهم على النيات ؟!! .

س15- ما هو حكم العميل الذي يتم اكتشافه في مثل هذه الظروف وهو يقدم معلومات للعدو اليهودي أو لجهات مشبوهة؟ وكيف يمكن التعامل معه؟ .

الجواب : يعني أصلا ليس هذه المسألة مبحوثة عند علماء المسلمين وهي العين والجاسوس ، فنحن الآن نتكلم من حيث الحكم العام والإطلاق ؛ إذا ثبت أن شخصا جاسوسا لليهود فحكمه القتل ...

إذا أصبح شخص في صف معين ، شيخ الإسلام وابن القيم ينقلان قاعدة في فقه الجهاد ( الردء في الجهاد حكمه حكم المباشر بالاتفاق ) يعني العون سواء كان في صف المؤمنين أو صف الكفار ، يعني واحد مسلم يطبخ الطعام .. واحد يؤلف الخيل .. واحد يباشر .. واحد يبري النبل .. واحد يرمي .. كلهم سواء ، يعني حكمهم حكم واحد حتى في الغنيمة ، وكذلك الردء من جهة الكفار يعني واحد أعانهم بمشورة برأي بتخطيط بتنسيق بمال بأي شيء حكمه حكم المباشر ، ومن يتجسس للعدو أو لردئه فهو كمن يتجسس للعدو لأن حكم الردء حكم المباشر فلا فرق ، لكن المسألة تحتاج من حيث الأعيان ... يعني بعض أهل العلم توقف في قتله .. قد يكون أحمد أو كذا .. لكن الكل متفق على عقوبته يعني لا أحد يخالف من المسلمين في عقوبة الجاسوس ، لكن الأكثر على قتله وبعضهم توقف في قتله لكن الذين قالوا نتوقف في قتله لم يقولوا نعطيه جائزة ونقول له كثر الله خيرك ... لكن يعاقب ويعزر ، هذا من جهة النظر ترتيب القتل على هذه الجريمة يعني هنا الخلاف بين أهل العلم ؛ هل الجاسوسية عقوبتها القتل ولا لا ؟ لكن لا يمنع أنه أحيانا يعزر وممكن يصل إلى القتل ، والمسألة تنظر بحسب الشخص وبحسب ما يردعه ، يعني واحد ما ظن أن هذه المسألة ... والقرائن المحتفة بالشخص لكن من حيث المبدأ العام ...يعني مثلا حاطب رضي الله عنه كان يعلم أن هذا متأول وأنه لا يضر النبي ، واحد أتى بكلمة وهو يعلم أنها لا تضر المسلمين ، لكن واحد يعلم أنها تضر المسلمين وقصدها وكذا ...

يعني الدماء هذه التي سالت ولو من باب القصاص والتعزير يعني واحد يرشدهم على خبايا المسلمين ويضع الشرايح في الدور والأماكن ويقتلوا بسببه ثم يقال ... هذا ليس جاسوسا يعني الآن تطورت المسألة هؤلاء الذين يضعون الشرايح أو أقراص ، فنظرة المسلمين للجاسوس الذي يكون عين ويعطي خبر ، لكن أصلا هذا والآن مع التقنية هذا مباشر للقتال يعني هو أعظم يعني مباشر بنفسه للعدوان ، ولا نستطع أن نضعه في دائرة الجاسوسية .

طبعا إلا كان لولي الأمر أو الأمير أو الحاكم له رأي آخر بحسب المصلحة ؟ .

نحن نتكلم من حيث المبدأ من حيث أنه يستحق القتل ، لكن هل يجب قتله هذه مسألة أخرى ، يعني النبي عليه الصلاة والسلام ابن أبي كان يستحق القتل ولو قتله النبي لما تجاوز الشرع لكن تركه لدرء مفسدة كبرى ، مثلا قد يكون قتل هذا الشخص وإن كان يستحق القتل سيؤدي إلى مفسدة أو تفويت مصلحة فالمسألة تنظر .

س16- كيف يمكن تفعيل قضية الولاء والبراء في واقع الأمة الآن في ضوء الظروف الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية؟ .

الجواب : يعني ظروف مناسبة يعني صح هذه الظروف لما فيها من آلام وآمال لكن كما يقول ابن القيم عليه رحمة الله يقول : ( إن ربي لطيف لما يشاء ) اسم اللطيف من أسماء الله عز وجل يتضمن العلم بالأمور الدقيقة وإيصال الرحمة بالطرق الخفية ، وهذا أيضا معنى لكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية يقول : أن من أسماءه اللطيف أن الله يوصل الأمور بطرق خفية لا يعلمها كثير من الناس ، وهذا معنى اللطف ولذا قال الله على لسان يوسف ( إن ربي لطيف لما يشاء ) فما يريده الله يوصله إلى خلقه بطرق خفية لا يعلمها الناس لأنه لو كان يوصل تقديره وما يريده من خلقه بطرق جلية لا يكون هناك تمحيص للمؤمنين ولا استدراج للكافرين وتصبح الأمور واضحة وكل واحد يأخذ المكان الصح ، ولذا في سورة يوسف قال ( إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء ) بعد عن الأبوين .. نزغ بينه وبين إخوته .. ظلم وعدوان .. رمي في الجب .. تعرض للهلكة .. أخذ رقيقا .. بيع رقيقا .. تعرض لذل الرق والعبودية والاستعباد .. فتن في نفسه واتهم بعد ذلك في عرضه .. شوهت سمعته .. وألقي في السجن بضع سنين ، مسيرة من الابتلاء والله سبحانع وتعالى لما ذكر بداية الابتلاء ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين . وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) سبحان الله يعني بداية الرق يقول الله ( وكذلك مكنا ليوسف ) نعم كم من محنة في طياتها منح ويكون الابتلاء سبيل التمكين فربي لطيف لما يشاء ومنها هذه المحنة فالله سبحانه وتعالى لطيف صحيح أن في ظاهرها ما نراه آلام وقتل ودماء ، لكن ما نراه من المقاصد الشرعية المحمودة التي تتحقق من تكاتف المسلمين من الرجوع إلى التدين الصحيح حتى لحماس يعني اذا نظرنا إلى هذه المحنة وباعتراف إسماعيل هنية قال : قربتنا إلى الله عز وجل ، يعني دائما المحن تسوق الناس إلى الخير وجسدت الولاء والبراء فاستغلال هذه الأحداث في تجسيد موالاة المؤمنين .. الموالاة المحبة النصرة التأييد والبراءة من الكافرين والمعاداة لهم وإظهار البغض لهم والدعاء عليهم هذا من الفرص التي لربما هذه المحن تجسد هذه العقيدة أكبر من أي فرصة أخرى ما لو كنا في ساعة الدعة والسلم .

س17- ما هي نصيحتكم لأهل فلسطين عامة، ولأهل غزة خاصة؟ .

الجواب : ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) نقول لأهل فلسطين خاصة وللمسلمين عامة لا غلبة لنا ولا نصرة لنا ولا عزة لنا ولا تمكين لنا ولا قوة لنا إلا بالدين وهذا مصداق لقول النبي عليه الصلاة والسلام حديث ابن عمر عند أبي داود ( إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ) فبين الداء والدواء والأعراض ، تفلت من الأحكام الشرعية .. انتهاك للمحظورات .. الربا والرضا والخلود إلى الأرض .. وتفريط في الفرائض .. وترك الجهاد وما شاكلها من الفرائض النتيجة تسلط العدو ، ذاك المرض وهذه هي ظواهره والعلاج تراجعوا دينكم ، فلا يمكن أن نتغلب على هذا إلا بمراجعة الدين .. الدين الكامل الشامل ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) يعني دين كامل من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق هذا هو الدين الكامل ، ودين ارتضاه الله لا ارتضيناه لأنفسنا ولا ارتضاه لنا شيوخ ولا ارتضته لنا أحزاب ولا ارتضاه لنا مفكر ولا فيلسوف لا ... ، الدين الذي ارتضاه الله ولذلك لم يمكن الله في الأرض لدين إلا دين ارتضاه ( وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) أما الدين الذي نرتضيه لأنفسنا هذا لن يمكنه الله إلا إذا كان الدين الذي الله ارتضاه ، فنحاول أننا نرجع إلى الدين جملة يعني تصديقا بعلمه وبخبره وبعقائده وانقيادا لأمره واجتنابا لنهيه ووقوفا عند حدوده واعتصاما بالله وبحبله وتصديقا لرسول الله واتباعا لهديه هذا هو السبيل الذي سيمكن للمسلمين من العزة والتمكين والغلبة والنصر وبغير هذا الطريق والله لن ننتصر على العدو ولو دفع الله عنا بعض العدو بخير فينا فلا يمكن أن تكون الغلبة إلا بدين الحق بالطائفة المنصورة الذين يقاتلون ظاهرين على الحق ، فلا بد أن نجسد الدين الحق إذا أردنا ، نجسده اعتقادا وعبادة ومعاملة وسلوكا ، نجسده ظاهرا وباطنا نجسده في أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا ، ندعوا إلى هذا الدين ونعمل به ونقول به ونردده ونحث عليه ، هذا هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل كما فهمه النبي عليه الصلاة والسلام وفهمه الصحابة الكتاب والسنة بفهم النبي عليه الصلاة والسلام وبفهم صحابته الكرام بالاعتقاد والقول والعمل والاقتصاد ، فإذا فعلنا ذلك لاريب هذا سبيل النجاة وكما قال الله ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) وبهذا يكون النصر والغلبة للإسلام والمسلمين وبغيره وبالتفريط في هذا المنهج وهذا الدين بقدر ما يخسرون وبقدر ما يتسلط عليهم العدو بقدر تفريطهم ولا ينتصرون على هذا العدو إلا بقدر تمسكهم بهذا المنهج وهذا الدين والله أعلم .

س18- ما هي نصيحتكم لحماس عامة، وللمجاهدين خاصة؟

الجواب : نقول للأخوة في حماس أن الله أعزكم بالجهاد وأيدكم برفع راية الجهاد فنقول لهم : استمسكوا أولا بهذه الراية لكن ، ليعلموا أن الجهاد في الإسلام ما هو إلا وسيلة من الفرائض الشرعية فرائض الوسائل لا فرائض المقاصد ، والمقصود بفريضة الجهاد ( حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) وأي جهاد قتال لأجل الحمية أو لأجل التراب أو لأجل الوطنية أو لأجل حزب أو لأجل منافع أو لأجل كذا لا يكون في سبيل الله وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن الرجل يقاتل حمية .. رياء .. شجاعة أي ذلك في سبيل الله فأتى النبي عليه الصلاة والسلام بكلمة جامعة مانعة فقال ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) وهذا مصداق للقرآن العظيم الذي قال ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) – إذا يبقى الكفر – فإذا دفعنا اليهود عن أرضنا بحجة أن لا يظهر الكفر ونحن لم نقيم الإسلام في أرضنا فلم نحقق مقصد الجهاد وإذا تولينا عن تطبيق الشريعة وإقامة الشريعة وانهزمنا أمام الآخرين فإن الله عز وجل سيأتي بقوم آخرين يقيمون شريعته ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ) فننصح الأخوة في حماس بالاعتصام بالدين وإقامة الشريعة والقتال ليكون الدين كله لله ، وهذا هو المقصد الذي سيحفظهم بالدنيا والآخرة ، ويحذروا من الاسترسال وراء العمليات السياسية والديمقراطية وننصحهم يعني بوابة الديمقراطية هذه لم تأتي على الإسلام والمسلمين إلا بشر وليست البوابة إلى الخير ولا البوابةإلى لتحكيم الشريعة ولا البوابة إلى الإسلام وقد مكن لهم في الأرض فليقيموا الشريعة ولينصروا الملة وليطبقوا الإسلام ويدعوا الناس للإلتفاف وسيجدوا الشعب في فلسطين وأمة العرب والمسلمين يناصرونهم في ذلك كما ناصروهم في قتال العدو ، هذه نصيحة لهم خاصة وللمجاهدين أمثالهم في فلسطين عامة .

س19- ما هي أهم السمات التي يتسم بها اليهود والتي تساعد رد بأسهم وهزيمتهم أو التأثير عليهم وإرعابهم؟ .

الجواب : الله سبحانه وتعالى وصفهم بالجبن ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر يأيهم بينهم شديد ) أيضا بالفرقة لا نصدق ، صح أن اليهود يعني كذا .. وهم بينهم فرقة عظيمة ولذلك على المسلمين أن يستغلوا هذه النقاط يعني ( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) وصح أنهم تراهم في تكتل لكن بينهم من القوميات والعصبيات والمذاهب والمشارب ولذلك كما يقول شيخ الإسلام : ما في المسلمين من شر فهو في الكفار أعظم وما في الكفار أو غيرهم من المخالفين من خير فهو في المسلمين أعظم ، فكل الشرور ستجدها لكن أبرز ما فيهم الجبن والشقاق والنزاع ، أ]ضا السعي في الأرض فسادا ، يعني سبحان الله وأنا أنظر إلى غزة بعد خروج اليهود تذكرت قول الله تعالى ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) يعني رأينا أمريكا رأينا روسيا رأينا كثير من الدول قاتلت في العراق وفي أفغانستان في الصومال في غيرها في أفغانستان الأولى أيام السوفيت يعني صح أنه كانت قنابل تدمر البيوت لكن لم أر في حياتي من يسعى في إفساد الأرض يعني يحدث الفساد في البيوت في قتال الدول الأخرى للعرب ، يعني هم يقصدون القتل فيأتي هدم البيوت بالتبع وهدم الأشجار بالتبع ، لكن لم أر من يدمر الحياة .. يهدم البيوت يقلع الأشجار إلا من صفات اليهود ، يعني عمدا يتجهون إلى هدم الدور وإلى اقتلاع الأشجار ويسعون في الأرض فسادا ؛ فساد في الدين وفساد في الحياة .. ( والله لا يحب الفساد ) هذه بعض صفات اليهود قد لا يسعنا المقام لذكرهم ، لكن يكفي أنهم تجرؤا على مقام الربوبية وقالوا ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) تجرؤا على الأنبياء وقتلوا الأنبياء نكثوا العهود ( أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ) قتلوا الأنبياء ( أوكلما جائكم رول ما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) والرجوع يعني أيضا قد وصفهم الله عز وجل بأنهم أخس وأرذل خلق خلقه الله ( قل أؤنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعبنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل ) هذه صفات اليهود لو تدبرنا القرآن ويكفي أنهم قتلوا نبينا عليه الصلاة والسلام ختموا مسيرة قتل النبيين بالتسميم لنبينا عليه الصلاة والسلام ، فخصومتنا معهم ليست خصومة أرض بقدر ما هي خصومة دينية عقدية لم تزول أبدا حتى يدخلوا في دين الله موحدين .

 س20- كيف يمكن للإعلام أن يلعب دور في خدمة الإسلام ونصرة الفلسطينيين وما يتعرضون له من مجازر وإبادة؟ .

الجواب : الإعلام أصبح يعني بعيد وواسع التأثير لا سيما الآن الإعلام المرئي ، اليوم تنقل الحدث والصورة سواء خير أو شر وتؤثر في الناس تصل إلى كل بيت وإلى كل غرفة وإلى كل بلد ، والإشكالية أن جملة القائمين على الإعلام لهم مذاهب ومشارب قد لا تخدم بالجملة الإسلام والمنهج الحق ، لكن يستفيد المسلمين من هذه الوسائل قدر المستطاع وكما قيل قد نجد في خضم الكذب من هو أصدق الكاذبين وفي خضم النجاسة من هو أطهر النجسين ، فلا بأس أن تستغل بعض هذه الوسائل لكن إذا قدر المسلمون أن يستقلوا بوسائل صافية نقية تنقل قضاياهم وتحي قضاياهم بمنهج حق بعيد عن المخالفات الشرعية والأطروحات سواء فسق الشهوات وفسق الشبهات الذي يردد في هذه القنوات فهو الأولى ، لكن إذا عجزوا كما هو الآن ملاحظ فليستغلوا كل وسيلة ربما توصل قضيتهم إلى الآخرين ولا ريب أنه كان في هذه القضية قضية غزة رأينا الإعلام ودوره كما رأينا الإعلام الآخر الذي كان يثبط ويبعد الأمة وربما يبرر للعدو تصريحا أو تلميحا ، ورأينا إعلاما جادا في هذه القضية لربما نقل الصورة ونقل الحدث بغض النظر عن المقاصد وراء ذلك ، لكن من حيث أنه كان له أثر ودور فيستفاد من هذا قدر المستطاع ويسعى المسلمون في إيجاد منابر إعلامية تكون راشدة مسترشدة بالشرع ولا يبقوا متكلين على مثل هذه الوسائل التي قد تخدمهم مرة وتسيء إليهم مرات .

س21- هل صحيح أن تكرار بث المشاهد المؤلمة والمجازر والدمار الهائل والشامل وسيلة من وسائل العدو لتدمير النفسية المسلمة، وجعلها تقنط وتحبط وتشعر بالوهن والضعف والعجز، ولذا تركن للسكوت والإحباط؟ وهل من المصلحة الآن العمل على بث روح النصر في الأمة والمبشرات والحث على الصبر والمصابرة لمواجهة العجز الحادث وإيقاظ الهمم؟ .

الجواب : أنا أقول لك المهزوم هو مهزوم ، بالعكس أنا أشوف .. بأنه في بعض الدول الأوربية منعت نشر مثل هذه الصور متعللين بمراعاة إحساس المشاهد زورا وبهتانا وورائها مقصد سياسي حتى لا يهيجون الرأي فيهم حتى لا يشوهوا صورة إسرائيل ولا ريب أن نشر هذه الصور كان له أثره ، وأنا أقول لك لولا هذه الصور لما رأينا هذه الهبة وهذا محسوس ، وإذا وجد من الناس من أودعت في نفسه هزيمة فلا يأتي هذا الجزء على هذا الخضم بالإبطال ، أنا كنت أتمنى أن الإعلاميين أو المراكز الإسلامية أو الدعاة تعمل دورات للإعلامين في نقل الخبر ، الضوابط الشرعية في نقل الخبر سواء الخبر المسموع أو الخبر المرئي لأنهم نقلة ويوجد طرق لنقل الخبر والتثبت منها ، فقضية تأثير الصورة يعني قد يهزم الأمة لا أنا أقول الاتجاه الآخر بل تصوير إسرائيل أنها قوة وأنها لا تقهر هو الذي يهزم ، أما تصويرها أنها مجرمة يعني لم تجد عدد ... أنا سمعت في إحدى القنوات الفضائية أن عدد ما قذف على غزة تجاوز مليون كيلو من المتفجرات وتجاوز ألفين وخمسمائة طلعة طيران وشارك نصف سلاح الجو الإسرائيلي ، فإذا كان نصف السلاح بهذه الكميات والجيش الإسرائيلي مع الاحتياط استدعي في هذه المعركة ، إذا كان هذا أمام غزة تلك القطعة البسيطة التي فيها ناس مسلوبين فأنا أعتبر بالعكس يعني عند العقلاء أنه يكسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر وإذا كان هؤلاء المسلمين مستضعفين بهذه الإمكانيات الذين لا يملكون مضادا للطائرات فكيف إذا كان هنالك جيوش وكيف إذا كان هنالك طائرات ... لو هناك وسائل دفع بسيطة لربما تغلبوا على العدو وحررت الأرض ، أنا أقول أن أحداث غزة ستدفع المسلمين إلى الجرأة على العدو وسيخرج في أمة الإسلام أشخاص سيظهرون أن لهم إقدام على الحق أعظم من جرأته على الباطل والإجرام .

وهل الآن العمل على بث روح النصر في الأمة والمبشرات والحث على الصبر والمصابرة ....

النبي عليه الصلاة والسلام كان يبشر أصحابه ولذا روى النسائي عن سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه – إذا ما خانني اسم الصحابي – أنه قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل وقال يا رسول الله : أذل الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا قتال وضعت الحرب أوزارها قال : فالتفت النبي بوجهه وقال ( كذبوا الآن الآن جاء القتال ولا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ويزيغ الله قلوب أقوام ليرزقهم منهم إلى قيام الساعة ) ، الصحابة تركوا الخيل لما فتح الله .. يظنوا أنه لا يوجد قتال .... فقال النبي : بل كذبوا جاء القتال وبين أنه ستبقى طائفة تقاتل وهناك طائفة سيكتب الله عليهم الزيغ والكفر ليرزق المؤمنين منهم ، فالنبي عليه الصلاة والسلام أيضا بشرهم بفتح قسطنطينية بفتح روما بمبشرات كثيرة ، دائما كان مقصد التبشير التثبيت وإن كانت المبشرات ليست مشرعات لا تجعلنا نقعد ، هذا من الأمور القدرية هي من الأخبار التي ستحدث والله سيقدرها وليست من الأمور الشرعية المطلوب منا استجلابها ، لسنا مطلوبين استجلاب المهدي وإن كنا نؤمن بقدومه نحن مكلفين بالشرع لا أن نتوانى عن الجهاد وكذا ....

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0