12/17/2007


كيــف أخــذت فلسـطيــن


أولاً : مؤامرات ضياع فلسطين :

 

    حتى تكتمل الصورة أمامنا في حقيقة اليهود وممارساتهم  لابد أن  نذّكر بالمؤامرات التي حيكت لضياع فلسطين، وتشريد أهلها، ومراحل سقوطها بأيدي اليهود الغاصبين والتي أوجزها بالتالي :

 

1.  حاول اليهود مع السلطان عبد الحميد بكل الوسائل والسبل أن يبيع لهم أرض فلسطين فأبى وباؤوا بالفشل الذريع، ولكنهم في النهاية استطاعوا عن طريق الجمعية الماسونية اليهودية العالمية التي تعرف باسم "جمعية الاتحاد والترقي" إثارة النعرات القومية لعزل السلطان البطل، وتلميع اليهودي العميل كمال أتاتورك، وانقضت الخلافة.

 

 

 

2.  حصل اليهود على وعد من الحكومة البريطانية للعمل على جعل فلسطين وطناً قومياً لليهود وهو ما عرف "بوعد بلفور" في عام  1917م. ولتحقيق هذا الوعد وضعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني الذي قدم كامل التسهيلات للنفوذ والهجرة اليهودية. 

 

 

 

3.  وفي سنة 1948م استطاع اليهود بدعم من الانتداب البريطاني وبخيانات مفضوحة أن يحتلوا ما يزيد عن 78% من أرض فلسطين ساعدهم في ذلك الشرق الملحد والغرب الكافر وبعض الخونة من العرب.

 

 

 

4.  وفي عام 1967م احتلوا البقية الباقية من أرض فلسطين، وسقطت القدس بأيدي الاحتلال اليهودي على فترتين فغرب القدس احتل في حرب 1948م ، وأما بالنسبة إلى شرق القدس فاحتل في 7 يونيو سنة 1967م.

 

 

 

   وبذلك اكتملت السيادة اليهودية الغاصبة على سائر بقاع فلسطين وعلى القدس كاملة ومنذ ذلك الوقت واليهود يمارسون ألواناً شتى من الانتهاكات والاعتداءات الصارخة في أرض فلسطين من تشريد وقتل وهدم وجرف وإزالة. 

 

 

 

ثانياً: الاستيلاء على أرض فلسطين:

 

      سن الكيان اليهودي منذ احتلاله لأرض فلسطين قوانين خاصة استملكت بموجبها أراضي الفلسطينيين الذين طردوا منها، واستملكت مساحات واسعة وقرى بكاملها، وهدمت تلك القرى وحرمت سكانها العودة إليها.

 

     وفي عام 1950م سن قانون أملاك الغائبين وبموجبه استملك الكيان اليهودي الأراضي التي كانت لـ 300 قرية عربية تقريباً وهي أراضي اللاجئين الذين طردوا من قراهم ووطنهم إلى الدول العربية وسماهم الكيان اليهودي بالغائبين.

 

     في سنة 1949م سن الكيان اليهودي أنظمة الطوارئ ( المناطق المحمية )، وبموجب هذه الأنظمة أصبحت المناطق الحدودية مناطق محمية طرد سكانها إلى مناطق أخرى.

 

      وفي سنة 1953م أصدر الكيان اليهودي "قانون استملاك الأراضي" وبموجبه صودرت مئات الألوف من الدونمات[1] من أراضي الفلسطينيين وشمل هذا القانون نحو 250 قرية فلسطينية من قرى اللاجئين المقيمين في الدول العربية واللاجئين الذين انتقلوا من منطقة إلى منطقة داخل فلسطين وحولت تلك الأراضي إلى ملكية دائرة الإنشاء والتعمير التابعة للكيان الغاصب، وخصصت للاستيطان اليهودي.

 

    واستخدم الكيان اليهودي في محاولاته للاستيلاء على الأراضي كل الوسائل وأطلق مبرراً لغصب تلك الأراضي تعريفات وتصنيفات مختلفة لتحديد معنى "الأراضي تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة" منها: "وضع اليد" و "المصادرة" و "مناطق مغلقة" و "أراضي دولة" و "أملاك غائبين" و "أراضي لأغراض عامة".

 

    وبعدها أطلقوا الشائعات بأن فلسطين أخذت بيعاً من أهلها وشراءً من اليهود وتلك الأساطير وجدت قبولاً ليس بالقليل عند الغرب وبعض العرب الجاهلين،  وأشاعوا قبلها أن يهاجرون إلى أراضي لا شعب فيها- على حد زعمهم- وشاع مصطلح "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" وقالها علناً حاييم وايزمان أول رئيس للدولة اليهودية في خطاب ألقاه أمام اجتماع صهيون عقد في باريس: "هناك بلد اسمه فلسطين وهو بدون شعب ومن ناحية أخرى هناك الشعب اليهودي وهو بدون بلاد إذن فمن الضرورة وضع الجوهرة في الخاتم، أي جمع الشعب اليهودي في الأرض"!!.

 

 

 

ثالثاً: الهجرة اليهودية إلى فلسطين:

 

      لا شك أن الهدف الرئيسي من إقامة الكيان اليهودي - كما حدده اليهود أنفسهم - هو جعل ذلك الكيان الغاصب دولة لليهود المقيمين فيها أو في أي مكان آخر في العالم، ولكل يهودي في العالم الحق في المجيء إلى تلك الأرض المغتصبة والإقامة فيها ونيل الجنسية التي تسمى "الإسرائيلية". وخصصت لكل مهاجر جديد مساعدات وتسهيلات، وحق العمل والتملك، هذا بالإضافة لامتيازات كثيرة.

 

    وحُددت أهداف هذا الكيان الغاصب في إعلان الاستقلال والذي جاء فيه: "دولة إسرائيل ستكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية ولجمع الشتات وستعمل على تطوير البلاد لصالح كافة سكانها"[2].

 

   وفي البند الأول من قانون العودة لسنة 1950م جاء فيه: "يحق لكل يهودي أن يهاجر إلى إسرائيل وأن يستقر بها"[3].

 

وأقر الكنيست اليهودي  في 24 نوفمبر 1952م في القانون التشريعي بأن الكيان اليهودي هو صنيع الشعب اليهودي بأسره حيث جاء في البند الأول: "تعتبر دولة إسرائيل نفسها صنيعة الشعب اليهودي بأسره، وتمشياً مع قوانينها تفتح أبوابها أمام كل يهودي يرغب في المهاجرة إليها[4]".

 

وفي الخطة الإستراتيجية للجيش اليهودي جاء فيها: "إن المهمة القومية التي تضطلع بها دولة إسرائيل ألا وهي جمع شتات الجاليات اليهودية المبعثرة في العالم وتهجيرها إلى إسرائيل، إن تلك المهمة تستدعي هجرة متصلة تستمر على الأقل لمدة جيل واحد (30 عاماً). وعلى الدولة الإسرائيلية أن تؤمن الأحوال الطبيعية لحياة هؤلاء السكان.. ولذا فإن مهمتنا هي احتلال الأراضي العربية وتوطيد سيطرتنا عليها..[5]".

 

 

 

      ولهذا فالتجمع اليهودي في فلسطين غالبيته الساحقة من المهاجرين وهؤلاء ينقسموا إلى قسمين:

 

أ‌.             اليهود الغربيون:(من أصل غربي) وهم من مواليد أوروبا وأمريكا، ويطلق عليهم اليهود الإشكناز.

 

ب‌.        اليهود الشرقيون:(من أصل شرقي) وهم مواليد آسيا وأفريقيا، ويطلق عليهم اليهود السفارد.

 

 

 

     وقبل الهجرة اليهودية إلى فلسطين كان هناك فئة من اليهود ولدوا هم وآباؤهم  في فلسطين ويطلق عليهم يهود السامرة – السامريين - والذين يعيش أغلبهم في نابلس، وفئة قليلة من اليهود الشرقيين الذين "كانوا يعيشون في فلسطين والبلدان المحيطة بها والتي كانت خاضعة في حينها للدولة العثمانية، حيث لم يكن يسمح بدخول اليهود من خارج حدود الدولة العثمانية إلا كزائرين فقط ولفترة محددة لا كمستوطنين"[6]، "ومجمل نسبة  اليهود في فلسطين قبل عام 1882م لا تتجاوز على أكثر تقدير 0.3% من مجموع يهود العالم "[7].

 

     "وتقدر الإحصاءات اليهودية عدد اليهود في فلسطين عام 1800 م بـ 10,000 يهودي"[8]. وخلال موجات الهجرة اليهودية الحديثة إلى فلسطين جلبت معها عبر 112 عاماً أي حتى نهاية سنة 1993م نحو 2.9  مليون يهودي"[9].

 

    "وارتفع عدد اليهود في فلسطين ليصل إلى  4,420,000 في إحصائية 1995 م"[10]. وتلك الزيادة من المهاجرين اليهود وصلت فلسطين عبر موجات يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل رئيسة[11]:

 

الأولى: أواخر العهد العثماني (1882م - 1914 م) حيث بلغ عدد المهاجرين إلى فلسطين  70,000 يهودي مستعمر.

 

الثانية: خلال الانتداب البريطاني (1915م – 1948م) بلغ عدد المهاجرين إلى 485,000 يهودي مغتصب.

 

الثالثة: عهد الاحتلال اليهودي (بعد سنة 1948م) بلغ عدد المهاجرين إلى 2.3 مليون يهودي حتى نهاية 1993م.

 

   وبهذا يكون عدد الذين هاجروا إلى فلسطين من اليهود ما يقارب 2,855,000 يهودي. ويصل عدد اليهود السوفيت في فلسطين حسب آخر إحصاء بـ 1,500,000.

 

   وعلى هذا تقدر نسبة اليهود المهاجرين أو أبناء المهاجرون بـ 98.7 % أما اليهود الذين كانوا يعيشون في فلسطين قبل الهجرة اليهودية فتقدر نسبهم بـ 1.3% من مجموع اليهود في فلسطين.

 

ومما سبق نخلص بالآتي:

 

-   أن الغالبية العظمى من اليهود في فلسطين الآن هم من المهاجرين أو أبناء المهاجرون الذين ولدوا فيها بعد هجرتهم واغتصابهم أرض فلسطين.

 

-       أن نسبة اليهود في فلسطين ارتفعت خلال الفترة 1882م إلى 1995م من 0.3% إلى 32.85% من إجمالي يهود العالم.

 

-         ارتفعت نسبة اليهود في فلسطين خلال 112 عاما إلى 110  ضعفاً تقريباً.

 

-        توطين اليهود المهاجرون في فلسطين قابله طرد الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه.

 

-   الهجرة اليهودية تختلف بالمعنى والأسلوب عن الهجرة بالمفهوم المدني، فحقيقة المهاجرون اليهود مغتصبون وعصابات مجرمة.

 

 

 

رابعاً: مسلسل الإرهاب اليهودي في الفلسطيني:

 

     ويحفل تاريخ الكيان اليهودي الصهيوني العسكري بمجازر عديدة، وسلسلة طويلة طالت المدنيين العزل بشكل دائم، وبصورة أدت إلى سقوط آلاف الأشخاص ضحية الهجمات المنظمة التي كانت تنفذها المجموعات اليهودية المسلحة قبل إعلان دولة الكيان اليهودي الغاصب في العام 1948م، واستكملها جيش الإرهاب اليهودي الصهيوني والمستوطنون اليهود بعد قيام هذا الكيان الغاصب ولغاية اليوم.

 

وقد اعترف الزعماء اليهود بحتمية الوضع الناجم عن محاولة الاستيلاء على الأرض والممتلكات للفلسطينيين، "ونجحت العصابات اليهودية والصهيونية من مذبحة إلى أخرى في طرد مليون عربي مسلم من قرابة اثنتي عشرة مدينة وخمسمائة قرية في عام 1948م، حيث واصلت العصابات اليهودية الصهيونية الإرهابية تطبيق مخططها بتفريغ فلسطين من العرب بالعنف المسلح.

 

وكان للعصابات والمنظمات اليهودية أعمال وحشية ضد السكان المدنيين غير المسلحين في فلسطين ومن أبشع تلك الأعمال مذبحة دير ياسين في 9 أبريل 1948م أرهقت أرواح جميع السكان تقريباً في قرية دير ياسين، وهي قرية صغيرة مسالمة تقع على مشارف القدس.

 

وصف حي لمذبحة دير ياسين :

 

ووصف جاك دي رينيه - كبير مندوبي هيئة الصليب الأحمر الدولية حين عرض حياته للخطر، واستطاع أن يصل إلى القرية ويرى بعيني رأسه عواقب المأساة .. ومما قاله: "لقد ذبح ثلاثمائة شخص بدون أي مبرر عسكري، أو استفزاز من أي نوع كان وكانوا رجالاً متقدمين في السن ونساء وأطفالاً ورضعاً اغتيلوا بوحشية بالقنابل اليدوية والمدى وبأيدي قوات أرجون اليهودية، تحت الإشراف والتوجيه الكاملين لرؤسائها.

 

ووصف رينيه العصابات اليهودية التي لقيها في مكان الحادث فقال: إنها تألفت من رجال ونساء مسلحين بالمسدسات والمدافع نصف الرشاشة والقنابل اليدوية "ومدى كبيرة كان معظمها لا يزال ملطخاً بالدماء ويقول: بل إن شابة أرته مديتها وهي لا تزال تقطر دماء وكأنها علامة على النصر. ورأى الجثث المشوهة للضحايا، ومنهم فتاة عمرها عشر سنوات وعجوزان مازلن يتنفسن بالرغم من أنهن جرحن وتركن لكي يدركهن الموت. وقد عملت الوكالة اليهودية والهاجانا كل ما تستطيعان للحيلولة دون قيام مندوب (الصليب الأحمر) الدولي بالتحقيق في هذه المذبحة الفظيعة "[12].

 

وفي كتاب الثورة لمناحم بيجين يقول: "إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي. وأضاف "لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل" [13].

 

 

 

خامساً: المجازر اليهودية السوداء ضد الشعب الفلسطيني

 

 

    ولإلقاء الضوء على عشرات المجازر البشعة التي ارتكبتها ذلك الكيان الغاضب ضد النساء والأطفال والشيوخ والرجال وذلك بهدف ذبح أكبر عدد من الفلسطينيين الصامدين على أرضهم وترويع الآخرين وإجبارهم على الرحيل، وتلك المجازر ليست على سبيل الحصر ولكنني سأقتصر على بعض ما توثق منها:  

 

 

 

مذبحة قريتي الشيخ وحواسة ( 31/12/1947م )

 

اقتحمت عصابات الهاجاناه قرية بلدة الشيخ وحواسة، ولاحقت المواطنين العزل، وقد أدت الجريمة اليهودية إلى مصرع الكثير من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 30 قتيل وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

 

 

 

مذبحة قرية سعسع  ( ليلة 14-15/2/ 1948 )

 

هاجم اليهود الصهاينة ( كتيبة البالماخ ) البلدة في منتصف الليل وقاموا بنسف 20 منزلا فوق رؤوس المواطنين العزل الذين احتموا فيها، وأسفر ذلك عن مقتل 60 فلسطينيا معظمهم من النساء والأطفال، ووصف اليهود تلك العملية بأنها مثالية!!.

 

 

 

مذبحة رحوفوت (27 /2/ 1948 )

 

 حدثت في مدينة حيفا قرب رحوفوت حيث تم نسف قطار القنطرة الأمر الذي أسفر عن استشهاد سبعة وعشرين عربياً وجرح ستة وثلاثين آخرين.

 

 

 

مذبحة كفر حسينية (13 /3/ 1948 )

 

     قامت عصابات الهاجاناه بالهجوم على القرية وقامت بتدميرها وأسفرت المذبحة عن استشهاد ثلاثين عربياً.

 

 

 

مذبحة بنياميناه (27 /3/ 1948 )

 

حدثت مذبحتان في هذا الموضع حيث تم نسف قطارين، أولهما نسف في 27 مارس وأسفر عن استشهاد 24 فلسطينياً عربياً وجرح أكثر من 61 آخرين، وتمت عملية النسف الثانية في 31 من نفس الشهر حيث استشهد أكثر من 40 عربياً وجرح 60 آخرون.

 

 

 

مذبحة قرية أبو كبير( 31/3/1948 )

 

نفذ المجزرة إرهابيون من أفراد عصابة الهاجاناه التي أصبحت لاحقاً نواة جيش الكيان اليهودي، وذلك خلال هجوم مسلح وعمليات تفجير، وقد لاحق الإرهابيون الصهاينة المواطنين العزل أثناء محاولة الأهالي الفرار من بيوتهم طلباً للنجاة.

 

 

 

مذبحة دير ياسين ( 9/4/1948م )

 

       مذبحة ارتكبتها عصابتين يهوديتين هما "الإرجون" ( التي كان يتزعمها مناحم بيجين، رئيس وزراء الكيان اليهودي فيما بعد)، وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، وتم الهجوم باتفاق مسبق مع الهاجاناه، وقتل في تلك المجزرة زهاء 260 فلسطينيا من أهالي القرية العزل من رجال ونساء وأطفال وشيوخ وألقيت جثثهم في بئر القرية.

 

 

 

مذبحة ناصر الدين ( 14 /4/ 1948م)

 

   دخل قرية ناصر الدين قوة من منظمتا ليحي والإرجون يرتدي أفرادها الملابس العربية فاعتقد الأهالي أنهم عرباً جاءوا لنجدتهم من العصابات اليهودية فاستقبلوهم بالترحاب وعندما دخل الصهاينة القرية فتحوا نيران أسلحتهم على مستقبليهم ولم ينج من المذبحة سوى أربعين عربياً استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة وقد دمر الصهاينة بعد هذه المذبحة جميع منازل ناصر الدين.

 

 

 

مذبحة حيفا (22 /4/ 1948م )

 

هاجم المستوطنون الصهاينة مدينة حيفا في منتصف الليل واحتلوها وقتلوا عداً كبيراً من أهلها، فهرع العرب الفلسطينيون العزل الباقون للهرب عن طريق مرفأ المدينة فتبعهم اليهود وأطلقوا عليهم النيران وكانت حصيلة هذه المذبحة أكثر من 150 قتيلاً و40 جريحاً.

 

 

 

مذبحة بيت داراس (12 /5/  1948م )

 

  حاصر الإرهابيون اليهود قرية بيت داراس التي تقع شمال شرق مدينة غزة، ودعوا المواطنين الفلسطينيين إلى مغادرة القرية بسلام من الجانب الجنوبي وسرعان ما حصدت نيران الإرهابيين سكان القرية العزل وبينهم نساء وأطفال وشيوخ بينما كانوا يغادرون القرية وفق تعليمات قوة الحصار وكانت نفس القرية قد تعرضت لأكثر من هجوم يهودي صهيوني خلال شهري مارس وأبريل عام 1948م وبعد أن نسف الإرهابيون الصهاينة منازل القرية وأحرقوا حقولها أقاموا مكانها مستعمرتين.

 

 

مذبحة قرية أبو شوشة (14/5/ 1948م)

     بدأت المذبحة في قرية أبو شوشة القريبة من قرية دير ياسين فجراً، راح ضحيتها 50 شخصاً من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات، وقد أطلق جنود لواء جعفاتي الصهيوني الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء يتحرك دون تمييز وحتى البهائم لم تسلم من المجزرة.

 

 

 

مذبحة اللد (12/7/1948م)

 

   دخلت القوات اليهودية مدينة اللد وأطلقوا النار بغزارة على جميع الماره بدون تميز، ويعترف اليهود بقتل  250 عربياً، ووثق المؤرخ الفلسطيني هذه المجزرة، وأفاد بأن عدد القتلى الذين حصدتها رصاصات الغدر وصل إلى 500 فلسطينياً، وقتل أكثر من 150 منهم داخل المسجد الكبير. 

 

 

 

مذبحة الدوايمة ( 29 /10/ 1948م)

 

       هاجمت الكتيبة 89 التابعة لمنظمة ليحي وبقيادة موشيه ديان قرية الدوايمة الواقعة غرب مدينة الخليل. وقام المستوطنون الصهاينة بتفتيش المنازل بيتاً بيتاً وقتلوا كل من وجدوه بها رجلاً أو امرأة أو طفلاً، كما نسفوا منزل مختار القرية وقتلوا 75 شخصاً مسناً لجأوا إلى مسجد القرية في صباح اليوم التالي وأبادوا 35 عائلة فلسطينية كانت في إحدى المغارات تم حصدهم بنيران المدافع الرشاشة وقد حرص الصهاينة على جمع الجثث وإلقائها في بئر القرية لإخفاء بشاعة المجزرة، أقاموا على أرض القرية المنكوبة مستعمرة أماتزياه.

 

 

مجزرة البعنة ودير الأسعد (31/10/1948م)

حاصرت القوات الصهيونية قريتي البعنة ودير الأسعد، ثم سيطرت عليها يوم 31/10/1948م، في الساعة العاشرة صباحاً، وعندها أمر القائد سكان القريتين عبر مكبرات الصوت بالتجمع في السهل الفاصل بين القريتين بحراسة الجنود الصهاينة، وقاموا بقتل مجموعة من الشبان بطريقة وصفها أحد مراقبي الأمم المتحدة بأنها "قتل وحشي"، جرى ذلك دون استفزاز أو ما يثير غضب اليهود .