12/17/2007


قبسات من سيرة الإمام الشافعي


 

•هو محمد بن إدريس بن العباس الشافعي. ولد في غزة عام (150) هـ ، وحُمل إلى مكة وهو ابن سنتين. وزار بغداد مرتين، وقصد مصر سنة 199 هـ فتوفى بها.

 

•ومات والده ومحمد صغير ، فربته أمه.

 

• رأت أمه رؤيا لما ولدته: رأت كأن كوكب المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية ، فتأول أصحاب الرؤيا أنه خرج من هذه المرأة عالماً يخص علمه في مصر ، ثم يتفرق في سائر البلدان .

 

 الشافعي وطلب العلم:

 

• نشأ في طلب العلم عند أهل البادية ، وأخذ لغاتهم وأشعارهم ، وحفظ القرآن وهو صغير .

 

 •قال : لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم في الحداثة أذهب إلى الديوان ، استوهب الظهور أكتب فيها .

 

 •حفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين.

 

 •كان يحب الرمي وهو صغير ، وفاق أقرانه ، وأصبح يصيب من كل عشرة أسهم تسعة.

 

 •رحل للعلم وهو في العشرين .

 

 •قال : جُعلت لذتي في العلم.

 

 •قال : كنت يتيماً في حجر أمي ، ولم يكن لها ما تُعطي المعلم ، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا غاب ، وأخفف عنه .

 

• قال : كنت أكتب في الأكتاف والعظام .

 

 •قال : قدمتُ على مالك وقد حفظت الموطأ ، فقلت : أريد سماعه.

 

 •جزّأ الليل إلى : ثلث يكتب ، وثلث يصلي ، والثالث ينام .

 

رحلته إلى المدينة واتصاله بالإمام مالك:

 

لما أخذ الشافعي في دراسة الفقه على شيوخه بمكة وبرع فيه، سمع بشهرة موطأ مالك فاشتاق إلى طلبه، حتى حصل عليه، وجَدَّ في حفظه واستذكاره فزاده ذلك شوقاً إلى لقاء مالك بالمدينة، وقد كان الشافعي رقيق الحال إذ ذاك فانتظر الفرصة تحين له، فلما لاحت الفرصة وتيسرت أسباب الرحلة استكتب والي مكة كتابًا توصية له إلى والي المدينة، لييسر له لقاء الإمام مالك، فلما وصل الشافعي إلى المدينة توجه إلى واليها، وسلم له كتاب والي مكة، وطلب منه إحضار مالك إلى مجلسه، فتعاظم والى المدينة هذا الطلب، وأظهر له أن مالكًا لا يستطع أحد أن يطلبه إلى مجلسه، وأنه لابد من الذهاب إليه، وطلب مقابلته بالرفق والملاطفة، وقد ذهب والي المدينة ومعه الشافعي إلى دار مالك وطلب لقاءه، فخرج إليهما في ثياب الحشمة والوقار والهيبة والجلال. وقدم إليه والي المدينة الشافعي مظهرًا له الرغبة في أن يقبله كتلميذ له. وبعد مناقشة وأخذ ورد بينهم لمح الإمام مالك الذكاء في الشافعي فاتخذه تلميذًا له، واستضافه عنده، وظل يسمع منه الموطأ، ويتفقه عليه، وعلى إبراهيم بن أبي يحي وغيرهما من فقهاء المدينة، وظل على هذه الحال إلى أن توفي الإمام مالك سنة 179 هـ.

 

 

رحلته إلى اليمن:

 

بعد أن توفي الإمام مالك لم يطب المقام للشافعي بالمدينة، لفقده أستاذه، ومن كان يعطف عليه، وينزله في كنفه، وييسر له أسباب العيش، وصادف أن ذهب إلى المدينة في تلك الأثناء والي اليمن، فطلب منه بعض القرشيين استصحاب الشافعي إلى اليمن، لتولي بعض الأعمال هناك، وقد أنس والي اليمن بهذه الرغبة بعد أن وقف على مواهب الشافعي، وما هو عليه من العلم والفقه.

 

ولما ذهب الشافعي إلى اليمن استعمله الوالي في بعض أعماله، فقام بها خير قيام، ناظرًا في ذلك إلى المصلحة العامة والترفق بالناس، وتمتع بسمعة طيبة وذكر حسن. وتلقى الشافعي العلم باليمن على مطرف بن مازن وغيره. وقد كادت ولاية الأعمال أن تشغل الشافعي عن الانصراف بكليته إلى العلم، فنصح له بعض شيوخه بتركها.

 

 

رحلته الأولى إلى العراق وسببها:

 

لما ارتفع شأن الشافعي باليمن، وطار صيته فيها خشي حساده من ذهاب مجدهم وسلطانهم، وضعف مركزهم عند والي اليمن، فسعوا به إلى الرشيد، بواسطة أحد قواده المقيم باليمن، فأرسل القائد إلى الخليفة يخوفه من مؤامرة علوية تدبر ضد الخلافة وأسند زعامة هذه المؤامرة إلى الشافعي: "إن معهم رجلاً يقال له: محمد بن إدريس، يعمل بلسانه ما لا يقدر عليه المقاتل بسيفه، فإن أردت أن تبقىِ الحجاز عليك فاحملهم إليك، فبعث الرشيد إلى اليمن من حمل الشافعي مع العلويين إلى العراق فقتلهم الرشيد جميعًا عدا الشافعي، فإنه نجا من القتل بعد مناقشة طويلة وحوار مع الرشيد. وكان ذلك بحضرة محمد بن الحسن. وقد كانت له به معرفة سابقة بالحجاز فشفع للشافعي عند الرشيد، فقبل شفاعته، وأقام الشافعي ببغداد يتلقى فيها العلم: عن وكيع بن الجراح، وحماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد البصري وغيرهم، وقد كان الشافعي في هذه الإقامة ضيفاً على محمد بن الحسن الذي أحسن ضيافته ويسر له سبل العيش، ومكنه من استظهار كتبه، ونسخ ما شاء منها، فازداد إلمامًا بآراء الحنفية، كما سبق له أن تشبع بالفقه المالكي، مما كان له أثر قوي في نضجه العلمي، وأخذ في التأليف والتدريس، فقد كانت آراؤه معتدلة متوسطة بين أهل الحديث وأهل الرأي.

 

وقد حاز الشافعي احترام الأفراد والعلماء، حتى وشى به بعض العلماء المقربين من الخليفة، فخرج من بغداد إلى مكة، وأقام بها مدة ينشر علمه على الحجاج.

 

وفي سنة خمس وتسعين ومائة: عاد إلى بغداد، وأقام فيها سنتين، يدرس فيها العلم، وعكف على الاستفادة منه الصغار والكبار من الأئمة والأحبار من أهل الحديث والفقه وغيرهم، ورجع كثيرون منهم عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه، وتمسكوا بطريقته كأبي ثور، وخلائق لا يحصون، ثم خرج إلى مكة، ثم عاد إلى بغداد للمرة الثالثة في سنة 198 هـ، وأقام بها شهرًا أو شهورًا ثم خرج إلى مصر.

 

كان من عادة الحجاج المصريين: أن يذهبوا إلى المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغهم من أعمال الحج بمكة، وكانوا يسمعون كتاب الموطأ في المسجد النبوي،

 

00 وقد سمع الشافعي شيئًا عن مصر، وأهلها فحبب إليه الذهاب إليها ليقوم بنشر علمه فيها، فخرج إلى مصر مع واليها: العباس بن عبد الله بن العباس بن موسى بن عبد الله ابن عباس، فوصل إليها سنة تسع وتسعين ومائة، أو سنة مائتين، وقد مات الليث بن سعد ففرح به المصريون، ورحبوا به ترحيبًا عظيمًا واحتفوا بقدومه، وأنزلوه منزلاً كريمًا، لما عرفوه عنه من علم وفضل، فقد أخلف الله عليهم به ما فقدوا من علم الليث وفضله، وقد اختار الشافعي النزول على أهله من الأزد.

 

وقد قدم له عبد الله بن عبد الحكم - من كبار العلماء الأعيان بمصر- أربعة آلاف درهم: ألف منها من ماله، وثلاثة آلاف من تجار مصر وأعيانها، فشكر الشافعي له ذلك الصنيع.

 

 

كيفية تدريسه بجامع عمرو بن العاص:

 

كان يجلس بعد صلاة الصبح لتدريس علوم القرآن، فإذا طلعت الشمس انصرف طلاب علوم القرآن عنه، وجاءه طلاب علوم الحديث، فإذا ارتفعت الشمس انصرفوا عنه، وحضر المتناظرون بين يديه، ثم يجيء بعدهم أهل العربية والعروض والشعر والنحو، ولا يزالون معه إلى قرب منتصف النهار، ثم ينصرف من المسجد ومعه خواص تلاميذه، كمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان الجيزي، والمزني. وكان الشافعي يمنح حرية التفكير لتلاميذه، ويقول لهم: إذا ذكرت لكم دليلاً أو برهاناً لم تقبله عقولكم فلا تقبلوه، لأن العقل مضطر لقبول الحق.

 

وكان- رحمه الله - يميل إلى التخصص في العلم، ويرغب فيه الطلبة فيقول لهم: ما ناظرت ذا فن واحد إلا غلبني، وما ناظرت ذا فنين أو أكثر إلا غلبته.

 

شعره:

 

كان للشافعي إلمام عظيم بعلوم اللغة والأدب وفنون الشعر، وكان ينظم الشعر في الحكم والمواعظ والزهد، وغير ذلك من فنون الشعر المباحة لأمثاله، وكان شعره يعد من الشعر الجيد، فمن ذلك قوله في الحكم:

 

إن الذي رزق اليسار ولم يصب *** حمدًا ولا أجرا لغير موفق

 

الجد يدنى كل أمر شاسع *** والجد يفتح كل باب مغلق

 

وإذا سمعت بأن مجدوداً حوى *** عودا فأثمر في يديه فصدق

 

وإذ سمعت بأن محروما أتى *** ماء ليشربه فغاض فحقق

 

لو كان بالحيل الغنى لوجدتني *** بنجوم أقطار السماء تعلقي

 

لكن من رزق الحجى حرم الغنى *** صنوان مفترقان أي تفرق

 

ومن الدليل على القضاء وكونه *** بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق

 

ثناء العلماء عليه :

 

  اعتبره العلماء من المجددين ، كما ورد في الحديث " إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " أخرجه أبو داود ، وصححه الحافظ وابن باز .

 

 • قال الإمام أحمد رحمه الله : فنظرنا فإذا رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ، وفي رأس المائتين الشافعي .

 

 • قال عبد الله ابن الإمام أحمد لأبيه: يا أبت أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك كثيراً تدعو له؟ فقال لي: يا بُني كان الشافعي كالشمس للدنيا ، والعافية للناس .

 

 • قال بعضهم : لو أن الشافعي ناظر هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب ، لاقتداره على المناظرة .

 

  قال رحمه الله عن نفسه: سُمّيت ببغداد (ناصر الحديث  ).

 

• قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراءات.

 

• وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ما أحد ممن بيده محبرة أوراق إلا وللشافعي في رقبته منّة. وكان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة. برع في ذلك أولاً، كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب، ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.

 

من أقواله:

 

  طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.

 

• قال لبعض أصحاب الحديث : أنتم الصيادلة ونحن الأطباء .

 

• من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلم في الفقه نما قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه .

 

• المراء في الدين يُقسي القلب ويورث الضغائن .

 

• قال للربيع : لا تخوضن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فإن خصمك غداً هو النبي صلى الله عليه وسلم .

 

 •وددتُ أن الناس تعلموا هذا العلم مني على أن لا يُنسب إلي منه شيء .

 

• ما ناظرتُ أحداً إلا على النصيحة .

 

• كل ما قلته وهو خلاف الدليل ، فاضربوا بقولي عرض الحائط .

 

• العلم علمان : علم الدين وهو الفقه ، وعلم الدنيا وهو الطب ، وما سواه فعناء وعبث.

 

• تعبَّد من قبل أن ترأس ، فإنك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد .

 

•لا يبلغ أحد في هذا الشأن حتى يُضِّر به الفقر ، ويؤثره على كل شيء.

 

 •رضى الناس غاية لا تدرك ، وليس إلى السلامة منهم سبيل ، فعليك بما ينفعك فالزمه .

 

• العلم ما نفع ، ليس العلم ما حفظ.

 

• لو أعلم أن الماء البارد ينقص مروءتي ما شربته .

 

• العاقل من عقله عقله عن كل مذموم .

 

• سياسة الناس أشد من سياسة الدواب.

 

متفرقات:

 

تكلم بعضهم في الشافعي ذماً له، قال الذهبي : ونال بعض الناس منه غضاً ، فما زاده ذلك إلا رفعة وجلالة ، ولاح للمنصفين أن كلام أقرانه فيه بهوى ، وقلَّ من برَّز في الإمامة وردَّ على من خالفه إلا وعودي.

 

العبادة والتقوى :

 

• قال ابن نصر : كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى يقرأ القرآن ، فإذا أتيناه استفتح القرآن ، حتى يتساقط الناس بين يديه ، ويكثر عجيجهم بالبكاء ، من حسن صوته.

 

• قال الربيع : كان الشافعي يُفتي وله خمس عشرة سنة ، وكان يحي الليل إلى أن مات .

 

صفاته:

 

وصف عبد الله بن عبد الحكم الإمام الشافعي غداة وصوله إلى مصر فقال: كان خاضبًا بالحناء، طويل القامة، جهوري الصوت، كلامه حجة في اللغة، عليه دلائل الشجاعة والفراسة، قليل لحم الوجه، مستطيل الخدين، طويل العنق، طويل عظم العضد والساعد والفخذ والساق.. وقد كان الشافعي راميًا مسددًا، فقد روى عنه أنه قال: وكانت نهمتي في شيئين: في الرمي، وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة. وفي رواية تسعة.

 

وقد كان الشافعي قوي العارضة، قوي الحجة، واضح البرهان في مجادلته، فقد ناظر بالرقة محمد بن الحسن، فأفحمه، فبلغ ذلك هارون الرشيد، فقال: أما علم محمد بن الحسن إذا ناظر رجلاً من قريش أنه يفحمه: سائلاً أو مجيبًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قدموا قريشاً ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض ".

 

قال عبد الملك بن محمد: إن الشافعي هو المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم: " عالم قريش يملأ طباق الأرض علمًا ".

 

أخلاقه:

 

 •قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي ، ناظرته يوماً في مسألة ، ثم افترقنا ، ولقيني ، فأخذ بيدي ، وقال : يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة. قال الذهبي : هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام ، وفقه نفسه ، فما زال النظراء يختلفون .

 

 •قالوا : كان الشافعي لا يُمسك ماله من سماحته ، حتى ربما باع حُلي بناته زوجته .

 

 تلاميذه:

 

لم يترك الشافعي الإفادة، ونشر العلم بالتدريس، والإفتاء منذ أن رسخت قدمه فيه، فقد درس في المسجد النبوي، والمسجد الحرام، ومسجد عمرو بن العاص بالفسطاط، ومساجد العراق.

 

وقد تخرج عليه خلق كثير لا يحصى عددهم.

 

أشهرهم: أحمد بن خالد الخلال، والإمام أحمد بن حنبل، وأحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد ابن الإمام الشافعي، وأبو ثور: إبراهيم بن خالد بن اليمان، وإسحاق بن راهويه، وإسماعيل بن يحي المزني المكنى بأبي إبراهيم، والحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الزعفراني. والحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي، وحرملة بن يحي بن عبد الله التجيبي، والربيع بن سليمان المرادي، وأبو بكر الحميدي، ويوسف بن يحى البويطي، ويونس بن عبد الأعلى، كما تخرج عليه كثير من النساء منهن - أخت المزني.

 

وقد صار كل واحد من هؤلاء التلاميذ علمًا من أعلام الهدى، ومنارًا يهتدي به إذا أشكلت الأمور، وقد ترك كل منهم آثارًا علمية هي ذخائر في الفقه والعلوم الشرعية.

 

مؤلفاته:

 

1- كتاب الحجة ، ألفه بالعراق، وإذا أطلق القديم من مذهبه يراد به هذا التصنيف.

 

2- الرسالة: وسببه : أن عبد الرحمن بن مهدي أرسل للشافعي أن يضع له كتاباً فيه معاني القرآن ، ويجمع قبول الأخبار ، والإجماع ، فكتب الشافعي وهو شاب كتاب "الرسالة".

 

3- كتاب أحكام القرآن. واختلاف الحديث.

 

4- إبطال الاستحسان.

 

5- كتاب جماع العلم.

 

6- كتاب القياس.

 

7- المبسوط في الفقه، رواه عنه الربيع بن سليمان، والزعفراني.

 

8- كتاب اختلاف مالك والشافعي.

 

9- كتاب السبق والرمي.

 

10- كتاب فضائل قريش.

 

11- كتاب الرد على محمد بن الحسن.

 

12- كتاب الأم والإملاء الصغير.

 

13- له ديوان في الشعر ، جمعه طلابه .

 

علته ووفاته:

 

 خلف له المجهود داء البواسير الذي لم يستطع التطبب منه في أيامه، حتى قيل: إنه كان إذا ركب على الدابة ملأ الدم سراويله والسرج، وربما وصل إلى الخفين، وقد ازداد به المرض حتى ألزمه الفراش، وزاره تلميذه المزني فوجد أهله قد ثقبوا له السرير، ووضعوا تحته الطست ليجتمع الدم فيه؟ فسأله عن حاله، فقال : أصبحت من الدنيا راحلاً ، ولإخواني مفارقاً ، ولسوء عملي ملاقياً ، وعلى الله وارداً ، وما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها ، أو إلى نار فأعزيها ، ثم رفع بصره إلى السماء وقال:

 

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سلما

 

تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما

 

 

توفي : توفي- رحمه الله - في ليلة الجمعة الأخيرة من شهر رجب سنة 204 هـ - 820 م، وعمره (54) سنة بعد العشاء الأخيرة، بين يدي تلميذه الربيع الجيزي.

 

الرؤى له:  •قيل له : ماذا فعل الله بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من ذهب ، ونثر علي اللؤلؤ الرطب . قال الذهبي : إسناده ثابت عنه .


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0