10/29/2008


الأستاذ جهاد العايش في حوار تفاعلي حول الدور الشعبي لحماية المقدسات.


 

 

الأستاذ جهاد العايش رئيس مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية في حوار تفاعلي حول الدور الشعبي لحماية المقدسات في فلسطين المحتلة

 

 

طالعتنا الأنباء الأخيرة عن محاولات حثيثة من جانب الكيان الصهيوني لتهويد القدس عموماً والمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك خصوصاً، وتدنيس المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة. ففي الوقت الذي تم بناء معبد يهودي على بعد خمسين متراً فقط من المسجد المبارك طالعتنا أنباء أخرى  عن محاولة صهيونية تهدف إلى تحويل مسجد في يافا إلى ملهى ليلي!

في هذا السياق تقوم العديد من المؤسسات الإسلامية بجهد كبير في مواجهة محاولات التهويد المستمر، بعضها يجتهد في فضح الممارسات الاحتلالية عبر وسائل الإعلام، والبعض الآخر يقدم الجهد التوثيقي للقضية حتى لا تضيع من ذاكرة أجيال قادمة. وتعتبر قضية فلسطين هي قضيتها المركزية على نحو ما يقدمه مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية –قبرص.

ويستضيف موقع الإصلاح (الإمارات) الأستاذ جهاد العايش – رئيس المركز – في حوار تفاعلي مع زوار الموقع حول الدور الشعبي والمدني لحماية مقدساتنا في فلسطين المحتلة.

 

 

ضيف الحوار:     جهاد العايش - مدير مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

الموضوع: حوار تفاعلي حول الدور الشعبي في حماية المقدسات في فلسطين المحتلة

المحرر: كريم محيي الدين

الوقت: الواحدة من ظهر يوم الثلاثاء 28/10/2008

 

السؤال:

مثمنين لكم جهودكم راجين الله أن يبارك فيكم، الرجاء تعريفنا بطرق تمويل المؤسسات الشعبية الفلسطينية خارج فلسطين، مثال مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية.

السائل:  باسم – قطر.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، المؤسسات الأهلية لبيت المقدس وفلسطين إجمالاً هي مؤسسات كثيرة، ولكن يبقي الأمر هو كيفية إبقائها مراكز للدفاع عن فلسطين والقدس، وقد أدرك اليهود خطورة هذه المؤسسات فقاموا بإغلاقها واعتقال القائمين عليها، أما بخصوص بيت المقدس للدراسات التوثيقية فله نشاطات ميدانية داخل فلسطين بما يتناسب مع أهدافه وسياساته، والمركز – كذلك - يدعو كل من يهتم بفلسطين أن يعمل علي دعم المركز ليواصل نشاطه في الداخل والخارج، وللمركز عدة حسابات مصرفية خاصة به منها حساب رقم 261382 بنك فيصل الإسلامي فرع القاهرة الرئيسي.

 

 السؤال:

لماذا لا يتم اتفاق بين مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بشأن القدس والمسجد الأقصى في الدول العربية والضغط على المجتمع الدولي لضرورة الاهتمام بالمسجد الأقصى وتفعيل دور هذه الجمعيات لإبعاد إسرائيل من تهميشها معالم المسجد؟؟ وشكراً.

السائل: عدنان المنصوري الإمارات.

الجواب:

هناك بعض التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني ونوع من التواصل المتواضع مع المؤسسات الرسمية، وإن كنا نقول أن أصل الدعم أن يكون رسمي وحكومي، ولكن لما كان التقصير الكبير من كثير من الجهات الرسمية انتفضت الجهات الشعبية تحمل هذه المسئولية، ونقول من هذا الباب أننا لسنا بصدد انتظار المؤسسات الرسمية لتقوم بواجبها وإن كانت هي المكلفة بداية لهذا الواجب الكبير لأن واجب القدس وفلسطين كبير لا يقوي عليه جماعة أو مؤسسة أو فرد، و من هذا المنطلق نقول إننا مطالبون - كلٌ في مكانه- أن نتولى هذه المسئولية وأن نحاول جاهدين تأسيس المؤسسات الخاصة بنصرة قضية فلسطين والقدس والالتحاق بركب المؤسسات العاملة في هذا المشروع دون النظر إلى تقصير المقصرين أو تخذيل المخذلين.

 

السؤال:

هل تملكون برنامج عملي لحماية المقدسات في فلسطين؟

السائل: محمد – غزة

الجواب:

إذا قلنا لكم أننا نملك برنامج عملي لحماية المقدسات في فلسطين فإننا نبالغ لأن هذه القضية لا يقوي عليها مركز أو هيئة أو جماعة بل هي مسألة منوطة بإمكانيات وصلاحيات ضخمة لا تتوفر إلا بيد الحكومات، ولكن نقول إننا نحاول جاهدين وبالتنسيق مع المؤسسات المثيلة والمهتمين بهذا المشروع.

 

السؤال:

هل يملك السلفيون رؤية واضحة لتحرير فلسطين؟ أرجو توضيحها.

 السائل: خالد الحلو الأردن

الجواب:

كيف لا يملك السلفيون رؤية واضحة لتحرير فلسطين وهم يستقون هذه الرؤية الواضحة الجلية من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة المصطفي (صلى الله عليه وسلم)، لأن صراعنا مع اليهود هو صراع عقدي ومن هذا المنظور نؤكد أن السلفيين يملكون رؤية واضحة حول الصراع مع اليهود وحول تحرير فلسطين.

 

السؤال:

كيف يساهم الدور التوثيقي في تحرير المقدسات؟ وهل برامجكم تقتصر على هذا الأمر؟

السائل:  أبو أنوار - لبنان

 الجواب:

الدور التوثيقي هو دور معرفي وهي المرحلة الأولي التي تنبغي في كل عمل، وهي التي بها نعرف الحقوق والواجبات ونعرف العدو من الصديق ونعرف المؤامرة من المصالحة، ولأن هذا الدور غاب، وهذا الدور التوثيقي المعرفي في قضية فلسطين واكتفت الأمة بالتعاطي مع قضية فلسطين بالطرق العاطفية وأهملنا اليهود بالتشكيك عبر كل وسائلهم المتاحة بأحقيتنا في فلسطين وأحقيتنا في المسجد الأقصى بل واستطاع اليهود أن يخترقوا عقولنا لتبرير كم هائل من المصطلحات وبتبرير كثير من مشاريعهم ودون أن يلتفت لها المهتمون بقضية فلسطين بل ينظر إليها البعض للأسف الشديد لهذه المشاريع التوثيقية ليست ذات قيمة مقابل جهادنا ضد اليهود، ولكني أقول هي الجهاد الأول لمدافعة اليهود لأن انتصار الفكرة هو الانتصار الحقيقي ثم بعدها يتم الانتصار بالحسم العسكري. أما نحن اليوم فقد قام اليهود باختراقنا بجيوش من الأفكار وجيوش من العسكر ونحن الآن وقفنا عاجزين عن كلا الجيشين. و إذا ما نظرنا إلي ما قام به قبله المجاهد نور الدين زنكي نجد أنه نشر الفكرة بداية فتيسر له تحرير البلاد بعد ذلك.

 

السؤال:

هل تطرحون أنفسكم كبديل في الساحة بعد انحراف كثير من الشعارات الموجودة أم تعتبرون أنفسكم جزء مما هو قائم؟

 السائل: عتبة - الضفة الغربية

الجواب:

لا يستطيع أي كيان فلسطيني مهما علا شأنه أن يطرح نفسه بديلاً وحيداً لقيادة مسيرة الجهاد الفلسطيني لأن الجهاد الفلسطيني - أو أي جهاد كان عبر التاريخ- ما قام إلا على أكتاف الأمة التي آمنت بالله رباً وبمحمداً (صلى الله عليه وسلم) نبياً ورسولاً، أما نحن فنرى أنفسنا جزء من الأمة مكمل للمشاريع العاملة في الدفاع عن فلسطين.

 

 السؤال:

هل يعتبر المركز طرح جديد للمفهوم السلفي حول فلسطين؟

السائل: مجاهد – غزة

الجواب:

المركز يطرح نفسه في القضية الفلسطينية انطلاقاً من رؤية فهم سلف الأمة الأقدمين وعلماء الأمة الثقات المعاصرين في توضيح الرؤية السليمة في إرجاع تحرير فلسطين.

 

السؤال:

موقعكم يطرح رؤية مميزة تخالف ما نراه على الأرض من واقع السلفيين اليوم؟ ما هو تعليقكم، أم أنكم غير ذلك...

السائل: عبد الله – الأردن

 الجواب:

إن ما يطرحه مركز بيت المقدس من رؤية شرعية حول قضية فلسطين هي ليست بدعاً من القول، ولا يعني اختلاف وجهات النظر حول بعض النوازل الفقهية الخاصة بقضية فلسطين .. لا يعني هذا التنازل أو التثاقل عن تحرير فلسطين.

 

 السؤال:

هل أضحى السلفيون وسيلة للتنظير أكثر منها للعمل؟ أم أنهم لا يملكون مشروع حقيقي من أجل فلسطين؟

السائل: محمد - الأردن

الجواب:

لن نقبل أن نكون أمة تنظر ونرى حولنا الديار تسلب والأعراض تنتهك والأموال تسرق ونقف مكتوفي الأيدي أو نكون من فئة المنظرين أو السفسطائيين الذين يناقشون لأجل النقاش فقط بل نحن وإن كنا مركز للدراسات الفلسطينية فإننا نبحث حتى نصل للحقيقة العملية التي توصلنا إلى واقع ملموس عاجل على الميدان.

 

السؤال:

لماذا غاب المشروع الجهادي السلفي عن أرض فلسطين؟ وأقصد القتالي بالتحديد.

السائل: أبو عرب

الجواب:

الجهاد في الميدان متعدد الجوانب وثغرات الشعب الفلسطيني كثيرة ، وفئات الشعب الفلسطيني تناغمت في توزيع مهام العمل الجهادي الفلسطيني على الأرض، فمقارعة اليهود هو جهاد أساس وإغاثة المنكوب هو درب من دروب الجهاد وتعليم الناس وتثقيفهم وتعليمهم الدين هو جهاد لا غنى عنه.

 

السؤال:

كيف يسهم المركز في تحقيق الوحدة على الساحة الفلسطينية؟ وما هي البرامج العملية التي قدمها من أجل تحقيق حراك شعبي على الأرض لحماية المقدسات؟ وما هو دوره في الشتات ووسط الجاليات الفلسطينية في الغرب؟

السائل: طارق - فلسطين

الجواب:

يسهم المركز في تحقيق الوحدة الفلسطينية من خلال التواصل مع المؤسسات الفلسطينية من خلال البرامج العملية ومن خلال اللقاءات التنسيقية ، أما من ناحية برامج حماية المقدسات فقد قام المركز بعمل برامج في عدد من أقطار العالم الإسلامي منها الندوات والأسابيع الثقافية والمسابقات والحوارات الحية عبر القنوات الفضائية، وكلها كانت تصب مباشرة في تعريف الأمة الإسلامية بقضية فلسطين والقدس، بالإضافة إلى أن المركز يعد دراسة متكاملة بتنسيق مع هيئات شعبية ورسمية لتفعيل مشروع "القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009".

 

 السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله ، شكر الله لكل من يسعى لحماية المقدسات في كل مكان .. شيخنا الجليل ربما نجد تحركاً من بعض المؤسسات الأهلية وحرصاً على الدفاع عن المقدسات ولكن لماذا لا نجد ضغوطاً شعبية سلمية وبرلمانية على الأنظمة العربية لاتخاذ سياسات مناصرة للمقدسات وحامية لها؟ وجزاكم لله خيراً .

السائل: عبد الحكيم بحيري - مصر

الجواب:

على صعيد المركز فقد تواصلنا مع بعض المؤسسات الرسمية ومع بعض البرلمانيين والسفراء والإعلاميين ليكونوا منبراً إعلامياً وتعبوياً لقضية فلسطين. ونقول – ولله الحمد – لقد تم التعريف والتنبيه في بعض القضايا الخطيرة، والمطلوب من المؤسسات الأهلية، وحتى الأفراد، أن يتواصل – كل منهم في مكانه – مع المسئولين من خلال الاتصال أو الزيارة أو المراسلات الإلكترونية ونحوها لتنبيههم لأي خطر محدق بقضايا المسلمين، وسوف نرى – إن شاء الله – النتائج الإيجابية لهذا التواصل المنشود.

 

 السؤال:

السلام عليكم.. فضيلة الشيخ نسمع كثيراً عن التهديدات والانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى فهل يمكن أن تصل إلى هدم المسجد ! وما هو المطلوب من شعوبنا المسلمة للدفاع عن المسجد الأقصى؟

 السائل: عامر- مصر

الجواب:

إن بقيت غفلة المسلمين بهذا المستوى فلن يتوقف تجرؤ اليهود على مسجدنا الأقصى وعلى حرمات أخرى للمسلمين، ولكن إن تعالت الصيحات والأفعال الإسلامية في كل القنوات والوسائل المتاحة فسوف تكون رادع فعلي لليهود، فهم قوم جبناء يحسبون كل صيحة عليهم.

 

السؤال:

السلام عليكم .. أين دور المؤسسات الشعبية مما يحدث للمسجد الأقصى سواء بتعريف الأمة بالخطر أو تحفيزها للدفاع عنه وإلى متى سنصمت؟

السائل: أحمد محمد عمر

الجواب:

إن اليهود – وبالتعاون مع قوى الغرب يسعون بكل قوتهم في تكميم أفواه المؤسسات الشعبية العاملة للإسلام والمسلمين بشكل عام، ولفلسطين والقدس بشكل خاص، وما يدل على ذلك هو الإغلاقات المستمرة لكل عمل خيري ناجح مؤثر ، فسعت هذه القوى إلى سحب تراخيص هذه الأعمال وزج القائمين عليها إلى السجون واتهامهم بالإرهاب.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0