10/23/2008


كُنس جديدة ... وتهويد مستمر.


كُنس جديدة ...  وتهويد مستمر

 

قبل عام تقريباً صدر كتاب مصور يحمل إسماً عبرياً ( كيديم يورشلايم ) ؛ ويعني : " القدس أولاً " نُشر في القدس تحت شعار "تطوير السياحة في القدس" بالتعاون بين "سلطة تطوير القدس" و"بلدية القدس" ، وحوت صفحاته معالم المخطط القادم بالصور والوثائق والرسومات الهندسية المفصلة ، لما ستكون عليه البلدة القديمة والمسجد الأقصى بعد إقامة المنشئات الجديدة المزمع تشيدها داخل أسواره ، وأسوار البلدة القديمة وما جاورها !! 

وقُدّم له على أنه: "عصارة دراسات وأفكار ومخططات لمشروع ( كيديم يورشلايم ) وذلك لتغيير وضع الحوض التاريخي في القدس – أي البلدة القديمة وما جاورها - كعمل وطني يشارك به الشعب اليهودي" !!

تحدث الكتاب عن مشروع مفصل لتطوير القدس وتطوير السياحة في القدس !! ؛ ولضمان نجاح المشروع يدعو لتكالب جهود "الشعب اليهودي" و "بلدية القدس" و"سلطة تطوير القدس" لتسريع عملية تطوير الحوض التاريخي وذلك بهدف خلق الجذب السياحي لعشرة ملايين زائر بالسنة الواحدة ، بتكلفة حوالي 2 مليار شيكل ، ويستمر تنفيذ المشروع لمدة ستة أعوام ".

استهدف تلك المخططات الخطيرة المسجد الأقصى ومدينة القدس ، وأظهرت حينذاك مؤسسات الاحتلال للإعلام العربي والغربي أن مشاريعها في القدس والمسجد الأقصى مشاريع عملية وليست مجرد آمال وتطلعات، ولتأكيد جدية الأمر أرفقوا مع المخططات الهندسية والرسومات التوضيحية الميزانية المطلوبة لكل مشروع على حده، وإجمالي الميزانيات التي تم جمعها، كرسالة ليهود العالم لتتكالب الجهود لتنفيذ تلك المشاريع الخطيرة، والتي تحقق لهم هدفهم الكبير وهو: إقامة معبد لليهود في ساحات المسجد الأقصى المبارك !!

 وأخطر هذه المخططات المفصلة في الكتاب: إقامة هيكل مزعوم بين قبة الصخرة والمصلى الجامع في صدر المسجد الأقصى ؛ وافتتاح كنس يهودية على أجزاء من المسجد الأقصى ، وإزالة طريق المغاربة وإغلاق بابه، وإقامة جسر بديل يحمل مواصفات خاصة تمكن الجرافات والشاحنات والسيارات العسكرية المرور عليه واقتحام المسجد الأقصى ، وفتح باب خارجي يوصل إلى المصلى المرواني بهدف تحويله إلى كنيس يهودي ، بالإضافة إلي إقامة كنيس يهودي كبير على حساب أحد أبنية المسجد الأقصى وهو بناء معروف باسم المدرسة التنكزية.

وحفر العديد من الأنفاق أسفل المسجد الأقصى ، أخطرها النفق الذي يمتد تحت المصلى المرواني ويتجه إلى داخل المسجد الأقصى ، بالإضافة إلى حفر نفق تحت المسجد الأقصى يبدأ من المحيط الغربي للمسجد الأقصى ويتجه إلى داخل المسجد الأقصى بهدف أن يكون طريق اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى ، وأيضاً عن مخطط لاقتطاع جزء من مقبرة الرحمة المدفون بها عدد من الصحابة ليشيدوا مكانها محطة تليفريك "سلات هوائية".

وقد قام مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية بترجمة الوثيقة العبرية وإرفاق الصور كما جاءت في الوثيقة العبرية، ووجه خلال تلك الترجمة نداءاً للأمة العربية والإسلامية أن يهبوا جميعاً لنجدة المسجد الأقصى وحماية مقدساتنا ، وذلك ضمن إستراتيجية واضحة لحماية المسجد الأقصى والقدس بأكملها من العبث اليهودي. 

ونذكر أنه عندما هدم اليهود الطريق المؤدي إلى باب المغاربة بحجة الترميم ؛ وعلت أصوات المحذرين من هذه الترميمات ... خرجت علينا أصوات بأسماء عربية ... تقلل من خطورة هذه التغيرات ... بل ونشرت في بعض الصحف العربية مقالات تسخف من تلك التنديدات والتحذيرات وتدعو بلدية القدس اليهودية الاستمرار في مشروعها !!... وإذا بذلك المقال يعاد نشره من جديد في موقع "وزارة الخارجية اليهودية "!!

 

افتتاح كنيس يهودي قرب المسجد الأقصى:

ونقلت وسائل الإعلام المختلفة ما قامت به سلطات الاحتلال بافتتاح كنيس يهودي قرب المسجد الأقصى المبارك، وهو الأكبر في البلدة القديمة، في منطقة حمام العين التاريخية المؤدي إلى المسجد الأقصى في أقصى شارع  الواد ، ويبعد فقط نحو50 متراً عن المسجد  الأقصى من جهة الجدار الغربي، وذلك على حساب "حمام العين" الإسلامي التاريخي ؛ حيث تم الاستيلاء عليه من قبل منظمة (عطيرت كوهنيم) الاستيطانية التهويدية.

وتم افتتاح الكنيس بمشاركة عدد من الحاخامات اليهود وبعض السياسيين ، وعدد من ممثلي الجماعات اليهودية ؛ وذلك في إطار السياسة العبرية الرسمية الهادفة إلى تهويد القدس المحتلة وطمس هويتها العربية الإسلامية؛ ولا شك أن قيام السلطات اليهودية بفتح هذا الكنيس هو اعتداء على أملاك الوقف الإسلامي ؛ وتحدي سافر للأمتين العربية والإسلامية ، وإعلان حرب على القدس والمقدسات وفي  مقدمتها المسجد الأقصى.

والكنيس اليهودي المفتتح عبارة عن مبنى مكون من طابقين، فيه قاعة كبيرة، وغرف تعليمية، ويعتلي المبنى قبة كبيرة وعالية، أما أسفل  الكنيس اليهودي فتوجد شبكة من الحفريات والأنفاق ترتبط بالكنيس وبمنطقة حائط البراق وبنفق قريب من باب المطهرة أحد أبواب المسجد  الأقصى وبنفق اليبوسي الممتد طول الجدار الغربي للمسجد الأقصى.

وصرح رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب  المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إنه لا مجال أن نعزل مدينة القدس عن  المسجد الأقصى أو أن نعزل الأقصى عن القدس، مؤكداً على خلو مدينة القدس من المعالم اليهودية، ومشيراً إلى  أن هذا الكنيس هو بناء مستحدث، لافتاً إلى اعتراف أحد اليهود بوجود أبنية مقببة عالية إسلامية وعربية في البلدة القديمة في القدس التي  تخلو من بناء مقبب يهودي بارز. 

 

 

 

ومن السخرية أنهم أرادوا أن يهودوا القدس ، وأن نشاركهم في مشروع سلب القدس والعبث بمقابرنا وبرفات أسلافنا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن نسلم لهم الأمر ونبارك خططهم وممارساتهم من أجل تطوير القدس والبلدة القديمة !! وأرادوا كذلك أن يهيئوا العالم أجمع إلى أن التغيير قادم لا محالة ، والمشروع قد بدأ ، وأن بناء الهيكل ما هو إلا جزء من مشروع يشمل البلدة القديمة بأكملها.  

 

مسيرات واقتحامات برعاية الجيش والأجهزة الأمنية اليهودية :

وفي يوم الخميس 9/10/2008م قامت مجموعات كبيرة من المغتصبين وأعضاء الجماعات اليهودية من بينهم "حاخامات" ورجال سياسة باقتحامات جماعية ومسيرات تهويدية داخل المسجد الأقصى. تزامنت مع شرح عن إقامة الهيكل المزعوم وتخللها إقامة شعائر دينية يهودية في ساحات المسجد الأقصى".

أعضاء هذه المجموعات كانوا يقومون بجولة محددة المواقع في المسجد الأقصى وبملابس خاصة وتخلل الجولة قيام المغتصبين بتمتمات وطقوس وشعائر دينية يهودية تلمودية داخل المسجد الأقصى وفي مواقع محددة أيضاً، والكثير منهم يشاركون بهذه الاقتحامات والمسيرات وهم حفاة الأقدام وهي إحدى الشعائر التي يتعمد هؤلاء القيام بها تطبيقاً لأوامر "حاخاماتهم".

وتجولوا في ساحات المسجد وسط حالة من الذهول والاستنفار في صفوف حراس المسجد الذين منعتهم الشرطة اليهودية من التدخل بعد أن سمحت للمتطرفين بالدخول من باب المغاربة الذي تحتفظ بمفاتيحة منذ 1967م.

و كثرت في الآونة الأخيرة مثل هذه الاقتحامات والمسيرات الجماعية اليهودية داخل المسجد الأقصى المبارك من قبل طلاب مدارس دينية وحاخامات ورؤساء أحزاب دينية متطرفة.

 

مشروع التهويد لم يتوقف :

وقبل الإعلان عن مشروع "القدس أولاً" كانت قوات الاحتلال قد أقامت فعلاً لا قولاً منذ عام 2004 إلى العام 2008م العديد من الإنشاءات والتغييرات لمسح كافة المعالم الإسلامية في القدس، فافتتحت كنيس لصلاة اليهود أسفل وجوار المسجد الأقصى ، ودشنت المتاحف ليجعلوا لهم تاريخ من لاشيء ، ووسعوا ساحة البراق .. واعتمدوا إنشاءات جديدة وكأنهم في سباق مع الزمن لسلب المسجد الأقصى وتهويده !!

ولم يتوقف الصلف اليهودي في القدس عند الأحياء ولكنه طال أيضاً الأموات وقبور الصحابة؛ فأضاف لجرائمه جريمة طالت أشهر مقبرة إسلامية في فلسطين والقدس ، بحجة إقامة متحف والغريب أسموه "متحف التسامح" برعاية سلطة التطوير في بلدية القدس، ولم يجدوا لإقامته إلا مقبرة "مأمن الله " التي تقع غربي مدينة القدس القديمة ، وهي أكبر مقبرة إسلامية في القدس ويضم ثراها رفات المجاهدين والعلماء والصالحين من الصحابة والتابعين رحمهم الله جميعاً منذ الفتح الإسلامي إلى الحقب التاريخية التي عقبتها . والعجيب أن يدّعي القائمون على المشروع أنه مخصص للترويج للتفاهم بين الديانات المختلفة والتسامح بينها !!! فوق عظام الموتى المسلمين رفات "الصحابة" كنموذج حي للتسامح !!.                                

وكذلك مقبرة "الرحمة" في القدس نالها في ظل هذا التدمير والذي أسموه كذباً وزوراً "ترميم" حيث أضحت مكباً للأتربة ؛ والأكثر خطورة أن يخطط على تلك المقبرة التاريخية والتي تضم رفات بعض الصحابة لإقامة حديقة ومنتزه عام !!

 

اليونسكو ... تدعم تهويد القدس وتدمير معالمها!!

والغريب ما قامت به لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو خلال اجتماعاتها الأخيرة في كندا بإصدار قرار يسمح لسلطات الاحتلال في فلسطين بالإشراف على باب المغاربة وهو أحد أبواب المسجد الأقصى ، وبذلك أباحت وأجازت منظمة اليونسكو لسلطات الاحتلال إجراء الترميمات – حسب زعمهم – في باب المغاربة ، وأعطيت بذلك السلطات اليهودية الشرعية الدولية من أجل إجراء التغيرات الشاملة في ساحات حارة المغاربة وبابه والذي هو جزء من المسجد الأقصى وأحد أبوابه .

لقد أعطت اليونسكو لليهود الشرعية وإطلاق اليد للعمل في المسجد الأقصى وما حوله وبسط سيطرة اليهود على مقدسات المسلمين تحت مظلة الرعاية الدولية ، ولا شك أن ذلك القرار هو قرار ظالم حاقد ، فكيف يعطى اليهود دور رسمي من أجل متابعة ترميم المسجد الأقصى ، والذي طالما صدرت القرارات منذ أكثر من 40 عاماً من اليونسكو يدين ويجرم تلك الممارسات والإجراءات !!

وهذا القرار يضع باب المغاربة على لائحة التراث العالمي كتراث "يهودي" !! والذي سيتيح لسلطات الاحتلال المضي قدماً في تنفيذ مخططاتها الرامية لتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها وطابعها الإسلامي والسيطرة النهائية على المسجد الأقصى ، وفرض أمراً واقعاً لا يمكن رجوع اليهود عنه في أي مفاوضات جارية أو قادمة !!

 

تعريفات يهودية لسلب المسجد الأقصى :

ويشيع اليهود في هذه الأيام عبر الإعلام الرسمي والمؤسسات العاملة على تهويد القدس - بأسلوب تضليلي خبيث - بأن المسجد الأقصى هو فقط مسجد قبة الصخرة والمصلى الجامع ، واعتبار أن كل الساحات في داخل أسوار المسجد الأقصى والتي تبلغ مساحتها 144 ألف متر مربع هي ساحات مشاع عامة ، وليست جزءاً من المسجد الأقصى ، وقد صادق على هذا التعريف الحكومة اليهودية وبلدية القدس ، ولا اعتبار لمقدسات المسلمين !!

وبذلك يمهدون لإقامة بناء يجسم الهيكل المزعوم - حسب تصوراتهم – ما بين مسجد قبة الصخرة والمصلى الجامع في قبلة المسجد . فمكرهم – بتعريفهم الجديد- هو تحويل ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة ، ومن ثم إطلاق مسمى " منطقة جبل الهيكل " على تلك المساحات !!

 

القدس عاصمة الثقافة للعام 2009 م :

بعد أن وافق وزراء الثقافة العرب في نوفمبر 2006م على طلب وزير الثقافة الفلسطيني في حينها بأن تكون مدينة القدس هي عاصمة الثقافة العربية لعام 2009م ؛ فإن السؤال الذي يتبادر للذهن كلما قرأنا عن التجهيزات والإعدادات لهذه الفعاليات المتعلقة بالقدس ؛ كيف ستعطى القدس مكانتها كعاصمة للثقافة العربية؟!! وهي تعيش هذه الأوضاع المأساوية !! في ظل الظروف القاتلة والتي فرضها الاحتلال لسلخها من انتماءها العربي والإسلامي!! فلا يقدر أحد أن يستوعب حجم المعاناة والحصار الذي تعيشه القدس إلا إذا كان هو ممن يعيش داخل أسوار القدس ، ولا يقدّر أحد كذلك أن يحيط بمخططات اليهود وحيثياتها في القدس والبلدة القديمة إلا إن كان من المتابعين وبدقة لتلك الممارسات والتغيرات المتسارعة .

ومن المفارقات العجيبة أن يحتفل العالم الإسلامي بالقدس كعاصمة للثقافة العربية وهي تهود حجراً حجراً ... وتغير معالمها ويطرح أهلها ، وتغلق مؤسساتها ...

 

وفي ختام هذا السرد لما يحاك للمسجد الأقصى ومدينة القدس، ولتجنب الوصول إلى كارثة حقيقية تعطي المجال للجانب اليهودي باستغلال هذه الظروف في مدينة القدس خاصة داخل البلدة القديمة, يجب اتخاذ الآتي :

·    التدخل والوقوف بحزم، تجاه مخططات اليهود الرامية إلى السيطرة الفعلية على المسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة. والتحذير من مغبة المضي في إجراءاتها الاستفزازية والعدوانية لمشاعر مئات الملايين من المسلمين والمس بمقدساتهم .  

·    وندعو المسلمين والمؤسسات الإسلامية والحكومات العربية إلى أخذ دورها في تحمل المسؤولية ومنع إقامة الكنس اليهودية والتي أقيم بعضاً منها في جوار المسجد الأقصى والبعض الآخر في أسفله.

·     ونطالب منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد قمة إسلامية لبحث هذا القرار الذي يعطي الغطاء الدولي للسيطرة على المسجد الأقصى . ونطالب الأمة الإسلامية والعربية بالتحرك الجاد والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، والعمل لوقف هذه الاعتداءات تحت مسمى التطوير والترميم .

·    واعتبار هذا القرار اعتداء على المسجد الأقصى وعلى الأوقاف الإسلامية ، وعبث بالتاريخ والتراث الإسلامي الأصيل وتدنيس للمقدسات وعبث بالمقابر وحرمات المسلمين .

·    ولا بد من تنسيق جهود المؤسسات والجهات الداعمة والمسؤولة، والمؤسسات الدولية والإسلامية لتكثيف نشاطاتها ودعمها للمدينة وسكانها ، وتطوير برامج مالية لدعم ومساعدة الأسر التي ترغب في ترميم أو توسيع مساكنها للتقليل من حدة الازدحام ، واستثمار الطاقات وتسخيرها لتوفير فرص العيش الكريم لأهله ولتمكينهم في رباطهم على تلك الأرض المقدسة بكفالة اليتيم ، وحلقات العلم ، والمشاريع الإنتاجية.

·     والعمل على إعمار المسجد الأقصى بالصلاة فيه ودعم حلقات العلم والدورات الشرعية لإعادة الحركة العلمية إليه من خلال المسلمين المقيمين بجوار المسجد الأقصى .

·     والحكومات العربية والإسلامية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالعمل ضمن إستراتيجية واضحة ومحددة لحماية المسجد من مصير التقسيم بالحد الأدنى إن لم تكن قادرة على تحريره.

·     ووسائل الإعلام مطالبة كذلك بالاهتمام الخاص بتغطية أخبار القدس والمسجد الأقصى وإيجاد الآليات اللازمة لذلك، وإبقاء هذه القضية ضمن القضايا الأساسية في مختلف أنواع التغطيات الحوارية والوثائقية والثقافية لحمل عبء قضية الأقصى والاهتمام بها ومعرفة تاريخها وما جاء من أخبار وآثار إسلامية ، ليتحصن المسلم من شبهات وأكاذيب اليهود ، وتوظيف القلم للدفاع عن المسجد لأقصى ورد الشبهات والأساطير .

·     وكل مسلم مطالب بالدعاء لله تعالى ، فهو السلاح الذي تملكه أمة الإسلام والذي يصيب كبد السماء ، ومن بخل بالدعاء سيبخل بالأموال والدماء ، فإن الله سبحانه قادر أن يسخر لهذه الأمة رجالاً مخلصين يقودون الأمة إلى الطريق الصحيح ، كما قاد الأمة بالسابق القائد صلاح الدين رحمه الله ودافع عن مقدساتنا وحرر أرض المسلمين من كيد النصارى .

·     وقبل هذا وذاك لا بد من اليقين أن النصر للإسلام والمسلمين والعاقبة للمتقين ، لبث روح التفاؤل في أنفسنا وبين أبناءنا وأجيالنا ، وعلينا كذلك أن نوقن بأن الأيام دول ، وأن ما أصابنا في فلسطين والمسجد الأقصى من الممكن تداركه ، متى تحلينا بالإيمان وصدق النية والتصميم على استعادة أرضنا المقدسة ، فاحتلال اليهود للمسجد الأقصى ليس نهاية المطاف فكم سقطت أراضى للمسلمين في أيدي المعتدين ثم استطاع المسلمين بفضل الله ومعونته استردادها منهم ، ونسأل الله أن يكون النصر قريباً.

 نسأل الله تعالى أن يرد كيد اليهود ، ويرحم إخواننا في القدس وفلسطين ، ويحفظ المسجد الأقصى من دنس اليهود ومن كل ظالم جحود .

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

عيسى القدومي


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0