12/17/2007


مكاسب انتفاضة الأقصى



مكاسب انتفاضة الأقصى

 

   نعم قتل المئات وجرح الألوف وشرد عشرات الألوف ، واستخدمت أعنف الأسلحة الفتاكة والغازات الكيماوية ، وجرفت الأراضي وقلعت الأشجار وهدمت المنازل ، ولوثت المياه .

     نعم هناك مأساة حقيقية يعرفها الجميع مأساة شعب كامل يعاني من الحقد اليهودي الذي نكل بكل وسائله بهذا الشعب وأرضه المقدسة  إلا أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي يفضله ويمارسه الشعب الفلسطيني ، فماذا كسب الفلسطينيون من الانتفاضة ؟

فإجاباتهم حول مكاسب وثمرات انتفاضة الأقصى عديدة الجوانب أذكر منها :

  ·   فضح مخططات التسوية السلمية والتي واقعها لا يخرج عن محاولة يهودية  لتكريس الاحتلال والاعتراف بالمحتل وإعطاءه الأمن والأمان واستمراره تحت مسميات تتناسب ولغة العصر الحديث .

  ·   نقلت المعركة إلى داخل الكيان المغتصب ووصلت العمليات إلى عمق الاحتلال اليهودي ، حيث أحدثت هزات لا تنسى لقادة وأفراد الاغتصاب  .

  ·   كسر أسطورة اليهود وقائدهم المجرم المخضرم شارون ، وأن تصريحات قادة وساسة ومفكري لدلالة صريحة حول الأوضاع التي يعيشوها وشعبهم المغتصب.    

  ·   نجحت الانتفاضة في بث الروح العدائية من جديد في أوساط الشعوب الإسلامية والتي حاول اليهود منذ بدء المسيرة السلمية كسر تلك الحواجز وتحقيق مكاسب على المستويات الشعبية بعدما انتهت من أبرز القيادات السياسية .

  ·   إرجاع فلسطيني 48 إلى الخندق الفلسطيني ، بعدما ساوم اليهود على انتماءاتهم بعد برنامج كامل لغسل الأدمغة استمر 53 عاما ، فبعد الانتفاضة وجد الشعب الفلسطيني في 48 أنه لا خيار له سوى الوقوف مع إخوانهم في مناطق الضفة والقطاع لتتهدم بعد ذلك الحلم اليهودي في أسرلة فلسطيني 48 .

  ·   أعطت الانتفاضة رسالة واضحة مقروءة لقيادة وشعب اليهود  أن الفارق بين الطرفين الفلسطيني واليهودي كبير ، ليس من حيث قوة التسلح ولكن من حيث وضوح الغاية وقوة التمسك بالهدف وقداسة المقصد .

  ·   أوقعت الانتفاضة ضربة شديدة وموجعة للمستوطنين اليهود بقتل المسئول الأول عن تحقيق الأمن للمستوطنات وهو المجرم جلعاد شير مسئول أمن مجلس مستوطنات الشمال وهي رسالة واضحة بأن كل المستوطنين مستهدفون ما لم يخرجوا من تلك الأرض التي اغتصبوها .

  ·   سببت الإحساس بالعجز والخوف وعدم الأمان لدى اليهود فمشاهد البكاء اليهودي الذي عرض عن شاشات التلفاز وهم يبكون مسئولهم الأول عن أمن مستوطناتهم ، تعني أن لا أمن لكم وأن يد المجاهدين ستصلكم بإذن الله تعالى .

  ·   حققت الانتفاضة هدفاً عظيماً وهو سقوط صنم " الأمن " فالمطلب اليهودي الملح والضرورة الشديدة التي لا يمكن أن يعيشوا بدونها سقطت أمامهم بتلك العمليات التي نفذت في العمق اليهودي وحققت بذلك مكاسب عظيمة .

عيسى قدومي

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0