12/16/2007


" اليهود دعاة السلام . . . الأكذوبة والحقيقة "


   يحرص الإعلام اليهودي الموجه للعرب والمسلمين أن يوحي بأن هذا الكيان اليهودي دولة " مسالمة " لا تريد الحرب ، وتعمل على تجنب خوضها ، ويزعمون أن هدفهم السلام والتعايش مع العرب داخل فلسطين المحتلة ، أو مع الأقطار العربية والإسلامية الأخرى .

 

وبمراجعة سريعة لمبادرات السلام التي عرضها ويعرضها القادة والزعماء ، نجد أن اليهود دوماً يعارضون وينتقدون بل ويرفضون تلك المبادرات ،  فلقد رفضوا كل خطة طرحت لتحقيق السلام المزعوم على أرض فلسطين ، وتلك بعضها ، أسردها لتتضح لنا حقيقة موقف اليهود من السلام ومبادراته :

 

 

 

· في عام 1977م عرض كارتر – رئيس الولايات المتحدة حينذاك – الخطة الشاملة للسلام ، والتي تنص على انسحاب اليهود على الجهات الثلاث كلها أي سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 242 ، فأعلن بيغن - والذي كان يرأس الحكومة اليهودية حينها - خلال اجتماعه مع كارتر " أن إسرائيل لن تقبل أبداً سيادة أجنبية على يهودا والسامرة " .

 

 

 

· وفي عام 1981 م طرح الملك فهد بن عبد العزيز – عندما كان ولي للعهد في السعودية - خطة سلام شاملة ، والتي تعد أول خطة تقدمها المملكة العربية السعودية ، والذي أكدت فيها حق دول المنطقة في العيش بسلام ودعت إلى انسحاب الكيان اليهودي من كل الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 م بما فيها شرقي القدس وإزالة المستوطنات التي أقيمت في المناطق المحتلة منذ عام  1967 م ، وإنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس .

 

    فما كان من الكيان اليهودي إلا أنه رفض المقترحات على الفور وجاء وصف اسحق شامير لتلك المبادرة بأنها : " خنجر مسموم يطعن وجود إسرائيل في الصميم ، كما أعلن أنهم سيردون على الخطة بإنشاء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية " .

 

 

 

· وفي عام 1982 م تقدم ريغن - رئيس الولايات المتحدة السابق - بخطة سلام تدعو إلى انسحاب على كل الجبهات في ضوء قرار الأمم المتحدة 242 ، وإلى تجميد الاستيطان ، حكم ذاتي كامل للفلسطينيين ، فجاء رد بيغن -رئيس الوزراء للكيان اليهودي - سريعا عندما صرح أنه " لا يوجد لدينا أي سبب للركوع ، أن أحداً لن يعين لنا حدود أرض إسرائيل " !!.

 

 

 

وفي اليوم التالي ، رفضت الحكومة اليهودية الخطة ، وأعلنت عن مخططات لإقامة 42 مستوطنة جديدة ، وكشف النقاب في حينها " لتوطين 1,4 مليون يهودي في المناطق المحتلة خلال ثلاثين عاماً القادمة".

 

 

 

     وقال بيغن : " إن استيطانا من هذا النوع هو حق إسرائيلي لا يمس وجزء لا يتجزأ من أمننا القومي ولذلك لن يكون هناك تجميد للاستيطان  ، واعتبر من يقبل هذه الخطة من اليهود بأنه خائن لوطنه ، ووصف المبادرة بأنها خطراً جسيماً ".

 

 

 

· وفي مؤتمر فاس عام 1982 م تبنى قادة الدول العربية خطة للسلام في مؤتمر القمة الذي انعقد في فاس في المغرب في 9 سبتمبر 1982 م ، أطلق عليها خطة فاس للسلام ، وكانت ترتكز على مقترحات الأمير فهد التي عرضها عام 1981م ، وتأييد منظمة التحرير الفلسطينية .

 

وعلى وجه السرعة رفض وزير الخارجية للكيان اليهودي خطة فاس وقال  إسحاق شامير " أنها بمثابة إعلان الحرب مجدداً على إسرائيل … ولا وزن لها … ولا قيمة " .

 

 

 

· وفي عام 1988 م أعلن المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية نبذ الإرهاب وقبول قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ودعا في اجتماعه التاسع عشر إلى عقد مؤتمر دولي ، وأكد " تصميم منظمة التحرير على التوصل إلى حل سلمي شامل للنزاع العربي الإسرائيلي " في إطار ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية وشروطها وقرارات مجلس الأمن …

 

 

 

        ولكن الكيان اليهودي رفض المقترحات على الفور بقوله : " ومرة أخرى ، تثبت المنظمة التي تزعم تمثيل الشعب الفلسطيني بأنها غير قادرة على الاعتراف بالواقع أو غير راغبة فيه ، وتلجأ إلى استخدام الغموض والكلام المراوغ لتمويه تأييدها للعنف ولجوئها إلى الإرهاب ، ولذلك فإن أي اعتراف بهذا التصريح أو إضفاء الشرعية عليه لن يؤدي إلى السلام في الشرق الأوسط".

 

 

 

· وفي عام 1989 م حثت إدارة بوش الأب كافة الأطراف على الاعتدال في مواقفهم للبدء بعملية سلام وتلك كانت " خطة بوش للسلام " وألقى وزير الخارجية الأمريكي جميس بيكر خطاب دعا فيه إلى وقف الاستيطان والتعايش مع الفلسطينيين بوصفهم جيراناً جديرون بالحقوق السياسية فبادر رئيس الحكومة اسحق شامير إلى وصف هذا الخطاب بأنه " عديم الجدوى ".

 

 

 

· وفي عام 1990 م ندد بيكر علناً بالمستوطنات ( المستعمرات ) اليهودية وقال لقادة الكيان اليهودي : " اتصلوا بنا عندما تفكرون جدياً في السلام " ، ولكن الكيان اليهودي تجاهل ملاحظات بيكر وواصلوا نشاطهم الطموح في إقامة المستوطنات حتى نهاية ذلك العام وما بعده .

 

 

 

 

 

· وفي عام 1991 م  عندما قال بوش الأب علناً في يوليو 1991 م بأن " المستوطنات الإسرائيلية تولد نتائج عكسية وأن أفضل ما يمكن أن تفعله إسرائيل هو أن تتقيد بتعهدها بأن لا تقوم ببناء المزيد من المستوطنات " ، وكانت ردة الفعل اليهودية فورية ففي اليوم التالي " دشن وزراء في الحكومة اليهودية مبنيين جديدين في مستعمرتين بالضفة الغربية " .

 

 

 

· وفي أواسط عام 1991 م اقترح جيمس بيكر وزير خارجية بوش عقد مؤتمر دولي للسلام ، فرفض شامير اقتراحه عبر التلفزيون اليهودي قائلاً بأنه " لا أرى إعادة الأراضي ، وسأل أين تجدون بين أمم العالم شعباً مستعداً للتخلي عن أرضه ووطنه " !!.

 

 

 

· وفي عام 1992 م اعترف شامير بعد هزيمته في انتخابات يونيو 1992 م عن خطته قائلاً : " كنت سأجري مفاوضات حول الحكم الذاتي لمدة عشر سنوات يتم خلالها استيطان نصف مليون يهودي ".

 

 

 

· وفي عام 1996م وصف بنيامين نتنياهو اتفاقات أوسلو في كتابه محاربة الإرهاب والتطرف " أنه أكبر دعم وأهم تعزيز تلقاه الإرهاب الإسلامي هو قيام الحكم الذاتي في أعقاب اتفاقات أوسلو ".

 

 

 

·     ويرد على اتفاقات أوسلو بقوله أنه " يؤمن بالسلام القائم على الخوف من الردع " . ويقول : " كلما ارتسمت إسرائيل في أعين العرب وظهرت بمظهر أقوى كلما قبل العرب ووافقوا على إبرام سلام حقيقي وصادق معها ، أما كلما ظهرت بمظهر الضعف والتردد والتوجس كلما ازدادت فرص نشوب الحرب ". فهذا هو السلام الذي يعرفه اليهود ، السلام القائم على الردع ، وحقيقته استسلام لا سلام . 

 

 

 

·   وفي مقابلة نشرتها مجلة نيوزويك قال شارون :" إن اتفاق أوسلو كان خطأ مأساوي " .

 

 

 

·   وفي عام 2001م لخص الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في اجتماع وزراء الخارجية العرب في 14/11/2001 الأوضاع الحالية قائلاً: " ما نسمعه في الأجواء عن مبادرة في الطريق من أجل استئناف عملية السلام ، عملية نصب سياسي من الدرجة الأولى ، لا يستهدف الحقوق وإنما أدخلنا مرة أخرى في حلقة مفرغة من الاجتماعات والزيارات والابتسامات والأفلام والتلفزيونات ، دونما تحقيق أي شيء ".

 

 

 

 وقال في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة ( 20/12/2001 م ) " أن لا جدوى من السياسة الإسرائيلية لأنها سياسة عدوان ".

 

 

 

·      وفي 2002 م وبعد ساعات قليلة من إعلان حركة حماس استعدادها لوقف عملياتها ضد الكيان اليهودي بشروط معقولة ، والتي اعتبرها الكثيرون تنازلا يهدف إلى تهدئة الأوضاع ، وحقن الدماء ، وشاركها بهذا الإعلان جميع الفصائل الفلسطينية ، اقترفت قوات الاحتلال جريمة نكراء ، ومذبحة مخطط لها بدقة راح ضحيتها 16 فلسطينياً وجرح 150  آخرون معظمهم من النساء والأطفال ، وفي المقابل هنئ  وبارك وأشاد المجرم شارون بقواته على العملية الإجرامية وقال : " إنها أنجح العمليات التي قامت بها إسرائيل مؤخرا "وأنها " حققت نجاحاً كبيراً وهذا يتطلب بالتأكيد أن نكون جميعا في قمة الحذر ".

 

 

 

       وصرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل " أن شارون يتخذ موقفا معادياً للسلام ".

 

 

 

·          وكل ما سبق يؤكد بأن اليهود لا يريدون سلاماً ،  فهم يوهمون الشعوب في عالمنا العربي والإسلامي على أن تحقيق السلام هو رغبتهم المخلصة، وعلى الفلسطينيين ومن حولهم قبوله والرِّضَى به لتتحقق لهم المنافع المادية التي ستعود عليهم من جراء استتباب الأمن لليهود على أرض فلسطين !!، وواقع حالهم يقول : " يجب أن نتغنى بالسلام ، ونفعل فعل الحرب".

 

   

 

 والواقع أن السلام الذي يريده اليهود وهي الاستسلام الذي يعني قبول العرب والمسلمين بالكيان اليهودي ، ليحق لهم ما لا يحق لغيرهم ، فهم لا يعرفون السلام، لأنهم مجبولون ومفطورون على نقض العهود والمواثيق ، قال تعالى ، وهو أعرف بحالهم " كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون " .

 

 

والحمد لله رب العالمين

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0