7/30/2008


المركز الأكاديمي الإسرائيلي.


المركز الأكاديمي الإسرائيلي

 

الأستاذ الباحث: عبدالله عودة

 

تأسس المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة في عام 1982م تطبيقاً لأحد بنود اتفاقية كامب ديفيد للسلام الموقعة بين السادات والكيان الصهيوني وأشرف عليه مشاهير المستشرقين الإسرائيليين مثل شمعون شامير وجبرائيل واشر عوفديا ويوسف جينات وعمانوئيل ماركس, وتولى رئاسته كل من (شيمون شامير) ثم (جبرائيل وأربورج) وهما من الباحثين اليهود الذين تدربوا على أيدي الموساد, وهذا المعهد يمارس نشاطاته الإستشراقية عن طريق إعداد الأبحاث وتنظيم الندوات والمحاضرات وإصدار النشرات والمجلات.

وللتمويه أعلن المركز منذ إنشائه على أنه يقوم برعاية البحث والدراسة في التربية والعلوم والثقافة والتكنولوجيا والآثار والفنون والتاريخ، واستضافة ومساعدة الباحثين الإسرائيليين الذين يحصلون على منح دراسية، والعلماء الزائرين الذين يقيمون في مصر لأغراض الدراسة والبحث، واتخاذ الترتيبات اللازمة مع السلطات المصرية ذات الشأن لتمكن العلماء والباحثين الإسرائيليين من متابعة بحوثهم في المؤسسات الأكاديمية, وتعزيز دور الوثائق والمكتبات والمتاحف في البحث العلمي، وعقد دورات للعلماء والباحثين الزائرين، وإتاحة الفرصة لهم لمقابلة علماء وباحثين مصريين والتعاون معهم.

ولقد ركز المركز بالاشتراك مع السفارتين الأمريكية والصهيونية وجهود "يوسف والي" للحصول على معلومات عن الطلبة النابغين في كليات العلوم والهندسة في جامعات مصر ولمعرفة آخر ما توصل إليه الطلبة النابغون من اختراعات جديدة، ومن ضمن ما تم التوصل إليه أن مدير المركز وضع تحت الميكروسكوب عشرة ملفات لعشرة اختراعات ووجه بشأنها رسالة إلى السفير الإسرائيلي، جاء فيها : بناء على طلب تعليماتكم بإحضار ملفات كاملة عن آخر اختراعات الشباب المصريين، أرسلنا لكم عشرة ملفات عن اختراعات في مجال الزراعة وتحلية المياه والبلاستيك والكمبيوتر وإطارات العربات, ونود أن ننبه إلى أن معظم هذه الاختراعات قمنا بتجريبها وفحصها جيداً وهي تعد من أنبغ ما توصل إليه العلم, وأرسل السفير الإسرائيلي بالموافقة على شراء أربعة اختراعات وبأسرع وقت, أحدها تحلية مياه البحر لطالب في كلية الهندسة، والثاني إنتاج سماد جديد لخصوبة الأرض وتحويل الأرض المالحة لأرض صالحة للزراعة وهو اختراع لخريج بكلية زراعة, والاختراع الثالث الذي وافقت عليه السفارة هو لمهندس ميكانيكي خريج كلية هندسة القاهرة وسافر في منحة للولايات المتحدة عن طريق السفارة الإسرائيلية، حيث تقدم باختراعه لعمل خلطة جديدة من كاوتشوك العربات تساعد العربات على عدم الانقلاب في الحوادث بسبب التصاقها بالإسفلت وكان الاختراع الرابع لطالب خريج كلية تجارة وله ميول واهتمامات بمجال البلاستيك عن تركيب مادة جديدة تنتج بلاستيكياً يشبه الفخار, وعمل المركز الأكاديمي على التواصل مع الطلبة النابغين ودراسة اختراعاتهم التي نالت رضا السفير وتم إغراؤهم بالمال حيث قامت السفارة الإسرائيلية بشراء الاختراع بمبلغ 150 ألف جنيه, وتم تحفيزهم على السفر وتكملة الدراسة سواء في إسرائيل أو أمريكا وتمت الصفقة، وغيرها الكثير من الملفات.

وتوالت سرقة العقول المصرية النابغة دواليك حيث حصل المركز الأكاديمي على ملفات كاملة لخمسة اختراعات مصرية جديدة وقدم للسفارة الإسرائيلية أسماء المخترعين الشباب الذين تنقصهم الإمكانيات المادية والتكنولوجية لإتمام اختراعهم حيث إن اختراعاتهم تركزت في مجال الماكينات الضخمة في المصانع والغزل والنسيج والحديد والصلب والقطارات.

وقد ركّز المركز في أبحاثه على ضرورة فتح الأبواب أمام حركة الناس، وتبادل المعلومات والثقافة والعلوم، وضرورة مراجعة البرامج الدراسية من الجانبين، وفحص ما يُدرَس وتحديد ما يجب حذفه، ودراسة البرامج المتبادلة في وسائل الإعلام، وأن يسمح كل طرف للآخر بإذاعة برامج ثقافية عن وثائقه وتاريخه، وضرورة إزالة المفاهيم السلبية عند المسلمين تجاه اليهود، وقد تحقق لهم الكثير مما أرادوا، فبرامج التعليم تمّت مراجعتها، وحُذف منها كل ما يتعلق باليهود من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ووقائع تاريخية, كما عمل المركز على اجتذاب الفنانين التشكيليين المصريين ونجح في عمل مجموعة من المعارض وقد شهد المركز تطوراً كبيراً ونشاطاً واسعاً في أثناء إدارة المدير الثالث للمركز "آشير أوفاديا" الذي تولى مهام منصبه في عام 1987م وهو أستاذ للعمارة الكلاسيكية وتاريخ الفن المسيحي القديم, وهو على دراية تامة بمصر وحضاراتها المتعاقبة كما دأب المركز على استقطاب أعداد ضخمة من الكفاءات والخبراء وأفضل الباحثين في العالم لا سيما من دول وجمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق.

 

المركز الأكاديمي الإسرائيلي والدور المشبوه:

 

1)   قام المركز بتأسيس وافتتاح مكتبة للتراث اليهودي بالمعبد اليهودي في شارع عدلي بالقاهرة وسط احتفال حضره نائب محافظ القاهرة ومجموعة من الحاخامات اليهود, وقام العاملون بمكتبة التراث الصهيوني بالقاهرة بأنشطة تزويرية كثيرة منها رسم النجمة السداسية في العلامات التي تزين أثواب العرب البدو بسيناء وإعطاء أسماء يهودية للأعشاب الطبية هناك, كما قام الباحث الإسرائيلي "ووف نيون" بجمع 266 نموذجاً من موسيقى بدو سيناء, وتم تصنيفها زوراً ضمن ما يسمى بالتراث الصهيوني.

2)   المركز الأكاديمي الإسرائيلي لعب ويلعب دوراً خطيراً في مجال التمهيد للتطبيع وزرع بذور الصهيونية التدميرية، من خلال شبكة أبحاثه ورجال المخابرات (الإسرائيلية)، الذين يحتلّون مواقع قيادية فيه منذ بداياتها الأولى, ويُجمع الكتّاب والباحثون الوطنيون في مصر على أنه يلعب دوراً رئيساً في جمع المعلومات واصطياد العملاء والتجسّس السياسي والثقافي على مصر والعرب, نظراً لكون "المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة" الأخطر في ميدان استراتيجية العدو على الأصعدة الأمنية والثقافية والعلمية، فقد توالى على إدارته عدد من أبرز المتخصصين في الدراسات الشرقية والعربية، الذين يرتبطون بعلاقات عضويّة مع أجهزة المخابرات (الإسرائيلية) ومع مراكز التخطيط الاستراتيجي في الكيان الصهيوني.

3)   طلب المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة من السفارة الأمريكية رعاية ما وصفه بمصالح الطائفة اليهودية في مصر وتقديم الدعم المادي لها ومؤازرتها في الدعوى التي طالبت فيها بأحقيتها في ملكية مقابر اليهود المملوكة للطائفة اليهودية المصرية في حي البساتين بمصر, فضلاً عن صدور قرار رقم 2311 بتاريخ 26 أغسطس 1998 من المجلس الأعلى للآثار في مصر لإقامة متحف للحضارة اليهودية بمصر بجوار مقابر اليهود بالبساتين, مع جدير بالذكر فإن أغلب اليهود الذين رحلوا عن مصر هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

4)   قام المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة بجمع 9 آلاف كتاب عن التراث اليهودي وتم الاستيلاء على بعض الوثائق المصرية القديمة وقد استنكر ذلك بعض أساتذة الآثار وعلماء التاريخ في مصر, هذا بجانب سطوهم على بعض التراث المصري كالموسيقى والحرف اليدوية والأعشاب الطبية والألبسة العربية لنساء واحة سيوة وسيناء وقاموا بدس نجمة داود عليها.

5)   ولم يقف المركز الأكاديمي الإسرائيلي عند سرقة العقول المصرية فقط بل راح يسرق التاريخ والتراث والفن المصري ويؤكد خبراء الآثار المصريون أن لمصر 572 قطعة أثرية في متاحف تل أبيب، وأن إسرائيل سرقت مالا يقل عن 50 قطعة أثرية من سيناء بعد اتفاقية كامب ديفيد بل استخدمت طائرات هليكوبتر في نقل أعمدة بعض المعابد والتماثيل إلى متاحف تل أبيب بإيعاز من مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي الأول الذي كان بروفيسور في علم الآثار.

6)   رتب المركز زيارات عديدة لوفود ضمت عدداً من أساتذة القسم العبري واللغات الشرقية بجامعتي القاهرة وعين شمس إلى الكيان الصهيوني بدءا من عام 1993، وقد بحثت الوفود المصرية مع أساتذة أقسام الدراسات العربية والشرقية بجامعتي حيفا وتل أبيب وسائل تنسيق التعاون وتبادل الخبرات، ويتم اختيار أعضاء الوفود المصرية عن طريق المركز الأكاديمي الإسرائيلي من خلال معلومات يقدمها الباحثون الإسرائيليون في التخصصات المشابهة عن الأساتذة المصريين وخبراتهم ومؤلفاتهم.

7)   كما أثبتت تقارير أمنية في مصر وجود صلة مباشرة بين 'الموساد' و'المركز الأكاديمي الإسرائيلي' بالقاهرة .. الذي يقوم بإعداد نوعين من التقارير والبحوث والدراسات، أولهما يقدم بصفة دورية إلى 'الموساد' في حين أن العلني والعادي يذاع وينشر على الملأ في دورياته بغرض التمويه والتغطية. وقد تفاخر 'يوسف جنيات' المدير الرابع للمركز الأكاديمي أمام وسائل الإعلام المختلفة بأنه نجح في استقطاب عدد لا بأس به من المصريين العاملين بأجهزة حكومية 'ذات طبيعة خاصة' لتزويد المركز بمعلومات تتعلق بالأبحاث بدعوى الاسترشاد بها عند إعداد تقارير المركز وأبحاثه العلمية.

8)      قام المركز الأكاديمي الإسرائيلي بعدة عمليات تجسس منها على سبيل المثال لا الحصر:

*   في أوائل أيلول 1985م كشفت المخابرات المصرية عن شبكة تجسس إسرائيلية في القاهرة يقودها المستشار العسكري بالسفارة، وكانت تضم عدداً من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، وبعض الباحثين "بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي"، وأمريكيين يعملان بهيئة المعونة الأمريكية، وسويدياً يعمل وسيطاً في صفقات الأسلحة، وثلاثة مصريين، وكانت هذه الشبكة تستخدم محطة لاسلكية متطورة داخل سفارة العدو، لتبليغ رسالة يومية عن أحوال مصر، بينما يتم نقل التقارير والأفلام والصور والخرائط إلى (إسرائيل) عبر الحقيبة الدبلوماسية واكتشفت السلطات المصرية أن المركز الأكاديمي الإسرائيلي تحوّل منذ تأسيسه عام 1982م في القاهرة إلى واحد من أخطر بؤر التجسس، وأبرز مظاهر الاختراق الثقافي في مصر.

*   في آب (أغسطس) 1986 تم القبض على شبكة تجسس أخرى ضمت عدداً من العاملين بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة إلى جانب سيدة أمريكية تعمل في هيئة المعونة الأمريكية، حيث ضبطت أجهزة الأمن المصرية بحوزتهم كمية من الأفلام والصور ومحطة إرسال واستقبال ومعمل تحميض وتبين أن هذه الصور تم التقاطها لوحدات من الجيش المصري أثناء الليل باستخدام أشعة الليزر.

9( كما ثبت ضلوع المركز الأكاديمي الإسرائيلي في تهريب المخدرات ففي عام 1989م تم ضبط نائب مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة علي شالوم هو ومجموعة من العاملين معه بالمركز متلبسين بتهريب 2 كيلو وربع الكيلو هيروين داخل أنابيب معجون الأسنان بعد أن استوقفتهم السلطات المختصة في مطار القاهرة وكان معهم السفير الصهيوني بالقاهرة وقتها موسيه ساسون. (عن جريدة الأسبوع المصرية).

 

مؤتمـر غامـض لليهـود المصـريـين:

وبرعاية المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة تم عقد مؤتمر تحت عنوان «العصر الذهبي لليهود في مصر» للمطالبة باستعادة ممتلكات اليهود من أصول مصرية التي تركوها في مصر عقب خروجهم بعد قيام ثورة يوليو 1952 أو تعويضهم عنها، وتم عقد المؤتمر المثير في الفترة مابين 25 إلى 29 مايو لعام 2008م برئاسة «ليفانا زامير» وهى رئيسة جمعية الصداقة المصرية - الإسرائيلية وعضو بجمعية حيفا ليهود مصر وقد حضر المؤتمر نحو 300 شخصية من يهود مصر المقيمين بأمريكا وفرنسا والنمسا وسويسرا!.. ويأتي هذا المؤتمر امتداداً لمؤتمرات مماثلة عقدت خلال العامين الماضيين في حيفا بمشاركة المصريين الموجودين في إسرائيل! ومعروف أن اليهود ذوى الأصول المصرية أقاموا نحو 350 قضية للمطالبة بتعويضات بلغت قيمتها أكثر من 5 مليارات دولار, ويقف الاتحاد الأوروبي وأمريكا وإسرائيل وراء هؤلاء اليهود للضغط على الحكومة المصرية.

 

هجرة العلماء والباحثين في مصر:

وطبقًا لآخر دراسة أجرتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية عام 2005، فقد هاجر من مصر أكثر من مليوني عالم، بينهم 620 عالمًا في علوم نادرة منهم 94 عالمًا متميزًا في الهندسة النووية و26 في الفيزياء الذرية، و72 في استخدامات الليزر، و93 في الإلكترونيات و48 في كيمياء البوليمرات، إضافةً إلى 25 في علوم الفلك والفضاء و22 في علوم الجيولوجيا وطبيعة الزلازل، بخلاف 240 عالمًا في تخصصات أخرى لا تقل أهمية, وجاء في المذكرة التي قدمها النائب "عبد الصادق" للبرلمان المصري أن هناك عددًا كبيرًا ممن بعثتهم مصر لنيل درجات الماجستير أو الدكتوراه بالخارج، رفضوا العودة لبلادهم رغم أن الفرد منهم يكلف حكومته نحو 100 ألف دولار نفقات البعثة، وأن من بين الكفاءات المهاجرة مليونان و100 ألف يعملون في الدول العربية و720 ألفًا في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وأوروبا وكندا، وقد أشارت دراسة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا إلى أن أسباب هروب هذه الكفاءات تعود إلى أسباب مادية وسياسية تتعلق بالحريات، ، فضلاً عن عدم توفر التسهيلات العلمية من أصلها, ومن تلك التسهيلات استكمال تجهيزات المراكز العلمية، وعدم توافر الخدمات الأساسية أو صعوبة الحصول عليها، وضعف الإمكانيات التي يفترض توافرها للعلماء والباحثين، وسبباً آخر لهجرة العلماء هو مستوى الأبحاث المتقدم في العالم الخارجي، حيث يكلف المبعوث ببحث أو رسالة علمية في قضية علمية لا تفيد بلاده كثيراً، فلا يجد بعد حصوله على رسالته العلمية سوى العمل في الخارج وعدم العودة لبلاده، علاوةً على تفشي ظاهرة البطالة وتفاقم قضايا ومشاكل المرافق العامة والإسكان, وتشير الأرقام التي طرحتها دراسة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لعام 2005 عن علماء مصر تساؤلات حول النمو الكبير في أعداد العلماء الهاربين للخارج ، وتضاعف هذه الأرقام سنوياً, ووفقا لآخر دراسة مصرية رسمية كشف عنها اللواء أهاب علوي رئيس الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء السابق في أبريل 2003م عن عدد المصريين من العلماء وذوي الكفاءة العلمية والخبرات ورجال الأعمال المتميزين الذين يعيشون خارج مصر، فقد ارتفع العدد (عام 2003) ليصل إلى 824 ألفا أي أكثر من 750 ألف عالم وخبير، بينهم – وفق إحصائية مصرية سابقة لسنة 2001م - 822 عالماً مصرياً في المجالات التكنولوجية الحديثة مثل الذرة والهندسة الوراثية والهندسة العكسية يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية ومثلهم في أنحاء الدول المتقدمة, وكشفت دراسة 2003 التي أعدها الجهاز المركزي ضمن "المشروع القومي لتنمية قاعدة بيانات المصريين المتميزين بالخارج" أن من أبرز المصريين المتميزين 2455 عالماً في أهم التخصصات الحرجة والاستراتيجية، خاصة الطب النووي والعلاج بالإشعاع وجراحة القلب والهندسة النووية واستخدامات أشعة الليزر، بالإضافة إلى علماء وخبراء بارزين في مجالات العلوم الإنسانية والفيزياء الذرية وعلوم الفضاء والزلازل والزراعة، والهندسة الوراثية ومجالات اقتصاديات السوق والعلاقات الدولية, وأوضحت الدراسة عن أن من بين هؤلاء المصريين المتميزين 318 ألفا في الولايات المتحدة و110 ألاف في كندا و70 ألفا في استراليا و336 ألفا في دول أوروبا المختلفة ، وأن هناك جزءاً من المصريين في الخارج يمثلون ثروة علمية نادرة حيث أن شريحة كبيرة منهم تحمل درجات علمية رفيعة المستوى, وسبق لمنظمة العمل العربية أن ذكرت في دراسة عن العقول العربية المهاجرة وأن هناك أربعمائة وخمسين ألف عالم وباحث مصري متخصص من أفضل الكفاءات حسب نص التقرير هاجروا للغرب.

 

الدعم والميزانية:

يتلقى المركز الأكاديمي الإسرائيلي الدعم من الحكومة الإسرائيلية بالرغم من تواجده على الأراضي المصرية بموجب اتفاقية كامب ديفيد للسلام الموقعة بين السادات والكيان الصهيوني, وتساهم أكاديمية آينشتاين عبر صندوق المنح الدراسية - والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات بين العلماء من جميع أنحاء العالم والأوساط الأكاديمية الإسرائيلية - إلى دعم المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة ومنح ميزانية سنوية له قدرها 53 مليون دولار, فضلاً عن الدعم المقدم من دول أوروبا وأمريكا, كما تسهم براءات الاختراع في رفع إيرادات المركز المالية, وتتحفظ الإدارة اليهودية للمركز الأكاديمي عن ذكر الميزانية بالأرقام والإحصائيات الدقيقة, مع جدير بالذكر فإن معدل إنفاق الدول العربية على البحث العلمي (حسب تقرير اليونسكو لعام 2002م) تتراوح بين الصفر – 0,5% فقط من الناتج القومي الإجمالي في حين يخصص الكيان الصهيوني 5% من ميزانيته للغرض نفسه، بالإضافة لميزانية وزارة الدفاع التي يخصص منها جزء للأبحاث العلمية العسكرية.

 

الأيدي العاملة:

دأبت إسرائيل على استقطاب آلاف العلماء من الاتحاد السوفييتي السابق، والذي قدّرت دراسة عددهم بأكثر من 70 ألفاً من المهندسين، وقرابة 20 ألفاً من الأطباء والممرّضين والفنانين، وحوالي 40 ألفاً من المدرسين، وقسمٌ كبير من هؤلاء حملوا معهم كثيراً من أسرار التطوّر العلمي، والأسرار الأخرى, وطبقاً لمعلومات "عوزي غدور"، مدير قسم خدمات الاستيعاب في "وزارة الاستيعاب"، فإنّه منذ بداية الهجرة الواسعة (سنة 1989) إلى نهاية عام 1991، كان في إسرائيل بين المهاجرين الجدد: 10 آلاف عالم، 87 ألف مهندس، 45 ألف هندسي وتقني، 38 ألف معلم، 21 ألف طبيب، 18 ألف من رجال الفن، 20 ألف أكاديمي في العلوم الاجتماعية, وبحسب البروفسور "يرمياهو برنوبر"، من جامعة تل أبيب ورئيس قسم الأبحاث الإسرائيلية، في مجال الطاقة، فإنّ 20 % من المهاجرين الجدد هم من حملة الشهادات العلمية في مجالات الهندسة والفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا, وحسب تقرير اليونسكو لعام 2002م فإن عدد العاملين في مجال البحث والتطوير في إسرائيل بلغ 1563 باحث لكل مليون مواطن وفي إمكان طاقة كهذه أن تحول إسرائيل إلى ما يشبه اليابان من الناحية التكنولوجية, وتتحفظ الإدارة اليهودية للمركز الأكاديمي الإسرائيلي عن ذكر عدد الباحثين من المصريين والأوروبيين واليهود لدواعي أمنية.

 

المراجع والمصادر

 

*      موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية.

*      محاولات تهويد الإنسان المصري/ الأستاذ مدحت أبوبكر (مصر العربية للنشر والتوزيع 1987)

*      تهويد عقل مصر/ الأستاذ عرفة عبده علي ( دار سينا للنشر 1989م)

*      علماء وجواسيس ( التغلغل الأمريكي الإسرائيلي في مصر) /د.رفعت سيد أحمد

*      وكر الجواسيس في مصر المحروسة ( القاهرة – مكتبة مدبولي 1995)

*      جريدة الأسبوع المصرية

*      www.egyptwindow.net/modules

*      www.daleeleg.com/news

*      www.alhayat.com/arab_news

*      www.arabrenewal.org/blogs

*      www.akhbaralaalam.net/news

*      www.assennara.net/article

*      www.islammemo.cc/akhbar/arab

*      http://www.balagh.com/mosoa/garb

*      http://www.saveegyptfront.org/news

*      http://www.thisissyria.net

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0