7/9/2008


تقرير: حقائق صادمة عن التغلغل الإسرائيلي في العراق.


 

 

تقرير: حقائق صادمة عن التغلغل الإسرائيلي في العراق

 

يقين / في ظل الغياب أو التغييب لأي دور عربي في العراق منذ احتلاله في العام 2003، ورغم وضوح أجندة الأمريكان وإستراتيجية إسرائيل، من وراء احتلال أرض الرافدين الذي يمثل المنعرج الحاسم في رسم خريطة جديدة للمنطقة، يكون عنوانها الأكبر الدولة الصهيونية، فإن الانصراف والصمت العربيين أتاحا للّوبيات الصهيوينية، أن تحقق طموحات قديمة راودت أسلافهم، فرغم الشك الذي راود بعض الأجيال الإسرائيلية بشأن تحقيق تلك الطموحات، فإن خمس سنوات من احتلال العراق، جعلت شعار "أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل " قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

فالعبث والنهب يحرص عليه الاحتلال، والعملاء يزكون الأمر الواقع، فيما يتفرج العرب على تهريب العراق شيئا فشيئا من الخريطة العربية.

وقائع تهريب العراق من إطاره العروبى لم تعد أسرارا خافية، فقد أفادت حديثا مصادر متابعة للملف العراقي، أن تنظيم الأيباك هو الذي ضغط وأقنع الرئيس الأمريكى جورج بوش، من أجل استقبال الرئيس العراقي جلال الطالباني، وكان فريق عراقي مشكل من نجلى الطالبانى وبعض المستشارين والوزراء، قد توسل منظمة أيباك الصهيونية، من أجل ضمان اللقاء المذكور الذي تناول إلى جانب الاتفاقية المثيرة بين واشنطن وبغداد، مستقبل العلاقات بين بغداد وتل أبيب، ودور الأكراد فى العراق.

هذا علاوة على افتكاك الأيباك لتعهد خطى من الطالباني، وبعض المسئولين العراقيين منهم المحسوبون على السنة وآخرون من الإئتلاف الشيعي، بأن يتم الشروع في إعداد اتفاقية سلام بين العراق وإسرائيل يتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

ومن جهة أخرى كشف موقع "القوة الثالثة" العراقى على شبكة الانترنيت، عن قائمة بأسماء الشركات والمؤسسات الاسرائيلية الناشطة فى العراق، بشتى القطاعات الأمنية والاقتصادية والتجارية والخدماتية، مما يكشف حجم التغلغل الاسرائيلى فى العراق، ويؤشر لمدى الهيمنة السطوة التى تحيل على الأمر الواقع، الذي تنتفى معه كل "اوهام" الحلول السياسية، أمام المسلّمات التى يفرضها الاقتصاد والمصالح التجارية، التي تعتبر الاستعمار الحقيقى حتى ولو انسحب الأمريكان غدا، لأن للصهيوينة باعا طويلا في هذا وذاك.

وتوجد قائمة طويلة للشركات الأمنية الإسرائيلية التى تسرح وتمرح فى العراق في منعة تامة من طائلة القانون وأغلبها لا علاقة لها بـ"حفظ الأمن" أو حماية الشخصيات وإنما مهمتها تصفية الرموز والنخب العراقية الوطنية إما مباشرة أو بتدريب العصابات العراقية المكلفة بذلك.

أما فى الميدان التجارى فالحضور الإسرائيلى عبر المئات من الشركات فى كل المجالات أقوى من المتصور وتوجد قائمة منشورة ومفصّلة بأسماء تلك الشركات وأصحابها الإسرائيليين وميادين نشاطاتها الكثيفة والتنوعة.

وبضائع معظم الشركات الإسرائيلية تدخل الى السوق العراقية المحلية، تحت ستار البضائع والشركات العربية والأميركية، والتركية، والقبرصية.

وغالبيتها وقّع منذ غزو العراق فى 2003 عقودا تجارية مع القوات الأميركية المحتلة فى العراق، أو مع حكومة رئيس الوزراء العراقى الأسبق "أياد علاوي".

ومنها ما وقّع مع - شركة "بكتل" التى يرأسها "جورج شولتز" وزير الخارجية الأميركى الأسبق، أو من خلال شركات عربية تتعامل مع اسرائيل.

لعبة توظيف التراث

يشرف رئيس حزب العمل الإسرائيلى فؤاد بنيامين بن أليعازر اليهودى من أصل عراقي، ومن مواليد محافظة البصرة العراقية، على إدارة سلسلة شركات لنقل الوفود الدينية اليهودية- الإسرائيلية بعد جمعهم من إسرائيل وأفريقيا وأوروبا، والسفر بهم على متن خطوط جوية عربية، ومن ثم الى المواقع الدينية اليهودية- المسيحية فى العراق. مثل مرقد نبى الله "ذى الكفل" الواقع فى محافظة "بابل" الأثرية، وهو مبشر اليهود ومتمم رسالتهم بعد النبى "موسى"، ومرقد النبى "يونس" فى الموصل، ومهبط سيدنا "إبراهيم" فى الموصل أيضاً.

كما يتخذ مركز إسرائيل للدراسات الشرق أوسطية "مركز دراسات الصحافة العربية" من مقر السفارة الفرنسية فى "بغداد- الرصافة- شارع أبو نواس المطل على نهر دجلة" مقراً له. وخلال الهجمات الصاروخية التى استهدفت مبنى السفارة الفرنسية، نقل الموساد الإسرائيلى مقر المركز البحثى الى المنطقة الخضراء بجانب مقر السفارة الأميركية. ويضطلع هذا المركز الذى يتبع لمؤسسة إسرائيلية تدعى "ميموري"، وأُنشِئَ قبل خمس سنوات ومقره الرئيسى يقع فى واشنطن، وله فروع فى لندن وبرلين والقدس الغربية.

المركز البحثى الإسرائيلى يتولى ظاهرياً متابعة الصحافة العربية الصادرة فى الوطن العربى والدول الأوروبية ولاسيما بريطانيا، حيث يقوم بترجمة المقالات والدراسات الهامة الصادرة فى الصحف بهذه المناطق إلى اللغات العبرية والإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية وتوزيعها على المشتركين، كما يقوم بتزويد المؤسسات الإسرائيلية الرسمية بهذه التراجم، لتقييم الوضع فى المناطق المذكورة وتحديداً العراق، ويفوق عدد المشتركين فى المركز الإسرائيلى البحثى من القادة والمسؤولين العراقيين الحاليين عدد بقية المشتركين الأوروبيين والعرب، كونه يقوم بتقديم المشورة للقادة العراقيين.

ويقدرعدد المشتركين الذين يتلقون خدمات هذا المركز يومياً بما يصل إلى 50 ألف مشترك، وإن المركز الذى يقوم بتشغيل العشرات من الموظفين فى فروعه المختلفة يعد منظمة لا تهدف إلى تحقيق الربح، حيث يتلقى دعماً مالياً فى صورة تبرعات من منظمات يهودية دينية منتشرة فى جميع أنحاء العالم.

كما استأجر الموساد الإسرائيلى الطابق السابع فى فندق "الرشيد" الكائن فى "بغداد- الكرخ- كرادة مريم" والمجاور للمنطقة الخضراء، وحولوه الى شبه مستوطنة للتجسس على محادثات والاتصالات الهاتفية الخاصة بالنواب والمسؤولين العراقيين، والمقاومة العراقية.

وفى نفس الفندق المذكور افتتحت صحيفة "يدوعوت أحرونوت" الإسرائيلية عام 2005 مكتباً لها فى بغداد وآخر فى مدينة أربيل الكردية.

ومنذ شهر يوليو 2004 تقيم جامعة حيفا الدورات التأهيلية لعشرات المرشدين السياحيين الإسرائيليين وعرب الجوار الذين يرافقون المجموعات الدينية والأثرية الإسرائيلية التى تزور العراق بشكل مستمر.

وتنظم فعاليات الدورات المذكورة على أرض الواقع فى مدرسة السياحة الكائنة فى تل أبيب التى تعتبر فرعاً لـجامعة حيفا، وبمشاركة - شركة سفريات إسرائيلة خاصة. كما يشرف على تنظيم الدورات التأهيلية المذكورة، كل من المؤرخ ومرشد السياحة الإسرائيلى "أرييه يتسحاقي، وأهارون عفروني" رئيس الجماعات اليهودية التى هاجر أفرادها من العراق وقدموا للعيش فى إسرائيل فى القرن العشرين الميلادي. وتشير التقديرات إلى أنه مقابل مبلغ 850 دولاراً سيكون بالإمكان السفر فى رحلة تستغرق 8 أيام، يزور السياح الإسرائيليون خلالها بغداد، وبابل، والبصرة، والموصل، وكردستان.. وغيرها.

وتقوم 10 شركات تخليص إسرائيلية تعمل فى مجال تخليص البضائع المستوردة جمركَياً عبر ميناء حيفا، التى تنقل براً إلى العراق عبر معبر الشيخ حسين عند الحدود الأردنية- الإسرائيلية، حيث تستقبلها شركات تخليص جمركَى أُردنية تتولى مسؤولية نقلها إلى الأراضى العراقية. ويقوم شلومو شاؤول مدير عام - شركة "أغيش" للتخليص الجمركَى الإسرائيلى ونقل البضائع من إسرائيل عبر مصر والأُردن الى العراق، بنقل كافة البضائع الإسرائيلية المرسلة براً الى العراق عبر سائقين أُردنيين يتقاضى الواحد منهم مبلغ قدره "3000" دولار أميركى عن كل شحنة نقل.

نشاط الموساد فى العراق؟

تحمى عناصر من البيشمركة الكردية قواعد أميركية- إسرائيلية فى مدينة الموصل، وتدرب كثير من تلك العناصر الكردية فى معسكر الفرقة "101" الأميركية المحمولة جواً، التى كان يترأسها سابقاً الجنرال "ديفيد بتريوس" القائد الأعلى للقوات الأميركية فى العراق، ومهمة هذه الفرقة هى التجسس على سورية وتركيا المجاورتين للموصل، وعزم بتريوس- حسب توجيه البنتاغون- عام 2005 على الزحف صوب الحدود السورية مع الموصل بغية احتلال مدينة "القامشلي" السورية المجاورة للموصل، لكن عملية قاعدة الغزلانى بالموصل التى فجر فيها شخص نفسه حين كان يقود شاحنة محملة بالمتفجرات داخل مطعم للجنود الأميركان وقتل فيها 200 جندى أميركي، أوقفت زحف الفرقة 101 المحمولة جواً، والتى يقوم الموساد الإسرائيلى بمهمة جمع المعلومات السرية لها من داخل الأراضى السورية.

كما أسس الموساد الإسرائيلى بنك القرض الكردى الذى يتخذ من مدينة السليمانية التابعة لـكردستان العراق مقراً له. ومهمة البنك المذكور السرية تقتصر على شراء أراض شاسعة زراعية ونفطية وسكنية تابعة لمدينتى الموصل، وكركوك الغنيتين بالنفط.

بغية تهجير أهلها الأصليين- العرب والتركمان والآشوريين- منها بمساعدة قوات البيشمركَة الكردية.

وبعد احتلال بغداد عام 2003 تشكل جيش إسرائيلي- كردى مشترك للحفاظ على استقلال إقليم كردستان، مقابل منح الشركات الإسرائيلية عبر القادة والمسؤولين الأكراد فى حكومتى بغداد وكردستان، امتيازات استغلال الثروات النفطية والمعدنية فى الموصل وكركوك وكردستان.

كما أصدرت السلطات الكردية بتوجيه من واشنطن وتل أبيب توجيهات حددت بموجبها فترة إقامة المواطن العراقى المهجر من بقية المدن العراقية الى كردستان، وتمنحه الإقامة حسب شروط منها الاستثمار، وتعامله كأنه مواطن أجنبى وليس عراقى الأصل من أبناء العراق.

كما أصدرت سلطات إقليم كردستان العراق جوازات سفر صادرة باللغة الكردية، ولوحات أرقام سيارات، وطوابع مرسومة ومكتوب عليها باللغة الكردية كما طلبت مؤخراً سلطات كردستان من واشنطن وتل أبيب والاتحاد الأوروبى إصدار عملة خاصة بالأكراد يُطلق عليها تسمية "الدولار الكردي" وتم تأجيل الموافقة على هذا الطلب، بغية عدم إثارة حفيظة تركيا المتحالفة مع واشنطن وتل أبيب.

وقد نشطت إسرائيل منذ 2003 بنشر "ضباط الموساد" لإعداد الكوادر الكردية العسكرية والحزبية الخاصة بتفتيت العراق، كما يقوم الموساد الإسرائيلى منذ عام 2005 داخل معسكرات قوات البيشمركَة الكردية العراقية، بمهام تدريب وتأهيل متمردين أكراد من "سورية وايران وتركيا".

كما يقوم الموساد الاسرائيلى بمساعدة البيشمركَة الكردية بقتل وتصفية واعتقال العلماء والمفكرين والأكاديميين العراقيين "السنة والشيعة والتركمان والمسيح".

بالإضافة لتهجير الآلاف منهم، بغية استجلاب الخبرات الإسرائيلية وتعيينها بدلاً عنهم فى الجامعات العراقية- الكردية.

بالإضافة لسرقة الموساد والأكراد الآثار العراقية وتهريبها الى المتاحف الإسرائيلية عبر شركات الخطوط الجوية "الدنماركية، والسويدية، والنمساوية، والعراقية".

وتهدف إسرائيل من تدريب متمردى أكراد "سورية وإيران وتركيا"، لتعزيز القوة العسكرية الكردية كى توازن قوة الشيعة داخل العراق، ومن ثم استحداث قاعدة فى إيران يستطيع من خلالها الأميركان والموساد الإسرائيلى التجسس على مرافق التصنيع النووى فى إيران.

كما تقوم وحدات من الـ"كوماندوز" الإسرائيلى بتدريب القوات الأميركية والعراقية على أساليب تصفية نشطاء المقاومة فى العراق، وذلك فى القاعدة العسكرية "بورت براغ" فى شمال كارولينا. للخبرات التى يمتاز بها الموساد الإسرائيلى فى مجال السيطرة على حرب العصابات.

مشرفون على عمل الحكومة!

تقول مصادر إن 185 مستشاراً اسرائيليا أو أميركياً من أصل يهودى يشرفون من مقر السفارة الأميركية فى المنطقة الخضراء على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية- العسكرية والأمنية والمدنية، ومنهم: "ديفيد تومي" يشرف على وزارة المالية العراقية.

"روبر رافائيل" يشرف على وزارة التجارة العراقية.

"ليشات" يشرف على وزارة الزراعة العراقية.

"دون آمستوز، وديفيد لينش" يشرفان على النقل والمواصلات.

"نوح فيلدمان" يهودى من أصل أميركي، كتب الدستور العراقى واستمد أحكامه من التوراة المحرف.

"فيليب كارول" يشرف على وزارة النفط العراقية.

"بولا دوبريانسكي" يهودية ماسونية تشرف على وزارتى شؤون المرأة، وحقوق الإنسان العراقيتين.

"مارك كلارك" يشرف على اللجنة الأولمبية العراقية، ووزارة الشباب العراقية، وهو صاحب نظرية إحلال الرياضة محل وزارة الدفاع.

"دور أريدمان" يشرف على وزارة التعليم العالى العراقية، وهو يرأس - شركة أمن خاصة مع يهود شركاء له. كما يشرف على أقسام البعثات الثقافية والدراسية والديبلوماسية فى وزارات الخارجية، والتربية، والتعليم العالي، ستة مستشارين أميركيين ثلاثة منهم يهود، بينهم يهودية صهيونية من أصل تشيكى كانت المسؤولة المباشرة فى بوليس "براغ" السري

الجنرال "كاستيل- يهودي" من أصل إسرائيلى أميركى يشرف على وزارة الداخلية العراقية.

الجنرال "ستيل- يهودي" من أصل أميركي- إسرائيلى يشرف على وزارة الدفاع العراقية.

كما يمول "أفرايم هاليفي- رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلي"، مليشيا "أحرار العراق" ويساندهم فى إدارة وتدريب تلك المليشيا "دانى روتشيل " رئيس دائرة البحوث فى سلاح الاستخبارات الإسرائيلية.

ومن أبرز المستثمرين والمسؤولين الإسرائيليين عن العلاقات التجارية الإسرائيلية- العراقية "أمنون ليبكين شاحاك"، رئيس الأركان السابق. والذى كان وزيراً للمواصلات فى حكومة "إيهود باراك".

وزير البُنى التحتية الإسرائيلى السابق "يوسف باتريزكي" يشرف على عقد إعادة ترميم وفتح خط أنابيب نفط "كركوك- الموصل- حيفا".

أما عقود إعمار الساحة العراقية فتحال على الشركات الإسرائيلية عبر "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية- AIDUS" المسؤولة عن توزيع عقود إعمار العراق.

وتشرف - شركة المعلومات الإسرائيلية "D&B" على عملية تنظيم عقود الاستثمار والإعمار المحالة من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على الشركات الإسرائيلية.

وتقوم - شركة المعلومات الإسرائيلية بإعداد معطيات وتقديرات عن الوضع الإقتصادى فى العراق.

المحامى الإسرائيلى "مارك زال"، والذى يحمل الجنسية الأميركية الى جانب الإسرائيلية، هو من يدير استثمارات إسرائيل فى العراق وكردستان.

وهو يقيم فى مستوطنة "آلون ـ شابوت" القائمة على الأراضى الفلسطينية المحتلة فى الطريق مابين "بيت لحم، والخليل"، ينتمى لحزب الليكود، ومقرب جداً من وزير المالية الإسرائيلى السابق "بنيامين نتنياهو". ولديه مكتبان تجاريان كبيران أحدهما فى واشنطن والثانى فى القدس. وهو صحفى مشهور يكتب المقالات التى تذم القادة العرب والفلسطينيين فى عدة صحف أميركية شهيرة، ويدافع بشدة عن المستوطنات الإسرائيلية فى فلسطين

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0