5/7/2020


بيت المقدس من الإيمان بالغيب إلى مستقبله في السنة النبوية


بيت المقدس من الإيمان بالغيب إلى مستقبله في السنة النبوية

أسامة شحادة

تمهيد:

توالى التحليلات السياسية والسيناريوهات اليوم لمستقبل بيت المقدس وفلسطين، وفي ظل الكثير الكثير من المقالات والمقابلات الرافضة والمنددة للاعتداءات اليهودية المتكررة على المسجد الأقصى وعموم فلسطين والفلسطينيين والتي تكاثرت خاصة بعد إعلان (ترامب) عن خطته للقضية الفلسطينية والتي سميت بصفقة القرن وذلك بحضور (النتن ياهو).

في ظل كل هذا الحديث السياسي الذي يتراوح بين العواطف الغاضبة أو المحاولات للبحث عن مخرج وحلول ممكنة أو الدعوات لطرح خطوات وحلول القليل منها مجدٍ وممكن تحقيقه أو دعوات الاستسلام والقبول بالهزيمة، يكون من المهم استحضار الخطاب الديني الشرعي في قضية فلسطين عامة وبيت المقدس خاصة.

وذلك أن هذه القضية جوهرها الدِّين والشرع مهما حاولوا إلباسها لبوس السياسة والاقتصاد أو العلمنة والحداثة أو القومية والتاريخ!

ولذلك فإنَّ من الأهمية بمكان التذكير المستمر بحقيقة قضية بيت المقدس وأنها قضية دينية في أساسها وأنها ترتبط بالإيمان بالغيب سواء في ما يتعلق بالماضي أو ما يتعلق بالمستقبل، خاصة في ظل موجات التجهيل المستمرة بقضية بيت المقدس، سواء عبر محاصرة المنابر الشرعية التي تعنى ببث الوعي الشرعي الصحيح والسليم بقضية بيت المقدس، أو عبر حذف قضية بيت المقدس وفلسطين من مناهج التعليم.

بيان ارتباط الإيمان بالغيب ببيت المقدس ومستقبل بيت المقدس في ضوء السنة النبوية هو محور هذه الورقة، في مساهمة متواضعة للتوعية بقضية بيت المقدس في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه، لأن مِن ثمار هذا الإيمان بالغيب بخصوص تاريخ وماضي ومستقبل بيت المقدس والمسجد الأقصى ترسيخ تعظيم المسجد الأقصى في قلوب المسلمين وخاصة الأجيال الناشئة،  وتأكيد فضل المسجد الأقصى والأرض المباركة حوله مما يشحن القلوب والعقول لنصرته والدفاع عنه وبذل الأموال والأوقات والطاقات والأرواح في سبيل حمايته وتحريره من العدوان اليهودي والمؤامرات التي لا تنقطع ضده.

أهمية ومفهوم الإيمان بالغيب:

من المقرر أن الإيمان بالغيب هو أصل مفهوم الإيمان لأنه يتعلق بكل أركان الإيمان الستة (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر)، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والغيب الذي يُؤْمَنُ به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته والجنة والنار، فالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر يتضمن الإيمان بالغيب".

ولذلك كانت أول صفة للمؤمنين في القرآن الكريم هي صفة الإيمان بالغيب في قوله تعالى: "الذين يُؤمنونَ بالغَيب" (البقرة: 3)، إذ أن أكثر مسائل الإيمان هي قضايا غيبية لا تقع في دائرة الحس أو المشاهدة أو حتى العقل، ولا وسيلة لمعرفتها إلا بالخبر الصادق عن عالم الغيب، والخبر الصادق عن الغيب لا يكون إلا بالوحي الرباني في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة الصحيحة.

والغَيْب هو كلّ ما غاب عنك، من الماضي والحاضر والمستقبل، وقد يكون غيبًا مطلقًا استأثر الله عز وجل بعلمه أو قد يكون غيبًا نسبيًّا أطلع الله عز وجل بعض خلقه عليه أو يكون غيبا في وقت ثم ينكشف كخروج الدجال ويأجوج ومأجوج في المستقبل أو تبين جنس الجنين الذي لم يكن يُعرف قديمًا إلا بالولادة واليوم أصبح يعرف بواسطة الأجهزة ولكن بعد مدة محددة من الحمل حين تتحدد ملامح خلقه وتكوينه، وهكذا، قال تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) (الجن: ٢٦-٢٧).

القضايا الغيبية المتعلقة ببيت المقدس والمسجد الأقصى:

تناولت كثير من نصوص الوحي الرباني في الكتاب والسنة قضايا تتعلق ببيت المقدس والمسجد الأقصى؛ ويمكن تقسيمها إلى قضايا غيبية تتعلق بتاريخ وماضي المسجد الأقصى، وقضايا تتعلق بمستقبل بيت المقدس والمسجد الأقصى، وليس غرض الورقة استقصاء كل تلك النصوص الشرعية وإنما التركيز على الأهم منها.

الغيبيات المتعلقة بتاريخ وماضي بيت المقدس والمسجد الأقصى:

فمِن أولى قضايا الإيمان بالغيب المتعلقة بالمسجد الأقصى أنه ثاني مسجد وُضع في الأرض كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن أبي ذر قال: قلتُ يا رسول الله: أي مسجد وُضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قلت: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم بينهما؟ قال: "أربعون سنة"، متفق عليه.

ويوضح لنا ابن الجوزي رحمه الله تفاصيل ذلك فيقول: "الإشارة إلى أول البناء، ووضع أساس المسجدين؛ وليس أول من بنى الكعبة إبراهيم، ولا أول من بنى بيت المقدس سليمان، وفي الأنبياء والصالحين والبانين كثرة، فالله أعلم بمن ابتدأ.

وقد روينا أن أول من بنى الكعبة: آدم، ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس". (في شرحه على صحيح البخاري المسمى كشف المشكل ٣٢١/٤).

ومن مسائل الإيمان بالغيب بخصوص المسجد الأقصى أنه مسجد مبارك ومبارك ما حوله أيضًا، لقوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) (الإسراء: ١)، وحول بركة المسجد الأقصى وما حوله يرى د. عبد الفتاح العويسي أن البركة نوعان: مادية دنيوية من خصوبة الأرض وتعدد الزروع والثمار، ومعنوية دينية من كونها مهبط الملائكة ومبعث الأنبياء وأرض المحشر. ( انظر: كتابه البعد الأكاديمي والجغرافي لبيت المقدس، ص58).

ومما يُعد من أمور الغيب المتعلقة بالمسجد الأقصى -والتي يصدّق بها المؤمنون بالغيب- حادثة الإسراء والمعراج، التي وقعت في مكة قبل الهجرة بسنة أو ثلاث سنوات.

فقد أُسري بالنبي، صلى الله عليه وسلم، بجسده وروحه ليلاً من مكة المكرمة لبيت المقدس ثم عُرج به هناك إلى السماوات العلا فقابل عددًا من الأنبياء فيها ثم صعد إلى سدرة المنتهى وتكلم مع الله عز وجل وفُرض عليه أداء الصلاة هناك، ثم نزل إلى المسجد الأقصى، وكان وقتُ صلاة الفجر قد حان، فقدمه جبريل ليؤم الأنبياء في الصلاة -هذا اختيار الحافظ ابن كثير في تفسيره أنه صلى بالأنبياء بعد المعراج وليس قبله- ثم عاد لمكة.

ومن اللطائف في قصة الإسراء والمعراج أنها جمعت بين الإخبار عن أمور غيبية وأمور مشاهدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسبق له زيارة بيت المقدس بينما بعض كفار قريش زارها ويعرفها، ولذلك أخذ يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفاصيلها امتحانًا واختبارًا له، ويحدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: "لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثله قط، قال فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به" رواه مسلم.

ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أهل قريش عن موعد وصول قافلة لهم رآها في الطريق وأن بعيرًا منها هرب فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم، لمكانه، وأخبرهم أنه توقف في الطريق وشرب ماء من وعاء مغطى للقافلة.

وفعلاً جاءت القافلة في الموعد الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم وصدقوه في خبر هروب البعير ونقص الماء من الوعاء المغطى، وبرغم نجاح النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان الكفار عن سلامة وصفه لبيت المقدس وثبوت صدقه كالعادة دومًا في حديثه عن القافلة فإنهم لم يصدقوا حديثه عن عروجه إلى السماء، بينما المؤمنون في عصره وفي عصرنا يؤمنون بذلك الحديث الصادق عن الغيب.

تحقق خبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح بيت المقدس وبناء المسجد الأقصى:

ومما يتعلق بقضايا الغيبيات للمسجد الأقصى صِدق النبي صلى الله عليه وسلم، حين أشار إلى أن المسجد الأقصى – وكان زمن النبي ساحة فارغة- سيدخل تحت ظل حكم الإسلام وسيكون فيه مسجد تقام فيه الصلاة ومعتكف للصائمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"، متفق عليه؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاث: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ومسجد بيت المقدس"، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار وصحّحه الألباني.

وفعلاً تحقق إخبار النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فُتح بيت المقدس على يد الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة ١٦ للهجرة، وأقام الفاروق فيه المسجد القبلي الذي تحققت فيه بشارة النبي صلى الله عليه وسلم، بأن يصبح مسجدا ومعتكفا للمسلمين.

وكما تحققت هذه النبوءة قديما فستتحقق كل الأخبار الغيبية التي حدثنا بها النبي صلى الله عليه وسلم، في مستقبل بيت المقدس، وهذا اليقين بالغيب لدى المسلمين هو ما يُرعب اليهود وأعوانهم ولذلك يجتهدون في صرف المسلمين وخاصة الناشئة عن تبصر هذه الحقائق الإيمانية بصروف الملهيات من الشهوات والملذات أو الشبهات والشكوك أو المصائب والكوارث.

مستقبل بيت المقدس والمسجد الأقصى في السنة النبوية:

وكما تعرضت نصوص الوحي لقضايا غيبية تتعلق بتاريخ وماضي بيت المقدس والمسجد الأقصى فإنها أيضا تناولت التبشير بمستقبل واعد لبيت المقدس والمسجد الأقصى وبشريات لأهل الإيمان فيه.

وفيما يلى خمسة أحاديث نبوية صحيحة تتعلق بالمستقبل السياسي والاقتصادي لبيت المقدس أخذتها من كتاب "الأربعون الفلسطينية" للأستاذ جهاد العايش؛ وذلك حتى نوازن بين طوفان التحليلات السياسية القاتمة بسبب حالة العجز والضعف والتفرق والتشتت وضوء الأمل وحبل اليقين بالنصر والتمكين إذا جمعنا الإيمان الصادق والأسباب الصحيحة للقوة من العِلم والعمل والتخطيط والتعاون والوحدة.

١-استمرار هجرة المسلمين لفلسطين وبيت المقدس: فعن عبد الله بن عمرو، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم" رواه أبو داود وصححه الألباني.

وفي هذا الحديث إشارة واضحة إلى ارتباط أرض فلسطين بأبي الأنبياء وارتباط المؤمنين بها واتخاذها دار هجرة لهم إلى نهاية العالم.

وفي الحديث إشارة لزوال الاحتلال اليهودي كما زال من قبله الاحتلال الصليبي، والحديث يؤكد حقيقة تاريخية وواقعية وهي أن فلسطين وبيت المقدس مقصد لكثير من الهجرات، فقد استوطن فلسطينَ عددٌ من الصحابة والتابعين عند الفتح العمري لها، واستوطنها أقوام شتى في عهد الفتح الصلاحي لها، كما أن كثيرا من الحجاج والمعتمرين أقاموا وجاوروا فيها ولم يعودوا لأوطانهم رغبةً في بركتها وفضلها.

٢- بيت المقدس ستشهد عمرانا كبيرا في المستقبل: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال" رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني.

والحديث ينص على مستقبل عمراني كبير لبيت المقدس في ظل الإسلام، كما أن المدينة المنورة اليوم تشهد نهضة عمرانية ضخمة، وفي هذا بشارة أن حالة التضييق اليهودية على أهل بيت المقدس لن تستمر من منع صيانة وتوسعة المسجد الأقصى أو بيوت وأسواق المقدسيين، وعسى أن يكون هذا قريبًا عاجلاً بإذنه تعالى.

٣- هذا العمران لبيت المقدس وكونها مقصد الهجرات للمؤمنين سيجعلها مقرًا للخلافة الإسلامية: فعن عبدالله بن حوالة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا ابن حوالة؛ إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك" رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصحّحه الألباني.

وهذا الحديث يؤكد الدور السياسي الكبير القادم في فلسطين وبيت المقدس حيث سيكون لها دور كبير وستكون مقرًا للخلافة النبوية الراشدة وغالبًا سيكون ذلك زمن المهدي وعيسى عليه السلام.

٤- لن يتمكن الدجال من دخول المسجد الأقصى: أخرج أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنذرتكم فتنة الدجال...لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور" صححه الألباني.

وهذا يتسق مع كون بيت المقدس ستكون مقر الخلافة ومأوى الطائفة المنصورة، وفي الحديث ملمح بين أن بيت المقدس الذي ينجيه الله عز وجل وأهله من فتنة الدجال بالتأكيد سينجيه الله وأهله من بلاء اليهود ولكن في ذلك اختبار لهم واصطفاء للشهداء والمجاهدين وعقوبة للمقصرين والمعرضين عن نصرة دين ومسجد رب العالمين.

٥- وأيضًا فإنه على أعتاب بيت المقدس يُهلك الله عز وجل يأجوج ومأجوج: فعن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء! ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر -وهو جبل بيت المقدس- فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل مَن في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا... فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى" فرسى أي قتلى، رواه مسلم.

وهذا الحديث يؤكد مرّة أخرى على مركزية فلسطين وبيت المقدس في التاريخ المستقبلي ويؤكد على الطابع الديني للصراع حيث بلغ الفجور بقوم يأجوج ومأجوج لمحاربة أهل السماء! ويكون دعاء عيسي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين سبب هلاك هؤلاء القوم المفسدين.

وفي الختام:

إن تاريخ فلسطين وبيت المقدس تاريخ ممتد في الماضي والحاضر والمستقبل وسيشهد الكثير الكثير من الأحداث الضخمة ذات الدلالات السياسية والاقتصادية التي ترتبط ارتباطا وثيق الصلة بالدين والشرع.

بل إن جوهر الحياة البشرية هو قضية دينية شرعية لها صور سياسية واقتصادية (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: ٥٦)، وقال تعالى أيضًا: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الملك: ٢)، فالسياسات والاقتصاد والتحالفات والحروب كلها داخلة في امتحان وابتلاء العبادة: هل تكون بما يُرضي الله عز وجل ومما يُعدّ حسنًا عند الله عز وجل.

وبسبب ارتباط المسجد الأقصى بأمور الغيب فإنَّ الدفاع عنه ونصرته تكون واجبة على كل مؤمنٍ بالغيب؛ لأن ذلك مقتضى الإيمان بالله ورسله وكتبه، والغاية من هذه التذكرة بهذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية شحذ الهمم في وجه المؤامرات اليهودية المعاصرة والتيقن أنها بلاء وامتحان عارض سرعان ما يزول إذا قام أهل الإيمان بواجبهم الصحيح بشكل سليم وتام، وأن لفلسطين وبيت المقدس مستقبلاً كبيرًا ومشرقًا، وفيه أحداث جسام لن يتم عبوره إلا باجتماع الإيمان الصحيح والعمل السليم المتقن.

والموفق اليوم هو من وفّقه الله عز وجل ليجمع بين الأمرين وبذلك يحقق واجب الوقت وينال شرف نصرة بيت المقدس.

العدد (26) من مجلة بيت المقدس-شتاء 2020


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0